تحطم مروحية إنقاذ ومقتل 5 أشخاص في باكستان في ظل الأمطار الغزيرة

الانزلاقات الأرضية والفيضانات أودت بحياة نحو 200 شخص

باكستانيون يحاولون رفع شجرة تسد الطريق في مظفر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
باكستانيون يحاولون رفع شجرة تسد الطريق في مظفر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
TT

تحطم مروحية إنقاذ ومقتل 5 أشخاص في باكستان في ظل الأمطار الغزيرة

باكستانيون يحاولون رفع شجرة تسد الطريق في مظفر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
باكستانيون يحاولون رفع شجرة تسد الطريق في مظفر آباد في باكستان (إ.ب.أ)

تحطّمت مروحية إنقاذ باكستانية، اليوم (الجمعة)، في أثناء توجهها إلى المناطق المتضرّرة من انزلاقات التربة الناجمة عن الأمطار الموسمية، حسبما أفاد رئيس الحكومة الإقليمية.

وقال علي أمين غندابور، رئيس وزراء ولاية خيبر بختونخوا الجبلية، الواقعة على الحدود مع أفغانستان: «قُتل جميع أفراد الطاقم الخمسة بمَن فيهم الطياران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي تضرب شمال باكستان بانزلاقات أرضية وفيضانات، مما أسفر عن مقتل 194 شخصاً في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما أفادت هيئة إدارة الكوارث، اليوم (الجمعة).

وسُجلت غالبية الوفيات في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية حيث قضى 180 شخصاً، حسب هيئة إدارة الكوارث في الولاية.

وقُتل تسعة أشخاص في الشطر الذي تديره باكستان من كشمير، فيما قُتل خمسة في منطقة غلغت بلتستان (شمال)، وفق هيئة إدارة الكوارث في المنطقة. وقضى معظم القتلى بسبب الفيضانات وانهيارات المنازل.

وأعلنت الحكومة الإقليمية المناطق الجبلية المتضررة بشدة، بونر وباجور ومانسهرا وباتاغرام، مناطق منكوبة.

باكستاني يقف بجوار جثامين ضحايا الأمطار الغزيرة وانزلاقات التربة في مظفر آباد بباكستان (أ.ب)

وأصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيراً من تساقط أمطار غزيرة على المناطق الشمالية الغربية، وحضت المواطنين على تجنّب «الوجود غير الضروري في مناطق معرضة للخطر».

وفي الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، انتشل رجال الإنقاذ جثثاً من بين الأوحال والأنقاض الجمعة، بعدما أودى فيضان مميت اجتاح قرية في جبال هيمالايا بـ60 شخصاً على الأقل وجرف العشرات.

موسم طويل

تحمل الأمطار الموسمية إلى جنوب آسيا نحو 70 إلى 80 في المائة من إجمالي أمطارها السنوية، وهو أمر حيوي للزراعة والأمن الغذائي، لكنها تجلب أيضاً الأضرار.

وتُعدّ انزلاقات التربة والفيضانات أمراً شائعاً خلال فترة الأمطار الموسمية التي تبدأ عادة في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية سبتمبر (أيلول).

وقال ممثل هيئة إدارة الكوارث الوطنية، سيد محمد طيب شاه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن موسم الأمطار الموسمية هذا العام بدأ قبل المعتاد، ومن المتوقع أن يستمر لفترة أطول. وأضاف: «سيشتد في الأيام الخمسة عشر المقبلة، وتحديداً من 16 أغسطس (آب) حتى 30 منه».

ويقول العلماء إن تغير المناخ جعل الظواهر الجوية حول العالم أكثر قسوة وتواتراً. وباكستان إحدى أكثر دول العالم عرضة لتداعيات تغير المناخ.

وأدت الأمطار الغزيرة التي تضرب باكستان منذ بداية فترة الأمطار الموسمية الصيفية، والتي وصفتها السلطات بأنها «غير مألوفة»، إلى مقتل أكثر من 320 شخصاً، نصفهم تقريباً من الأطفال.

وفي يوليو (تموز)، سجّلت البنجاب التي تضم نحو نصف سكان باكستان، البالغ عددهم 255 مليوناً، زيادة في هطول الأمطار بنسبة 73 في المائة مقارنة بالعام السابق، وعدد وفيات أكبر مقارنة بموسم الأمطار السابق بأكمله.

وفي عام 2022 اجتاحت فيضانات في موسم الأمطار ثلث مساحة البلاد، وأودت بحياة 1700 شخص.


مقالات ذات صلة

زلزال يهز العاصمة الكوبية هافانا

أميركا اللاتينية عمّال يتفقدون هواتفهم الجوالة بعد هزة أرضية ناجمة عن زلزال في هافانا... كوبا 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال يهز العاصمة الكوبية هافانا

ضرب زلزال قوي، الاثنين، قبالة السواحل الغربية لجزيرة كوبا، حيث أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في هافانا بهزة أرضية استمرت 20 ثانية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
آسيا أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)

الفلبين: عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء زلزال قوته 7.8 درجة

ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة الساحل الجنوبي للفلبين، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يوم الاثنين، فيما أصدر مركز إنذار إقليمي تحذيراً من موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

أدى ثوران بركان جبل دوكونو، في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، إلى مقتل ثلاثة متسلّقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
يوميات الشرق مدينة مكسيكو تُعدّ موطناً لأكثر من 22 مليون نسمة وتمتد على مساحة تُقدّر بنحو 3 آلاف ميل مربع (أ.ب)

واحدة من أكبر مدن العالم تغرق... وملايين السكان مهددون

تواجه مدينة مكسيكو، إحدى أكبر الحواضر في العالم، خطراً بيئياً متصاعداً قد يعيد رسم ملامحها الديموغرافية والعمرانية، ويهدد بنزوح ملايين السكان إذا استمر الوضع.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية الجانحة (وكالة الأنباء الليبية)

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

تواصل السلطات بشرق ليبيا حالة الاستنفار مع استمرار جنوح ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية، بعد 48 ساعة من إعلان «الجيش الوطني الليبي» السيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.


بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم (السبت)، بأن بكين «غير راضية إطلاقاً» عن الخطوة التي اتخذتها الولايات ​المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه «البنتاغون»، الاثنين، الذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل ‌«علي بابا» ‌ومحرك البحث على ​الإنترنت «بايدو»، ‌وشركتي ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» و«نيو».

وأضافت ⁠واشنطن أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة؛ وهما «ترينا سولار» و«جيه إيه سولار تكنولوجي».

شعار شركة ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» (رويترز)

وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعدّ أساسية في تعزيز ⁠القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما ‌يعكس المخاوف الأمنية ‌الأميركية وسط تنافس جيوسياسي حاد ​بين البلدين.

وقالت ‌وزارة التجارة في بيان: «الصين غير راضية ‌إطلاقاً عن هذا الإجراء وتعارضه بشدة. تحض الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على ‌الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين ⁠الصين ⁠والولايات المتحدة».

وحذرت من أنه إذا لم تُعامَل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين «سترد حتماً بحزم وقوة».

ويحل التحديث الذي أصدره «البنتاغون» محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في ​الحرب التجارية.

وقالت الوزارة ​إن الخطوة التي أقدم عليها «البنتاغون»، «تجاهلت التوافق» الذي توصل إليه الزعيمان.


كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
TT

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)

نددت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية بموافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات صلة إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن ‌هذه الخطوة ‌ستؤدي ​إلى ‌تفاقم ⁠التوتر ​في شبه الجزيرة الكورية.

وقال ⁠المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسيول يجري «تعزيزه بصورة ‌منهجية» ‌رغم ما وصفه ​بالقلق ‌الدولي إزاء تصاعد التوتر في ‌شبه الجزيرة الكورية ومحيطها.

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على ‌بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات الصلة إلى ⁠كوريا ⁠الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار باعتبارها أحدث مثال على ذلك.

وتابع قائلا «صادرات الأسلحة الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفا أن كوريا الشمالية ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع ​عن النفس للحفاظ ​على توازن القوى في المنطقة.