بينهم أميركي... «حماس» تسلّم الصليب الأحمر 3 رهائن في غزة

ضمن عملية التبادل الرابعة

الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية كيث شمونسل سيغال خلال عملية التسليم من حركة «حماس» لأفراد من الصليب الأحمر (رويترز)
الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية كيث شمونسل سيغال خلال عملية التسليم من حركة «حماس» لأفراد من الصليب الأحمر (رويترز)
TT

بينهم أميركي... «حماس» تسلّم الصليب الأحمر 3 رهائن في غزة

الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية كيث شمونسل سيغال خلال عملية التسليم من حركة «حماس» لأفراد من الصليب الأحمر (رويترز)
الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية كيث شمونسل سيغال خلال عملية التسليم من حركة «حماس» لأفراد من الصليب الأحمر (رويترز)

أفرجت حركة «حماس» اليوم (السبت) عن ثلاثة رهائن إسرائيليين في عملية التبادل الرابعة التي تجري في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل التي يفترض أن تطلق لاحقاً 183 معتقلاً فلسطينياً من سجونها.

وسلّمت «حماس» الرهينة الفرنسي - الإسرائيلي عوفر كالديرون، والإسرائيلي ياردين بيباس، والأميركي - الإسرائيلي كيث سيغال، في عمليتين منفصلتين.

وأظهر بث مباشر تسليم حركة «حماس» الإسرائيلي سيغال، آخر الرهائن الثلاثة الذين أفرجت عنهم الحركة اليوم، للصليب الأحمر في ميناء غزة، في أحدث مرحلة من الهدنة التي تهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت 15 شهراً في غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) في بيان تسلم الرهينة سيغال، في حين قالت «حماس» إن تسليم الرهائن سيكون مقابل 183 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً.

وفي وقت سابق صباح اليوم سلّمت حركة «حماس» رهينتين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر؛ إذ أُطلق سراح الإسرائيلي ياردين بيباس، والفرنسي - الإسرائيلي عوفر كالديرون، في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في احتفال سريع ومنظّم بحضور عدد قليل من المتفرّجين.

وتم نقل الرهينتين إلى الصليب الأحمر جنوب غزة بعد وقوفهما على منصة والتلويح بأيديهم.

ياردين بيباس على خشبة المسرح قبل تسليمه إلى فريق الصليب الأحمر (أ.ف.ب)

ووصلت سيارات تابعة للصليب الأحمر إلى خان يونس بقطاع غزة قبل تسليم حركة «حماس» الرهائن، وقال أبو عبيدة المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، عبر «تلغرام»، إن الرهائن هم: كيث شمونسل سيغال، وياردين بيباس، وعوفر كالديرون، وهو مواطن فرنسي يحمل أيضاً الجنسية الإسرائيلية.

عوفر كالديرون يسير مع مقاتلين من «حماس» خلال العملية الرابعة لإطلاق سراح الأسرى بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)

وصول الرهائن لإسرائيل... ولا مشاهد فوضوية

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الرهائن كالديرون وبيباس وسيغال وصلوا إلى إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن الصليب الأحمر سلّم أسيرين إلى قوة من الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) تمهيداً لنقلهما إلى داخل إسرائيل، حيث سيخضعان لفحص طبي أولي.

مقاتلون من «حماس» يرافقون الرهينة الإسرائيلي ياردين بيباس قبل تسليمه لفريق الصليب الأحمر في خان يونس (أ.ف.ب)

ولم تشهد عملية التسليم اليوم أياً من المشاهد الفوضوية التي طغت على عملية التسليم السابقة يوم الخميس، عندما واجه حراس «حماس» صعوبات في حماية الرهائن من حشود تجمعت حولهم في غزة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم ذلك، كانت عملية التسليم مناسبة أخرى لعناصر من حركة «حماس» لاستعراض القوة؛ إذ انتشروا مرتدين زيهم العسكري في موقعَي تسليم الرهائن، في إشارة إلى استعادة سيطرتهم على غزة رغم الخسائر الفادحة التي مُنيت بها الحركة خلال الحرب.

من هم الرهائن المفرج عنهم اليوم؟

وشملت العملية الأولى التي جرت في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، الفرنسي - الإسرائيلي عوفر كالديرون، والإسرائيلي ياردين بيباس، والأميركي - الإسرائيلي كيث سيغال، في عمليتين منفصلتين.

الرهينة الإسرائيلي ياردين بيباس خلال لقاء أهله بعد الإفراج عنه اليوم من قبل «حماس» (وزارة الدفاع الإسرائيلية - رويترز)

وضمت قائمة المفرج عنهم اليوم (السبت) في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، الرهينة ياردين بيباس الذي سلط الضوء مجدداً على مصير زوجته شيري وابنيهما الصغيرين الذين تم خطفهم من كيبوتس نير عوز؛ إذ أظهر مقطع فيديو لعملية اختطافهم على أيدي رجال مسلحين، شيري وهي تلف طفليها أربيل وكفير في بطانية، وكان كفير هو الأصغر بين نحو 250 شخصاً تم خطفهم في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وأثارت محنته شعوراً بالعجز والغضب في إسرائيل، حيث أصبحت عائلة بيباس اسماً مألوفاً. وقالت «حماس» إن شيري وابنيها قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية في الأشهر الأولى من حرب غزة.

ناشطون يحتجون أسبوعياً من أجل إطلاق سراح الرهائن في غزة يحتفلون بإطلاق سراح الرهينة الفرنسي-الإسرائيلي عوفر كالديرون في تل أبيب (رويترز)

أما الرهينة الثاني الذي تم الإفراج عنه اليوم فهو عوفر كالديرون الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، وقالت عائلة كالديرون إنها تنتظر «بسعادة غامرة ممزوجة بألم شديد» إطلاق سراحه.

وكان كالديرون (54 عاماً) الذي احتُجز مع ابنه إيريز (12 عاماً) وابنته سحر (16 عاماً) اللذين أُطلق سراحهما خلال الهدنة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، يرتدي ملابس رياضية عسكرية خضراء عندما صعد إلى المنصة التي رُفعت عليها صور لقادة من «حماس» قُتلوا في الحرب مع إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان: «عوفر كالديرون حر! نشارك أحبّاءه الارتياح الكبير والفرحة الغامرة بعد الجحيم الذي لا يمكن تصوره على مدى 483 يوماً».

أفراد من الجيش يراقبون الرهينة الإسرائيلي عوفر كالديرون (غير مصور) وهو يصل على متن مروحية عسكرية إلى المركز الطبي شيبا في رامات جان بإسرائيل (إ.ب.أ)

والرهينة الثالث هو الإسرائيلي - الأميركي كيث سيغال الذي اختُطف مع زوجته أفيفا، في مقطع فيديو نشرته «حماس» العام الماضي. وسلّمت حركة «حماس» سيغال إلى الصليب الأحمر بعد مروره على منصّة أُقيمت لهذا الغرض في ميناء الصيادين في غزة في شمال القطاع.

وأطلقت «حماس» الخميس سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين وخمسة تايلانديين في غزة، في حين أفرجت إسرائيل عن 110 من المعتقلين الفلسطينيين بعد تأخيرها للعملية تعبيراً عن الغضب إزاء مشاهد الحشود الغفيرة في إحدى نقاط تسليم الرهائن.

18 أسيراً محكوماً بمؤبد

وتقول السلطات الفلسطينية إن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح العشرات من السجناء، في الجولة الرابعة من عمليات التبادل. وقالت «حماس» إن تسليم الرهائن سيكون مقابل 183 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً.

وأعلن مكتب إعلام الأسرى وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في فلسطين، عن القائمة الرابعة من أسماء الأسرى. وقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين في بيان، إنه «في إطار تنفيذ الدفعة الرابعة من صفقة (طوفان الأحرار)، وبعد تسليم المقاومة الفلسطينية أسماء الأسرى، سيتم يوم السبت الإفراج عن: 18 أسيراً من ذوي المؤبدات. 54 أسيراً من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات. 111 أسيراً من أبناء قطاع غزة الذين تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر».

جولة منتظرة من المفاوضات

وبموجب اتفاق غزة الذي أنهى قتالاً استمر أكثر من 15 شهراً، سيتم إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين لدى مسلحين فلسطينيين في غزة خلال الأسابيع الستة الأولى من وقف إطلاق النار، في مقابل المئات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يقضي كثير منهم أحكاماً بالسجن المؤبد في إسرائيل.

وجرى حتى الآن إطلاق سراح 15 رهينة، بينهم خمسة عمال تايلانديين. وأبلغت «حماس» إسرائيل بأن ثمانية من بين الرهائن الثلاثة والثلاثين لقوا حتفهم. وسلّمت إسرائيل أكثر من 400 سجين ومعتقل فلسطيني. ومن المنتظر أن تبدأ المفاوضات بحلول يوم الثلاثاء بشأن التفاهمات الخاصة بإطلاق سراح الرهائن المتبقين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة في المرحلة الثانية من الاتفاق. ومن المقرر خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار إطلاق سراح 33 رهينة من الأطفال والنساء وكبار السن، بالإضافة إلى مرضى وجرحى. وتشمل مفاوضات المرحلة الثانية الإفراج عما يزيد على 60 رجلاً في سن الخدمة العسكرية. وظلت المرحلة الأولى الممتدة لستة أسابيع من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع وسطاء مصريين وقطريين وبدعم من الولايات المتحدة، على المسار الصحيح حتى الآن على الرغم من عدة وقائع دفعت كل جانب إلى اتهام الآخر بانتهاك الاتفاق.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية كتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة العام الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

شهادات لجنود إسرائيليين من غزة: وقف النار «مزحة»... والقتل لم يتوقف

تحدثت وكالة «أسوشييتد برس» لعدد من الجنود الإسرائيليين خدموا في غزة عن «قتل المدنيين» خلف الخط الأصفر داخل القطاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)

خاص «القيادة الجماعية مطروحة»... ما خيارات «حماس» لملء فراغ «القسام»؟

عقّدت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام» ظروف إدارتها، وباتت محاولات «حماس» لملء فراغ رئاسة أركان الكتائب أكثر صعوبة... فما الخيارات؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

«الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

أرسلت «حماس» الوثيقة للوسطاء في مصر، ووجهت منها نسخة لقطر وتركيا، وعبر تلك الدول نقلت لجهات أخرى منها «مجلس السلام» والإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

فرض الاتحاد الأوروبي رسميا عقوبات على 7 مستوطنين ومنظمات إسرائيلية، الخميس، لارتباطهم بالعنف المرتكب ضد الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات في الضفة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

في ظل معلومات عن مكالمة بالغة التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي أن إسرائيل ستوقف خطط مهاجمة جماعة «حزب الله»، حليفة إيران، في بيروت، لوحظ في تل أبيب أن نتنياهو يتعرض لانتقادات شديدة من خصومه السياسيين الذين يتهمونه بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي.

وقال ترمب الاثنين إن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف تبادل الهجمات، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع إيران إلى التحذير من أن إسرائيل تعرّض محادثاتها مع الولايات المتحدة للخطر. وأعلنت الحكومة اللبنانية لاحقاً عن وقف إطلاق نار جديد بين إسرائيل و«حزب الله»، تمتنع إسرائيل بموجبه عن قصف جنوب بيروت، ويوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل.

وأشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن منافسي نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، اتهموا رئيس الوزراء بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي. وقال نفتالي بينيت، وهو رئيس وزراء سابق يميني متطرف ينتقد نتنياهو أيضاً بسبب عودة ظهور مقاتلي حركة «حماس» في غزة: «المكان مختلف، لكن القصة هي نفسها». وقال بينيت في منشور على موقع إكس إنها «حكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية».

وضغط بينيت وشريكه في الائتلاف في الانتخابات المقبلة يائير لبيد، المنتمي لتيار الوسط، من أجل شن ضربات على «حزب الله». وقال لابيد في منشور على «إكس» إنها بمثابة «وصاية كاملة»، في اتهام لنتنياهو بالسماح للولايات المتحدة بإملاء السياسة العسكرية على إسرائيل كما لو كانت دولة تابعة للولايات المتحدة.

وجاءت هذه الانتقادات في وقت تحدث تقرير في موقع «أكسيوس» عن توجيه الرئيس الأميركي انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين تخللته ألفاظ نابية، بحسب مسؤولين أميركيين ومصدر ثالث اطّلعوا على فحوى المكالمة.

إعلان دعائي معاد للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وكانت إيران هددت يوم الاثنين بالتخلي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في لبنان. وخلال المكالمة، وصف ترمب نتنياهو بأنه «مجنون» واتهمه بنكران الجميل، وفقاً لمصدرين مطلعين. كما أوقف ترمب خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربة ضد بيروت.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي إن ترمب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

وأضاف مصدران أن ترمب قال لنتنياهو إنه ساعده على تجنب السجن، في إشارة إلى دعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد.

ولخّص المسؤول الأميركي حديث ترمب لنتنياهو بالقول: «أنت مجنون تماماً. لكنت الآن في السجن لولا تدخلي. أنا من أنقذك. الجميع يكرهك الآن. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر».

وقال مصدر ثانٍ مطلع على المكالمة إن ترمب كان «غاضباً للغاية»، وإنه صرخ في وجه نتنياهو في إحدى اللحظات قائلاً: «ما الذي تفعله بحق الجحيم؟».

وقال المسؤول الأميركي إن ترمب كان يدرك أن «حزب الله» يطلق النار على إسرائيل وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكنه شعر خلال الأيام الأخيرة بأن نتنياهو يصعّد الوضع بصورة غير متناسبة.

وإلى جانب التهديدات باستهداف بيروت، وسّعت إسرائيل أيضاً عملياتها البرية في جنوب لبنان.

وقال مسؤول أميركي آخر إن ترمب كان قلقاً من العدد الكبير للمدنيين الذين قُتلوا في لبنان، كما اعترض على قيام إسرائيل بتدمير مبانٍ كاملة لاستهداف قائد واحد من «حزب الله».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل لم تعد تخطط لاستهداف أهداف تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

شهدت العلاقة بين ترمب ونتنياهو عدة مكالمات متوترة في السابق، إلا أنهما واصلا التنسيق الوثيق بشأن إيران وقضايا أخرى. وقال أحد المسؤولين إن هذه المكالمة كانت من أسوأ المكالمات بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

ويبدو أن غضب ترمب نابع من اعتقاده بأن قرار نتنياهو التصعيد في لبنان يهدد بنسف المفاوضات التي يجريها مع إيران.

وبعد المكالمة، كتب ترمب على منصة «تروث سوشال» أن المحادثات مع إيران «مستمرة بوتيرة سريعة».

وقال المسؤول الأميركي الثاني إن ترمب «فرض إرادته بالكامل» خلال المكالمة. وأضاف: «قال بيبي: حسناً، حسناً، فقط تأكدوا من أن تتم معالجة كل شيء».

ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب للتعليق.


رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
TT

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو، انتهاء ولايته لهذا المنصب بعد 15 عاماً من المسؤولية، اعتباراً من يوم (الاثنين)، لأسباب صحية وشخصية. ودعا إلى إشراك المجتمع المدني السوري في عملية الانتقال السياسية.

رئيس «اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا» باولو سيرجيو بينهيرو (الأمم المتحدة)

وقال بينهيرو في منشور على منصة «إكس»: «لقد كان شرفاً لي أن أقف إلى جانب الشعب السوري، وأن أرفع أصواتهم، وأن ألفت الانتباه إلى الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال هذه الفترة».

وأُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 أغسطس (آب) عام 2011 من «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بعد انطلاق الثورة السورية بأشهر عدة، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبها النظام البائد.

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان مدَّد ولاية اللجنة مرات عدة، كان آخرها لمدة سنة إضافية بموجب القرار 58-25 الذي اعتُمد في 4 أبريل (نيسان) 2025.

ونقلت «سانا» عن بينهيرو، قوله إنه منذ عام 2011 جرى اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص تعسفاً واختفوا قسراً، وتعرضوا للنزوح أو القتل في سوريا. لافتاً إلى أنه تم توثيق كل فئة تقريباً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المحددة في نظام روما الأساسي، مما ترك أثراً عميقاً من الصدمة على المجتمع السوري، وأضعف بشدة ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.

وأوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أنه من العوامل الرئيسية التي سمحت باستمرار هذه الجرائم دون رادع طوال تلك السنوات، هو الغياب التام للمساءلة.

جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد المخلوع (أ.ف.ب)

وأكد بينهيرو أن مسار سوريا حالياً «أكثر أملاً» رغم التحديات الهائلة التي تواجه الحكومة السورية، معرباً عن أمله بأن تساعد الدروس المستفادة من التحولات الأخرى على إعادة بناء البلاد على أسس متينة قائمة على مؤسسات شرعية وقادرة، وعملية شاملة وشفافة في كل جانب من جوانب الحياة العامة، والمشاركة السياسية، وتعافٍ اقتصادي عادل.

ودعا بينهيرو إلى إشراك المجتمع المدني السوري، الذي أدى دوراً كبيراً طوال الفترة الماضية ونمّى خبراته وقدراته، كلاعب أساسي في عملية الانتقال.

وشدد بينهيرو على أن تفكيك عقود من الحكم الاستبدادي مع العمل في الوقت نفسه على منع العنف الانتقامي وضمان أن تسود حقوق الإنسان والمساءلة والحكم الشامل وسيادة القانون، ستكون عملية شاقة وطويلة الأمد تتطلب مشاركة جميع السوريين.


مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

وقال مسعفون إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأُصيب أربعة آخرون عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة شرقي دير البلح وسط القطاع. وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة تماماً. وأضافوا أن غارة أخرى في وقت سابق من اليوم أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر في بلدة الزاوية المجاورة، بينما أسفرت نيران إسرائيلية عن مقتل رجل شمال غربي خان يونس جنوب القطاع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فلسطينيون يتفقدون مركبة أُصيبت بغارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على أيٍّ من الوقائع.

ولم ينجح وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وضع حد للهجمات الإسرائيلية على غزة.

ووصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى طريق مسدود في المحادثات غير المباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

فلسطينية تجلس إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

ومع وقف إطلاق النار، باتت إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ساحلي ضيق. وتشير أرقام مسؤولي الصحة في غزة، التي لا تفصل بين المقاتلين والمدنيين، إلى مقتل نحو 930 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويقول الجيش الإسرائيلي إن مسلحين قتلوا أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها.