تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي، الأحد، اتصالاً هاتفياً من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، قدّم خلاله التهنئة بمناسبة نيل حكومته الثقة في مجلس النواب، في خطوة وُصفت بالمفاجئة والداعمة للزيدي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن «الاتصال تناول بحث الأوضاع العامة في البلاد، والتأكيد على حفظ السيادة والاستقرار، وتحسين الواقع الخدمي، وتعزيز إجراءات الإصلاح ومحاربة الفساد، بما يسهم في الحفاظ على مقدرات البلد، وتأمين العيش الكريم للشعب العراقي، وحفظ حقوقه».
تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً من زعيم التيار الوطني الشيعي سماحة السيد مقتدى الصدر، هنَّأه فيه بنيل حكومته الثقة في مجلس النواب.وبحث الاتصال الأوضاع العامة في البلاد، والتأكيد على حفظ السيادة والاستقرار، وتحسين الواقع الخدمي، وتعزيز... pic.twitter.com/HXY2ZKJ0Fd
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) May 17, 2026
وأضاف البيان أن الصدر «أشاد بجهود رئيس مجلس الوزراء، وروح الهمة والعزم والإصرار التي يتمتع بها بعد تسلمه مهامه الرسمية».
من جهته، ذكر المكتب الخاص للصدر في بيان أنه بارك للزيدي تشكيل الحكومة، وحثّه على الحفاظ على سيادة البلد، وتحسين الواقع الخدمي، مشيداً بما وصفه بالهمة والعزم والإصرار على تحسين الواقع العراقي.
وأضاف البيان أن «الصدر شدد خلال الاتصال على ضرورة الوقوف بحزم في مواجهة الفساد، والحفاظ على مقدرات البلد، وتأمين العيش الكريم للشعب العراقي من خلال تحسين الخدمات، وتلبية الاحتياجات، وحفظ الحقوق».
وكان مقتدى الصدر قد أعلن اعتزاله النهائي العمل السياسي وإغلاق كافة مؤسسات «التيار»، في بيان نشره أواخر أغسطس (آب) 2022 بعد نحو شهرين من قراره انسحاب كتلته البرلمانية (73 نائباً) من مجلس النواب، على خلفية رفض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية مساعيه في تشكيل حكومة «وحدة وطنية» بالتحالف مع بعض القوى الكردية والسنية، لكسر حاجز التخندق الطائفي، على حد قوله.
وخلال تولي رئيس الوزراء السابق محمد السوداني في تلك الدورة البرلمانية لم يقدم الصدر الدعم له، وبقي «معارضاً صامتاً» لسياساته.
ورفض مشاركة تياره في الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدت بعد تأخير لنحو 5 أشهر إلى ولادة حكومة علي الزيدي الحالية.
وأعلن الصدر، مطلع مايو (أيار) الحالي، عدم مشاركة أتباعه و«التيار» في الحكومة العراقية الجديدة، رافضاً بشكل قاطع وجود أي ممثل عنهم فيها.
وطبقاً لكثير من المراقبين، فإن الدعم الذي قدمه الصدر للزيدي سيكون «مكملاً لأضلاع الدعم المحلي والدولي والإقليمي الذي حظي به، وقد يسهم كثيراً في إنجاح مهمته الحكومية الصعبة».
ويُنظر إلى مبادرة الصدر بوصفها محاولة لـ«سحب البساط من خصومه في (الإطار التنسيقي) الذين رشحوا الزيدي للمنصب»، بالنظر للثقل الشعبي الذي يمثله الصدر وتياره رغم افتقارهم للتمثيل السياسي في هذه الدورة.
ورأى الإعلامي عبد الهادي مهودر، في تدوينة عبر «إكس»، أن اتصال الصدر برئيس الوزراء بمنزلة «دعم قوي وصريح ومشروط، أهميته أنه جاء في وقت لا تبدو للزيدي مرجعية سياسية تقف خلفه وتسانده في مشواره الصعب، وفي القرارات الصعبة التي عليه اتخاذها».





