«الصحة العالمية» تعلن حالة «طوارئ صحية» بعد تفشي «إيبولا» في الكونغو وأوغندا

حذّرت من ارتفاع خطر انتشاره إقليمياً وسط غياب لقاحات فعالة

سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن فيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)
سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن فيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تعلن حالة «طوارئ صحية» بعد تفشي «إيبولا» في الكونغو وأوغندا

سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن فيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)
سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن فيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، حالة طوارئ صحية عامة إثر تفشي سلالة من فيروس «إيبولا»، مما تسبّب بوفاة أكثر من 80 شخصاً في الكونغو الديمقراطية، بينما حذّرت السلطات من عدم وجود لقاح لهذه السلالة.

وازدادت المخاوف من انتشار أكبر للمرض مع تأكيد مختبر، الأحد، وجود حالة إصابة في مدينة غوما الرئيسية بشرق الكونغو الديمقراطية، التي تُسيطر عليها حركة «إم 23» المناهضة للحكومة والمدعومة من رواندا. وقالت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في آخر تحديث، إن السلالة المتفشية من «إيبولا» التي أطلق عليها اسم «بونديبوغيو»، أودت بـ88 شخصاً، إضافة إلى 336 شخصاً يُشتبه في إصابتهم، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأفاد مدير المعهد الوطني الكونغولي للبحوث الطبية الحيوية، البروفسور جان جاك مويمبي، للوكالة، بأن «الفحوص المخبرية أكدت تسجيل إصابة في غوما، تعود لزوجة رجل توفي بـ(إيبولا) في بونيا، وكانت قد سافرت إلى غوما بعد وفاته. وهي مصابة بالفعل».

قلق دولي

عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه البالغ إزاء ارتفاع عدد الحالات المُبلّغ عنها. وكتب في منشور على «إكس»: «أعتبر أن الوباء يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، مُضيفاً أنه «لا يستوفي حتى الآن معايير إعلان حالة طوارئ وبائية» وفق اللوائح الصحية المعمول بها.

وبالتالي، أعلنت منظمة الصحة العالمية ومقرها في جنيف عن «ثاني أعلى مستوى إنذار» بموجب اللوائح الصحية الدولية. وحذّرت المنظمة الدولية من أن العدد الفعلي للحالات، ونطاق انتشارها، لا يزالان غير واضحين، من دون أن يصل الأمر إلى إعلان حالة طوارئ وبائية، وهو أعلى مستوى للإنذار أُعلن في عام 2024. وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها تستعدّ «لاستجابة واسعة النطاق»، عادّةً الانتشار السريع للوباء «مقلقاً جداً»، في تحذيرات كرّرتها السلطات. وأوضح وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صامويل روجر كامبا، أن «سلالة بونديبوغيو لا يتوافر لها لقاح، ولا علاج محدد». وأضاف أن «نسبة الوفيات جراء هذه السلالة من الفيروس مرتفعة جداً، وقد تصل إلى 50 في المائة».

المريض الأول

أكّد مسؤولون، السبت، رصد سلالة الفيروس، التي ظهرت لأول مرة في عام 2007، في مواطن كونغولي توفي في أوغندا المجاورة. ولا يوجد لقاح حالياً سوى لسلالة «زائير» التي ظهرت في عام 1976، وتعد الأكثر فتكاً بنسبة وفيات تتراوح بين 60 و90 في المائة.

رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» في جمهورية الكونغو يوم 16 مايو (رويترز)

كما رصد مسؤولو الصحة تفشي الفيروس مؤخراً في إقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، حسب المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وقال المسؤول المدني المحلي، إسحاق نياكوليندا، في اتصال هاتفي أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «رصدنا وفيات خلال الأسبوعين الماضيين». وأضاف: «لا يوجد مكان لعزل المرضى. يموتون في منازلهم، ويتولّى أفراد أسرهم التعامل مع جثثهم». وكانت المريضة الأولى، حسب كامبا، ممرضة راجعت مركزاً صحياً في بونيا، عاصمة إقليم إيتوري في 24 أبريل (نيسان)، بسبب أعراض تنذر بالإصابة بفيروس «إيبولا». ومن أعراض المرض الحمى والنزف والقيء.

وقالت مديرة برنامج الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود»، تريش نيوبورت، إن «عدد الحالات والوفيات التي نشهدها في هذه الفترة القصيرة، بالإضافة إلى انتشار الفيروس في مناطق عدة وتجاوزه الحدود، أمران يدعوان للقلق الشديد». ويُمثّل إيصال المعدات الطبية تحدياً كبيراً في الكونغو الديمقراطية، التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، وتفوق مساحتها مساحة فرنسا بأربعة أضعاف، فيما تعاني من بنية تحتية محدودة.

خطر تفشٍ مرتفع

يُعدّ التفشي الحالي لـ«إيبولا» السابع عشر في الكونغو الديمقراطية، منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في البلاد. وحذّر المسؤولون من خطر انتشاره المرتفع. وبسبب تركز تفشي المرض في مناطق يصعب الوصول إليها، فإن العينات التي خضعت للفحص المخبري محدودة العدد. لكن منظمة الصحة قالت إن ارتفاع معدل النتائج الإيجابية لفحوص العينات الأولية، وتأكيد تسجيل إصابات في بلدين، وازدياد التقارير عن حالات مشتبه بها، «كلها تشير إلى احتمال أن يكون التفشي أوسع بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه حالياً، مع وجود خطر كبير لانتشاره محلياً وإقليمياً».

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

وتسبّب الفيروس الشديد العدوى في وفاة نحو 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، رغم التقدم المُحرز في اللقاحات والعلاجات. وسُجّل آخر تفشّ للمرض في أغسطس (آب) في المنطقة الوسطى للبلاد، وأودى بـ34 شخصاً على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر (كانون الأول). وظهر «إيبولا» لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش.


مقالات ذات صلة

إجراءات احترازية بمصر مع انتشار «الإيبولا» في أفريقيا

شمال افريقيا وزارة الصحة المصرية تؤكد تفعيل عدد من الإجراءات الاحترازية والوقائية مع تفشي «الإيبولا» في أفريقيا (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

إجراءات احترازية بمصر مع انتشار «الإيبولا» في أفريقيا

رغم التأكيدات الرسمية على «انخفاض انتقال المرض»، ترفع مصر إجراءاتها الاحترازية مع انتشار فيروس «إيبولا» في أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أفريقيا عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)

ماذا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ عامة»؟

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» إزاء تفشي سلالة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا إحدى الطبيبات ترتدي معدات الحماية الشخصية قبل دخولها أحد المراكز الطبية لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» 12 أغسطس 2018 (أ.ف.ب)

وزير الصحة: سلالة «إيبولا» المتفشية في الكونغو لديها «معدل فتك مرتفع جداً»

قال وزير الصحة في الكونغو الديمقراطية صامويل روجر كامبا مولامبا إن سلالة «إيبولا» المتفشية في بلاده لديها «معدل فتك مرتفع جداً».

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا صورة وزعتها منظمة «أطباء بلا حدود» لرجل خارج مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

وفاة ثُلثي المصابين بإيبولا منذ عودة الوباء في الكونغو

أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الأربعاء)، أن وباء إيبولا الذي تفشّى مطلع سبتمبر (أيلول)، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أسفر حتى الآن عن 42 وفاة.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)

«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

يتواصل تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية، في ظل تصعيد مسلح من جانب متمردين في شرق البلاد لم تستطع جهود دولية احتواءه منذ بداية العام.

محمد محمود (القاهرة)

ما نعرفه عن فيروس «إيبولا» القاتل

رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
TT

ما نعرفه عن فيروس «إيبولا» القاتل

رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)

تسبب فيروس «إيبولا» في وفاة أكثر من 80 شخصاً في تفشٍّ جديد في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، فيما يواصل إحداث تداعيات خطيرة في أفريقيا منذ نحو 50 عاماً. وخلال هذه الفترة، أودى الفيروس بأكثر من 15 ألف شخص. ورغم تطوير علاجات ولقاحات بعض سلالاته، فإنه لا يزال يُشكل خطراً مميتاً. فيما يلي حقائق أساسية حول هذا الفيروس الفتاك.

من أين يأتي؟

تم التعرف على فيروس «إيبولا»، أو «Orthoebolavirus zairense» كما يُعرف علمياً، لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير. وينتمي هذا الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية (filoviridae)، التي تتميز أعراضها بالحمى الشديدة. وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى النهر الواقع شمال البلاد بالقرب من بؤرة أول تفشٍّ للوباء.

حتى الآن، حُددت 6 سلالات متميزة من فيروس «إيبولا»: «زائير»، و«السودان»، و«بونديبوغيو»، و«ريستون»، و«غابة فوريست»، و«بومبالي». وتسببت سلالة «زائير» في الغالبية العظمى من حالات الإصابة منذ عام 2014.

فتاة تعقم يديها أمام مستشفى كيبولي الإسلامي في كمبالا بأوغندا (أ.ب)

كيف ينتشر؟

ينتشر الفيروس عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعد المضيف الطبيعي لفيروس «إيبولا»، ولا تُصاب هي نفسها بالمرض. ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر.

وخلال الأوبئة، ينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال المباشر والوثيق مع الأشخاص المصابين. ويمكن للشخص السليم أن يُصاب بالعدوى من سوائل جسم المريض، كالدم أو القيء أو البراز. كما يمكن أن يُصاب الناس بالعدوى أثناء مراسم الدفن إذا لامسوا جثة ضحية الفيروس مباشرة. ولكن نظراً لأن فيروس «إيبولا» لا ينتقل عبر الهواء، فهو أقل عدوى من الأمراض الفيروسية الأخرى.

ورغم ذلك، فإن معدل الوفيات بين المصابين بالمرض مرتفع جداً، وبلغ بين 40 و70 في المائة في الأوبئة الأخيرة في الكونغو الديمقراطية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر» العلمية إلى أن الفيروس قد يبقى كامناً في الناجين ليعاود الظهور بعد سنوات، مُسببا تفشياً جديداً للمرض.

سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن الفيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)

الأعراض

بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يوماً، قد تظهر الأعراض الأولى فجأة وهي: الحمى والإرهاق والتوعك وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق. تلي هذه الأعراض أخرى كالقيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، بالإضافة إلى أعراض قصور وظائف الكلى والكبد. وقد يصاحب ذلك أحياناً نزيف داخلي وخارجي. وغالباً ما يعاني الناجون التهاب المفاصل ومشكلات في الرؤية والتهابات العين وصعوبات في السمع.

اللقاحات والعلاجات

ويتوفر لقاحان فقط لسلالة «زائير» من فيروس «إيبولا» هما: لقاح «إرفيبو» من شركة «ميرك» ولقاح «سابدينو» من شركة «جونسون آند جونسون». وجرى اختبار 3 لقاحات محتملة لسلالة «السودان» من الفيروس منذ أواخر عام 2022، بعد موافقة منظمة الصحة العالمية.

ويتوفر أيضاً نوعان من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي تُقلل الوفيات بشكل ملحوظ، ضد سلالة «زائير».

مسؤول صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص الأشخاص أمام مستشفى كيبولي الإسلامي في كمبالا (أ.ب)

والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي أجسام منتجة في المختبرات تُشبه الأجسام المضادة الطبيعية، لتستهدف بروتيناً واحداً محدداً على سطح خلية أو فيروس أو بكتيريا، أي الأجسام المسببة لأمراض.

ومهما كانت الحالة، يُعالج المرضى الذين تظهر عليهم أعراض عبر إعادة الترطيب ونقل الدم.

أسوأ وباء (2013-2016)

بدأ تفشي فيروس «إيبولا» الأكثر فتكاً في جنوب غينيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وانتشر في أنحاء غرب أفريقيا. وأودى المرض بأكثر من 11 ألفاً و300 شخص، من أصل 29 ألف حالة مُسجلة، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وأعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء في مارس (آذار) 2016.

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» في مركز في بيني شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

تفشي المرض في الكونغو

سجلت الكونغو الديمقراطية، الدولة الشاسعة في وسط أفريقيا، والتي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، أكثر من 15 تفشياً لفيروس «إيبولا» منذ 1976، والتي أودت بأكثر من 3 آلاف شخص، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكاً في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020. وكان آخر تفشٍّ للمرض في البلاد خلال أغسطس (آب) في المنطقة الوسطى، وأودى بحياة 34 شخصاً على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر.

يستعد العاملون في مستشفى سي بي سي إيه فيرونغا لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس «إيبولا» شرق الكونغو (أ.ف.ب)

وتمتلك الكونغو الديمقراطية خبرة واسعة في مواجهة تفشيات المرض، ويكمن التحدي الأساسي غالباً في احتوائه. وتزداد صعوبة احتواء التفشي الحالي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بسبب حركة التنقل المستمرة للسكان هناك. كما يشهد الإقليم نشاطاً واسعاً في تعدين الذهب، إضافة إلى تعرضه لهجمات متكررة من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.


ماذا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ عامة»؟

عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماذا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ عامة»؟

عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» إزاء تفشي سلالة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

فماذا يعني هذا الإعلان؟

بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، تطلق عبارة «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» على «حدث استثنائي يشكل تهديداً صحياً عالمياً»، وهي آلية تُستخدم عندما ترى المنظمة أن خطراً ما قد يتجاوز حدود دولة واحدة ويحتاج إلى استجابة دولية منسقة.

وبحسب توضيحات المنظمة، فإن هذا الإعلان يُطلق عندما يكون الحدث «خطيراً، مفاجئاً، غير معتاد أو غير متوقع»، وقد يشكل خطراً صحياً على دول أخرى عبر الانتشار الدولي للمرض.

ويمنح الإعلان منظمة الصحة العالمية صلاحيات أوسع لتنسيق الجهود الدولية، مثل إصدار توصيات مؤقتة بشأن السفر والتجارة، وحث الدول على تبادل المعلومات بسرعة، وتعزيز إجراءات الفحص والعزل والمراقبة الصحية. كما يدفع الحكومات إلى تعبئة الموارد الطبية والمالية بشكل عاجل.

عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)

هل يعني ذلك تحول المرض لجائحة؟

رغم أن الإعلان لا يعني بالضرورة تحول المرض إلى «جائحة عالمية»، فإنه يُعتبر إشارة تحذير قصوى للمجتمع الدولي بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة إذا لم يتم احتواؤه سريعاً.

وقد استخدمت المنظمة هذا التصنيف سابقاً مع أزمات مثل فيروس كورونا وجدري القرود.

متى ينتهي إعلان «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً»؟

تقوم لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة بمراجعة الوضع الصحي بشكل دوري، عادة كل ثلاثة أشهر تقريباً، لتقييم ما إذا كانت الأزمة لا تزال تستدعي الإبقاء على حالة الطوارئ أو إنهاءها.

وينتهي الإعلان رسمياً عندما يقرر المدير العام للمنظمة، بناءً على توصيات الخبراء، أن المرض أصبح تحت السيطرة أو أن خطر انتشاره الدولي تراجع بشكل كبير.


نيجيريا تنفي مشاركة أي جندي أجنبي بعملية اغتيال قيادي في «داعش»

عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا تنفي مشاركة أي جندي أجنبي بعملية اغتيال قيادي في «داعش»

عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

ذكر الميجور جنرال مايكل أونوغا، مدير الإعلام في الجيش النيجيري، أنَّه لم يشارك أي جندي أجنبي في العملية التي أدت إلى القضاء على القائد الإرهابي أبو بلال المينوكي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أونوغا في برنامج تلفزيوني حول أحدث المستجدات بشأن عملية مشتركة لمكافحة الإرهاب، نفَّذتها القوات النيجيرية والأميركية، وأدت إلى القضاء على المينوكي، الزعيم البارز في تنظيم «داعش»، حسب صحيفة «ديلي تراست» النيجيرية، اليوم (الأحد).

وأضاف أونوغا أنَّ الولايات المتحدة لم تقدِّم سوى مساعدة في مجالَي الاستخبارات والمراقبة.

وتابع: «لم يكن هناك أي وجود لقوات أجنبية على الأرض خلال تلك العملية. ما حصلنا عليه كان مساعدة في مجالات الاستخبارات والمراقبة والدعم الاستطلاعي وغير ذلك من وسائل تمكين القوة».

ووصف أونوغا المهمة بأنَّها ضربة دقيقة، تم تنفيذها بعناية ضد هدف إرهابي له قيمة كبيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الجمعة، أنَّ عملية عسكرية مشتركة بين القوات الأميركية والنيجيرية أسفرت عن «قتل» نائب زعيم تنظيم «داعش في أفريقيا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب، في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي، «تروث سوشيال»، إنَّ القوات تمكَّنت من استهداف أبو بلال المينوكي، الذي وصفه بأنه «أكثر إرهابي نشط في العالم»، وإبعاده عن ساحة القتال.

وأضاف ترمب في منشوره: «لن يتمكَّن بعد اليوم من إرهاب شعوب أفريقيا، أو المساعدة في التخطيط لعمليات تستهدف الأميركيين»، في إشارة قوية إلى مقتل القائد المسلح.

وشدَّد الرئيس الأميركي على أنَّ العملية أسهمت في إضعاف القدرات التشغيلية لتنظيم «داعش» عالمياً بشكل كبير، ولكنه لم يكشف عن أي تفاصيل إضافية حول توقيت أو مكان العملية، وما إذا كان هناك ضحايا آخرون.