سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

سلسلة عمليات متزامنة في البلدين استمرت عدة أيام بينها المسؤول المالي

كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
TT

سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)
كمية واسعة من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

في عملية أمنية سورية ـ عراقية مشتركة، تم تفكيك شبكة ‏دولية لتهريب المخدرات، والقبض على عدد من أفرادها، ومصادرة ‏كميات من المخدرات. وقالت وزارة الداخلية السورية أن العملية جرت بشكل متزامن و شملت محافظتي حمص (وسط) ودير الزور(شرق) سوريا.

وأعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية، الأحد، تنفيذ إدارة مكافحة المخدرات بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون ‏المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية ‏العراق، سلسلة عمليات ‏نوعية ومتزامنة ومحكمة أسفرت عن تفكيك شبكة ‏دولية منظمة لتهريب المخدرات، وإلقاء القبض على ‏عدد من ‏أفرادها، إضافةً إلى مصادرة 800 ألف حبة من مخدر الكبتاغون، ‏و60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر ‏كانت معدة للتهريب ‏والترويج.

نصر أمن سوري يفرد المخدرات التي ضبطت في عملية مشتركة مع العراق (الداخلية السورية)

جاء ذلك في إطار الجهود السورية لمكافحة الجريمة المنظمة وعمليات التهريب العابرة ‏للحدود، وتحت مظلة تنسيق إقليمي وتبادل فوري للمعلومات مع دول الجوار.

من جانبها، قالت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية، إنه تم تفكيك شبكة دولية تضم تسعة من كبار تجار المخدرات، وضبط 200 كيلوغرام من المواد المخدرة المختلفة خلال عملية أمنية مشتركة نُفذت داخل الأراضي السورية.

أسلحة يستعين بها مهربو المخدرات ضبطت في حملة مشتركة بين سوريا والعراق (الداخلية السورية)

وبحسب بيان المديرية العراقية استندت العملية إلى معلومات استخبارية دقيقة، ونُفذت بتنسيق مباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في سوريا، حيث انتقلت مفارزها لتنفيذ سلسلة عمليات متزامنة استمرت عدة أيام.

وقال الجانبان السوري والعراقي إن هذه العمليات تعكس مستوى التنسيق العالي ‏والتعاون الاستخباراتي المثمر بين أجهزة مكافحة المخدرات في ‏سوريا والعراق، ‏لضرب خطوط إمداد شبكات التهريب الدولية، وحماية المجتمع من ‏مخاطر هذه الآفة.

كمية من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

وكانت إدارة مكافحة ‏المخدرات في وزارة الداخلية السورية نفذت سلسلة من العمليات الأمنية المعقدة والنوعية ‏في ‏ريف دمشق، أدت إلى تفكيك حلقة وصل دولية للتهريب، ‏والكشف عن مقرات تصنيع سرية، إضافةً إلى ضرب بؤر ‏ترويج ‏محلية، وفق وزارة الداخلية، التي وضعت تلك العمليات في إطار استراتيجيتها الشاملة ‏لملاحقة شبكات ‏الجريمة المنظمة، والحفاظ على سلامة المجتمع.‏

يشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كان قد أشاد بجهود سوريا في الحد من تصنيع المخدرات وتعطيلها، وقال إن سوريا فككت خلال عام 2025 الماضي نحو 15 مختبراً صناعياً و13 منشأة أصغر للتخزين، مما أدَّى إلى تراجع كبير في الإنتاج الذي كان يقدَّر سابقاً بملايين الأقراص يومياً.


مقالات ذات صلة

وفد أردني رفيع المستوى في دمشق

المشرق العربي استقبل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني وفداً وزارياً أردنياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس ‏الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في مطار دمشق الدولي (سانا)

وفد أردني رفيع المستوى في دمشق

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وفداً رفيع المستوى من المملكة الأردنية برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق بالنظام السوري داخل المحكمة الجنائية بدمشق يحضر جلسة محاكمته الأولى في أبريل الماضي (إ.ب.أ)

سوريا: مئات المطلوبين في قبضة العدالة خلال 3 أشهر

«الاعتقالات المعلنة المتكررة تُعدُّ أداة لتأسيس سردية مؤسسية، تؤكد أن الدولة الجديدة قطعت مع ثقافة الإفلات من العقاب».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي من مظاهرة كفرنبل (شبكة شام)

مطالبة في كفرنبل السورية بـ«ملاحقة شبيحة الأسد ومحاكمتهم»

إدارة مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المجرمين تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص ومحاسبتهم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم (السبت) توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في محافظة درعا جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من الاعتقالات التي تلت الهجوم قرب عين العرب (سانا)

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

قال عضو علاقات «مسد» باقي حمزة لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هو تصرفات فردية وليست ضمن المخطط العام. مسد مع اتفاق 29 يناير الذي يجب أن يستمر».

موفق محمد (دمشق)

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل (نيسان) الماضي.

وأفادت الحركة، في بيان نشرته الأحد، بأنها عقدت مع الفصائل الفلسطينية لقاءات مع الوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا) في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، وقد «أثمرت الموقف الوطني الموحد الذي تم تقديمه يوم أمس (أي السبت)».

وجددت الحركة التأكيد على أن الفصائل تعاملت بـ«مسؤولية وإيجابية عاليتين» مع «خريطة الطريق» الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدةً ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف كافة أشكال العدوان على غزة.

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

وخيَّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك الوقت أكثر من 970 فلسطينياً. وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

وشددت «حماس» في بيانها على ضرورة «الالتزام الكامل بما ورد في (الخريطة) بشأن دخول اللجنة الإدارية (لجنة إدارة غزة)، والانسحاب الصهيوني الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف شعبنا بإقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير»، وفق نص البيان.

«لقاء مع ملادينوف... وتوضيحات حول السلاح الشخصي»

ومن المقرر أن يواصل وفد «حماس» لقاءاته في القاهرة مع ممثلي الوسطاء والفصائل، في حين قالت مصادر قريبة من فريق ملادينوف لـ«الشرق الأوسط» إنه من المقرر وصوله إلى العاصمة المصرية الأحد بعد تأخير زيارته التي كانت مقررة الأسبوع الماضي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من 3 مصادر فصائلية وآخر من «حماس»، أن الرد تضمن التوصل إلى مقاربات بشأن جميع البنود، وخاصةً «الثامن» المتعلق بالسلاح، إلا أن تجاهل «البنية التحتية» والإشارة للسلاح الخفيف أو الشخصي، أثارا خلافات بشأن الصياغة بعد تنبّه الوسطاء لها، وكذلك «مجلس السلام» وجهات أخرى.

وقال المصدر القريب من فريق ملادينوف لـ«الشرق الأوسط» إنه قد يجتمع بوفد «حماس» في القاهرة، بعد لقاء مع ممثلين عن الوسطاء، وقد يحضر ممثلون عن «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار الدولية».

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويورك (الأمم المتحدة)

ولا يزال وفد «حماس» موجوداً في القاهرة بطلب من الوسيط المصري بشكل خاص، لمحاولة إحداث تقدم في المفاوضات بشكل أكثر إيجابية في ظل ما تم البناء عليه خلال اللقاءات الأخيرة.

وبيّن المصدر أن ملادينوف سيسعى للحصول على توضيحات بشأن «البند الثامن»، خاصةً فيما يتعلق بالسلاح الخفيف أو الشخصي الذي لم يُشر إليه، وكذلك سلاح العشائر، مشيراً إلى أن «مجلس السلام» سيدعم أفكاراً تتعلق بـ«عروض مجزية للعشائر في حال تسليم سلاحها، والذي سيكون مقروناً بتفكيك العصابات المسلحة».

وأوضح المصدر أنه «في حال كانت الأمور إيجابية فسيتم تجهيز 5 آلاف عنصر ممن تقدموا لوظيفة الشرطة للسفر إلى مصر لتلقي تدريبات لمدة 3 أشهر قبل العودة إلى القطاع، والعمل تحت إدارة (لجنة غزة)».

لا إجماع في «القسام»

ونصت الصيغة المعدلة لـ«البند الثامن» كما اطلعت عليها «الشرق الأوسط» على «تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح (البنى التحتية) بشكل تدريجي، وعلى مراحل وفق جدول زمني، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة، واستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكافة استحقاقاتها (تنفيذ البروتوكول الإنساني كاملاً، ووقف الاستهداف، وكذلك الالتزام بخصوص الانسحاب)، ودخول (اللجنة الوطنية)، وممارسة مهامها، وانتشار (قوة الاستقرار الدولية)، وتفكيك الميليشيات المسلحة».

وقالت المصادر الفصائلية الثلاثة لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «حماس» بدعم من «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» وفصائل أخرى، تراجعوا عن قضية حصر «البنية التحتية» باعتبار أن ذلك «سيشمل العنصر البشري والاتصالات وغيرها»، في حين اقترح ممثلون عن بعض الفصائل أن يتم «حصرها في الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش تصنيعها، وأن يكون مشروطاً بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وكذلك (قوة الاستقرار الدولية)».

كما بيّنت المصادر أن «قضية السلاح الشخصي أو الخفيف مرهونة بشكل أساسي باستكمال تنفيذ عناصر المرحلة المتعلقة بالانسحاب، وتفكيك العصابات المسلحة، وتولي لجنة إدارة غزة كل ملفات القطاع، بما فيها الأمن».

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في «حماس» بغزة أنه لا يوجد إجماع لدى القيادة العسكرية الحالية لـ«كتائب القسام» على رؤية حصر السلاح بمختلف أنواعه، بما في ذلك البنية التحتية وما يشملها، وقد برز هذا الموقف بتوجيه ورقة مكتوبة لقيادة الحركة في الخارج.

تحذير من الارتهان للمفاوضات الأميركية - الإيرانية

ووفق المصادر الفصائلية، فقد جدد ممثلون عن بعض الفصائل، خلال الاجتماعات، التحذير مما سموه «الارتهان لمفاوضات الحرب الإيرانية - الأميركية»، موضحين أن لبنان يمثل «جبهة خاصة بالنسبة لطهران مقارنةً بوضع غزة».

ونقلت المصادر جانباً من النقاشات التي تضمنت الإشارة إلى مخاوف من أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم التقدم في مفاوضات غزة لصالحه مع قرب الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر العام لتنفيذ مخططاته الرامية لتدمير مزيد من المناطق بالقطاع، ودفع خطة التهجير.

وقال المصدر القيادي من «حماس» إن حركته لا تعول على موقف إيران أو غيره، مضيفاً: «نعلم جيداً أن نتنياهو سيستغل ما تبقى له في الحكم لارتكاب مزيد من الجرائم، وسيعمل على تخريب أي اتفاق وأي صياغة يتم التوصل إليها، ولذلك التفاؤل أصبح أقل مما كان عليه في الأيام الماضية إزاء سياسة إسرائيل المتواصلة في القطاع، وعدم القدرة على إلزام الاحتلال بوقف خروقاته».

نازحون فلسطينيون يزيلون الرمال والحطام عقب غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت خيامهم الأحد (أ.ف.ب)

ومع ذلك، قال المصدر إن قيادة حركته «أكدت التزام (حماس) خلال اللقاءات مع الفصائل والوسطاء بخطة ترمب، بما في ذلك حصر البنية التحتية بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي»، مبيناً أنها «تحترم جميع مواقف الفصائل، ومعنية بتشكّل جبهة وطنية موحدة بموقف شامل يهدف للتصدي للمخططات الإسرائيلية، وينقذ الشعب الفلسطيني، وينهي معاناة السكان ويحقق لهم حياة كريمة».

وقال أحد المصادر من الفصائل الفلسطينية إن الوسطاء، وخاصةً الوسيط المصري، سيضيفون على التعديلات الأخيرة: «وحصر البنية التحتية»، تزامناً مع الانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه سيتم العمل على التوافق فصائلياً بشأنها لتقديمها مجدداً للوسطاء.


الزيدي يلغي مشروعاً لتطوير «مطار بغداد» بسبب شبهات فساد

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

الزيدي يلغي مشروعاً لتطوير «مطار بغداد» بسبب شبهات فساد

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

ألغى رئيس الحكومة العراقية الجديدة، علي الزيدي، مشروعاً تناهز قيمته 764 مليون دولار، وهدفه تطوير «مطار بغداد الدولي»، وذلك بسبب «شبهات فساد»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، الأحد.

وكانت حكومة سلفه محمّد شياع السوداني قد أقرّت، في أكتوبر (تشرين الأول)، مشروعاً لتطوير المطار فاز بتنفيذه ائتلاف شركتَي «أمواج الدولية» ومقرّها العراق، و«كوربورسيون أميركا للطيران» (Corporacion America Airports S.A) الأرجنتينية.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

وكان العرض الذي تقدّمت به الشركتان ينصّ على «ألّا تنفق الحكومة دولاراً واحداً طيلة فترة عقد الامتياز»، وعلى «بناء صالة حديثة للمسافرين (...) تصل سعتها إلى 15 مليون مسافر سنوياً»، و«تأهيل المدارج والبنى التحتية للمطار»، حسبما قالت حكومة السوداني.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية»، الأحد، عن مصدر حكومي قوله، إن الزيدي «قرّر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية».

وتأمل السلطات العراقية في جذب استثمارات بملايين الدولارات إلى القطاعات كافة، لا سيما النقل والنفط. وأعلن «البنك الدولي» الأسبوع الماضي، تمويلاً بقيمة 900 مليون دولار «لتحسين البنية التحتية للطرقات في العراق، وربط عاصمته بتركيا وسوريا والأردن».


تمدد إسرائيل خارج «الخط الأصفر»... تدمير بنية «حزب الله» وتعزيز الأوراق التفاوضية

سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)
سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)
TT

تمدد إسرائيل خارج «الخط الأصفر»... تدمير بنية «حزب الله» وتعزيز الأوراق التفاوضية

سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)
سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)

يطرح التمدد الإسرائيلي المستجد خارج «الخط الأصفر» الذي رسمته في جنوب لبنان، علامات استفهام حول أهداف تل أبيب من هذا التوسع: هل هو مرتبط بأهداف عسكرية محض أم يتعداها إلى أهداف سياسية؟ خصوصاً أنه يتم بالتزامن مع الإعلان عن توقيع اتفاق أميركي - إيراني يشمل وقف نار شاملاً في لبنان.

فالجيش الإسرائيلي أحرز، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية ومعظم القرى والبلدات المحيطة بها.

و«الخط الأصفر» هو تسمية أطلقها الجيش الإسرائيلي في ربيع 2026 على شريط داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية يعتبره منطقة عسكرية أو عازلة، على غرار النموذج الذي استخدمه سابقاً في قطاع غزة. يمتد هذا الشريط بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ويشمل نحو 55 بلدة وقرية حدودية.

سباق مع الوقت

ويشير العميد المتقاعد منير شحادة إلى أن المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر والتي تشهد عمليات عسكرية، هي كفرتبنيت، زوطر الشرقية، يحمر الشقيف، أرنون، قلعة الشقيف.

ويعتبر شحادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل «تسابق الوقت بمحاولات التقدم هذه لأنها تعلم أنه في حال حصل اتفاق بين أميركا وإيران فستجبر على وقف الحرب، لذلك تسعى للتوغل أبعد مسافة ممكنة كي تفاوض من منطلق قوة».

وأوضح أن «هناك فرقاً مهماً بين قرى دخلتها القوات الإسرائيلية وقرى سيطرت عليها عملياتياً، باعتبار أن هناك قرى أُدرجت ضمن (المنطقة الأمنية) أو (الحزام العازل) الذي أعلنته إسرائيل، وتمنع عودة سكانها أو تخضع لسيطرتها بالنار والمراقبة والاستهداف، من دون وجود قوات في كل نقطة منها».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (رويترز)

ويضيف: «القرى والبلدات التي أصبحت ضمن منطقة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان تمتد بين 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقد وردت هذه القرى ضمن اللوائح التي مُنع الأهالي من العودة إليها أو عبورها».

أهداف التوغل

وعن الهدف المعلن من هذا التوغل، يلفت شحادة إلى أن «إسرائيل تقول إن الهدف من هذا التوسع هو إبعاد قوات (حزب الله) عن حدودها الشمالية ومنع تكرار أي هجوم بري على مستوطنات الجليل، وتدمير البنية العسكرية ومخازن السلاح ومنصات الصواريخ، وإنشاء منطقة عازلة تحمي المستوطنات الإسرائيلية الحدودية». ويضيف: «أما الأهداف غير المعلنة، فهي إنشاء شريط أمني جديد شبيه بالمنطقة التي احتلتها إسرائيل بين عامي 1982 و2000، إضافة إلى سعيها لتحويل القرى الحدودية اللبنانية إلى منطقة شبه خالية من السكان يصعب على (حزب الله) العودة إليها والسيطرة على المرتفعات والمحاور الاستراتيجية مثل محور الخيام – وادي السلوقي – مارون الراس - بنت جبيل، كما امتلاك أوراق ضغط قوية في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بلبنان أو بإعادة ترتيب الوضع الإقليمي بعد الحرب».

مواطنون يسيرون بين أبنية مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور (د.ب.أ)

تمدد على ثلاثة محاور

من جهته، يتحدث الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، عن «محاولات إسرائيلية للتقدم على 3 محاور، لأهداف أساسية مرتبطة بالقضاء على البنى التحتية لـ حزب الله» والتي بعضها يتجاوز «الخط الأصفر»، معتبراً أن «هذا المخطط سيستمر بغض النظر عن الاتفاق الأميركي- الإيراني».

ويوضح قهوجي لـ«الشرق الأوسط» أن المحور الأول هو المحور الشرقي شقيف - كفرتبنيت - تل علي الطاهر، ما يجعل الجيش الإسرائيلي مشرفاً على مدينة النبطية مع ترجيح استكمال تقدمه باتجاه إقليم التفاح حيث المناطق التي تحوي أنفاقاً للحزب».

أما المحور الثاني، فهو المحور الأوسط الواقع شمال بنت جبيل- تبنين باتجاه الغندورية، في محاولة لحصار وادي الحجير الذي له رمزيته، ويعتقد أيضا أنه يحوي أنفاقاً، كما أنه خط الدفاع الثاني مقابل الجليل.

أما المحور الثالث فهو المحور الغربي الذي تحرك باحتلال مجدل زون في الأيام الماضية مع توجه إلى القليلةـ ما يعني الوصول إلى مداخل مدينة صور عبر التلال.