لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل، بعدما سجل هدفاً مبكراً وقاد «لا روخا» إلى الفوز الكبير على السعودية 4 - 0 في أول مباراة يبدأها أساسياً في كأس العالم 2026.
منذ الثواني الأولى، بدا جناح برشلونة متعطشاً للعب، مستفيداً من المساحات التي لم يجدها عندما شارك بديلاً أمام كاب فيردي.
في الدقيقة الأولى راوغ الظهير السعودي متعب الحربي وأرسل عرضية خطيرة، ثم سدد كرة في الدقيقة الرابعة، وصنع فرصة لبيدرو بورو، قبل أن يترجم نشاطه بهدف الافتتاح في الدقيقة العاشرة.
وجاء الهدف بعدما استغل عرضية أرضية من ميكيل أويارزابال، ليندفع نحو القائم البعيد ويسدد الكرة في الشباك، مسجلاً أول أهدافه في كأس العالم.
بعمر 18 عاماً و344 يوماً، أصبح يامال ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل الهدف الأول في إحدى المباريات، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه.

وخلال احتفاله، انزلق على ركبتيه وكاد يفقد توازنه قبل أن يستعيده ويحتفل مع زملائه وسط فرحة جماهير إسبانيا التي ملأت مدرجات أتلانتا مرتدية قميصه رقم 19.
بعد ظهوره المحدود أمام كاب فيردي، والذي جاء عقب غياب دام قرابة شهرين بسبب إصابة في الفخذ، أعاد يامال الحيوية للهجوم الإسباني الذي بدا من دون حلول في المباراة الأولى.
ورغم أنه لم يقدم أفضل مباراة في مسيرته، فإنه لمس الكرة 52 مرة وسدد خمس محاولات، وأظهر جاهزية بدنية وفنية أكدت تعافيه الكامل.
ترك يامال الملعب بين الشوطين، لكن السبب لم يكن الإصابة، بل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ عليه بعد حسم النتيجة مبكراً.
وقال المدرب لويس دي لا فوينتي: «لو كانت النتيجة مختلفة لاستمر في اللعب لفترة أطول. هو قادر على ذلك، لكننا رأينا أن المباراة أصبحت محسومة، وكان من الأفضل الحفاظ عليه للمواجهة المقبلة. كان من المهم أن يستعيد هدوءه وثقته، وقد أنهى الشوط الأول سعيداً جداً. لقد عاد، وهو في أفضل حالاته».
وأشاد داني أولمو بزميله في برشلونة قائلاً: «من السهل جداً اللعب معه. نحن نلعب معاً منذ سنوات، وأعرف متى يحتاج إلى مساحة أكبر ومتى يفضل التمرير القصير. إنه لاعب يجعل التفاهم داخل الملعب أمراً بسيطاً».
وأضاف: «أهنئه أيضاً على تسجيل أول أهدافه في كأس العالم».
قدمت عودة يامال دفعة قوية للمنتخب الإسباني قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في الجولة الأخيرة، إذ أثبت اللاعب أن غيابه في المباراة الأولى كان مؤقتاً، وأن حضوره يمنح «لا روخا» سرعة أكبر، وجرأة في المواجهات الفردية، وحلولاً هجومية افتقدها الفريق أمام كاب فيردي.
وبهدفه المبكر وأدائه الحيوي، أعاد يامال إطلاق حملة إسبانيا في المونديال، مؤكداً أن أحد أبرز مواهب كرة القدم العالمية جاهز لكتابة فصل جديد في البطولة.
