كأس الملك سلمان للأندية العربية: عشاق اللعبة يترقبون «صراع الكبار»

الطائف وأبها والباحة ستكون مسرحاً لرونالدو وبنزيمة وكانتي ونيفيز وكوليبالي

رونالدو سيقود النصر في كأس الملك سلمان للأندية العربية (عبد العزيز النومان)
رونالدو سيقود النصر في كأس الملك سلمان للأندية العربية (عبد العزيز النومان)
TT

كأس الملك سلمان للأندية العربية: عشاق اللعبة يترقبون «صراع الكبار»

رونالدو سيقود النصر في كأس الملك سلمان للأندية العربية (عبد العزيز النومان)
رونالدو سيقود النصر في كأس الملك سلمان للأندية العربية (عبد العزيز النومان)

أيام قليلة تفصل الجماهير العربية عن انطلاق بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية، التي ستقام للمرة الأولى بنظام يبدو مغايراً عما كانت عليه في السابق، إذ تُلعب بنظام التجمع في مدينتي الطائف وأبها على أن يُسدل الستار سريعاً على البطولة التي ستنطلق يوم 27 يوليو (تموز) الحالي، وتقام المباراة النهائية للبطولة في 12 أغسطس (آب) المقبل.

وأقيمت تصفيات المراحل الأولية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، قبل اكتمال الفرق المتأهلة لدور المجموعات، حيث وزعت الفرق على أربع مجموعات، تضم كل مجموعة أربعة فرق يتأهل منها المتصدر ووصيفه لخوض دور ربع النهائي، ثم دور نصف النهائي على أن يقام نهائي البطولة في مكان سيحدد لاحقاً.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت وفقاً لمصادرها الخاصة أن النهائي قد يقام في مدينة جدة، وتحديداً ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في حال جمعت المباراة النهائية فريقين يملكان جماهيرية كبيرة، أو يتم تحديد إحدى المُدن السابقة «أبها» أو «الطائف» لإقامة النهائي هناك.

ومبدئياً سيكون ملعب الملك فهد بمدينة الطائف مسرحاً لمباريات المجموعتين الأولى والثالثة، فيما سيحتضن ملعب الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة المحالة في أبها مباريات المجموعتين الثانية والرابعة.

روبن نيفيز (نادي الهلال)

«عراقة عربية وتنافس حميم»

ستشهد البطولة مشاركة عدد من كبار الفرق في المنطقة العربية، ويتقدم هذه الفرق الرباعي السعودي، الاتحاد والنصر والهلال والشباب، بالإضافة إلى الزمالك المصري والسد القطري والوحدة الإماراتي والشرطة العراقي والوداد المغربي ومواطنه الرجاء والترجي التونسي وأهلي طرابلس الليبي.

وشهدت البطولة في آخر نُسخها سيطرة للعرب الأفارقة، وذلك بعدما حقق الرجاء الرياضي المغربي لقب النسخة الأخيرة، حيث أقيم نهائي البطولة في المغرب، وحملت اسم كأس الملك محمد السادس للأندية الأبطال، وذلك بعدما كسب ضيفه الاتحاد السعودي عن طريق ركلات الترجيح، فيما حقق النجم الساحلي التونسي لقب النسخة التي قبلها، حيث أقيم نهائي البطولة في مدينة العين الإماراتية وانتهت المباراة بفوز تونسي أمام الهلال السعودي بنتيجة 2 - 1.

وفي 2017 حقق فريق الترجي الرياضي التونسي لقب البطولة العربية بعد فوزه على الفيصلي الأردني بنتيجة 3 - 2 في النهائي الذي أقيم على ملعب الإسكندرية في مصر، وذلك بعد توقف للبطولة دام عامين.

وبصورة إجمالية يتصدر فريق الترجي الرياضي التونسي قائمة أكثر الفرق العربية تحقيقاً للبطولة بعدد ثلاثة ألقاب، ويناصفه الصدارة فريق الكرخ العراقي، فيما يحضر خلفهما بعدد بطولتين كل من الهلال السعودي والشباب السعودي وكذلك الاتفاق، بالإضافة إلى الرجاء الرياضي المغربي ووفاق سطيف الجزائري والنادي الصفاقسي التونسي.

ويملك عدد من الفرق لقبا واحدا، حيث يأتي فريق الاتحاد بالإضافة إلى غريمه التقليدي الأهلي، والزمالك المصري والسد القطري والأهلي المصري والشرطة العراقي والوداد المغربي والنادي الأفريقي التونسي وفريق وداد تلمسان الجزائري.

غوتا (نادي الاتحاد)

«عودة للواجهة بعد تراجع لسنوات»

حظيت بطولة الأندية العربية بدعم كبير وغير مسبوق من جانب السعودية في السنوات الأخيرة، وذلك بعد إعلان الاتحاد العربي لكرة القدم عودة البطولة بدعم كبير، وأطلق عليها حينها اسم بطولة كأس الشيخ زايد للأندية الأبطال لنسخة واحدة؛ تقديراً لهذه الشخصية ولما تمثله من مكانة في قلوب العرب.

انتقل مستوى المنافسة في البطولة بعد عودتها لمرحلة متقدمة بعدما كادت أن تفقد قوتها في السنوات الأخيرة التي شهدت غياب مشاركة كثير من الفرق القوية والبارزة فيها، وتم رفع قيمة جوائز الأبطال للفرق المشاركة رغبة في تحفيز الفرق للمشاركة والاستمرار بالبطولة العربية.

ولجأ الاتحاد العربي لكرة القدم حينها إلى طريقة استثنائية لاختيار الفرق المشاركة في البطولة عن طريق الدعوات؛ نظراً لتألق كل نادٍ في الدوري الخاص به والبطولات القارية، وذلك لزيادة المتابعة الجماهيرية للبطولة.

وتاريخياً فقد انطلقت البطولة العربية في 1982 وكانت بنظام مختلف ومشاركة محدودة قبل أن تغيب في العام التالي ثم تعود ويحققها الاتفاق حينها، لتستمر البطولة حتى عام 1989 ثم تتوقف لمدة عامين، وتعود في عام 1992 ويحققها فريق الشباب السعودي وتستمر حتى 2009.

عادت البطولة مجدداً بعد توقفها لمدة عامين وأقيمت نسخة واحدة ثم توقفت مجدداً لمدة عامين لتعود في 2017 قبل أن تشهد عودة مغايرة في 2018 وبدعم مالي كبير واستمرت حتى الآن رغم التوقف الذي أعقب فترة جائحة «كورونا».

«دعم سعودي كبير للبطولة»

وتم اختيار النسخة الحالية من البطولة لتحمل اسم «كأس الملك سلمان للأندية الأبطال»، وذلك تقديراً للدعم الكبير الذي يحظى به الاتحاد العربي لكرة القدم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأعلن الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، إطلاق اسم «كأس الملك سلمان للأندية» على بطولة الأندية العربية في نسختها الحالية، والتي تبلغ جوائزها 10 ملايين دولار. وقال الفيصل في فبراير (شباط) الماضي تعليقاً على قرار الإعلان: «اعتزازاً بالدعم الكبير الذي يحظى به الاتحاد العربي لكرة القدم من خادم الحرمين الشريفين، ‏يسرني وزملائي أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة القدم الإعلان عن تسمية بطولة الأندية العربية 2023 باسم كأس الملك سلمان».

كريم بنزيمة سيستهل مشواره في الطائف في أولى مباريات كأس الملك سلمان (نادي الاتحاد)

«نجوم مرتقبون في النسخة القادمة»

تتصدر الأندية السعودية قائمة أكثر الفرق امتلاكاً للأسماء البارزة الذين سيحطون رحالهم في البطولة العربية للمرة الأولى، يأتي على رأس هذه القائمة البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر الذي سيحضر مع فريقه للمشاركة في البطولة العربية، بالإضافة إلى الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش وكذلك البرازيلي تاليسكا، أما في الاتحاد فيحضر الفرنسي كريم بنزيمة الذي انضم إلى الفريق هذا الصيف قادماً من ريال مدريد الإسباني، وكذلك مواطنه نغولو كانتي، بالإضافة إلى البرتغالي غوتا.

وفي الهلال يحضر البرتغالي روبن نيفيز والسنغالي خاليدو كوليبالي، بالإضافة إلى النجوم الدوليين الذين يضمهم أزرق العاصمة سالم الدوسري وسلمان الفرج ومحمد كنو وياسر الشهراني، أما الشباب فيحضر في قائمته الأرجنتيني إيفر بانيغا والبولندي كريتشوفياك، والكثير من الأسماء البارزة والصفقات المتوقعة في الفترة القادمة.

كما تضم بقية الفرق المشاركة عددا من الأسماء البارزة والمتوقع أن تضع لها بصمة في البطولة العربية، حيث يحضر في الاتحاد المنستيري المهاجم المالي بوبكار تراوري واللاعب طه الخنيسي في فريق الكويت الكويتي وجواو بيدرو في الوحدة الإماراتي وأنيس سلتو في أهلي طرابلس الليبي، بالإضافة لنجوم الوداد المغربي ومواطنه الرجاء وكذلك فريق السد القطري والزمالك المصري وهذه أبرز الفرق المشاركة في البطولة.

كوليبالي سيدافع عن الهلال في البطولة العربية (نادي الهلال)

«مباريات منتظرة»

ووفقاً لجدول البطولة الذي أعلنه الاتحاد العربي لكرة القدم، فإن مباريات دور المجموعات ستنطلق في 27 يوليو الحالي وتستمر مطلع أغسطس المقبل، حيث تقام الجولة الأخيرة يومي 2 و3 أغسطس المقبل، حيث تُلعب المباريات بصورة متتابعة من أجل إنهاء البطولة في وقت قصير.

وبحسب جدول البطولة، فإن دور ربع النهائي سيقام يومي 5 و6 أغسطس، في حين سيقام نصف نهائي البطولة في التاسع من الشهر نفسه، ويقام نهائي البطولة في الثاني عشر من أغسطس.

فرحة لاعبي الزمالك هل ستتكرر في البطولة العربية؟ (الزمالك المصري)

وسيجمع الدور ربع نهائي البطولة بين متصدر المجموعة الأولى بوصيف المجموعة الثانية، في حين سيواجه متصدر المجموعة الثانية وصيف المجموعة الأولى في مواجهات تُقام على ملعب الأمير سلطان في أبها، أما متصدر المجموعة الثالثة فسيواجه وصيف المجموعة الرابعة، وسيكون متصدر المجموعة الرابعة أمام وصيف المجموعة الثالثة.

يُذكر أن البطولة تقام بين مدينتي أبها والطائف، حيث توزَّع الفرق على 4 مجموعات، يتأهل متصدر المجموعة ووصيفها، إذ تضم المجموعة الأولى «الاتحاد»، و«الترجي» التونسي، و«الشرطة» العراقي، والفائز من المواجهة التأهيلية، في حين يحضر في المجموعة الثانية «الهلال»، و«أهلي طرابلس» الليبي، و«الوداد» المغربي، و«السد» القطري.

فريق الوداد البيضاوي المغربي سيخوض مواجهات قوية في البطولة (رويترز)

أما المجموعة الثالثة فيحضر فيها كل من «النصر» و«الشباب» بجوار «الزمالك»، و«الاتحاد المنستيري» التونسي، في حين يحضر في المجموعة الرابعة «شباب بلوزداد» الجزائري، و«الرجاء الرياضي» المغربي، و«الكويت» الكويتي، و«الوحدة» الإماراتي.


مقالات ذات صلة

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
TT

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، مساء اليوم الخميس، أنه اقتنى حقوق بث مباريات منتخب «الخُضر» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك كندا.

وذكر التليفزيون الجزائري أنه توصل لاتفاق مع مجموعة (بي إن سبورتس) التليفزيونية، مالكة الحقوق، مضيفا أنه حصل على حق بث مباريات أخرى دون تحديد عددها، ولا عن قيمة الصفقة.

وكانت منصة «دزاير أرينا» كشفت في وقت سابق، أن التلفزيون الجزائري استقر مبدئيا على شراء حقوق بث 11 لقاء، منها مباريات المنتخب الجزائري، والمباراتان الافتتاحية والنهائية، إلى جانب عدد من مواجهات الأدوار الإقصائية.

وتستهل الجزائر مشوارها في مونديال 2026 بمواجهة الأرجنتين (حاملة اللقب) يوم 17 حزيران (يونيو) الجاري بمدينة كانساس سيتي الأميركية.

ويواجه المنتخب الجزائري نظيره الأردني في مواجهة عربية خالصة يوم 23 من ذات الشهر بمدينة سان فرانسيسكو، قبل أن يلتقي مع منتخب النمسا بعدها بخمسة أيام بكانساس سيتي في ختام دور المجموعات.


بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
TT

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة، ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية المقررة في المملكة العربية السعودية.

ودخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات، وكان يحتاج إلى التعادل فقط لضمان التأهل المباشر إلى النهائيات، فيما لم يكن أمام اليمن سوى الفوز من أجل انتزاع الصدارة، وخطف بطاقة العبور الأخيرة.

لبنان سيغيب عن النهائيات القارية للمرة الأولى منذ نسخة 2015 (الاتحاد اللبناني)

لكن المنتخب اليمني نجح في تحقيق مبتغاه، ليقلب موازين المجموعة في الجولة الحاسمة، ويرفع رصيده إلى 14 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن لبنان الذي تجمد رصيده عند 13 نقطة، لينتهي مشواره في التصفيات بخيبة كبيرة بعدما كان على بعد خطوة واحدة من التأهل.

وكان المنتخب اللبناني قد حقق قبل الجولة الأخيرة أربعة انتصارات، وتعادلاً واحداً، وحافظ على شباكه نظيفة طوال التصفيات، قبل أن يتلقى خسارته الأولى والأكثر كلفة أمام اليمن في المواجهة الحاسمة.

أخفق المنتخب اللبناني في بلوغ البطولة للمرة الرابعة في تاريخه (الاتحاد اللبناني)

وبهذا الإنجاز، ضمن المنتخب اليمني مشاركته الثالثة في تاريخ نهائيات كأس آسيا، بعد ظهوره الأول في نسخة 1976، ثم مشاركته الثانية في نسخة 2019 التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة، فيما أخفق المنتخب اللبناني في بلوغ البطولة للمرة الرابعة في تاريخه بعدما شارك في نسخ 2000 التي استضافها على أرضه، و2019 في الإمارات، و2023 في قطر.

ويعد التأهل إنجازاً تاريخياً جديداً لكرة القدم اليمنية التي تعيش ظروفاً صعبة منذ سنوات، لكنها نجحت في تجاوزها للوصول إلى العرس القاري للمرة الثالثة، بينما تلقى المنتخب اللبناني ضربة موجعة بعدما كان الأقرب إلى حسم بطاقة المجموعة قبل انطلاق الجولة الأخيرة.

وسيخوض المنتخب اليمني منافسات كأس آسيا 2027 ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب كوريا الجنوبية، والإمارات، وفيتنام.

المنتخب اليمني نجح في تحقيق مبتغاه ليقلب موازين المجموعة (الاتحاد اللبناني)

ومن المقرر أن يواجه اليمن نظيره الكوري الجنوبي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة، قبل أن يلتقي الإمارات على استاد الملك فهد الدولي في الرياض، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام فيتنام على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

أما لبنان، فسيغيب عن النهائيات القارية للمرة الأولى منذ نسخة 2015 التي فشل في بلوغها، بعدما كان يطمح إلى تسجيل حضوره الرابع في البطولة الآسيوية، ومواصلة سلسلة مشاركاته.


مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
TT

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

وصل المنتخب المصري إلى النهائيات، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه من دون أي خسارة، معوضاً غيابه عن مونديال قطر 2022. وحسم «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى أميركا الشمالية قبل نهاية التصفيات بجولة كاملة، بعدما سجلوا 19 هدفاً في تسع مباريات واستقبلوا هدفين فقط، بينما حافظوا على نظافة شباكهم في سبع مباريات. وكان محمد صلاح كالعادة في قلب المشهد، بعدما سجل تسعة أهداف وقاد المنتخب نحو العودة إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

لكن الأرقام المميزة في التصفيات لا تعكس بالضرورة طبيعة المنتخب المصري داخل الملعب. فالفريق لا يعتمد على كرة هجومية مفتوحة أو أسلوب استعراضي، بل يقوم على الواقعية والانضباط الدفاعي والقدرة على إدارة المباريات الصعبة. هذا النهج ظهر أيضاً خلال كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث اعتمد المنتخب على التنظيم الدفاعي وفترات طويلة من اللعب دون كرة قبل البحث عن الانطلاقات السريعة عبر محمد صلاح أو عمر مرموش.

ورغم أن هذا الأسلوب منح المنتخب قدراً من الاستقرار، فإنه كشف أيضاً عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً في مواجهة المنتخبات القادرة على فرض شخصيتها على المباراة. وقد برز ذلك بوضوح خلال الخسارة أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، عندما بدا المنتخب المصري أقرب إلى محاولة الصمود من محاولة السيطرة.

عمر مرموش (الاتحاد المصري)

يدخل المنتخب البطولة وهو مرشح للعب بطريقة 4 - 3 - 3 في معظم المباريات، مع إمكانية التحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 عندما يحتاج إلى مطاردة النتيجة، بينما قد يلجأ أحياناً إلى 3 - 5 - 2 أمام المنتخبات التي تفرض تكتلات دفاعية كبيرة.

في حراسة المرمى يبدو محمد الشناوي المرشح الأول للبدء أساسياً، رغم المنافسة الكبيرة من مصطفى شوبير. ويقود رامي ربيعة الخط الخلفي إلى جانب أحد الثنائي حسام عبد المجيد أو ياسر إبراهيم. وفي الوسط يشكل مروان عطية وحمدي فتحي خط الحماية الأول أمام الدفاع، بينما يتولى إمام عاشور مهمة الربط وصناعة اللعب باتجاه الثلاثي الهجومي.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تمنح المصريين أملاً واقعياً في المنافسة على التأهل، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامهم اختباراً حقيقياً لتحقيق الهدف التاريخي المتمثل في الفوز بأول مباراة في تاريخهم بالمونديال.

يقود المنتخب المدرب حسام حسن، أحد أكبر الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية. فالمهاجم السابق لا يزال الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، كما يعد من أكثر الشخصيات شعبية وتأثيراً في الكرة المصرية. لكن مسيرته التدريبية لم تحقق الصدى نفسه الذي حققته مسيرته لاعباً.

فعلى امتداد تجاربه مع تسعة أندية ومنتخبين وطنيين، لم ينجح حسام حسن في الفوز بأي لقب. وعندما تولى تدريب المنتخب عام 2024 حمل تعيينه أبعاداً وطنية واضحة، بصفته واحداً من أبرز رموز الكرة المصرية.

عقب ضمان التأهل إلى كأس العالم، عبّر حسن عن سعادته بالإنجاز، وعده يوماً مهماً لكرة القدم المصرية وللشعب المصري. لكن شخصيته المثيرة للجدل بقيت حاضرة بقوة، خصوصاً بعد الخروج من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما أرجع أسباب الهزيمة إلى ظروف الإقامة والجدولة، قبل أن يتحول الحديث إلى إبراز تاريخ الكرة المصرية ومكانتها في القارة.

كما دخل في سجال مع أحد الصحافيين عندما طُرحت عليه أسئلة تتعلق بالجوانب التكتيكية، عادّاً أن تلك الأسئلة تفتقر إلى الاحترام، وهو موقف يعكس شخصيته الصريحة والحادة التي عُرف بها طوال مسيرته.

ورغم كل النقاشات التي تدور حول المدرب، يبقى محمد صلاح الشخصية الأهم داخل المنتخب المصري. فحتى مع تقدمه في العمر ودخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، لا يزال لاعب ليفربول يمثل المحور الرئيسي للفريق داخل الملعب وخارجه.

في التصفيات لعب صلاح الدور الحاسم مرة أخرى، وسجل هدفين في المباراة التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أنه لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً في المنتخب. وسيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في اليوم نفسه الذي تخوض فيه مصر مباراتها الأولى في دور المجموعات، ما يضفي بعداً رمزياً على البطولة بالنسبة إليه.

يدرك صلاح جيداً أن هذه المشاركة قد تكون فرصته الأخيرة لترك بصمة مختلفة في كأس العالم. ورغم الإنجازات الفردية الهائلة التي حققها خلال مسيرته، فإن النجاح مع المنتخب الوطني ظل دائماً الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه.

وإذا كان صلاح هو النجم الأول، فإن إبراهيم عادل يعد من أبرز الأسماء المرشحة للفت الأنظار خلال البطولة. لاعب نورشيلاند الدنماركي لا يعتمد فقط على السرعة أو المهارات الفردية، بل يتميز بقدرته على التحرك في المساحات وصناعة الحلول الهجومية والضغط على المنافسين.

ويرى كثيرون أن أهميته تكمن في قدرته على منح المنتخب المصري خياراً هجومياً إضافياً بعيداً عن الاعتماد الكامل على صلاح في الجهة اليمنى، وهو أمر قد يساعد الفريق على تنويع مصادر خطورته.

أما اللاعب الذي قد لا يحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه، لكنه يؤدي دوراً محورياً في توازن الفريق، فهو مروان عطية. لاعب الوسط البالغ من العمر 27 عاماً الذي يمثل نقطة الارتكاز التي تمنح الفريق قدراً كبيراً من الاستقرار.

يقوم عطية بأدوار دفاعية وهجومية متعددة، بدءاً من حماية المدافعين والتغطية على الأطراف وقطع الهجمات المرتدة، وصولاً إلى المساهمة في بناء اللعب وإعطاء الحرية للاعبين الأكثر ميلاً للهجوم. وبعد التأهل إلى كأس العالم تحدث عن فخره بالمشاركة في البطولة وعن قدرة الجيل الحالي على تحقيق نتائج إيجابية، وعلى رأسها الفوز بأول مباراة لمصر في تاريخ النهائيات.

وعلى المدرجات، يتوقع أن تحظى مصر بدعم جماهيري واضح، وإن كان مختلفاً عن المشهد الذي ظهر في قطر قبل أربع سنوات. فالمسافة إلى أميركا الشمالية أكبر بكثير، كما أن تكاليف السفر والتأشيرات والإقامة تجعل الحضور مقتصراً إلى حد كبير على الجاليات المصرية والعائلات المقيمة في الخارج وبعض المشجعين القادرين على تحمل التكاليف المرتفعة.

أما الغالبية الساحقة من المصريين، فمن المنتظر أن تتابع المباريات من المنازل أو المقاهي، كما جرت العادة في البطولات الكبرى.

وفي النهاية، تبدو مصر أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة مختلفة في تاريخها المونديالي. المنتخب يمتلك الاستقرار والخبرة وبعض الأسماء القادرة على صناعة الفارق، لكنه لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على محمد صلاح. وبينما يقترب النجم المصري من نهاية رحلته الدولية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح منتخب «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول انتصار له في كأس العالم، أم يستمر الانتظار إلى نسخة أخرى؟