لبنان: مسيحيو الجنوب يخشون عزلهم بتكرار لسيناريو 1978

مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

لبنان: مسيحيو الجنوب يخشون عزلهم بتكرار لسيناريو 1978

مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)

مع تصاعد وتيرة الحرب الدائرة وتكثيف القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان، تستعيد البلدات المسيحية ذاكرة واحدة من أكثر المحطات قسوة في تاريخها الحديث: اجتياح عام 1978 وما سبقه من انهيار أمني وعزل كامل للمنطقة. وبينما يترقب الأهالي مصير قراهم التي بات معظمها ضمن نطاق الخط الأصفر الذي استحدثته إسرائيل لإقامة منطقة عازلة، ترتفع المخاوف من تكرار سيناريو يعد كثيرون أنه دفعهم يومها إلى خيارات قسرية فرضتها ظروف الحرب وغياب الدولة.

ويشبه الخط الأصفر اليوم الذي يفصل نحو 55 بلدة حدودية عن بقية المناطق اللبنانية، ويمتد لعمق يصل إلى 10 كيلومترات، الشريط الحدودي الذي أوجدته إسرائيل بعد اجتياحها لجنوب لبنان عام 1978 في عملية قالت إنها تهدف لحماية مناطقها الشمالية من هجمات منظمة التحرير الفلسطينية وامتد وقتذاك هذا الشريط إلى عمق 20 كيلومتراً، وتطور لاحقاً ليعزز الاحتلال الإسرائيلي الشامل عام 1982، وبقي فعلياً حتى الانسحاب في عام 2000.

واضطر أهالي القرى التي تقع ضمن هذا الشريط للتعاون والتنسيق مع إسرائيل لتأمين مقومات العيش والبقاء.

سكان عين إبل جنوب لبنان يرحبون بالبطريرك الراعي في زيارة سابقة له إلى المنطقة (البطريركية المارونية)

هواجس أبناء البلدات المسيحية

ويستحضر أبناء بلدات مسيحية حدودية، مثل القليعة وعين إبل ورميش ودبل، تلك المرحلة بكل تفاصيلها المؤلمة، ويتخوفون من استمرار الحرب التي تحول قرى الجنوب إلى أرض محروقة، وتداعياتها عليهم.

ويقول أحد أبناء القليعة الذي فضّل عدم ذكر اسمه إن البلدة «كانت قلعة صمود ومنعت دخول المسلحين الفلسطينيين إليها، في وقت سقطت فيه معظم المنطقة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شعرنا آنذاك بأن الدولة تركتنا لمصيرنا، ما دفع البعض إلى البحث عن حماية بأي وسيلة». ويرى أن «تراخي الدولة اللبنانية سابقاً مع السلاح الفلسطيني أوصل الجنوب إلى ذلك الواقع، واليوم يعيش الناس الهواجس نفسها مع استمرار سلاح (حزب الله) وعجز الدولة عن ضبط الوضع».

ويضيف: «ما عايشه أهلنا في سبعينات القرن الماضي نعيشه اليوم مع أولادنا. عدنا إلى الملاجئ، وعادت المخاوف من العزل والحصار والاتهامات بالعمالة»، لافتاً إلى «تعرض بعض أهالي القرى الجنوبية الذين رفضوا مغادرتها وبقوا صامدين طوال فترة الحرب لتهديدات ومضايقات نتيجة موقفهم الرافض تحويل بلداتهم منصات إطلاق صواريخ من جانب (حزب الله) حتى لا تتحول كما حصل مع كل القرى الحدودية إلى مساحات مدمرة تماماً».

مدخل بلدة رميش في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

الوضع في عين إبل

لا ينكر رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش أن المخاوف من تكرار السيناريو الذي عايشه أهالي القرى الحدودية في الحرب الأهلية وما سبقها وتلاها موجودة في ظل استقالة الدولة وأجهزتها من مهامها، عادّاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع اليوم قد يكون أصعب من المرحلة الماضية لأن حرية الحركة في ذلك الوقت كانت أكبر، وكان جيراننا موجودين بقربنا أما اليوم فنحن محاصرون في الجهة الجنوبية للبلدة».

وينفي خريش اضطرار أهل البلدة للتواصل مع القوات الإسرائيلية، مؤكداً أن التواصل والتنسيق هو حصراً مع لجنة الميكانيزم وقوات «اليونيفل».

يتصاعد الدخان من انفجار ناجم عن القصف الإسرائيلي في تلال رميش جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

الوضع القانون

مع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 من الأراضي اللبنانية المحتلة، غادر عائلات كثيرة كانت خاضعة للاحتلال إلى الأراضي الإسرائيلية خشية عمليات انتقامية بحقهم. وحاولت الأحزاب المسيحية طوال الفترة الماضية حل هذا الملف لكن دون جدوى. ومع انكباب اللجان النيابية راهناً على درس قانون عفو عام، عاد هذا الملف إلى الواجهة في ظل مطالبات بأن يشمل العفو الذين هربوا إلى إسرائيل، في وقت تصر قوى أخرى على استثنائهم ما دام هناك قانون صدر عام 2011 يرعى وضعهم.

ويوضح المحامي والأستاذ الجامعي الدكتور عادل يمين أن هذا القانون يلحظ «خضوع المواطنين اللبنانيين من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الذين فرّوا إلى الأراضي المحتلة في أي وقت للمحاكمة العادلة وفقاً لأحكام القوانين اللبنانية المرعية في حال عودتهم إلى لبنان، فيلقى القبض عليهم عند نقطة العبور من الأراضي الـمحتلة ويسلّمون إلى وحدات الجيش اللبناني. أما المواطنون اللبنانيون الآخرون الذين لـم ينضووا عسكرياً وأمنياً، بمن فيهم عائلات المواطنين المذكورين أعلاه من زوجات (أو أزواج) وأولاد، الذين لجأوا إلى الأراضي المحتلة على أثر تحرير الشريط الحدودي بتاريخ 25 مايو (أيار) 2000 فيُسمح لهم بالعودة إلى لبنان، ضمن آليات تطبيقية تحدد لاحقاً».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنقل «الخط الأصفر» من جنوب لبنان إلى البقاع

المشرق العربي تحركات لآليات عسكرية عند الحدود مع لبنان مع الحديث عن توسيع العملية البرية (إ.ب.أ)

إسرائيل تنقل «الخط الأصفر» من جنوب لبنان إلى البقاع

لم تعد الهدنة في جنوب لبنان تعني وقفاً فعلياً للقتال، بل تحوّلت عملياً إلى إطارٍ مفتوح لاشتباك يومي يتوسع تدريجياً من القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني يؤدون مهام أمنية في بيروت (قيادة الجيش)

ضابط عراقي مزيّف يحرج الأجهزة الأمنية اللبنانية

أثار توقيف العراقي طارق الحسيني الكربلائي في لبنان حالة إرباك واسعة لدى الأجهزة الأمنية، بعد انتحاله صفة ضابط أمن عراقي برتبة عقيد...

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الدفاع المدني يحمل الطفلة مريم فحص التي تبلغ 6 أشهر من عمرها والتي قُتلت مع عائلتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة السكسكية في قضاء صيدا يوم السبت (رويترز)

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان

تواصل التصعيد الإسرائيلي، الأحد، في جنوب لبنان، حيث قُتل مسعفان، وأصيب 5 آخرون جراء استهداف «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار بوصفه مفتاحاً سياسياً للتفاوض مع إسرائيل

يراهن لبنان على تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزام إسرائيل التقيُّد بوقف النار بوصفه ممراً إلزامياً لرعايتها لبدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سابق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله» يُبدّل في خطابه تجاه السلطة اللبنانية

خفّف «حزب الله» من حدة خطابه تجاه السلطة اللبنانية على خلفية المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، مع الإبقاء على انتقاداته للمسار التفاوضي.

كارولين عاكوم (بيروت)

هدنة تتحوّل حرباً مفتوحة... إسرائيل تنقل «الخط الأصفر» من جنوب لبنان إلى البقاع

تحركات لآليات عسكرية عند الحدود مع لبنان مع الحديث عن توسيع العملية البرية (إ.ب.أ)
تحركات لآليات عسكرية عند الحدود مع لبنان مع الحديث عن توسيع العملية البرية (إ.ب.أ)
TT

هدنة تتحوّل حرباً مفتوحة... إسرائيل تنقل «الخط الأصفر» من جنوب لبنان إلى البقاع

تحركات لآليات عسكرية عند الحدود مع لبنان مع الحديث عن توسيع العملية البرية (إ.ب.أ)
تحركات لآليات عسكرية عند الحدود مع لبنان مع الحديث عن توسيع العملية البرية (إ.ب.أ)

لم تعد الهدنة في جنوب لبنان تعني وقفاً فعلياً للقتال، بل تحوّلت إلى إطارٍ مفتوح لاشتباك يومي يتوسع تدريجياً من القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني. ومع اتساع الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع شمال الليطاني، وصولاً إلى مشغرة وقليا في البقاع الغربي، بدا أن إسرائيل تنقل المعركة من مرحلة «احتواء الجبهة الجنوبية» إلى مرحلة إعادة رسم خرائط الضغط العسكري والأمني على امتداد الجنوب والبقاع الغربي معاً.

وفي موازاة هذا التصعيد، كثّف «حزب الله» عملياته بالمسيّرات والصواريخ ضد القوات الإسرائيلية داخل القرى الجنوبية المحتلة أو المحاذية لها، بينما دخلت المفاوضات السياسية والإقليمية على خط النار، وسط مؤشرات على أن الهدنة نفسها باتت تُستخدم منصةً لإدارة الصراع لا لإنهائه. وبذلك، تتحول مرحلة «ما بعد وقف إطلاق النار» إلى حرب منخفضة الوتيرة، لكنها مفتوحة جغرافياً وسياسياً، في ظل سعي إسرائيل إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز القرار 1701 وحدود جنوب الليطاني.

في هذا السياق، نقلت «القناة 12» الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي «يستعد ميدانياً لتوسيع العملية البرية في لبنان على خلفية خروقات «حزب الله» المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار»، في إشارة إلى احتمال انتقال التصعيد من الغارات والإنذارات إلى توسيع نطاق العمليات البرية داخل الجنوب اللبناني.

إنذارات الإخلاء تتمدّد بقاعاً

في السياق نفسه، وسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع بعيداً نسبياً عن الخط الحدودي التقليدي؛ إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقليا وحاروف، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

وجاءت هذه الإنذارات بالتزامن مع غارات كثيفة استهدفت كفررمان والجميجمة والقليلة وعبا وتول وشوكين وكفرتبنيت ويحمر الشقيف وحاريص، بينما استمرت الرشقات الرشاشة الإسرائيلية باتجاه أطراف الناقورة في القطاع الغربي.

دخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان كما بدا من مرجعيون (رويترز)

شريط الاحتلال يتوسع

في خضم هذا التصعيد، أكد مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط» أن «عدد القرى والبلدات اللبنانية المحتلة بشكل كامل بلغ 35 بلدة، بينما توجد 7 بلدات أخرى تحت الحصار المباشر، كما أن 82 بلدة وقرية تعرضت لإنذارات إخلاء إسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، إضافة إلى بلدات ومناطق تعرضت لاستهدافات من دون أي إنذارات مسبقة».

وفي قراءة للمشهد، قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: إن «ما يجري ميدانياً لا يمكن فصله عن البعد الجيوسياسي للصراع، إذ تُستخدم الجغرافيا في خدمة الأهداف السياسية والعسكرية الإسرائيلية». ورأى أن «مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو امتداد الخط الأصفر من الناقورة حتى جبل الشيخ، بما يعكس توجهاً إسرائيلياً لتوسيع نطاق الضغط العسكري خارج الإطار التقليدي للقرار 1701 الذي كان يقتصر عملياً على جنوب الليطاني».

وأوضح ملاعب أن «الاستهدافات المتكررة لمنطقة البقاع الغربي وقطع الجسور على نهر الليطاني يهدفان إلى إفراغ هذه المناطق والتحكم في حركة العودة إليها، إضافة إلى قطع خطوط التواصل بين البقاع والجنوب اللبناني». وأضاف أن «استهداف بلدات مثل مشغرة، لبايا، زلايا وشحمر، يحمل أيضاً رسائل ضغط مباشرة على بيئة (حزب الله)».

وأشار إلى أن «إسرائيل تنظر إلى البقاع الغربي بوصفه خزاناً بشرياً ولوجستياً للحزب، خصوصاً أن خطوط نقل السلاح والذخائر تاريخياً كانت تمر من سوريا إلى البقاع ثم إلى الجنوب، ولذلك فإن تل أبيب تسعى إلى فصل هاتين الجبهتين ميدانياً».

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

الهدنة المعلّقة... والتفاوض تحت النار

وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري، رأى ملاعب أن «إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن إسرائيل ليست في إطار هدنة، يعكس قناعة إسرائيلية بأن المواجهة ما زالت مفتوحة ما دام سلاح «حزب الله» قائماً». وأضاف: «من المؤسف أن الحزب لا يلتزم بقرار الدولة اللبنانية وقف القتال؛ لأن استمرار إطلاق المسيّرات أو الصواريخ يضعف الموقف الدبلوماسي اللبناني».

ورأى ملاعب أن «إيران تحاول إعادة ربط الساحة اللبنانية بمسار المواجهة الإقليمية، عبر مطالبتها بوقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات». وأضاف أن «هذا يعني عملياً إعادة وضع اليد الإيرانية على القرار في الجنوب اللبناني، وإعادة إنتاج دور «حزب الله» على الحدود مع إسرائيل، وهو ما ينسف المبادرات اللبنانية التي حاولت فصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض الإيراني».

وأكد أن» الولايات المتحدة تنظر إلى أي بقاء لسلاح «حزب الله» بوصفه تهديداً مستقبلياً؛ ولذلك يجري التعامل مع الهدنة بوصفها هدنة تسمح باستمرار الاشتباك الأمني والعسكري». وأضاف: «إذا كانت الدولة اللبنانية قد اتخذت قرار وقف الأعمال العسكرية لكنها عاجزة عن تنفيذه بالكامل، فإن ذلك يمنح إسرائيل والولايات المتحدة مبرراً للقول إنهما مستعدتان لفرض هذا الواقع بالقوة».

ورأى أن «المشهد الحالي يتجاوز الاشتباكات الميدانية المباشرة، ويرتبط أيضاً بما يجري في المفاوضات الإقليمية والدولية، سواء في إسلام آباد أو في واشنطن، ضمن استراتيجية أميركية ـ إسرائيلية تهدف إلى منع أي تهديد مستقبلي لإسرائيل انطلاقاً من الجنوب اللبناني».

تصاعد الدخان من بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

غارات وتصعيد

ميدانياً، استهدف الطيران الإسرائيلي مسعفين من الدفاع المدني التابع لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في تول في أثناء تنفيذهم عمليات إغاثة؛ ما أدى إلى إصابة اثنين، بينما استُهدف منزل رئيس البلدية السابق في سجد بقضاء جزين.

كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على محيط آلية للجيش اللبناني وسيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» خلال مواكبتهما فريقاً لإصلاح الكهرباء في حي الراهبات بالنبطية، من دون إصابات، في مؤشر على اتساع الاستهداف ليطول فرق الخدمات والطوارئ وتحركات الجيش.

وأدت غارات على جنوب لبنان إلى مقتل نجية حسن رمال (78 عاماً) وحفيدها فضل وهب ترحيني (11 عاماً) في عبا بعد تدمير منزلهما، وإصابة 4 بينهم والدة الطفل، كما قُتل الشقيقان علي ونضال نعيم موسى، وأصيب شقيقهما فادي بغارة على منزلهم في جرجوع.

وفي زبدين، قُتل شخصان بعدما استهدفتهما مسيّرة في أثناء توزيعهما الخبز بسيارة تابعة للبلدية. كذلك قُتل شخص في ياطر وآخر في حاريص، وأصيب شقيقه بغارة على سيارة، بينما سقط قتيل وجريح باستهداف سيارة «فان» على طريق صربين.

وفي المقابل، أعلن «حزب الله» عن تصديه لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء منطقة صور بصاروخ أرض جوّ، كما استهدفت قواته تجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة رشاف بصلية صاروخية.

كما قال إنه استهدف قوة إسرائيليّة مساندة للقوة المستهدفة في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة بمحلّقة انقضاضيّة للمرة الثالثة، وتجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين بصلية صاروخية.


هل تولد الحكومة العراقية الخميس؟

البرلمان يكمل إجراءات جلسة منح الثقة للحكومة (واع)
البرلمان يكمل إجراءات جلسة منح الثقة للحكومة (واع)
TT

هل تولد الحكومة العراقية الخميس؟

البرلمان يكمل إجراءات جلسة منح الثقة للحكومة (واع)
البرلمان يكمل إجراءات جلسة منح الثقة للحكومة (واع)

رغم التأكيدات التي يطلقها الكثير من الشخصيات العراقية، والكتل السياسية عن تمكن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي من حسم كثير من تفاصيل كابينته الحكومية، وخاصة المتعلقة باختيار الشخصيات المرشحة لشغل مواقعها الوزارية، وقع «تعثر في زاوية ما»، طبقاً لمصادر قريبة من الكواليس السياسية، ولا يزال يحول دون اكتمال إجراءات منح الثقة، وخروج الدخان الأبيض من القبة البرلمانية ليعلن ولادة الحكومة العتيدة. إلا أن مصادر تتحدث عن احتمال الولادة الخميس المقبل.

وفي هذا السياق، بحث رئيس الجمهورية نزار آميدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، الاثنين، أهمية الإسراع في استكمال تشكيل مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية. وشدد الجانبان على «أهمية الإسراع في استكمال تشكيل مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية التي حددتها المادة (76/ ثانياً) من الدستور».

وأمام رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي مدة 16 يوماً لتمرير حكومته طبقاً للمادة 76 التي حددت للمكلف 30 يوماً من لحظة تكليفه بالمهمة من قبل رئيس الجمهورية نزار آميدي في 27 أبريل (نيسان) الماضي. وخلافاً لذلك يقوم الرئيس بتكليف مرشح بديل.

ويتحدث مجلس النواب العراقي عن اكتمال إجراءاته اللوجستية والفنية لعقد جلسة التصويت على الحكومة، وذكر أنه بصدد القيام بـ«توجيه دعوات» رسمية، الثلاثاء، إلى شخصيات رسمية واجتماعية لحضور الجلسة، وترجح بعض المصادر عقد جلسة التصويت يوم الخميس، لكن من دون ضمانات مؤكدة.

ومع «الفيتو» الإيراني المرتبط بحضور قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني إلى بغداد، والذي كشف عنه تقرير لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، والاعتراض الإيراني على مسألة إقصاء الفصائل عن الحكومة الجديدة، تتحدث أوساط مقربة من قوى «الإطار التنسيقي» عما وصفتها بـ«معضلة الخلافات على المناصب»، خاصة بين القوى الشيعية، وهي من أبرز المشكلات التي تواجه رئيس الوزراء المكلف.

وفي مقال الضغط الإيراني، يبرز التأييد الأميركي للزيدي، إذ ذكرت «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن الزيدي يحظى بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقالت إن ترمب دعا الزيدي «رجل الأعمال المغمور» إلى واشنطن، ومؤكداً أن الولايات المتحدة «تدعمه بكل قوة».

وترافق هذا الدعم من البيت الأبيض مع مطالبة الزيدي باستبعاد الميليشيات المدعومة من إيران من الحكومة العراقية المقبلة، والحد من نفوذ طهران في بغداد، طبقاً لتقرير الصحيفة.

ونقلت عن محللين قولهم إن مطالبة البيت الأبيض للزيدي بمواجهة الميليشيات تشكل مخاطرة سياسية كبيرة، حيث عززت هذه الميليشيات سيطرة طهران على السياسة والاقتصاد في العراق، بما في ذلك البنوك، مستخدمة إياها للحصول على الدولار الأميركي من خلال معاملات احتيالية غالباً. وأضاف المحللون أن أي محاولة لنزع سلاحها أو الحد من نفوذها قد تثير رداً عنيفاً.

وجمع الزيدي ثروة شخصية من خلال العمل المصرفي، والبث الفضائي، والتعاقدات الحكومية، حيث أسس بنك الجنوب الإسلامي قبل عقد من الزمن، بالإضافة إلى شركة «العويس»، وهي شركة استيراد سلع زراعية لوزارة التجارة العراقية.

وأوضح مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون أن قرار وزارة الخزانة الأميركية حظر بنك الجنوب من التعامل بالدولار في عام 2024 استند إلى معلومات استخباراتية تفيد باحتمالية وجود صلات بين البنك وقائد مسلح يدعى شبل الزيدي، بحسب الصحيفة.

صراع المناصب

وفيما يتعلق بولادة الحكومة، قال مصدر مسؤول ومقرب من كواليس الحراك السياسي لـ«الشرق الأوسط» إن «شيئاً ما قد حدث، وتسبب في تأخير إعلان الحكومة، مع ذلك فإن معظم أسباب التأخير التي نراها تعود في جزء منها إلى صراع القوى الشيعية على المناصب الحكومية».

ولا يقلل المسؤول من أهمية الضغوط الإيرانية والأميركية المتواصلة، لكنه يؤكد أن «معظم القوى السياسية تتخذ من هذه الضغوط ذريعة لتحقيق مطامحها في الحصول على مناصب حكومية».

وتتحدث أوساط سياسية عن «منافسة شديدة» يخوضها تيار «الحكمة الوطني» مع ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي للظفر بوزارة النفط، فيما تذهب وزارة الخارجية إلى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بحسب التقليد المتبع منذ سنوات.

وتشير بعض المصادر إلى طلب رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي من القوى السياسية أن يتولى هو اختيار مناصب وزارتي المالية، والداخلية.

ويتوقع ألا يتجاوز عدد الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة سقف الـ22 حقيبة، موزعة بواقع 12 وزارة لقوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، و6 وزارات للكتل السنية، و4 وزارات للأحزاب الكردية. لكن مصادر أخرى تتحدث عن استحداث 3 مناصب لنواب رئيس الوزراء إلى جانب وزارة موازية للشؤون الخارجية، ما قد يعرض الحكومة ورئيس وزرائها إلى انتقادات شعبية واسعة، بالنظر لاعتمادها «مبدأ الترضية بالمناصب» حيال الكتل، والأحزاب السياسية، وما يترتب عليه من أعباء مالية جديدة على ميزانية الدولة العراقية.

القوى السنية

وعقد المجلس السياسي الوطني، مظلة القوى السنية، مساء الأحد، اجتماعاً في مقر رئيس تحالف «العزم» خميس الخنجر في بغداد، بحضور رئيس مجلس النواب، وقادة الأحزاب، والتحالفات المُشكِّلة للمجلس.

وجرى خلال الاجتماع -بحسب بيان المجلس- بحث مستجدات تشكيل الحكومة، وسبل دعم الحكومة المقبلة بما يضمن تعزيز الاستقرار السياسي، وتلبية متطلبات المرحلة الحالية، فضلاً عن مناقشة بنود الاتفاق السياسي بشكل تفصيلي، وآليات تنفيذها بما ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية، والتوازنات الوطنية.

كما أعلن المجلس عن إرسال أسماء مرشحيه لتولي الحقائب الوزارية إلى رئيس مجلس الوزراء المكلّف، وذلك ضمن إطار التفاهمات السياسية الجارية.

وأعرب المجلس عن «رفضه القاطع لأي تدخل من قبل شخصيات سياسية، وأطراف من خارج المكوّن في الاستحقاقات الوزارية الخاصة به، مؤكداً تمسكه بحقه في إدارة شؤونه الداخلية وفق الأطر المتفق عليها بين قواه السياسية»، في إشارة إلى بعض القوى الشيعية التي تحاول التحكم بطبيعة الشخصيات المطروحة لشغل المناصب، وذلك طبقاً لاتفاقها وقربها من تلك القوى.

وأكد المجتمعون على «أهمية احترام التوازنات السياسية، والعمل بروح الشراكة الوطنية، والالتزام ببنود الاتفاق السياسي، بما يسهم في إنجاح عملية تشكيل الحكومة، وخدمة المصلحة العامة».


«حماس» تقترب من آخر خطوة لحسم رئيس مكتبها السياسي الجديد

قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
TT

«حماس» تقترب من آخر خطوة لحسم رئيس مكتبها السياسي الجديد

قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)

تقترب حركة «حماس» من انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد الذي سيدير شؤونها حتى نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، لحين إجراء انتخابات شاملة داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من 3 مصادر من حركة «حماس» خارج قطاع غزة، أن جميع أعضاء المكتب السياسي -عدا الموجودين أصلاً في غزة والضفة الغربية- إلى جانب أعضاء مجلس الشورى، يجتمعون في إسطنبول منذ عدة أيام، وشاركوا جميعاً في مراسم عزاء عزام الحية، نجل رئيس المكتب السياسي في غزة، خليل الحية.

وبيّنت المصادر، أن الحية غادر تركيا إلى قطر للقاء عائلته لمواساتها في ابنه عزام الذي قتلته القوات الإسرائيلية بغارة استهدفته، وقائداً ميدانياً من قوات النخبة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، يوم الأربعاء الماضي.

ولفتت المصادر إلى أن الحية سيعود إلى إسطنبول إما مساء الإثنين وإما صباح الثلاثاء، لممارسة مهامه، ومنها التجهيز لآخر خطوات انتخاب رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة.

وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مختلف أجنحتها ومستوياتها، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

وتُشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي في الخارج، والحية، هما الشخصيتان الأكثر حظوظاً لشغل رئاسة المكتب السياسي.

وتنتظر «حماس» ما تصفه المصادر بـ«ملاءمة الظروف الأمنية والسياسية» لإجراء انتخابات شاملة في مختلف الأقاليم داخل فلسطين وخارجها لاختيار مجلس شورى جديد ومكتب سياسي وهيئته التنفيذية، وكذلك على صعيد الأقاليم داخلياً والدوائر والهيئات والمناطق.

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي مطلع العام الحالي بدأ حراك جديد لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة في الفترة المتبقية من دورة المكتب السياسي الحالي (كانت تنتهي عام 2025 وتم تمديدها عاماً إضافياً)، إلى حين إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

(من اليمين) أعضاء في المجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

«اتجاه لتكريم الحية»

ورجحت المصادر من خارج غزة أن تُعلن هوية رئيس المكتب السياسي الجديد خلال أيام وقد تكون نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.

وقال مصدر رابع من «حماس» في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك توجهاً لدى بعض المستويات في (حماس) للدفع باتجاه انتخاب الحية، ليكون رئيساً للمكتب السياسي، خصوصاً بعد اغتيال ابنه الرابع».

وبرحيل عزام الحية، خلال الأسبوع الماضي، يكون القائد الكبير في «حماس» قد فقد 4 من أبنائه في استهدافات إسرائيلية متعددة، وسبقه همام (توأم عزام) الذي قُتل في ضربة استهدفت والده مع عدد من قيادات «حماس» خلال وجودهم في العاصمة القطرية الدوحة، في سبتمبر (أيلول) 2025.

لكن المصادر الثلاثة من خارج غزة، نفت، في إفادات منفصلة، أن يكون انتخاب الحية توجهاً، وتمسكت بأن الانتخابات ستُجرى وفق اللوائح.

ومع ذلك قال أحد المصادر من خارج غزة: «ليس مستبعداً أن يمنح الناخبون الحية الأصوات الأعلى ليكون رئيساً للمكتب تقديراً لتضحياته».

ورقة جديدة من الوسطاء

وكان وفد «حماس» قد غادر القاهرة مساء الأربعاء الماضي، متجهاً إلى إسطنبول، تحضيراً لعقد لقاءات جديدة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في الأخيرة، إلا أن اغتيال نجل الحية تسبب في تأجيل تلك اللقاءات التي يُتوقع أن تستأنف الثلاثاء أو الأيام المقبلة.

فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفقاً لمصدر من الفصائل الفلسطينية، فإن الوسطاء خصوصاً مصر سيقدمون ورقة جديدة لتقريب وجهات النظر بشأن الخلاف القائم بشأن الورقة الأخيرة، في ظل الرد الإسرائيلي السلبي الذي نقله الممثل الأعلى في غزة إلى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، إلى «حماس»، مؤكداً أن هناك «اشتراطات إسرائيلية بشأن السلاح ورفض الانسحاب وربط إعادة الإعمار بذلك، تعرقل التقدم في أي من بنود خريطة الطريق التي طُرحت، وتم التعديل عليها لاحقاً عدة مرات من جميع الأطراف».

«تصعيد إعلامي»

وفي السياق، واصلت إسرائيل تصعيدها إعلامياً ضد حركة «حماس» التي اتهمتها بأنها تعمل على «تطوير بنيتها التحتية وتعيد تصنيع الأسلحة والقذائف تمهيداً لشن هجمات، وتستغل المساعدات الإنسانية لفرض ضرائب».

غير أن الناطق باسم حركة «حماس» في قطاع غزة، حازم قاسم، رأى أن «تلك التقارير تأتي في إطار محاولات تبرير تصعيد عدوان الاحتلال على الفلسطينيين في غزة، وتشديد الحصار المفروض عليهم»، مؤكداً أن حركة «حماس» ما زالت «ملتزمة باتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب (الموقّع في أكتوبر 2025)، رغم آلاف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لهذا الاتفاق». وقتل أكثر من 856 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

قمة شرم الشيخ شهدت توقيع اتفاق لضمان وقف حرب غزة (أرشيفية - «الرئاسة المصرية»)

وقصفت إسرائيل، يوم الجمعة الماضي، منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، متذرعة بأن حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» تستخدمانه لصناعة أسلحة وتخزين وسائل قتالية.

وكانت مصادر من الحركتين أكدتا سابقاً أنه تم وضع خطط دفاعية للتصدي لأي محاولات إسرائيلية للعودة إلى القتال واقتحام مناطق جديدة في القطاع.

وميدانياً تواصلت الخروق الإسرائيلية، وتم صباح الاثنين، انتشال جثماني فلسطينيين قُتلا أمس قرب محور نتساريم الذي يفصل ما بين وسط القطاع وشماله، حيث اقتربت الدبابات الإسرائيلية منه على بٌعد أمتار قليلة، مما تسبب في إيقاف حركة المركبات والأشخاص من وإلى شمال القطاع، ليبقى شارع الرشيد البحري مفتوحاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended