أصبح المنتخب المكسيكي أول فريق يتأهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم 2026، بفوزه على كوريا الجنوبية 1-صفر، وكان جوليان كينونيس أحد أبرز لاعبي البداية القوية للمنتخب في البطولة، وهو لاعب كان انضمامه إلى تشكيلة خافيير أجيري موضع جدل قبل فترة وجيزة.
ومن الإنصاف القول إنه عندما صرح أجيري بعد المباراة الافتتاحية ضد جنوب أفريقيا قائلاً: «لقد صنع الفارق اليوم»، كان من المستبعد أن يقال هذا الثناء قبل فترة وجيزة.
وفي تشكيلة تضم خيارات هجومية متنوعة، استغرق كينونيس، الذي خاض أول مباراة دولية له في أواخر عام 2023، بعض الوقت ليضمن مكانه في التشكيلة الأساسية.
فعلى سبيل المثال، في بطولة الكأس الذهبية للكونكاكاف التي أقيمت في يونيو (حزيران) الماضي، شارك كينونيس أساسياً في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي فاز فيها المنتخب المكسيكي 2-صفر، على سورينام في دور المجموعات، بينما شارك في المباريات الثلاث الأخرى بديلاً في الدقائق الأخيرة.
وعندما سئل عن متطلبات اللعب الدولي، قال حينها: «هناك ضغط دائماً في المنتخب الوطني، لقد بذلت جهداً كبيراً لأصل إلى هذه المرحلة، وأديت دوري على أكمل وجه، وسأواصل الأداء الجيد».
ووصل كينونيس، المولود في كولومبيا، إلى كرة القدم المكسيكية وهو لا يزال مراهقاً، حيث انضم إلى نادي تيجريس، وفاز بستة ألقاب دوري في بلده الجديد خلال فترات لعبه مع أندية تيجريس، وأطلس، وأميركا. ثم في عام 2024 انتقل إلى القادسية السعودي.
وأكد المدرب الوطني أجيري أن اللاعب لا يزال ضمن اهتماماته، وأنه يتابعه عن كثب، ويتلقى تقارير مباشرة عن مستواه خلال فترة تدريب لاعب خط الوسط الإسباني السابق ميشيل لناديه القادسية.
وكانت غزارة أهداف كينونيس في السعودية الموسم الماضي عاملاً مؤثراً في ترجيح كفته، حيث سجل 33 هدفاً في 31 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين 2025-2026، أي أكثر بخمسة أهداف من كريستيانو رونالدو.
وبالعودة إلى أرضه المألوفة، مع انطلاق كأس العالم هذه، لم يتردد في ترك بصمته. تسع دقائق فقط في الواقع. في تلك الدقائق افتتح التسجيل في المباراة الافتتاحية، مسجلاً الهدف الأول في هذه النسخة، وهدفه الثالث مع المكسيك ضد جنوب أفريقيا.
