لقاء بري بالسفير الأميركي: تثبيت تحييد الضاحية مقابل شمال إسرائيل

إيران توخّت بردها الصاروخي التصالح مع بيئة «حزب الله»

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
TT

لقاء بري بالسفير الأميركي: تثبيت تحييد الضاحية مقابل شمال إسرائيل

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)

تبقى الأنظار مشدودة للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية؛ كونها تشكل محطة للانتقال بالاتفاق بين البلدين من مرحلة الغموض التي تكتنفه، من وجهة نظر مصدر في «الثنائي الشيعي»، إلى صياغة أكثر هدوءاً ووضوحاً وقبولاً على نحو يتفاعل معه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويصبح قابلاً للتنفيذ، وهذا ما عكسه بري بتفاؤله أمام زواره الذين التقوه بعد اجتماعه بالسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، مبدياً ارتياحه لتفهُّمه للملاحظات التي أبداها على الاتفاق.

وتأكد، حسب المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن اللقاء الذي تخللته مصارحة في العمق، انتهى إلى تثبيت معادلة تقضي بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية في مقابل عدم استهداف «حزب الله» مستوطنات شمال إسرائيل، معطوفة على الجهود التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاحتواء التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل رهاناً منه على أن اتفاقه مع إيران يقترب من خواتيمه.

فتثبيت هذه المعادلة يتوقف على مدى استعداد إسرائيل للالتزام بها في مقابل تعهد «حزب الله» بعدم خرقها، وهذا ما قطعه بري على نفسه، وبالإنابة عن حليفه، أثناء اجتماعه بالسفير عيسى الذي أبدى تفهماً لملاحظاته لعلها تفتح الباب أمام تنقيح الاتفاق وتصويبه على نحو يتيح التوصل لوقف شامل للنار على ألا تشوبه أي شائبة؛ ما يعبّد الطريق للانتقال بعدها للبحث بتوفير الضمانات لانسحاب إسرائيل بالتوازي مع انسحاب «حزب الله» من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش تدريجياً بالتلازم مع عودة النازحين بإشراف لجنة الـ«ميكانيزم» بصيغتها الجديدة باستبعاد فرنسا منها، في مقابل وضع جدول زمني لنزع سلاح «حزب الله» على مراحل.

وكشف المصدر أن بري استفاض أمام عيسى بتبيان أسباب رفضه لما يسمى المناطق التجريبية، مؤكداً أنه مع وقف إطلاق النار الشامل وعدم الرضوخ للابتزاز الإسرائيلي، وبالتالي فهو مع أي جهد، أكان عربياً أو دولياً، للتوصل إليه.

أطفال نازحون من مدينة صور بعد الإنذارات الإسرائيلية التي طالت المدينة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، توقف مصدر دبلوماسي غربي أمام ما نُقل عن لسان بري بخصوص وقف النار، وعدم ربطه بالتوصل لاتفاق إيراني - أميركي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بري هو من يفاوض عن نفسه وبالإنابة عن «حزب الله»، وهذا ما أبلغه، حسب معلوماتي، للسفير عيسى، وهو لن يكون منزعجاً في حال التوصُّل إلى اتفاق لبناني - إسرائيلي يسبق الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يدخل حالياً مرحلة تبادل الرسائل استعداداً للإعلان عن ولادته برعاية باكستانية.

وفي المقابل، أيَّد المصدر الوثيق الصلة بـ«الثنائي» ما تبلّغه بري من السفير عيسى، وسأل نقلاً عنه: أين المشكلة من أن ينعكس الاتفاق الإيراني - الأميركي، في حال التوصل إليه، إيجاباً على لبنان؟ وهل من ضرر عليه؟ ومن ناحيتي، لا أرى من مبرر لتعاطي البعض حياله وكأنه يشكل انتكاسة للذين يرفضون ربط مسار لبنان بإيران، وأن ما يهمنا أولاً وأخيراً إنقاذ بلدنا من الاحتلال ليستعيد سيادته غير المنقوصة على أرضه.

وقال إن بري لا يتفرد بملاحظاته التي حمّلها للسفير عيسى؛ لأنه على تواصل مع «حزب الله»، وإن معاونه السياسي النائب علي حسن خليل هو من يتولى المهمة، والتقى لهذه الغاية ليلاً قيادته لوضعها في أجواء اجتماعه بعيسى، وأكد بأنها تفوّضه بالكامل، فيما يواكب يومياً التطورات المترتبة على تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، وأمل بأن يأتي هذا في سياق وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقهما؛ لأن ما يهم ترمب التوصل إلى اتفاق يعدّه خطوة متقدمة على الاتفاق الذي كان توصل إليه سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، ويأمل إنجازه قبل اقتراب موعد الانتخابات النصفية.

وتوقع دخول تبادلهما الرسائل في مرحلة تؤشر لاقتراب التوصل لاتفاق بين البلدين، وقال إن بري أحيط بهذه الأجواء عبر تواصله مع رئيس الوفد الإيراني المفاوض، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

مواطن يقف بأحد المواقع التي استُهدفت في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فقيام إيران باستهدافها إسرائيل بصليّة من الصواريخ استدعى تدخلاً من ترمب أثمر عن ضبط إيقاع المواجهة بين البلدين، مع أن طهران، من وجهة نظر دبلوماسي غربي، هي بأمس الحاجة إلى توجيه صواريخها للعمق الإسرائيلي لعلها تستعيد ثقة بيئة «حزب الله» التي لم تعفها من الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية أن الحزب بادر لإسنادها انتقاماً لاغتيال إسرائيل للمرشد علي خامنئي من دون أن تبادر هي لإسناده في حربه مع إسرائيل.

وأكد أن اختيار إيران للتوقيت يهدف لتمرير رسالة تربط المسار اللبناني بها بعد أن أخذ يتراجع في الداخل، وافتقاد «الثنائي» للأسباب الموجبة للدفاع عنه؛ ما يعني أن ردها يبقى محصوراً باستعادة ثقة بيئة الحزب بها، وأن إمساكها بالورقة اللبنانية سيواجه اعتراضاً من ترمب بإصراره على مبدأ الفصل بين المسارين.

وسأل المصدر: هل أرادت إيران بصواريخها الرد على الحملة التي استهدفتها من رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، على خلفية تدخلها بالشأن الداخلي في محاولة مكشوفة لإرباك الساحة الداخلية، في حين أن المفاوضات مع إسرائيل أوشكت على عقد جولة خامسة؟ أم أن صواريخها ستبقى محصورة برغبتها في استرضاء بيئة «حزب الله» قبل أن تفقد السيطرة عليها، خصوصاً أن طهران تعرف جيداً بأن ما كُتب بالنسبة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية قد كُتب ولا عودة عنه مهما راهن «الثنائي» والحزب؟


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)

تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب نحو 4 ملايين قرص مخدّر

أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة بـ«مديرية مكافحة المخدرات» في إحباط السّلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3 ملايين و900 ألف قرص إمفيتامين مخدر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من جلسة المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في مقر «الخارجية الأميركية» (أ.ف.ب)

حراك عربي لترتيبات توقف إطلاق النار في لبنان

يواكب حراك عربي مباحثات باكستان، لتعزيز فرص فرض اتفاق وقف إطلاق نار في لبنان، بعد دخول لبنان منطقة التجاذب بين إسرائيل و«حزب الله».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

مصادر سورية: «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضحة وصريحة وجادة، تتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان... صمود على حافة الإنهاك

يشبه واقع سكان البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان، إلى حد كبير، واقع القرى والبلدات المسيحية.

بولا أسطيح (بيروت)

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
TT

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم (السبت)، توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في محافظة درعا جنوب البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، أوقفت المدعو رأفت أنور العامودي أحد أبرز المطلوبين، لضلوعه في العمل لصالح ميليشيا «اللجان الشعبية» التابعة للنظام السابق في محافظة درعا.

وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط الموقوف في عمليات اعتقال وتغييب قسري طالت عدداً من أبناء المحافظة، وذلك بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن سجلات التحقيق بينت أن العامودي عمل لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق، العميد وفيق الناصر، كما نشط تحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر.

ووفق الوزارة، أظهرت الأدلة تعاونه الوثيق مع فرع المخابرات الجوية بقيادة العقيد قصي ميهوب؛ حيث تمثل دوره في تسليم مطلوبين للأجهزة الأمنية، ثم ابتزاز ذويهم مالياً عبر التفاوض معهم مقابل مبالغ طائلة، لقاء وعود كاذبة بالإفراج عنهم.

وأشارت إلى أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع المقبوض عليه لكشف كامل ملابسات القضية، تمهيداً لتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه القانوني.


رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

طلب رئيس حكومة ‌لبنان نواف سلام من «حزب الله» إنقاذ البلاد، وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وقال سلام لـ«رويترز»، إن على «حزب الله» أن «يكون أسرع منا، أو ​ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».

ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، في 22 يونيو (حزيران) الجاري.

وقال مصدر لبناني مطَّلع على المحادثات، إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، ورأت فيه حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.

ويطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.

وتريد إسرائيل، من جهتها، تفكيك «حزب الله» كقوة عسكرية، على الأقل في جنوب لبنان، وإثبات ‌زوال قوته قبل ‌التخلي عن الأراضي المحتلة.

ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان ​بمفاوضات ‌إسلام ⁠آباد، ولكنه ​كرر الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة: «لا يفاوض باسمها أحد». وأضاف في مكتبه: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا».

وتابع: «إذا كان هذا المسار يؤدي لوقف (إطلاق) نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه».

وجزم سلام بأن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح «حزب الله» شرطاً إسرائيلياً، وقال: «فلنخلص من هذه (التجليطة). لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام ⁠1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح، ‌واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إسرائيل جلست ​معنا إلى الطاولة وساهمت في صياغة بياننا ‌الوزاري؟ بالطبع لا».

قصف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وأضاف: «نحن على تواصل دائم مع (حزب الله)، وكل المطلوب منه أن ‌ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و(حزب الله) أعطى مرتين الثقة بالحكومة التي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، وغير مطلوب منه أكثر من ذلك».

ورفض «حزب الله» خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في محادثات واشنطن. ووصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم المفاوضات بأنها «مخزية»، ورفض إعلان واشنطن، قائلاً إنه «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني ⁠واستعباد الباقي».

وخاطب سلام «حزب الله» قائلاً: «إذا فعلاً أنت حريص على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، فكل المطلوب منك أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب منك أكثر».

ولم تقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، ولكن سلام قال: «من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية».

وجعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأشارت الولايات المتحدة وإيران أمس (الجمعة)، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما. وقال مسؤول أميركي كبير إن ​الطرفين توافقا على نص، وإن من ​المتوقع أن توقع واشنطن اتفاقاً مبدئياً خلال الأيام المقبلة.

وقال سلام: «نحن مشكلتنا مع (حزب الله) هي سلاح (حزب الله)، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يفي بالتزاماته اللبنانية. نحن نطلب منك أن تلتزم ​بتعهداتك».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت السبت، سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علما أن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية.

وقتل شخص اليوم، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان. ووفق «الوكالة الوطنية للاعلام»، «استهدفت مسيرة معادية جبانة بلدة معركة بغارة، ما أدى إلى سقوط شهيد»، مشيرة إلى أن «الطيران الحربي المعادي نفذ ليل أمس ثلاث غارات على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية».

ولفتت الوكالة أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت فجراً، على نسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل»، كاشفة عن عدوان إسرائيلي مدفعي استهدف بلدة صريفا في قضاء صور.

وتزامن ذلك مع تهديد إسرئيلي عاجل إلى السكان في 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء بلدات وقرى دير الزهراني، والنميرية، والشرقية، والدوير، وحاروف،وحبوش، وکفر جوز، و زبدين (النبطية)، والنبطية التحتا، و النبطية الفوقا، وکفر رمان، والمحمودية، وسجد (جزين)، وريحان، وعرمتى، وكفرحونة، ومليخ، واللويزة (جزين)، وجرجوع، وعربصاليم.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي ، ومن ثم تمديده مرتين.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عقدت قبل أسبوع، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار».