إسرائيل تعترف بمصادرة حسابات عملات رقمية لـ«حماس» و«داعش»

بورصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة (أنرنت)
بورصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة (أنرنت)
TT

إسرائيل تعترف بمصادرة حسابات عملات رقمية لـ«حماس» و«داعش»

بورصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة (أنرنت)
بورصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة (أنرنت)

أكدت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، الجمعة، الأنباء التي تم تداولها في الأسبوع الأخير، حول قيام السلطات الإسرائيلية بمصادرة حسابات لحركة «حماس» وتنظيم «داعش» للعملات الرقمية. وكشفت أن هناك 189 حساباً للعملة الرقمية في بورصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، صادرتها إسرائيل منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) لسنة 2021.

وقال أحد هذه المصادر، والذي جاء من خلفية عسكرية استخبارية، إن «الدائرة الوطنية لمحاربة الإرهاب الاقتصادي في وزارة الدفاع الإسرائيلية هي التي كشفت هذه الحسابات وتولت محاربتها. ومن بين 189 حساباً للعملة الرقمية في بورصة (بينانس) لتبادل العملات الرقمية، وجدت حسابين تزعم أنهما مرتبطان بتنظيم (داعش)، والحسابات الأخرى مملوكة لشركات فلسطينية مرتبطة بحركة (حماس). ووفقاً لوثائق الدائرة، فإن المرة الأخيرة التي تمت فيها المصادرة كانت قبل أربعة أشهر، وتحديداً في يوم 12 يناير (كانون الثاني)، عندما قامت الدائرة الإسرائيلية بالاستيلاء على حسابي تشفير في منصة (بينانس) بالإضافة إلى العملات الموجودة فيهما».

وفسر المسؤولون الإسرائيليون هذا التصرف بأنه «يندرج تحت العمل على إحباط الأنشطة الإرهابية بتجفيف مواردها المالية». وأضافوا: «في السنوات الأخيرة، دعا المسؤولون عن الاقتصاد والأجهزة الأمنية في جميع أنحاء العالم إلى زيادة الرقابة على بورصات العملات المشفرة لمنع الأنشطة غير القانونية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وإسرائيل تعد رائدة في هذه الحرب، لأنها العنوان الأول للإرهاب ولديها قدرات استخبارية عالية للكشف عن أسراره وخباياه».

وأظهرت إحدى الوثائق التي نشرها موقع الدائرة الوطنية لمكافحة الإرهاب الاقتصادي على الإنترنت، أن المصادرة استهدفت «إحباط نشاط داعش» و«إضعاف قدرته على تحقيق أهدافه». ولم تقدم الوثيقة، التي لم تُنشر عنها تقارير من قبل، أي تفاصيل حول مقدار العملات المشفرة التي تم الاستيلاء عليها، ولا كيفية ارتباط الحسابات بـ«داعش». وفي منشور لها، قالت «بينانس» عبر مدونة، إن «رويترز» التي نشرت الخبر «تعمدت إغفال حقائق مهمة». وذكرت أنها «تعمل عن كثب مع السلطات الدولية لمكافحة الإرهاب» بشأن الحسابات المصادرة. وأضافت: «فيما يتعلق بالمنظمات المحددة المذكورة في المقال، من المهم توضيح أن الجهات صاحبة الأنشطة السيئة لا تسجل حسابات بأسماء مؤسساتها الإجرامية». وبموجب القانون الإسرائيلي، بوسع وزير الدفاع أن يصدر أوامر بالاستيلاء على أصول ومصادرتها إذا عدّتها الوزارة مرتبطة بالإرهاب. ولطالما طالبت الجهات التنظيمية حول العالم بضوابط أكثر صرامة لعمليات تبادل العملات المشفرة للتصدي لأنشطة غير مشروعة تمتد من غسل الأموال إلى تمويل الإرهاب. وتسلط المصادرة التي قامت بها الدائرة الإسرائيلية، الضوء على كيفية استهداف الحكومات شركات العملات المشفرة، في جهودها لمنع النشاط غير القانوني.

وتقول «بينانس» التي أسسها الرئيس التنفيذي تشانغ بينغ تشاو، عام 2017، على موقعها الإلكتروني، إنها تفحص طلبات المعلومات من الحكومات ووكالات إنفاذ القانون على أساس كل حالة على حدة، وتقدم المعلومات وفقاً لما يقتضيه القانون. وقالت «بينانس» أيضاً إنها تتحقق من المستخدمين بحثاً عن صلات بالإرهاب، وتواصل «استثمار موارد هائلة لتعزيز برنامجها للامتثال»، حسبما قالت أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في مارس (آذار )، رداً على طلباتهم حول الحصول عن معلومات بشأن امتثالها التنظيمي وتمويلها. وأضافت، في مدونتها، (الخميس)، أن سياساتها وعملياتها تتوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مجموعة مسلحة

وظهر تنظيم «داعش» في سوريا بعد حرب أهلية في العراق. وسيطر التنظيم، في ذروة نشاطه عام 2014، على ثلث أراضي العراق وسوريا، قبل إلحاق الهزيمة به. ويواصل مقاتلو «داعش» حتى الآن شن هجمات مسلحة رغم أن الجهود المبذولة أدت إلى تقليص عملياتهم وتجبرهم على العمل بشكل سري.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في تقرير العام الماضي، إن تنظيم «داعش» تلقى تبرعات بالعملات المشفرة حوّلها لاحقاً إلى أموال نقدية بعد أن تمكن من الوصول إلى الأموال عبر منصات تداول العملات المشفرة. ولم تحدد وزارة الخزانة المنصات. وتُظهر وثيقة المقر الوطني لمكافحة الإرهاب الاقتصادي أن صاحب الحسابين في «بينانس» المرتبطين بتنظيم «داعش» واللذين استولت عليهما إسرائيل، هو فلسطيني يبلغ من العمر 28 عاماً يدعى أسامة أبو عبيدة. وقالت «رويترز»، في سلسلة تحقيقات العام الماضي، إن «بينانس» أبقت عن عمد على ضوابط ضعيفة لمكافحة غسل الأموال. وأضافت أنه منذ عام 2017، عالجت «بينانس» أكثر من عشرة مليارات دولار من المدفوعات لمجرمين وشركات تسعى للتحايل على العقوبات الأميركية. واعترضت «بينانس» على تقارير «رويترز» ورأت أن تقديرات هذه الأموال غير دقيقة، وأن أوصاف ضوابط الامتثال الخاصة بها «عفا عليها الزمن». وورد في رسالة من الشرطة الألمانية إلى الشركة أن رجلين تشتبه ألمانيا في أنهما ساعدا مسلحاً إسلامياً قتل أربعة أشخاص في فيينا عام 2020، استخدما منصة «بينانس». وأعلن تنظيم «داعش» في وقت لاحق مسؤوليته عن الهجوم. وقال ممثلو «بينانس» القانونيون العام الماضي إن الشركة قدمت معلومات للشرطة بشأن العملاء.

شركات صرافة

أظهرت وثائق السلطات الإسرائيلية أن جميع الحسابات التي صادرتها إسرائيل تقريباً والبالغ عددها 189 حساباً منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2021، مملوكة لثلاث شركات صرافة فلسطينية. وتصنف إسرائيل الشركات الثلاث بأنها «منظمات إرهابية»، نظراً لاتهامها بالتورط في تحويل أموال من «حماس» التي تدير قطاع غزة. وقال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، إنه لا توجد صلة بين الحركة وشركات الصرافة. ورأى أن الاتهامات بوجود علاقة بين الحركة والشركات هي محاولة من جانب إسرائيل لـ«تبرير حربها الاقتصادية» ضد قطاع غزة وأهله. وأعلن الجناح العسكري لحركة «حماس» الأسبوع الماضي وقف تلقي التبرعات بعملة «بتكوين» بعد زيادة «الجهد المعادي» ضد المانحين.


مقالات ذات صلة

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».


الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد توقف دام أكثر من عام.

وفي الإطار ذاته، تسلمت الحكومة السورية سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا»، بحضور إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن سجن «علايا» شبه فارغ، وستتم إعادة تأهيله بحيث يكون المرحلة القادمة ضمن إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وبدأ وفد من وزارة العدل السورية يرأسه النائب العام للجمهورية حسان التربة، زيارة إلى مدينة الحسكة، الأحد، وجرى عقد اجتماع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث عدة قضايا متعلقة بالملف القضائي في المحافظة.

بعد ذلك، اجتمع وفد الوزارة مع وفد مجلس العدالة الاجتماعية التابع لـ«الإدارة الذاتية» في مقاطعة الجزيرة، بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، ومستشارة «الإدارة الذاتية»، ومحافظ الحسكة، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

وزار وفد وزارة العدل برفقة الفريق الرئاسي، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومكتب شؤون العدل والإصلاح في «الإدارة الذاتية»، سجن «غويران» المركزي في المدينة، وسجن «علايا»، واطّلع على واقع إدارة السجون.

ويعد سجن «غويران»، الذي يُعرف أيضاً بسجن «الصناعة»، ويقع بحي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، من أكبر السجون التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، وكان يضم آلافاً من عناصر تنظيم «داعش»، بينهم قيادات ميدانية، ما جعله بؤرة توتر أمني خلال السنوات السابقة؛ إذ شهد عام 2022 هجوماً واسعاً استمر لأيام بهدف تهريب المحتجزين فيه.

وسجن «علايا» يقع في حي علايا على أطراف مدينة القامشلي، وكانت تستخدمه «الإدارة الذاتية» لاحتجاز عناصر تنظيم «داعش»، والمتهمين بقضايا أمنية وجنائية خطيرة، وتم إخلاؤه من معظم السجناء خلال الأشهر القليلة الماضية تمهيداً لتسليمه للحكومة السورية.

وبحث وفد وزارة العدل آليات إدارة السجون، وتم الاتفاق على تشكيل آلية جديدة لتنظيم العمل، وذلك في إطار عملية تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد»؛ إذ سيتم ربط تلك السجون بالمحاكم التابعة لوزارة العدل، ومن ثم بعدليات المحافظة.

المتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي رفقة وفد وزارة العدل (مديرية إعلام الحسكة)

وقال النائب العام حسان التربة في إحاطة صحافية إنه تم إنشاء مكتب قانوني خاص بالسجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، أسوة بالمكاتب القانونية المُحدثة في باقي المحافظات، مشيراً إلى أن مهام هذا المكتب ستتركز على متابعة شؤون النزلاء، وضمان سير الإجراءات القانونية.

التصريح جاء بعد اجتماعه مع كادر العدلية، والاستماع إلى أهم الصعوبات والمعضلات والعراقيل التي تعترض العمل القضائي، وآلية العمل للنظر في الدعاوى، وآلية سير المحاكم. وأكد التربة خلال اللقاء أن المحاكم في عدلية الحسكة ستنطلق قريباً للنظر في قضايا المواطنين، وذلك بعد الانتهاء من ترميم وصيانة مبنى قصر العدل في المحافظة.

يشار إلى أنه بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد توقفت عدليات محافظة الحسكة عن العمل، مع المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية. واقتصر العمل القضائي والمحاكم على العمل بطريقة المناوبة في عدلية دير الزور، تسهيلاً للأمور الخدمية التي تُعنى بشؤون بعض القضايا الإجرائية التي تخص أهالي محافظة الحسكة.

واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريح صحافي أن الفعاليات التي شهدتها الحسكة في مسار عملية الدمج «مهمة ومؤشرات إيجابية» على سير عملية الدمج.

جنود من قوات «قسد» ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن «غويران» (أ.ب)

في سياق آخر، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة توتراً أمنياً لعدة ساعات على خلفية إطلاق نار استهدف العلم الكردي في دوار زوري عند مدخل مدينة القامشلي ليل السبت، وسط حملة تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جرى احتواؤها، وإلقاء القبض على مطلق النار.

وبحسب مصادر كردية في الحسكة، فإن أشخاصاً من عناصر الدفاع الوطني الذين كانوا يتبعون للنظام البائد «لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويقومون بتصرفات استفزازية». ولفتت المصادر إلى وجود تعاون بين قوى الأمن التابعة للحكومة و«الأسايش» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» في ضبط الأمن، وجرى توقيف مطلق النار واحتواء الموقف بعد موجة استقطاب حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.


إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية، الأحد، تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى التأسيس الـ78 الذي يُسمى في إسرائيل «يوم الاستقلال»، وأظهر أن عدد السكان بلغ 10 ملايين و244 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و790 ألف يهودي (76 في المائة)، وهم يشكلون، وفق الإحصاء ذاته، نسبة 45 بالمائة من يهود العالم الذين يبلغ عددهم 15 مليوناً و800 ألف.

وتبين الإحصاءات أن عدد العرب سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، يبلغ مليونين و157 ألفاً يشكلون نسبة 21 بالمائة.

لكن التعمق في هذه الإحصاءات، يظهر بعض الخلل والتشويه؛ إذ إن «عدد اليهود في إسرائيل» يشمل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلين، بينما عدد العرب يشمل سكان القدس الشرقية المحتلة (حوالي 350 ألفاً) والجولان (25 ألفاً).

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبدا لافتاً وجود 296 ألف نسمة (2.9 في المائة) من المواطنين في إسرائيل، ليسوا يهوداً ولا عرباً، وغالبيتهم مسيحيون ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم يعتنق أي منهم اليهودية.

وخلال السنة الماضية، أي منذ شهر أبريل (نيسان) 2025، زاد عدد سكان إسرائيل بمقدار 146 ألف نسمة (بزيادة قدرها 1.4 في المائة)، منهم 110 آلاف نسمة من السكان الإسرائيليين (بزيادة قدرها 1.1 في المائة)، ونحو 36 ألف نسمة من العمال الأجانب.

خلال فترة الإحصاء (منذ أبريل 2025 إلى أبريل 2026) وُلد نحو 177 ألف طفل، ووصل 21 ألف مهاجر، وتوفي 48 ألف شخص تقريباً، فيما بلغ عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج نحو 45 ألفاً، ووصل 5 آلاف شخص إلى إسرائيل في إطار «لمّ شمل الأسر».

سجل معدل الأعمار ارتفاعاً رغم مقتل حوالي ألفي إسرائيلي في الحرب، وبلغ 81.1 سنة للرجال و85.5 للنساء.

ارتفع عدد السكان منذ قيام إسرائيل بـ12.5 مرة، من 806 آلاف نسمة في سنة 1948 إلى 10 ملايين و244 ألف نسمة راهناً، وخلال الـ77 سنة الماضية، هاجر إلى إسرائيل أكثر من 3.5 مليون مهاجر، من بينهم حوالي 1.68 مليون (47.8 في المائة) وصلوا منذ عام 1990، على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح حدود الهجرة منه، لكن نسبة الإسرائيليين المولودين فيها ويسمون «صابريم» تبلغ حالياً 90 بالمائة، من بينهم 11.5 بالمائة يعتبرون أنفسهم متدينين حريديم، 12 بالمائة متدينون، و33.5 بالمائة تقليديون، و43 بالمائة علمانيون.

ويشير الإحصاء إلى أن حوالي 27 في المائة من سكان إسرائيل هم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً، ويوجد 13 في المائة في سن 65 عاماً وما فوق، ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الكثافة السكانية تبلغ حوالي 446 نسمة لكل كيلومتر مربع.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

44 بالمائة من الإسرائيليين يعملون، بينما 26 بالمائة في جيل الكهولة الذين لا يستطيعون العمل، وتمثل نسبة 28 بالمائة من يستطيعون ولكن لا يعملون ولا يفتشون عن عمل، بينما يُسجل 3 بالمائة كعاطلين عن العمل بشكل رسمي.

وعلى مستوى آخر فقد أظهر الإحصاء أن 92 في المائة من الإسرائيليين يتعاملون مع الإنترنت، بينما 55 بالمائة يمارسون الرياضة البدنية و70 بالمائة من أرباب العائلات يملكون بيتاً، و63 بالمائة يصلون إلى مكان العمل بسيارتهم الخاصة، و6 بالمائة يعملون من المنزل، و74 بالمائة يسكنون في المدن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended