المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

إسبانيا لتأكيد التفوق... والسعودية وأوروغواي لعبور الدور الأول

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
TT

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)

تجارب إسبانيا الأخيرة تثير الشكوك والسعودية تنتظر انتفاضة بقيادة مدربها الجديد مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الثامنة: إسبانيا - السعودية - أوروغواي - كاب فيردي

واجهت تحضيرات إسبانيا للبطولة مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، وأيضاً النتائج المتذبذبة، لكنها تظل من المرشحين الأبرز للتتويج بكأس العالم.

وتصل بطلة أوروبا إلى كأس العالم وهي تحمل في جعبتها لقباً قارياً رابعاً قياسياً وهوية جماعية مبهرة وروح فريق اكتشف أندر مكونات البطولة وهي الأسلوب الرائع في الأداء مصحوباً بالصلابة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ورغم النتائج المتذبذبة في التجارب الأخيرة في أرضها بالتعادل سلباً مع مصر وإيجاباً 1-1 مع العراق، قبل التوجه إلى كأس العالم، يرى دي لا فوينتي أن إسبانيا مؤهلة للفوز بالمونديال عطفاً على النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 وبطولة يورو 2024.

وقضت إسبانيا آخر عامين في جعل كرة القدم العالمية تبدو وكأنها مشكلة يجب على الآخرين حلها، ومع اقتراب كأس العالم فإن السؤال المطروح أمام 47 فريقاً مشاركاً في البطولة واضح بما فيه الكفاية هو من سيوقف الآلة الحمراء للمدرب؟

وخلال التجارب الأخيرة، وخاصة ضد العراق وضح تأثير غياب يامال، واحتمالات غيابة عن أول مباراتين لإسبانيا أمام كاب فيردي والسعودية، بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

ولا يُعد اللاعب البالغ 18 عاماً مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب دي لا فوينتي، إذ إن عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي توّجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة. وعلى سبيل المثال، فإن رودري نجم خط وسط مانشستر سيتي الفائز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر (أيلول) 2024.

كما ضمّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مكيل ميرينو وجناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.

ومع ذلك، يُتوقع أن تتأهل إسبانيا بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيها للاقتداء بالمنتخب الوحيد المتوَّج سابقا بكأس العالم 2010، بعد عامين من فوزه بكأس أوروبا 2008.

وقال دي لا فوينتي: «نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هذا الجيل من اللاعبين قادر على جلب الكثير من الفرح إلى إسبانيا».

وتابع: «لكن علينا الحذر فهناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».

ومن مميزات دي لا فوينتي أنه لا يعتمد على نجم واحد بل على مجموعة من النجوم وهو ما كان واضحاً في بطولة أوروبا 2024 بألمانيا، عندما فازت إسبانيا بكل المباريات، وقدمت كرة قدم سريعة ومباشرة وجريئة ووجدت الحلول دائماً على مقاعد البدلاء عندما واجهت صعوبات في المباريات، ولخصت المباراة النهائية ضد إنجلترا القصة بشكل واضح عندما دخل البديل ميكيل أويارزابال وسجل هدف الفوز في الدقيقة 86 (2-1). لكن الخسارة بركلات الترجيح أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي مثَّلت انتكاسة نادرة للإسبان.

وبخلاف ذلك، خاضت إسبانيا 34 مباراة تحت قيادة دي لا فوينتي، حققت فيها 28 انتصاراً وأربع تعادلات وخسارتين.

وتكمن قوة دي لا فوينتي في أن العديد من نجوم هذا الجيل سبق له الإشراف عليه بمن فيهم رودري وميكل ميرينو وفابيان رويز الذين كانوا جزءاً من نجاحه مع منتخبي تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً. لكن لم يتألق أحد بشكل أكثر إثارة للإعجاب من لامين يامال الذي سطع نجمه في برشلونة بعمر 16 عاماً وكان عنصراً محورياً في فوز المنتخب ببطولة أوروبا.

وفي موسم 2024-2025 الرائع، كان يامال أحد أسلحة برشلونة المهمة للفوز بثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك، ونافس بقوة الفرنسي عثمان ديمبلي لاعب باريس سان جيرمان على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ورغم أن هذا الموسم كان أقل سلاسة بسبب التعرض لإصابات مختلفه، لكنه لا يزال ناجحاً، إذ كان أفضل لاعب في برشلونة في حملة الدفاع الناجحة عن لقب الدوري.

ويصل يامال كأس العالم وهو بعمر 18 عاماً، حيث يسابق الزمن للتعافي من الإصابة واللحاق بآخر مباراة بدور المجموعات.

ويستهل المنتخب الإسباني مشواره بمواجهة كاب فيردي (الرأس الأخضر) يوم 15 يونيو الحالي على ملعب أتالانتا، قبل مواجهة السعودية ثم أوروغواي على ملعب غوادلاخارا بالمكسيك. وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، حتى يتجنب الصدام مع الأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ32.

لاعبو المنتخب السعودي وطموح في عبور الدور الأول (رويترز)

السعودية بمدرب جديد لعبور الدور الأول

تصل السعودية إلى الولايات المتحدة بمدرب جديد هو اليوناني جورجيوس دونيس الذي حل محل لفرنسي هيرفي رينار المقال قبل نحو شهرين على انطلاق البطولة.

وكان رونار قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين، التي توّجت لاحقاً باللقب، في افتتاح مونديال قطر قبل أربعة أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في تجاوز دور المجموعات.

وبعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال والتأهل بصعوبة عبر الملحق الأسيوي الفاصل، شعر مسؤولو الكرة السعودية بمخاوف بشأن جاهزية المنتخب لخوض البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، فكان قرار استبعاد رينار ضروري من أجل بث روح جديدة في الفريق.

وترسخت مكانة رينار في تاريخ كرة القدم السعودية في الدوحة عام 2022، عندما حسم هدف سالم الدوسري المذهل الفوز 2-1 على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في واحدة من كبرى مفاجآت كأس العالم. وأعادت السعودية رينار لتدريب المنتخب عام 2024 بعد فترة قصيرة غير ناجحة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل أن يتمكن من إعادة الانضباط والقوة التي ميزت مشوار الفريق في مونديال 2022. لكن النتائج لم ترق لمستوى التطلعات، ولا بتأثير التحول السريع الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين. ويأمل المدرب الجديد دونيس الذي سبق له اللعب لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد الإنجليزيين أن ينقل خبرته التدريبية الواسعة للفريق السعودي، رغم أن هذه هي تجربته الأولى مع المنتخبات.

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (ا ب)

ولا يزال القائد سالم الدوسري أبرز لاعبي المنتخب السعودي وأحد أخطر المهاجمين في آسيا، وسيكون عليه عبء كبير لتحقيق آمال الجماهير في العبور للدور الثاني.

ويمكن للمنتخب السعودي أن يستلهم من عودة البطولة إلى الولايات المتحدة، حيث سبق أن حقق أفضل إنجازاته في كأس العالم عندما بلغ دور الستة عشر في مشاركته الأولى عام 1994.

ويشارك سالم الدوسري (34 عاماً) في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ضمن تشكيلة تحمل مزيجاً من أصحاب الخبرة والشباب الواعد. وتفتتح السعودية مبارياتها بمواجهة أوروغواي يوم 16 يونيو الحالي قبل أن تواجه إسبانيا بعدها بخمسة أيام ثم تختتم الدور الأول أمام كاب فيردي في 27 من الشهر ذاته.

فالفيردي قائد المنتخب الأوروغوياني وأبرز لاعبيه (cut out)

بيلسا... أمل أوروغواي لتحقيق إنجاز

تأمل أوروغواي أن يتمكن مدربها الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا من ترميم علاقته بلاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.

وسيخوض بيلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسببت في احتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.

وفي غياب المهاجمين المعتزلين لويس سواريز وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المتوج باللقب مرتين في 1930 و1950.

وبعد مشاركة مخيبة للآمال عام 2002 عندما كان مدرباً لمنتخب بلاده الأرجنتين وبعد فترة إيجابية لكنها خالية من الألقاب مع تشيلي، يأمل بيلسا قيادة أوروغواي لأدوار متقدمه في البطولة.

وبعد تعيينه عام 2023 عقب رحيل دييغو ألونسو عن المنصب، قاد المدرب كثير الترحال (70 عاماً) عملية إصلاح شاملة لبطل العالم مرتين، وفرض أسلوبه الهجومي المميز الذي يعتمد على الضغط والكثافة العالية. وتم تكليف بيلسا بالمضي قدماً بمنتخب أوروغواي بعد رحيل رموز الجيل السابق أمثال كافاني وسواريز اللذين وصلا لقبل نهائي كأس العالم 2010 وتوج بلقب كأس كوبا أميركا في العام التالي، لكنه لم يتمكن من تكرار تلك الإنجازات.

وبوجود لاعبين مثل لاعب وسط فالفيردي ومهاجم الهلال السعودي داروين نونيز ومدافع برشلونة رونالد أراوخو، استعادت أوروغواي قدرتها التنافسية تحت قيادة بيلسا، مما رفع سقف التوقعات بين الجماهير، وبات على اللاعبين التأكيد بالملعب أن ما يتردد عن تذمر في غرف الملابس ما هو إلا إشاعات.

وستكون المباراة الافتتاحية لبيلسا ورجاله أمام السعودية بمثابة اختبار قدرات لأن الفائز فيها سيقطع مشوار كبير نحو الدور الثاني.

جاميرو مونتيريو أحد نجوم كاب فيردي من أبناء المهاجرين (رويترز)

كاب فيردي لخلط الأوراق

لم يكن تأهل منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي عابر، بل لحظة فارقة في تاريخ دولة صغيرة استطاعت أن تفرض اسمها على خريطة كرة القدم العالمية.

هذا المنتخب القادم من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، نجح في تحويل الحلم إلى حقيقة، ليخوض أول مشاركة له في المونديال، ويؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالإرادة والعمل طويل الأمد.

وسيسعى المنتخب الملقب باسم «القروش الزرقاء»، بفضل تشكيلة مكونة من لاعبين من أبناء المهاجرين في أوروبا وبخاصة البرتغال التي كانت مستعمره للجزيرة، في الوصول للنهائيات وبات يرغب في لعب دور الحصان الأسود بالمجموعة.

ويرجع الفضل في التطور الملحوظ لمستوى المنتخب إلى المدرب الوطني بوبيستا، الذي نجح منذ توليه المهمة عام 2020 في إعادة تشكيل هوية الفريق وبناء مجموعة متماسكة تعتمد على الانضباط والروح الجماعية.

وفي أول ظهور لها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2013، وصلت «كاب فيردي» لدور الثمانية مما دفع مدربهم إلى الغناء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة. وفعلوا ذلك مرة أخرى عام 2023 في كوت ديفوار، ولكن لسوء الحظ ودعوا البطولة بركلات الترجيح.

وفي تصفيات مونديال 2026 تفوق على الكاميرون وتصدر مجموعته. ليؤكد أنه سيتوجه للمحفل العالمي من أجل تحقيق مفاجأة وليس فقط إثبات وجوده.


مقالات ذات صلة

لامين يامال: كنت أعتقد أني سأفوز بالكرة الذهبية 2025

رياضة عالمية نجم برشلونة الإسباني اليافع لامين يامال (أ.ب)

لامين يامال: كنت أعتقد أني سأفوز بالكرة الذهبية 2025

كشف نجم برشلونة اليافع لامين يامال في فيديو نُشر على منصة «يوتيوب»، أنه كان يظن أنه سيفوز بجائزة الكرة الذهبية 2025.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغا)
الرياضة أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

«عقلية البرميرليغ» تضبط بوصلة «أسود الأطلس» في مونديال 2026

رباعي البرميرليغ (مزراوي، رياض، ديوب، والطالبي) يمنحون المغرب جودة تكتيكية وعقلية إنجليزية صارمة لتعزيز طموح أسود الأطلس بمونديال 2026.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)

المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

صلاح يتحدى دي بروين ولوكاكو وكورتوا من أجل إنجاز تاريخي له بكأس العالم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

إطلاق نار قرب مقر إقامة منتخب إنجلترا يثير القلق قبل انطلاق المونديال

شهدت المنطقة المحيطة بمقر إقامة وتدريبات «الأسود الثلاثة» حادث إطلاق نار جماعي أثار حالة من القلق والترقب بين الجماهير ووسائل الإعلام.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)

إلغاء ودية الدنمارك وأوكرانيا قبل نهايتها بعد إصابة إريكسن بأزمة قلبية جديدة

أُلغيت المباراة الودية بين منتخبَي الدنمارك وأوكرانيا، الأحد، قبل نهايتها بسبب أزمة قلبية جديدة تعرض لها كريستيان إريكسن نجم الفريق الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (أودنسه)

بعد 40 انتصاراً متتالياً... دوبلانتيس يُمنى بهزيمة مفاجئة في لقاء استوكهولم

البطل الأولمبي أرماند دوبلانتيس أخفق في استوكهولم (رويترز)
البطل الأولمبي أرماند دوبلانتيس أخفق في استوكهولم (رويترز)
TT

بعد 40 انتصاراً متتالياً... دوبلانتيس يُمنى بهزيمة مفاجئة في لقاء استوكهولم

البطل الأولمبي أرماند دوبلانتيس أخفق في استوكهولم (رويترز)
البطل الأولمبي أرماند دوبلانتيس أخفق في استوكهولم (رويترز)

أخفق البطل الأولمبي أرماند دوبلانتيس في محاولته تحطيم رقم قياسي عالمي خلال لقاء استوكهولم ضمن الدوري الماسي لألعاب القوى، الأحد، إذ مُني بهزيمة مفاجئة بعد أن حسم الأسترالي كورتيس مارشال الفوز بتخطي ارتفاع 5.90 متر في محاولته الثالثة.

أنهت هذه الهزيمة سلسلة الانتصارات المتتالية البالغ عددها 40 انتصاراً للرياضي السويدي (26 عاماً) الذي أقر بأنه كان منشغلاً بالتفكير في حفل زفافه المقبل.

وقال دوبلانتيس لمحطة «إس في تي» التلفزيونية السويدية: «حان وقت الخسارة، مر وقت طويل جداً (منذ آخر مرة). لا أستطيع تصديق أني فزت في 40 مناسبة متتالية، هذا أمر رائع، لكن من المؤسف أيضاً أن أخسر في استوكهولم التي تعد أهم منافسة في العام بالنسبة لي».

وأضاف: «هذه ليست المرة الأخيرة التي سأخسر فيها، لكن آمل أن تكون المرة الأخيرة التي أخسر فيها في استوكهولم وسأحرص على ألا يتكرر ذلك».

كان دوبلانتيس، الذي يحظى بشعبية كبيرة، يقفز بالزانة أمام جمهوره المحلي وكان يسعى لتحطيم رقمه القياسي السابق البالغ 6.31 متر ليحطم الرقم القياسي للمرة السادسة عشرة، لكن اليوم بدأ بشكل سيئ عندما اصطدم بالعارضة في محاولته الأولى عند ارتفاع 5.60 متر.

تجاوز دوبلانتيس هذا الارتفاع في المحاولة الثانية، وبدا أنه عاد إلى المسار الصحيح عندما تخطى 5.80 بسهولة، لكنه أخفق في محاولتين لتخطي ستة أمتار، كما فشلت محاولته الأخيرة لتخطي 6.05 متر مما منح مارشال الفوز. واحتل دوبلانتيس المركز الثاني.

وقال الرياضي السويدي: «إما أن تكون محظوظاً في الحب أو محظوظاً في الحياة، والزفاف قريب، لذا ربما يكون هذا جانباً إيجابياً كبيراً في الأمر برمته».

وأضاف: «إنه لأمر مؤسف لأني لم أرغب حقاً في تقديم أداء سيئ هنا في استوكهولم، حيث يدعمني الكثيرون ويمنحونني الحب».

وفي المضمار، حققت بطلة العالم ميليسا جيفرسون وودن فوزاً ساحقاً في سباق 100 متر سيدات بزمن قدره 10.84 ثانية. وفاز الأميركي كيني بيدناريك، الحائز على ميداليتين فضيتين أولمبيتين، بالمركز الأول في سباق 200 متر رجال بزمن قدره 19.87 ثانية ليكون الرياضي الوحيد في السباق الذي كسر حاجز العشرين ثانية.

وفي سباق 800 متر للرجال، قدم الأميركي كوبر لوتكينهاوس (17 عاماً) أداءً بارزاً اليوم عندما سجل أفضل زمن له هذا الموسم بلغ دقيقة و42.70 ثانية ليتفوق على الكندي ماركو أروب، بينما احتل الجزائري سليمان مولى المركز الثالث.


سيرينا ويليامز تتخلص من «ضغوط التوقعات» لدى عودتها للملاعب

النجمة الأميركية سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
النجمة الأميركية سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
TT

سيرينا ويليامز تتخلص من «ضغوط التوقعات» لدى عودتها للملاعب

النجمة الأميركية سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)
النجمة الأميركية سيرينا ويليامز (أ.ف.ب)

حررت النجمة الأميركية سيرينا ويليامز الفائزة بـ23 لقباً في بطولات التنس الكبرى «غراند سلام»، نفسها من الضغوط مع عودتها مجدداً إلى الملاعب بمشاركتها في بطولة كوينز بالعاصمة البريطانية لندن، اعتباراً من الاثنين.

حصلت سيرينا (44 عاماً) على بطاقة دعوة للمشاركة في منافسات زوجي السيدات رفقة الكندية فيكتوريا مبوكو (19 عاماً) لتسجل حضورها الأول في بطولة تنس منذ اعتزالها في بطولة أميركا المفتوحة عام 2022.

وقالت سيرينا الأحد: «لا أحتاج للانتصارات، لقد حققت الكثير من الإنجازات، لقد فزت بألقاب أكثر مما حققه الكثيرون طوال حياتهم، لذا الأمر ليس مهماً بالنسبة لي، وأؤكد لنفسي على ذلك دائماً، بأني لا أحتاج إثبات شيء لأحد».

أضافت في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «ليس لدي ما أخسره، بل هناك مكاسب عديدة من مشاركتي هنا».

وتابعت بعد خوض حصة تدريبية مع مبوكو على الملاعب العشبية: «لا أضغط على نفسي في هذه البطولة».

وأوضحت: «بل أركز حالياً على أمور عديدة منها أن تشاهدني ابنتي وأنا ألعب، أولمبيا أكبر سناً، وأديرا فتاة صغيرة».

ولم تستبعد ويليامز العودة مجدداً إلى منافسات فردي السيدات، لكنها أكدت أن هذه الخطوة لن تكون قريبة، علماً بأنها فازت بلقب بطولة ويمبلدون سبع مرات في فردي السيدات، وتصدرت الترتيب العالمي للمحترفات لمدة 319 أسبوعاً، وحققت 39 لقباً في إجمالي مسيرتها.


لامين يامال: كنت أعتقد أني سأفوز بالكرة الذهبية 2025

نجم برشلونة الإسباني اليافع لامين يامال (أ.ب)
نجم برشلونة الإسباني اليافع لامين يامال (أ.ب)
TT

لامين يامال: كنت أعتقد أني سأفوز بالكرة الذهبية 2025

نجم برشلونة الإسباني اليافع لامين يامال (أ.ب)
نجم برشلونة الإسباني اليافع لامين يامال (أ.ب)

كشف نجم برشلونة اليافع لامين يامال، في فيديو نُشر على منصة «يوتيوب»، أنه كان يظن أنه سيفوز بجائزة الكرة الذهبية 2025، التي ذهبت في النهاية إلى الفرنسي عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان.

قال الدولي الإسباني البالغ من العمر 18 عاماً: «بصراحة، في ذلك اليوم (في سبتمبر/أيلول 2025) كنت أعتقد أنني سأفوز بالكرة الذهبية. لكن أعتقد في النهاية أنه كان من الجيد أن يفوز بها ديمبيلي».

وكان نجم النادي الكاتالوني قد حلّ في المركز الثاني خلف المهاجم الفرنسي، الذي كان قد تُوّج لتوه بأول لقب له في دوري أبطال أوروبا.

وأضاف يامال: «لقد ساعدني ذلك على النضج على المستوى الشخصي، وأعتقد أنه لم يكن الوقت المناسب بالنسبة لي للفوز بها، لأنني كنت لا أزال مجرد طفل، ولم أكن لأدرك قيمة ما يعنيه التتويج بالكرة الذهبية».

وكان يامال مرشحاً جدياً لنيل الجائزة بعد قيادته برشلونة إلى ثلاثية محلية (الدوري الإسباني، كأس ملك إسبانيا، والكأس السوبر الإسبانية)، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر بصعوبة أمام إنتر ميلان الإيطالي.

وأكد الجناح الشاب أن عدم تتويجه بتلك الجائزة في تلك الليلة شكّل له دافعاً إضافياً في موسم 2025-2026، الذي اختُتم بحصوله على لقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي، مقابل الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وأوضح يامال: «لقد ساعدني ذلك على النمو شخصياً، وعلى النهوض مجدداً، لأنني كنت أمرّ بفترة صعبة (بسبب آلام مستمرة في منطقة العانة). أعتقد أنني نضجت كثيراً انطلاقاً من تلك المرحلة، وقمت بتغيير العديد من الأمور في حياتي. بالإضافة إلى ذلك، كنت سعيداً جداً من أجل (أوس) (عثمان)، الذي أتفاهم معه بشكل جيد جداً».

ويخضع يامال، المتوَّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، حالياً لبرنامج تعافٍ من إصابة عضلية على مستوى الفخذ الأيسر تعرّض لها في نهاية الموسم. ومن المتوقع أن يكون أحد أبرز نجوم كأس العالم التي ستُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ يطمح إلى قيادة إسبانيا نحو لقبها الثاني بعد 2010.