مونديال 2026: الجماهير العراقية تتقاطر على ملعب فيلادلفيا رغم العاصفة

جماهير المنتخب العراقي تُظهر دعمها لفريقها قبل انطلاق مواجهة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
جماهير المنتخب العراقي تُظهر دعمها لفريقها قبل انطلاق مواجهة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الجماهير العراقية تتقاطر على ملعب فيلادلفيا رغم العاصفة

جماهير المنتخب العراقي تُظهر دعمها لفريقها قبل انطلاق مواجهة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
جماهير المنتخب العراقي تُظهر دعمها لفريقها قبل انطلاق مواجهة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

تتقاطر الجماهير العراقية على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد في فيلادلفيا عقب انتهاء التحذير من هبوب عاصفة رعدية، قبل مباراة «أسود الرافدين» مع فرنسا، وصيفة النسخة الأخيرة، الاثنين، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة في مونديال أميركا الشمالية.

وتجمعت الجماهير أمام الملعب وأطلقت أناشيد وأغاني محلية تحفيزية للاعبين في وقت مبكر لكن العاصفة التي كانت مرتقبة دفعت رجال الأمن إلى منعهم من الوصول إلى الملعب.

وبمجرد فتح الأبواب أخذت الجماهير مقاعدها على مدرجات الملعب الذي يتسع لـ68324 متفرجاً.

مشجعة عراقية تلوّح بعلم بلادها قبل انطلاق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

وقال علي، الذي جاء من نيوجيرزي حيث تقطن جالية عراقية كبيرة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه فرصة كبيرة بالنسبة لنا أن نشاهد المنتخب في الولايات المتحدة، لم أتوان في شراء التذكرة لحضور المباراة منذ اللحظات الأولى لفتح منصة التذاكر».

وأضاف الطالب البالغ من العمر 20 عاماً الذي كان يحمل العلم العراقي على كتفيه: «علمت بالعاصفة منذ مساء البارحة ولم يمنعني ذلك من الحضور، هذه الأجواء معروفة في الولايات المتحدة، هي فرصة سانحة لمشاهدة لاعبينا مباشرة وضد نجوم المنتخب الفرنسي... مبابي يا لها من فرصة».

من جهتها، قالت سارة البالغة 28 عاماً والقادمة من ميشيغان: «اللاعبون لم يقصروا ضد النرويج، هم أبطال ويجب أن يواصلوا ونحن وراءكم».

وبمجرد دخول لاعبي المنتخب العراقي إلى الملعب قبل ساعة ونصف الساعة من انطلاق المباراة لاستكشاف العشب والمشي في منتصفه للوقوف على كل كبيرة وصغيرة قبل المباراة، هتفت الجماهير العراقية لهم: «نحن وراكم ولا يهمكم»، و«يا بايش القلب عايش»؛ في إشارة إلى لاعب وسط الظفرة الإماراتي إبراهيم عايش.

«انتظرنا 40 عاماً»

كما تعالت الأصوات لحظة دخول اللاعبين لفترة الإحماء وتفاعلت مع الرأسيات التي كان يسجلها اللاعبون خلال فترة التمرينات على الكرات العرضية، كما هتفت لحظة ظهور التشكيلتين على الشاشة العملاقة للملعب.

وبادل اللاعبون جماهيرهم التحية، مؤكدين استعدادهم لتحقيق نتيجة إيجابية أمام فرنسا.

وقال حيدر واضعاً عقالاً على رأسه وراسماً علم العراق على خديه: «انتظرنا 40 عاماً لمشاهدة العراق في المونديال، ومن حسن حظنا أننا نقيم في الولايات المتحدة. ثقتنا كبيرة في لاعبينا لتحقيق نتيجة جيدة».

وطالب محمود (43 عاماً) اللاعبين بعدم «التأثر بالانتقادات، ركزوا فقط على المباراة والعبوا مرتاحين وقدموا أداء مثل المباراة النرويج إن لم يكن الأفضل، لأن النتيجة ليست مهمة ولكن المهم هو الأداء».

وأضاف: «هناك فوارق كبيرة بين المنتخبين ولكننا سنلعب مثلما اعتدنا بالروح والقتالية ونأمل في الخروج بأقل الأضرار إن لم يكن نتيجة إيجابية».

وتابع: «لا يجب أن ننسى ظروف الاستعداد والمعاناة التي تكبدها اللاعبون خلال الملحق بسبب الحرب في الشرق الأوسط والخليج، يجب أن نعذر اللاعبين فهم يبذلون كل ما في وسعهم لتشريف كرة القدم العراقية».

وبسبب الحرب، أغلق العراق مجاله الجوي بسبب هجمات بالمسيرات والصواريخ على مواقع مختلفة في البلاد، ما اضطر فريق كرة القدم إلى السفر مئات الكيلومترات عبر البرّ من بغداد إلى الأردن، ثم بالجوّ إلى المكسيك، في رحلة استغرقت ثلاثة أيام.

وأدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في مدينة هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من التصفيات.

ووجهت حنين، البالغة 34 عاماً والقادمة من كاليفورنيا مع عائلتها، رسالة إلى قلب هجوم المنتخب العراقي أيمن حسين، بقولها: «أيمن حسين لاعب كبير ونتمنى ألا تخيب آمالنا، يجب أن تجعلنا فخورين على غرار مباراة الملحق أمام بوليفيا» عندما سجل هدف الفوز وأعاد العراق إلى العرس العالمي للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ عام 1986 في المكسيك.

وسجل حسين الهدف الثاني في مرمى بوليفيا في الدقيقة 53 بعدما افتتح علي الحمادي التسجيل (10)، قبل أن يدرك مويسيس بانياغوا (38).

كما سجل حسين الهدف الوحيد للنرويج في مرمى النرويج (1 - 4) في الجولة الأولى.

وخضع أيمن حسين للاحتجاز والاستجواب لمدة قاربت 7 ساعات في مطار أوهير بمدينة شيكاغو، قبل أن يسمح له في النهاية بالدخول والانضمام لبعثة المنتخب بعد إجراءات تدقيق أمنية مشددة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين يحتفلون بثنائية ميسي (إ.ب.أ)

رغم مرور عقدين من الزمن… لا تزال الأرجنتين مبنية حول ميسي

بعد مرور 20 عاماً على ظهور ليونيل ميسي لأول مرة في كأس العالم لكرة القدم، فإنَّ الأرجنتين لا تزال تسير مدفوعةً بالقوة الطاغية نفسها التي لا تقاوم.

«الشرق الأوسط» (فلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

الاتحاد الألماني يوضح حقيقة إقامة اليوم العائلي للاعبي المنتخب في نيويورك

نفى الاتحاد الألماني لكرة القدم الأنباء التي تحدَّثت عن إمكانية قضاء لاعبي المنتخب الألماني يوماً عائلياً في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أحد عناصر مكتب الشريف يمر أمام جدارية مستوحاة من كأس العالم 2026 في مدينة هيوستن (رويترز)

مونديال 2026: هيوستن تحتفل بكأس العالم بأعلام من مختلف أنحاء العالم

تعيش مدينة هيوستن الأميركية أجواء استثنائية خلال كأس العالم 2026، مستفيدة من تنوعها الثقافي الكبير.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كيليان مبابي لاعب منتخب فرنسا خلال صراع على الكرة مع العراقي زيد إسماعيل (رويترز)

مونديال 2026: مبابي يعادل رونالدو ويتقدم في سباق الهدافين التاريخيين

واصل كيليان مبابي تألقه في كأس العالم 2026 بعدما هز شباك العراق خلال مواجهة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)

مونديال 2026: تعليق مباراة فرنسا والعراق بسبب عاصفة رعدية

مشهد عام يُظهر هطول الأمطار خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مشهد عام يُظهر هطول الأمطار خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: تعليق مباراة فرنسا والعراق بسبب عاصفة رعدية

مشهد عام يُظهر هطول الأمطار خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مشهد عام يُظهر هطول الأمطار خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

توقفت مباراة فرنسا والعراق في ختام الشوط الأول من مواجهتهما ضمن الجولة الثانية للمجموعة التاسعة في كأس العالم 2026؛ بسبب تحذيرات من أحوال جوية قاسية واقتراب عاصفة رعدية من محيط ملعب فيلادلفيا.

مشجع فرنسي يشير بيده أمام شاشة تعرض تحذيراً من عاصفة رعدية قوية خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

وطلب المُنظِّمون من الجماهير التَّوجُّه إلى أماكن آمنة داخل الملعب، بينما أعلنت مسؤولة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنَّ استئناف اللقاء سيتأخَّر لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، تشمل فترة الاستراحة بين الشوطين.

مشجعون ينتظرون تحت الأمطار خلال استراحة الشوطين في مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

وجاء القرار تطبيقاً لبروتوكولات السلامة المعتمَدة في الولايات المتحدة، والتي تفرض إيقاف الفعاليات الرياضية عند رصد مخاطر مرتبطة بالبرق أو العواصف الرعدية بالقرب من الملاعب.

تُظهر الشاشة تحذيراً من عاصفة رعدية قوية بينما يغادر المشجعون المدرجات (أ.ف.ب)

وكان منتخب فرنسا قد أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد، سجَّله قائده كيليان مبابي في الدقيقة 14.

تعرض الشاشة رسائل متعلقة بسوء الأحوال الجوية خلال مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

وتنتظر الجماهير قرار المُنظِّمين بشأن موعد استئناف المباراة، بحسب تطورات الأحوال الجوية في مدينة فيلادلفيا.


رغم مرور عقدين من الزمن… لا تزال الأرجنتين مبنية حول ميسي

لاعبو الأرجنتين يحتفلون بثنائية ميسي (إ.ب.أ)
لاعبو الأرجنتين يحتفلون بثنائية ميسي (إ.ب.أ)
TT

رغم مرور عقدين من الزمن… لا تزال الأرجنتين مبنية حول ميسي

لاعبو الأرجنتين يحتفلون بثنائية ميسي (إ.ب.أ)
لاعبو الأرجنتين يحتفلون بثنائية ميسي (إ.ب.أ)

بعد مرور 20 عاماً على ظهور ليونيل ميسي لأول مرة في كأس العالم لكرة القدم، فإنَّ الأرجنتين لا تزال تسير مدفوعةً بالقوة الطاغية نفسها التي لا تقاوم.

كان السؤال المطروح قبل البطولة هو ما إذا كان حامل اللقب قادراً على تحمُّل عبء قائده، الذي سيبلغ عمره 39 عاماً في وقت لاحق من هذا الأسبوع. لكن بعد مباراتين، و5 أهداف سجَّلها ميسي، أصبح السؤال الذي يطرحه منافسو الأرجنتين هو: كيف يمكنهم إيقافه.

وسجَّل ميسي جميع أهداف الأرجنتين في النسخة الحالية من كأس العالم حتى الآن، وقادها للتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات، ليمنحَ مشوار الفريق زخماً مبكراً، ويبعث برسالة تؤكد طموحاته.

وبعد أن سجَّل ثلاثية في المباراة الافتتاحية ضد الجزائر، أحرز ثنائية في الفوز 2 - صفر على النمسا، الاثنين، ليصبح أفضل هدَّاف في تاريخ كأس العالم للرجال والسيدات، متجاوزاً رقم الأسطورة البرازيلية، مارتا، ومدَّد سلسلة تسجيله للأهداف إلى 6 مباريات متتالية في البطولة.

وكان من المتوقع أن يظلَّ حامل اللقب فريقاً خطيراً، لكن ربما ليس إلى درجة الاعتماد على قائده (38 عاماً)، أو بهذا القدر من التأثر بلمساته الحاسمة. وبدلاً من ذلك، كان ميسي هو مصدر قوة الأرجنتين الهجومية، ليحول منتخباً يصعب هزيمته بالفعل إلى فريق يقوده لاعب قادر على حسم المباريات وفرض إيقاعه على البطولة.

وبالنسبة لزملائه في الفريق، حتى بعد كل هذه السنوات، فإنَّ شعورهم بالدهشة لم يتغيَّر.

وقال لياندرو باريديس لاعب خط وسط الأرجنتين لقناة «تي واي سي سبورتس»: «هذا جنوني. إنه يفاجئنا باستمرار في كل حصة تدريبية، وفي كل مباراة. إنه يجعلنا مسرورين، ونحاول الاستمتاع بوجوده يوماً بعد يوم، ليس فقط على أرض الملعب بل خارجه أيضاً. لأنه شخص رائع».

وقال المهاجم خوليان ألفاريز إنَّ استمرار ميسي في التألق لفترة طويلة جعل انطلاقته الأخيرة أكثر روعة.

وأضاف ألفاريز: «20 عاماً وهو الأفضل في العالم، والأفضل في التاريخ، ويواصل إثبات، في هذا العمر، أنَّه يمتلك الموهبة وكل سحره».

ولا تكتفي الأرجنتين بتكريم أيقونة تقترب من نهاية مسيرتها، أو تحاول دعمه لخوض بطولة أخيرة. فبعد 4 سنوات من قيادة ميسي الفريق إلى المجد في قطر، فإنَّه لا يزال يرفع معنويات الفريق، ولا يزال منتخب بلاده يعتمد عليه في اللحظات الحاسمة.

وبعد مرور عقدين من الزمن، لا تزال الأرجنتين مبنية حول ميسي.


الاتحاد الألماني يوضح حقيقة إقامة اليوم العائلي للاعبي المنتخب في نيويورك

الاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)
TT

الاتحاد الألماني يوضح حقيقة إقامة اليوم العائلي للاعبي المنتخب في نيويورك

الاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

نفى الاتحاد الألماني لكرة القدم الأنباء التي تحدَّثت عن إمكانية قضاء لاعبي المنتخب الألماني يوماً عائلياً في نيويورك، خلال مشارَكتهم في كأس العالم.

وجاء التوضيح بعد تقارير أشارت إلى أنَّ المدرب، يوليان ناغلسمان، كان يدرس بقاء المنتخب في المنطقة عقب مواجهة الإكوادور، الخميس، في نيوجيرسي، بدلاً من العودة إلى معسكره التدريبي في كارولاينا الشمالية.

وكان هذا الخيار سيمنح اللاعبين فرصة قضاء يومهم العائلي، السبت، في نيويورك، إلا أنَّ الاتحاد الألماني أكد أنَّ هذا اليوم سيُقام وفق البرنامج المعتاد بعد يومين من كل مباراة، داخل معسكر المنتخب في وينستون سالم.

وأوضح الاتحاد أنَّ التعديل الوحيد على خطة المنتخب يتمثَّل في السفر إلى بوسطن قبل يوم واحد فقط من مباراة دور الـ32، المقررة الاثنين في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس.

وكان المنتخب الألماني قد ضمن تأهله إلى الأدوار الإقصائية، وسيخوض مباراته المقبلة على الساحل الشرقي، من دون أن يغيِّر مقر إقامته الحالي في وينستون سالم.

ولا يخطِّط الاتحاد الألماني لمغادرة معسكره التدريبي، رغم أنَّ مشوار المنتخب المحتمل قد يتضمَّن مباريات في فيلادلفيا وفوكسبورو، وصولاً إلى نصف النهائي في أرلينغتون بولاية تكساس، ثم النهائي في إيست روثرفورد في حال واصل الفريق تقدُّمه في البطولة.