الجمهور الإسرائيلي يريد التخلص من نتنياهو ويمنح منافسيه أكثرية

استطلاع رأي: إذا جرت الانتخابات اليوم يهبط عدد نواب الائتلاف الحاكم من 68 إلى 48 نائباً

ائتلاف نتنياهو مهدد بخسارة السلطة إذا جرت الانتخابات اليوم حسب آخر استطلاعات الرأي (رويترز)
ائتلاف نتنياهو مهدد بخسارة السلطة إذا جرت الانتخابات اليوم حسب آخر استطلاعات الرأي (رويترز)
TT

الجمهور الإسرائيلي يريد التخلص من نتنياهو ويمنح منافسيه أكثرية

ائتلاف نتنياهو مهدد بخسارة السلطة إذا جرت الانتخابات اليوم حسب آخر استطلاعات الرأي (رويترز)
ائتلاف نتنياهو مهدد بخسارة السلطة إذا جرت الانتخابات اليوم حسب آخر استطلاعات الرأي (رويترز)

أظهرت نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» كل يوم جمعة، أن الجمهور الإسرائيلي مثابر في رفضه استمرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في الحكم. ويمنح أحزاب المعارضة أكثرية ساحقة من الأصوات في أي ظرف. ويبدو من النتائج أن عدد المقاعد التي سيحصل عليها الائتلاف الحاكم حالياً سيهبط من 68 إلى 48 مقعداً، حال بقيت الأحزاب على حالها، وإلى 44 مقعداً فيما لو تشكل حزب يميني جديد بقيادة نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الأسبق.

وجاء في هذه النتائج أن «الليكود» بقيادة نتنياهو سيبقى أكبر حزب، حال إجراء الانتخابات اليوم، ويحصل على 23 مقعداً (يوجد له اليوم 32 مقعداً). وكل ارتفاع له يأتي من أحزاب اليمين المتحالفة معه.

وقال 51 في المائة من الإسرائيليين إنهم يؤيدون قرار محكمة العدل العليا، التي رفضت طلب نتنياهو تأجيل محاكمته. وفقط 26 في المائة قالوا إنه قرار خاطئ.

وجاء في الاستطلاع أنه لو جرت الآن انتخابات عامة للكنيست، فإن نتائجها ستكون كالتالي: «الليكود» برئاسة نتنياهو 23 مقعداً، «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس 20 مقعداً (يوجد له اليوم 8 مقاعد)، «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان 15 مقعداً (يوجد له اليوم 6 مقاعد)، «ييش عتيد» بقيادة يائير لبيد 14 مقعداً (يوجد له اليوم 24 مقعداً)، حزب «الديمقراطيين» اليساري بقيادة يائير جولان 13 مقعداً (له اليوم 4 مقاعد)، حزب «المتدينين الشرقيين» (شاس) 10 مقاعد (10 مقاعد)، «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد)، «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز 7 مقاعد (7 مقاعد)؛ التكتل العربي لـ«الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» مع «الحركة العربية للتغيير» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي 5 مقاعد (5 مقاعد)، و«القائمة الموحدة للحركة الإسلامية» بقيادة النائب منصور عباس 5 مقاعد (5 مقاعد)، وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش لا يتجاوز نسبة الحسم.

ولكن، حال خاض الانتخابات حزب جديد برئاسة بنيت، فإن حزباً كهذا سيكون الأكبر في الكنيست ويحصل على 26 مقعداً، بينما يتراجع «الليكود» إلى 21 مقعداً، كذلك سيتراجع «المعسكر الوطني» بسبعة مقاعد في هذه الحالة ويحصل على 13 مقعداً، و«ييش عتيد» على 11، و«شاس» على 9، وحزب «الديمقراطيين» على 9، و«يسرائيل بيتينو» سيتراجع بثمانية مقاعد، ويحصل على 7، و«عوتسما يهوديت» على 7، و«يهدوت هتوراة» على 7، و«الجبهة - العربية للتغيير» على 5، و«القائمة الموحدة» على 5، بينما لا يتجاوز حزب «الصهيونية الدينية» نسبة الحسم.

وهكذا، سيكون تمثيل الأحزاب الصهيونية في المعارضة 62 مقعداً، بدون مشاركة بنيت في الانتخابات، مقابل 48 مقعداً لأحزاب الائتلاف و10 مقاعد للأحزاب العربية. وفي حال خاض بنيت الانتخابات فإن تمثيل حزبه وأحزاب المعارضة سيرتفع إلى 66 مقعداً، ويتراجع تمثيل أحزاب الائتلاف إلى 44 مقعداً وتحافظ الأحزاب العربية على قوتها.

ودلت نتائج الاستطلاع على أن الجمهور الإسرائيلي منقسم حيال «تسوية» مع لبنان توقف الحرب، فيما عبرت أغلبية عن تأييدها لإرسال أوامر تجنيد للجيش الإسرائيلي إلى الحريديين، وأيد 45 في المائة التوصل إلى تسوية مع لبنان في الفترة القريبة، اعتبر 41 في المائة أنه يجب الاستمرار في الحرب على لبنان، وقال 14 في المائة إن لا موقف لديهم حول ذلك. وقالت أغلبية بنسبة 68 في المائة إنها تؤيد إرسال أوامر تجنيد للجيش الإسرائيلي إلى الحريديين، فيما عبّر 20 في المائة عن معارضة تجنيد الحريديين وقالوا إن هذا الموضوع متعلق بقرار الائتلاف.


مقالات ذات صلة

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

المشرق العربي الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

بعد مكالمة بالغة التوتر مع الرئيس الأميركي، شن خصوم بنيامين نتنياهو حملة انتقادات شديدة ضده، وسط اتهامات له بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ترمب يعلن الاتفاق على وقف الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز) p-circle

«استخفاف» إسرائيلي باحتلال قلعة الشقيف... وأوامر بقصف بيروت

أجمع خبراء أمنيون وعسكريون إسرائيليون على أن احتلال قلعة الشقيف «إنجاز مهم، لكنه تكتيكي مؤقت»، ولا يكفي لتحقيق تحول استراتيجي في الحرب أو حسم مستقبل «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)

قمة دينية لبنانية تدعم مساعي الدولة لوقف الحرب

صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
TT

قمة دينية لبنانية تدعم مساعي الدولة لوقف الحرب

صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)

خلصت القمة الدينية الإسلامية المسيحية، التي انعقدت الثلاثاء في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت بدعوة من شيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى، وبمشاركة رؤساء الطوائف والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، إلى تأييد الدولة اللبنانية في سعيها إلى بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، مؤكدة أن مواجهة العدوان الإسرائيلي تتطلب وحدة وطنية راسخة تنطلق من الدولة ومؤسساتها الشرعية وتحفظ السلم الأهلي والقرار الوطني الجامع.

وتلا الوزير السابق عباس الحلبي البيان الختامي، الذي أكد «تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار»، وعَدَّ أن «مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع».

وأعلن البيان أن «استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة بلبنان قتلاً وتهجيراً واحتلالاً لا يعني أنّ المناطق الأخرى تنعم بالأمان»، لافتاً إلى أن «جميع اللبنانيين معنيّون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة، ومواجهة العدوان تتطلّب وحدة وطنية».

رؤساء الطوائف في لبنان يؤكدون دعم مساعي الدولة لوقف الحرب خلال القمة الروحية التي عُقدت الثلاثاء في بيروت (الشرق الأوسط)

وناشد البيان «الدول الشقيقة والمنظمات الدولية الوقوف إلى جانب لبنان، من خلال دعم المتضررين والمهجَّرين، والمساهمة في إعادة الإعمار».

ولفت إلى أن «الانتماء الوطني الصحيح يحتّم رفض أي عمل أو قول من شأنه تعريض الوحدة الوطنية للتشرذم». ودعا إلى «تعزيز ثقافة الولاء للوطن والركون إلى الجيش لمساندته وتأكيد احترام الأديان والرموز الدينية ورفض أي إساءة إليها». وعَدَّ أن «اللبنانيين يشكّلون عائلة وطنية واحدة يجمعها مصير مشترك وهم معنيون جميعهم بالدفاع عن بلدهم، في إطار الدولة المسؤولة عن ردع العدوان بقواها الذاتية».

أبي المنى: لا خلاص إلا بالدولة

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الشيخ سامي أبي المنى أن انعقاد القمة جاء انطلاقاً من «الواجب الأخلاقي والروحي والوطني» في مواجهة المخاطر التي تهدد لبنان وسيادته، مشدداً على ضرورة «تمتين الوحدة الوطنية وحماية السِّلم الأهلي والحفاظ على الركائز الاجتماعية والوطنية التي يقوم عليها الوطن».

وأوضح أن الهدف من اللقاء يتمثل في «دعم الدولة وشدّ أزرها في مهمة تجاوز المحنة وإنقاذ البلاد وبناء المؤسسات»، مؤكداً أن المرجعيات الروحية لا تسعى إلى نقل الخلافات السياسية إلى طاولة القمة، بل إلى تعزيز مساحات التلاقي بين اللبنانيين.

وأكد أبي المنى أن «الوحدة الوطنية هي درعنا الأقوى»، داعياً إلى الالتفاف حول الدولة وتأييدها في جهودها الرامية لوقف الحرب واستعادة الأرض وتأمين العودة الآمنة للنازحين.

دريان: الدولة هي الضمانة

من جهته، وصف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان القمة بأنها «قمة الأمل والتفاؤل في زمن التحديات والعواصف والكوارث»، مؤكداً أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.

وشدد على أن مواجهة هذه المرحلة تتطلب «وحدة الكلمة والموقف والتكاتف»، داعياً إلى التمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية بوصفها الضمانة الأساسية للاستقرار ومنع الفوضى والاقتتال الداخلي. كما أكد دعم مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء بما يخدم مصلحة البلاد ويحفظ وحدتها الوطنية.

رؤساء الطوائف بلبنان خلال مشاركتهم في القمة الروحية التي عقدت بدار طائفة الموحدين الدروز (الشرق الأوسط)

الخطيب: الحذر من المفاوضات تحت النار

بدوره، عدَّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أن لبنان يواجه خطراً كبيراً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، داعياً إلى تعزيز التضامن الوطني لمواجهة التحديات الراهنة.

وأكد التمسك بمشروع «الدولة القوية العادلة والحامية»، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يجوز أن يفرض أمراً واقعاً على اللبنانيين، وأن مقاومته حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية.

كما دعا إلى الحذر في مقاربة أي حديث عن وقف إطلاق النار، وعَدَّ أن «الحديث المفاجئ عن وقف النار يستدعي منا الحذر»، مطالباً بأن يكون أي اتفاق شاملاً ومقترناً بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى بلداتهم وبدء عملية الإعمار والإفراج عن الأسرى، رافضاً المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية.

البطريرك الماروني بشارة الراعي ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وشيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى خلال مشاركتهم في القمة الروحية (الشرق الأوسط)

راعي: لحماية الوحدة الوطنية

أما البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي فشدد على أن لبنان يحتاج، اليوم، إلى أن «يسكن الإخوة معاً»، وعَدَّ أن اجتماع المرجعيات الدينية يشكل صورة حقيقية عن لبنان الرسالة والعيش الواحد. وأكد الراعي أهمية حماية الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار، مشدداً على أن التضامن بين اللبنانيين يبقى المدخل الأساسي لحماية الوطن وصوْن استقراره. كما دعا إلى تعزيز الثقة بين اللبنانيين والتمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية بوصفها المرجعية الجامعة لجميع أبناء الوطن.


اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

في ظل معلومات عن مكالمة بالغة التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي أن إسرائيل ستوقف خطط مهاجمة جماعة «حزب الله»، حليفة إيران، في بيروت، لوحظ في تل أبيب أن نتنياهو يتعرض لانتقادات شديدة من خصومه السياسيين الذين يتهمونه بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي.

وقال ترمب، الاثنين، إن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف تبادل الهجمات، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع إيران إلى التحذير من أن إسرائيل تعرّض محادثاتها مع الولايات المتحدة للخطر. وأعلنت الحكومة اللبنانية لاحقاً عن وقف إطلاق نار جديد بين إسرائيل و«حزب الله»، تمتنع إسرائيل بموجبه عن قصف جنوب بيروت، ويوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل.

وأشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن منافسي نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، اتهموا رئيس الوزراء بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي. وقال نفتالي بينيت، وهو رئيس وزراء سابق يميني متطرف ينتقد نتنياهو أيضاً بسبب عودة ظهور مقاتلي حركة «حماس» في غزة: «المكان مختلف، لكن القصة هي نفسها». وقال بينيت في منشور على موقع «إكس» إنها «حكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية».

وضغط بينيت وشريكه في الائتلاف في الانتخابات المقبلة يائير لابيد، المنتمي لتيار الوسط، من أجل شن ضربات على «حزب الله». وقال لابيد في منشور على «إكس» إنها بمثابة «وصاية كاملة»، في اتهام لنتنياهو بالسماح للولايات المتحدة بإملاء السياسة العسكرية على إسرائيل كما لو كانت دولة تابعة للولايات المتحدة.

وجاءت هذه الانتقادات في وقت تحدث تقرير في موقع «أكسيوس» عن توجيه الرئيس الأميركي انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين تخللته ألفاظ نابية، بحسب مسؤولين أميركيين ومصدر ثالث اطّلعوا على فحوى المكالمة.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وكانت إيران هددت يوم الاثنين بالتخلي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في لبنان. وخلال المكالمة، وصف ترمب نتنياهو بأنه «مجنون» واتهمه بنكران الجميل، وفقاً لمصدرين مطلعين. كما أوقف ترمب خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربة ضد بيروت.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

وأضاف مصدران أن ترمب قال لنتنياهو إنه ساعده على تجنب السجن، في إشارة إلى دعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد.

ولخّص المسؤول الأميركي حديث ترمب لنتنياهو بالقول: «أنت مجنون تماماً. لكنت الآن في السجن لولا تدخلي. أنا من أنقذك. الجميع يكرهك الآن. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر».

وقال مصدر ثانٍ مطلع على المكالمة إن ترمب كان «غاضباً للغاية»، وإنه صرخ في وجه نتنياهو في إحدى اللحظات قائلاً: «ما الذي تفعله بحق الجحيم؟».

وقال المسؤول الأميركي إن ترمب كان يدرك أن «حزب الله» يطلق النار على إسرائيل وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكنه شعر خلال الأيام الأخيرة بأن نتنياهو يصعّد الوضع بصورة غير متناسبة.

وإلى جانب التهديدات باستهداف بيروت، وسّعت إسرائيل أيضاً عملياتها البرية في جنوب لبنان.

وقال مسؤول أميركي آخر إن ترمب كان قلقاً من العدد الكبير للمدنيين الذين قُتلوا في لبنان، كما اعترض على قيام إسرائيل بتدمير مبانٍ كاملة لاستهداف قائد واحد من «حزب الله».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل لم تعد تخطط لاستهداف أهداف تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

شهدت العلاقة بين ترمب ونتنياهو عدة مكالمات متوترة في السابق، إلا أنهما واصلا التنسيق الوثيق بشأن إيران وقضايا أخرى. وقال أحد المسؤولين إن هذه المكالمة كانت من أسوأ المكالمات بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

ويبدو أن غضب ترمب نابع من اعتقاده بأن قرار نتنياهو التصعيد في لبنان يهدد بنسف المفاوضات التي يجريها مع إيران.

وبعد المكالمة، كتب على منصة «تروث سوشال» أن المحادثات مع إيران «مستمرة بوتيرة سريعة».

وقال المسؤول الأميركي الثاني إن ترمب «فرض إرادته بالكامل» خلال المكالمة. وأضاف: «قال بيبي: حسناً، حسناً، فقط تأكدوا من أن تتم معالجة كل شيء».

ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب للتعليق.


رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
TT

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو، انتهاء ولايته لهذا المنصب بعد 15 عاماً من المسؤولية، اعتباراً من يوم (الاثنين)، لأسباب صحية وشخصية. ودعا إلى إشراك المجتمع المدني السوري في عملية الانتقال السياسية.

رئيس «اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا» باولو سيرجيو بينهيرو (الأمم المتحدة)

وقال بينهيرو في منشور على منصة «إكس»: «لقد كان شرفاً لي أن أقف إلى جانب الشعب السوري، وأن أرفع أصواتهم، وأن ألفت الانتباه إلى الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال هذه الفترة».

وأُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 أغسطس (آب) عام 2011 من «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بعد انطلاق الثورة السورية بأشهر عدة، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبها النظام البائد.

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان مدَّد ولاية اللجنة مرات عدة، كان آخرها لمدة سنة إضافية بموجب القرار 58-25 الذي اعتُمد في 4 أبريل (نيسان) 2025.

ونقلت «سانا» عن بينهيرو، قوله إنه منذ عام 2011 جرى اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص تعسفاً واختفوا قسراً، وتعرضوا للنزوح أو القتل في سوريا. لافتاً إلى أنه تم توثيق كل فئة تقريباً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المحددة في نظام روما الأساسي، مما ترك أثراً عميقاً من الصدمة على المجتمع السوري، وأضعف بشدة ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.

وأوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أنه من العوامل الرئيسية التي سمحت باستمرار هذه الجرائم دون رادع طوال تلك السنوات، هو الغياب التام للمساءلة.

جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد المخلوع (أ.ف.ب)

وأكد بينهيرو أن مسار سوريا حالياً «أكثر أملاً» رغم التحديات الهائلة التي تواجه الحكومة السورية، معرباً عن أمله بأن تساعد الدروس المستفادة من التحولات الأخرى على إعادة بناء البلاد على أسس متينة قائمة على مؤسسات شرعية وقادرة، وعملية شاملة وشفافة في كل جانب من جوانب الحياة العامة، والمشاركة السياسية، وتعافٍ اقتصادي عادل.

ودعا بينهيرو إلى إشراك المجتمع المدني السوري، الذي أدى دوراً كبيراً طوال الفترة الماضية ونمّى خبراته وقدراته، كلاعب أساسي في عملية الانتقال.

وشدد بينهيرو على أن تفكيك عقود من الحكم الاستبدادي مع العمل في الوقت نفسه على منع العنف الانتقامي وضمان أن تسود حقوق الإنسان والمساءلة والحكم الشامل وسيادة القانون، ستكون عملية شاقة وطويلة الأمد تتطلب مشاركة جميع السوريين.