زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

بلينكن يحذّر: ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
TT

زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

تدور خلافات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي منذ أشهر حول مستقبل دور صندوق «مرفق السلام الأوروبي» في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، واقترحت ألمانيا أن ينصب التركيز الآن على تقديم مساعدات ثنائية من الدول أعضاء التكتل بشكل فردي، فيما حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

ويعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمتهم الخميس لبحث تسريع المساعدات العسكرية لكييف، ومواصلة تقديم «دعم عسكري في الوقت المناسب ويمكن التنبؤ به، ومستدام لأوكرانيا».

وتفيد المسودة التي اقتبست منها «رويترز» بأن «المجلس الأوروبي يؤكد أيضاً على الحاجة الملحة للتعجيل بتوصيل الذخائر والصواريخ». وتترك مسودة نتائج الاجتماع الباب مفتوحاً أمام زعماء الاتحاد بشأن التعهد بضخ خمسة مليارات يورو إضافية. لكن الفكرة ما زالت قيد البحث.

وسيكون الموضوع الرئيسي المطروح في قمة الخميس في بروكسل هو السعي إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو على مدى أربع سنوات من الآن، وقد عرقلت المجر هذا الاتفاق في قمة سابقة عُقدت في ديسمبر (كانون الأول).

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

وقد حاولت أوكرانيا والمجر المتجاورتان حل النقاط المتوترة في علاقتهما في اجتماع لوزيري الخارجية يوم الاثنين. وقال أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه تم اتخاذ «خطوة كبيرة» نحو اجتماع بين الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء المجري الصديق لروسيا فيكتور أوربان. كما شارك يرماك في الاجتماع بين وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ووزير الخارجية المجري بيتر سيجيارتو في مدينة أوزهورود غرب أوكرانيا. وقال يرماك: «أوضح الجانبان اليوم أنهما مهتمان بعقد اجتماع على مستوى رئيس الوزراء المجري والرئيس الأوكراني»؛ وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

ويرفض رئيس الوزراء المجري، الذي يحافظ على علاقات جيدة مع موسكو، تسليم الأسلحة إلى كييف. ويؤكد أوربان أن الشحنات تطيل فقط الحرب التي أشعلها غزو موسكو.

كما يعارض أوربان انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وحاول مرارا منع مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. وقيل إن الموضوع الرئيسي للنقاش بين وزيري الخارجية هو حقوق الأقلية المجرية في غرب أوكرانيا. وقال كوليبا بعد الاجتماع إن الحكومة في بودابست يجب أن تضع قائمة بجميع القضايا العالقة. وقال كوليبا إنه يتعين على لجنة من الجانبين تقديم إجابات ومقترحات للحلول في غضون «10 أيام».

في واشنطن، دفع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ باتّجاه مواصلة دعم كييف، في حين رسم بلينكن صورة قاتمة لما قد تواجهه أوكرانيا إذا لم يصادق الكونغرس على إمدادها بمزيد من المساعدات.

وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من أن المكاسب الميدانية التي حقّقتها أوكرانيا خلال أكثر من عامين في مواجهة روسيا ستكون في خطر إذا لم يصادق الكونغرس على مساعدات جديدة لكييف. وجاء موقف بلينكن خلال زيارة لواشنطن يجريها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لحضّ الكونغرس الأميركي على مواصلة دعم أوكرانيا.

وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات لأوكرانيا بمليارات الدولارات منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو عامين، لكنّ مشرّعين جمهوريين يبدون تردّداً متزايداً إزاء مواصلة هذا الدعم لكييف، عادّين أنه يفتقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ: «من دونها (المساعدات)، ببساطة، كل ما حقّقه الأوكرانيون وما ساعدناهم في تحقيقه سيكون في خطر». وأضاف «بغياب هذا الدعم الإضافي، سنكون بصدد توجيه رسالة قوية وخاطئة لكل خصومنا، مفادها أننا لسنا جادين في الدفاع عن الحرية والديمقراطية».

وتابع «هذا الأمر سيعزز لدى بوتين الاعتقاد بأنه أكثر قدرة من أوكرانيا ومنّا على الصمود». وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن من الكونغرس الموافقة على مساعدات إضافية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا.

لكن المحادثات متعثّرة، إذ يشترط مشرّعون جمهوريون مستاؤون من تدفّق مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة من المكسيك، على الإدارة إجراء تعديلات كبرى على مستوى ضبط الهجرة والحدود للمصادقة على حزمة المساعدات لأوكرانيا. وقال ستولتنبرغ إنه سيلتقي الثلاثاء مشرّعين جمهوريين وديمقراطيين للتشديد على أن «من مصلحتنا الأمنية» دعم أوكرانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: «سيكون مأسوياً للأوكرانيين إذا انتصر الرئيس (فلاديمير) بوتين، كما أن هذا الأمر سيجعل العالم أكثر خطورة»، وسيجعلنا جميعاً أقل أماناً.

وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «سيشجّع هذا الأمر قادة استبداديين آخرين، ليس الرئيس بوتين فحسب، بل أيضاً كوريا الشمالية وإيران والصين، على استخدام القوة».

ويقر مسؤولون أميركيون وفي الحلف بأن الهجوم الأوكراني المضاد الذي شنّته كييف العام الماضي كانت مكاسبه محدودة. لكن ستولتنبرغ قال إن أوكرانيا على المدى الطويل خالفت التوقعات، واستعادت نصف الأراضي التي سيطرت عليها روسيا التي كانت تتوقع استيلاءً سريعاً عليها.

وشدّد على أن الأوكرانيين أثبتوا عدم صحّة مقولة إن «مساعدتهم غير مجدية». وكان ستولتنبرغ قد التقى في وقت سابق في البنتاغون وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بحضور كبير ضباط الجيش الأميركي الجنرال تشارلز «سي كيو» براون، ثم التقى لاحقاً في البيت الأبيض مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان. وقال في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» في اليوم السابق إن الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس «صفقة جيدة»، وشدّد على أن الدعم الأميركي لأوكرانيا يساعد أيضاً العمّال الأميركيين لأن الأموال تستخدم لشراء أسلحة تصنّع في الولايات المتحدة.

بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع ستولتنبرغ في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ويحضّ دونالد ترمب، الذي بات فوزه بالترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) شبه محسوم، والذي غالباً ما يبدي إعجاباً ببوتين، المشرعين الجمهوريين على رفض الاتفاق المتّصل بالهجرة الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس، ما من شأنه أن ينسف الدعم لأوكرانيا.

يستعد الاتحاد الأوروبي لتلقي عائدات أموال البنك المركزي الروسي المجمدة، ووضع آلية للاحتفاظ بالأموال لصالح أوكرانيا. وأعلنت الرئاسة البلجيكية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي أن ممثلي الدول الأعضاء الـ27 وافقوا على الاقتراح مساء الاثنين. وأعلنت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، (تويتر سابقا) أنه قد «وافق سفراء الاتحاد الأوروبي للتو من حيث المبدأ على اقتراح بشأن استخدام الأرباح الثابتة المتعلقة بالأصول المجمدة لدعم إعادة إعمار أوكرانيا».

والآن تحتاج الرئاسة فقط إلى إضفاء الطابع الرسمي عليه، وينبغي بعد ذلك اعتماده رسمياً من خلال إجراء مكتوب. ووفقاً للدبلوماسيين، فإن الإجراء المتفق عليه يستهدف، بوصفه خطوة أولى، ضمان الاحتفاظ بالدخل الاستثنائي من عهدة أصول البنك المركزي الروسي بشكل منفصل.

وفي خطوة ثانية، من المخطط بعد ذلك تحويل بعض الأموال إلى أوكرانيا. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى وضع مزيد من النصوص القانونية لهذا الغرض.

وتشير التقديرات إلى إمكانية الحصول على فوائد بالمليارات سنوياً، حيث أفادت المفوضية بأن الاتحاد الأوروبي جمد ما يزيد على 200 مليار يورو (216 مليار دولار أميركي) من البنك المركزي الروسي، وأن دخل الفوائد من رأس المال في ارتفاع مضطرد.

وأعلنت مؤسسة «يوروكلير» المالية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها مؤخراً أنها ربحت 3 مليارات يورو من إيرادات الفوائد في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي وحده.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.