هل يؤثر التقشف الحكومي بسبب الحرب الإيرانية في حياة المصريين؟

 إجراءات تقشفية تبدأ السبت المقبل (الشرق الأوسط)
إجراءات تقشفية تبدأ السبت المقبل (الشرق الأوسط)
TT

هل يؤثر التقشف الحكومي بسبب الحرب الإيرانية في حياة المصريين؟

 إجراءات تقشفية تبدأ السبت المقبل (الشرق الأوسط)
إجراءات تقشفية تبدأ السبت المقبل (الشرق الأوسط)

أثارت إجراءات «التقشف» التي أعلنت الحكومة المصرية تطبيقها بسبب «الحرب الإيرانية»، تساؤلات بشأن مدى تأثيرها في حياة المصريين.

وقررت الحكومة «إغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، بداية من السبت المقبل، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، ووقف بعض بنود الإنفاق وتأجيل أخرى».

ويستقبل الثلاثيني طارق عبد اللطيف، الذي يقطن في محافظة الإسكندرية، ويعمل في «مركز أشعة» بقلق «قرارات التقشف خاصة المتعلقة بالمحال». وقال إنها ذكرته بقرار مماثل بـ«تبكير غلق المحال» وقت «جائحة كورونا» قبل سنوات، حين طبقت مصر «حظراً للتجوال». ووقتها لم يكن عبد اللطيف قد تزوج بعد، أما الآن فقد اعتاد هو وزوجته أن «يذهبا لشراء احتياجاتهما المنزلية في المساء بعد انتهاء مواعيد العمل»، لكنه بعد القرارات الأخير، «سيضطر لشرائها صباحاً قبل الذهاب إلى العمل، وهو أمر مرهق ومربك للزوجين».

واستعاد كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، ذكريات «أيام كورونا» وغلق المحال «مبكراً»، وانتقدوا القرارات الحكومية الجديدة، التي قالوا إنها «سوف تغير طريقة حياتهم المسائية».

لكن مراقبين شككوا في تنفيذ القرارات خصوصاً في المناطق الشعبية التي اعتاد سكانها «الجلوس في المقاهي لساعات متأخرة، فضلاً عن استمرار فتح المحال والمتاجر بهذه الأحياء.

الباحث الاقتصادي، محمد مهدي عبد النبي، وصف «التقشف الحكومي» بأنه «اقتصاد الضرورة» بمعنى قصر الإنفاق على الضرورة القصوى، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن ما اتخذته الحكومة ليس «تقشفاً» بالمعنى الحرفي إنما قرارات لترشيد الإنفاق. كما يرى الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، أن «المستهدف الرئيسي من إعلان الحكومة هو ترشيد الإنفاق داخل الوزارات والجهات الرسمية».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

وشهدت مصر موجات متتالية من التضخم، سجل معدله على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أخيراً، إنه وجَّه بغلق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، في السادسة مساءً، على أن يُكمل الوزراء أعمالهم الإدارية من منازلهم إن احتاجوا لذلك.

لكن الشافعي انتقد قرار تبكير غلق المحال التجارية، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يؤثر في عديد من القطاعات والأنشطة، وليس الأنسب لبلد سياحي مثل مصر»، مطالباً «الحكومة بإعادة النظر فيه». بينما يرى مهدي في القرار جانباً إيجابياً وآخر سلبياً، حيث يتمثل «الإيجابي» في تخفيف تحمُّل موازنة الدولة مصروفات الطاقة التي تزايدت بعد الحرب الإيرانية بفعل زيادة أسعار المواد البترولية، ومن ثم سيعود بالإيجاب على الاقتصاد، خصوصاً لو كان بديلاً لرفع أسعار الكهرباء على المواطنين.

أما الجانب السلبي بحسب مهدي، فيتمثل في تأثر عديد من الأنشطة والمشروعات التي يتزايد الإقبال عليها خلال ساعات المساء، مثل المولات والكافيهات غيرها، وهي أنشطة هامة جداً للطبقة الوسطى، مطالباً أن «تكون هذه الإجراءات لمدة محدودة».

مواطنون مصريون ينتقدون قرارات الحكومة التقشفية (الشرق الأوسط)

وكان مدبولي قد قرر تطبيق هذه القرارات لمدة شهر واحد. وتعهد في حال انتهاء حرب إيران عدم تمديدها. ورغم أن قرار غلق المحال مبكراً هو الأكثر تأثيراً في المواطنين، فإنه ليس الوحيد الذي وصل أثره إليهم؛ إذ انزعج كثيرون من «تخفيف الإضاءة على الطرق، خصوصاً مع غلقها تماماً في بعض المناطق»، عكس توجيه مدبولي الذي حدد قراره في «غلق إضاءة الإعلانات الكبرى، وتخفيف الإضاءة على الطرق إلى الحد الأدنى، دون أن يؤثر ذلك في اشتراطات السلامة».

ولاحظت العشرينية فاطمة مصطفى إطفاء الإضاءة على طرق كانت مضاءة في ضاحية 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة؛ ما أثر في مستوى الأمان عند استخدامها الطريق، وفق ما قالته لـ«الشرق الأوسط».

الأمر نفسه لاحظته زهراء أشرف، لكن في ضاحية التجمع الخامس (شرق القاهرة)، متسائلة: «لماذا لا يتم إطفاء عمود وإنارة الآخر حتى لا يغرق الطريق في الظلام بشكل مخيف؟». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «إطفاء الإنارة على الطرق يسبب مخاوف لدى كثيرين؛ لذا سوف يضطرون إلى عدم الخروج من المنازل مساءً».

إلا أن الخمسينية سعاد محمد، الموظفة في إحدى المصالح الحكومية، تترقب قرار العمل من المنزل ليوم أو يومين أسبوعياً، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن القرار «يؤدي إلى توفير للطاقة بالعمل، وفي مصروفات تنقلي يومياً، خصوصاً أن عملي إدارياً يمكن إنهاؤه من المنزل».

وكان مدبولي قد أشار خلال المؤتمر الصحافي، أخيراً، إلى أن «لجنة الأزمات» في مجلس الوزراء تدرس تطبيق قرار العمل من المنزل في المؤسسات الحكومية والخاصة ليوم أو يومين في الأسبوع، لتوفير الطاقة، في حال استمرار الحرب.


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

شمال افريقيا أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)

بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

أصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قراراً يقضي بإضافة 3 ضحايا في «حادث المنصة» الشهير بالقاهرة عام 1981 إلى «صندوق الشهداء».

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصرية خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي (الخارجية المصرية)

مصر تدعو لـ«منفعة متبادلة» بين دول حوض النيل

دعت مصر دول حوض نهر النيل إلى تحقيق «منفعة متبادلة» ومصالح مشتركة، بما يضمن استعادة التوافق بين الدول المشاطئة، مجددةً رفضها لـ«الإجراءات الأحادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره السوري في القاهرة مطلع مايو الماضي (الخارجية المصرية)

خاص «تحفظات مصرية» على سفير سوريا الجديد تعرقل ترتيب البعثة الدبلوماسية

مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: تحفظات مصرية على مرشح دمشق سفيراً في القاهرة تعطل ترتيب عمل البعثة السورية رغم تحسن العلاقات الاقتصادية.

هشام المياني (القاهرة)

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر «تقديرها للعلاقات الاستراتيجية التي تجمعها مع أميركا»، وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، خصوصاً الإرهاب والفكر المتطرف»، مشيراً إلى «ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية».

جاءت التأكيدات المصرية خلال استقبال السيسي في القاهرة، الثلاثاء، وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، ضم رئيسة «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، إليزابيث بيرنز كورن، والرئيس التنفيذي للمؤتمر، ويليام داروف، وذلك بحضور رئيس المخابرات العامة في مصر، حسن رشاد.

ووفق متحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال لقائه الرئيس المصري على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

بينما أكّد السيسي حينها «حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الأميركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد على محورية التنسيق والتشاور بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

القضية الفلسطينية

تناول لقاء السيسي ووفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، الثلاثاء، مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية السيسي لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتطرق في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي، ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.

السيسي مستقبلاً وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى» (الرئاسة المصرية)

كما شدد الرئيس المصري كذلك على «أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية، واستناداً لـ(حل الدولتين) كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالم العربي».

وبحسب متحدث الرئاسة فقد ثمن أعضاء «الوفد» رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضاً «محورية العلاقات المصرية - الأميركية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي».

تعزيز الشراكة

تؤكد القاهرة «حرصها على مواصلة العمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو التنمية».

وفي هذا السياق قال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، إن اللقاءات الرسمية المتكررة والاتصالات بين مسؤولين من القاهرة وواشنطن «تقلل مواطن أي خلافات، وتوضح الصورة حول كثير من القضايا»، مبرزاً أن «مصر قوة إقليمية لها اعتبارها، والولايات المتحدة تسعى في التعرف على موقفها؛ لذا فالمصالح مشتركة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تعاوناً في مشروعات عدة بين مصر والولايات المتحدة».

ومنتصف أبريل (نيسان) الماضي، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات في واشنطن مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، وأعضاء بالكونغرس لتعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأميركية، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي، بخلاف مشاركته في اجتماعات لصندوق النقد الدولي.

ونهاية الشهر الماضي، أجرى عبد العاطي كذلك محادثات مع عضو «لجنة الخدمات العسكرية» بمجلس النواب الأميركي، إبراهام حمادة، تناولت «دعم الشراكة وتعزيز التعاون الأمني». وأعرب عبد العاطي حينها عن «تطلع بلاده لمواصلة تعزيز التعاون مع الكونغرس، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين»، كما استعرض الدور الذي تضطلع به مصر في «دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن، وخفض التوتر ودعم المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني والدفع بالحلول الدبلوماسية». بينما أشار حمادة إلى تقديره للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، لافتاً إلى «حرصه على دعم أطر التعاون، ومواصلة التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».


شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
TT

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

يشهد قطاع الطاقة الليبي إقبالاً متزايداً من شركات الاستثمار العربية والدولية، مستفيداً من مرونة السلطات التنفيذية والتحسن الملحوظ، الذي طرأ على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بحث مساء الاثنين، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق التعاون في قطاع الطاقة والمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.

الدبيبة يلتقي وفداً يمثل عدداً من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)

وأوضحت الحكومة أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية، تستهدف «استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في السوق الليبية، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز استقطاب الاستثمارات النوعية، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والمشروعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة».

وإلى جانب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، الذي حضر ووقَّع عن الجانب الليبي، شارك من الجانب العماني الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو» أشرف بن حمد المعمري، والرئيس التنفيذي لشركة «أبراج» لخدمات الطاقة سيف بن سعيد الحمحمي.

كما بحث الجانبان، حسب الحكومة، فرص التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، وإمكانية تطوير مشروعات مشتركة، تسهم في نقل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما «يعزز التنمية المستدامة، ويرفع مساهمة القطاع الاستثماري في دعم الاقتصاد الوطني».

في السياق ذاته، بحثت شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية، في اجتماع موسع ضم وفداً من الخبراء والمختصين بشركة «شيفرون» الأميركية -إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال النفط والغاز- آفاق التعاون المشترك بين الجانبين.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت شركة «الخليج» إن الاجتماع، الذي عُقد في بنغازي، استعرض الفرص المتاحة لتطوير الحقول النفطية التابعة للشركة، إلى جانب مناقشة أحدث التقنيات والحلول الفنية المستخدمة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وإدارة المكامن النفطية، فضلاً عن برامج الصيانة ومشاريع التطوير ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن الاجتماع شهد تبادل الرؤى والخبرات الفنية، وبحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة والممارسات العالمية الرائدة، بما يسهم في تعزيز الأداء وتحسين معدلات الإنتاج، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية.

وأدرجت شركة «الخليج» الاجتماع في إطار جهودها، الرامية إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، ودعم خطط تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويدعم توجهات المؤسسة الوطنية للنفط نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتحديث البنية التحتية لحقول الشركة.

في غضون ذلك، قال فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية في حكومة «الوحدة الوطنية»، الثلاثاء، إن وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية طالبت ليبيا بتسهيل الإجراءات أمام الشركات الكورية للاستثمار في البلاد، خصوصاً في قطاعي النفط والتكرير.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت وزارة الدولة للشؤون الأفريقية بحكومة «الوحدة» إن الوزير الزني -الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية كوريا وأفريقيا في سيول- تلقَّى طلباً قدَّمه النائب الأول لوزير الخارجية الكوري، بارك يون جو.

وأبلغ جو الوزير الليبي بأن السفارة الكورية الجنوبية في طرابلس ستستأنف عملها بالكامل قريباً، الأمر الذي أرجعه الزني إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.


16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل 16 شخصاً وأصيب آخرون في مواجهات قبلية مسلحة في ولاية جنوب دارفور في السودان، في حين أُحرقت قرى ومنازل، بحسب ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

واندلع النزاع بين قبيلتَي السلامات وبني هلبة في نهاية مايو (أيار)، في محلية كبُم جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وقال عادل إبراهيم، أحد زعماء الإدارة الأهلية في كبُم: «بدأ النزاع مع إحراق إحدى المجموعات حشائش المرعى، لتندلع مواجهات بين القبيلتين أسفرت عن مقتل أحد الرعاة» قبل أن تتصاعد الاشتباكات.

وتدعم قبيلتا السلامات وبني هلبة العربيّتان «قوات الدعم السريع»، ويقاتل أفرادهما في صفوفها. وشهد إقليم دارفور ذو الطبيعة القبلية نزاعات مشابهة على مدار العقود الماضية، أسفر كثير منها عن أعداد كبيرة من القتلى والنازحين.

وتثير النزاعات بين القبائل التي تدعم «قوات الدعم السريع» تساؤلات بشأن وحدة الصف في تلك المناطق، وتزايد احتمالات الانقسام الداخلي، في وقت تشهد «قوات الدعم السريع» انشقاقات متكرّرة من قِبل قادة ميدانيين أعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.