نهائي «إن بي إيه»: نيكس يتقدم على سبيرز 2-0 في عقر داره

اضطر نيكس إلى الصمود أمام اندفاعة مذهلة لسبيرز في الربع الأخير (رويترز)
اضطر نيكس إلى الصمود أمام اندفاعة مذهلة لسبيرز في الربع الأخير (رويترز)
TT

نهائي «إن بي إيه»: نيكس يتقدم على سبيرز 2-0 في عقر داره

اضطر نيكس إلى الصمود أمام اندفاعة مذهلة لسبيرز في الربع الأخير (رويترز)
اضطر نيكس إلى الصمود أمام اندفاعة مذهلة لسبيرز في الربع الأخير (رويترز)

صمد نيويورك نيكس أمام عودة قوية لسان أنتونيو سبيرز وفاز عليه مجدداً في عقر داره 105-104 الجمعة، ليتقدم 2-0 في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وخسر نجم سان أنتونيو الفرنسي فيكتور ويمبانياما كرة حاسمة في اللحظات الأخيرة، وأهدر محاولة الفوز قبل ثانيتين من النهاية، ليترك سبيرز في حاجة إلى عودة غير مسبوقة عندما تنتقل السلسلة، المؤلفة من سبع مباريات محتملة، إلى نيويورك للمباراتين الثالثة والرابعة.

ولم يسبق لأي فريق أن رفع الكأس بعد خسارته أول مباراتين من نهائي الدوري على أرضه.

وكان شيكاغو بولز بقيادة مايكل غوردان عام 1993 وهيوستن روكتس عام 1995 الفريقين الوحيدين اللذين فازا بالمباراتين الأوليين من السلسلة النهائية خارج أرضهما، وقد تُوِّجا باللقب في الحالتين.

وحقق نيكس فوزه الثالث عشر توالياً في الأدوار الإقصائية، ثاني أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الـ«بلاي أوف»، وسيحظى بفرصة حسم لقبه الأول منذ 1973 أمام جماهيره في ماديسون سكوير غاردن. ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب المباراة الثالثة يوم الاثنين.

واضطر نيكس إلى الصمود أمام اندفاعة مذهلة لسبيرز في الربع الأخير، إذ محا صاحب الأرض تخلفه بفارق 14 نقطة بسلسلة من 14 نقطة دون رد.

وتجاوز ويمبانياما بداية بطيئة ليسجل 22 من أصل 29 نقطة في الشوط الثاني.

ومنحت رميته الثلاثية قبل 57.3 ثانية من النهاية سبيرز أول تقدم له منذ الربع الثاني بنتيجة 104-102.

وتعادل الفريقان 104-104 قبل 9.5 ثانية من النهاية، حين التقط ويمبانياما متابعة بعد إخفاق برانسون، لكنه فقد الكرة بتمريرة سيئة اصطدمت بظهر زميله ستيفون كاسل.

وخطف برانسون الكرة وتعرض للخطأ، ثم سجل الرمية الحرة الأولى من محاولتين ليعيد نيكس إلى المقدمة.

وحصل سان أنتونيو على فرصةٍ أخيرة بعد وقت مستقطع، مع 7.5 ثانية متبقية. ووصلت الكرة إلى نجمهم الفارع الطول، لكن تسديدته ارتدت من الحلقة.

وقال ويمبانياما (22 عاماً): «أضعتها. أخطأت. لم نلعب جيداً على مستوى الفريق. كنا بحاجة إلى الفوز بتلك المباراة».

واعترف الدومينيكاني كارل أنتوني تاونز، الذي قاد نيكس بـ21 نقطة و13 متابعة، بأنه كان يصلي عندما سدد ويمبانياما المحاولة الأخيرة لسبيرز.

وقال تاونز: «لاعب عظيم حصل على تسديدة رائعة، لكنها لم تدخل».

وللمباراة الثانية توالياً، قدم تاونز أداءً دفاعياً مميزاً دفع ويمبانياما خارج منطقة راحته.

وقال تاونز: «إنه لاعب فريد في جيله. عليك أن تجعل الأمر صعباً عليه. استخدمت خبرتي وحجمي ومهارتي لمحاولة تعقيد الأمور عليه».

وسجل كل من برانسون وميكال بريدجز 20 نقطة، وأضاف البريطاني أو جي أنونوبي 17 نقطة، بينما سجل لاندري شامت 13 نقطة من مقاعد البدلاء لنيكس.

وأضاف ويمبانياما تسع متابعات وأربع صدات وسرقتين، فيما سجل دي آرون فوكس 20 نقطة لسبيرز.

ومنعاً للعودة إلى نيويورك متأخراً 0-2، هاجم سبيرز منطقة السلة مبكراً.

وألهب ويمبانياما الجماهير، حيث كان لمشجعي نيكس حضورٌ صاخب، بأول سلة له في المباراة، ساحقة بيده اليسرى منح الفريق تقدماً 15-10.

ورفعت متابعة فوكس من تمريرةٍ عالية من ديفين فاسيل الفارق إلى 10 نقاط قبل أقل من دقيقتين على نهاية الربع الأول.

وسّع سبيرز تقدمهم إلى 12 نقطة قبل أن يرد نيكس في ربعٍ ثانٍ متوتر، ويتقدم للمرة الأولى 49-48 بسلة شامت قبل 3:39 دقيقة على نهاية الشوط الأول.

واستعاد سان أنتونيو التقدم، لكن ثلاثية تاونز فوق ويمبانياما منحت نيكس أفضلية 56-52 مع نهاية الشوط الأول، قبل أن يوسعها إلى 12 نقطة ويختتم الربع الثالث متقدما 84-75.

وقال مدرب نيكس مايك براون: «يا لها من مباراة. مباراة رائعة. هم اندفعوا، ونحن اندفعنا. هم اندفعوا، ونحن اندفعنا».

تابع «كان بإمكاننا الاستسلام في أكثر من مرة، لكن لاعبينا واصلوا القتال... مهما كانت السلسلة التي قاموا بها، ومهما كان توقيت المباراة، واصل لاعبونا رفع معنويات بعضهم بعضاً».


مقالات ذات صلة

ويمبانياما: على لاعبي سبيرز العودة للعب بـ«أسلوبهم الطبيعي»

رياضة عالمية جدارية كبرى للفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)

ويمبانياما: على لاعبي سبيرز العودة للعب بـ«أسلوبهم الطبيعي»

أكد الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز أن فريقه يحتاج إلى العودة للعب بـ«أسلوبه الطبيعي».

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

نهائي «إن بي إيه»: ترمب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب المباراة الثالثة من سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كارل أنتوني (رويترز)

نهائي «إن بي إيه»: كارل أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما

ساهم لاعب ارتكاز نيويورك نيكس الدومينيكاني كارل أنتوني تاونز بشكل كبير، الأربعاء، في إخراج نجم سان أنتونيو سبيرز العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما عن طوره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

نهائي «إن بي إيه»: نيكس يوجه اللكمة الأولى لسبيرز في معقله

واصل نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته التي وصلت إلى 12 توالياً، ووجه اللكمة الأولى في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو )
رياضة عالمية فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

يتطلع فريق نيويورك نيكس لإهداء مدينته أول لقب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ عام 1973.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البوسنيون يستعدون لصنع الحدث في سانت لويس الأميركية

جماهير البوسنة تستعد لصنع الحدث بالمونديال (فيفا)
جماهير البوسنة تستعد لصنع الحدث بالمونديال (فيفا)
TT

البوسنيون يستعدون لصنع الحدث في سانت لويس الأميركية

جماهير البوسنة تستعد لصنع الحدث بالمونديال (فيفا)
جماهير البوسنة تستعد لصنع الحدث بالمونديال (فيفا)

بعيداً عن موطنه الأوروبي، يحظى منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم بقاعدة جماهيرية متحمسة في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، بينما يستعد للمشاركة الثانية في كأس العالم.

ويُقدَّر عدد أبناء الجالية البوسنية في مدينة سانت لويس الأميركية بما بين 60 و70 ألف شخص، وصل كثير منهم في أوائل تسعينيات القرن الماضي خلال الحرب البوسنية وتفكك يوغوسلافيا.

ويلتقي المنتخب البوسني مع بنما، السبت، في مباراة ودية دولية على ملعب «إنرجايزر بارك» في سانت لويس، قبل أن يخوض مباريات دور المجموعات في كأس العالم أمام كندا في تورونتو، وسويسرا في لوس أنجليس، وقطر في سياتل.

وقال إلفير كافيدزيتش، المولود في البوسنة والمقيم في سانت لويس، والذي يعمل مدرباً مساعداً لفريق سانت لويس سيتي المنافس في الدوري الأميركي: «يجب أن نكون قادرين على خلق أجواء تشبه اللعب على أرضنا».

وكان كافيدزيتش في التاسعة والنصف من عمره فقط عندما فر من البوسنة عام 1992 برفقة والدته وشقيقيه، هرباً من الحرب.

وقال: «مع الأسف، ما زلت أتذكر الكثير من تلك الفترة». وهي قصة تشبه تجارب كثير ممن أعادوا بناء حياتهم في سانت لويس، بعد تنقلهم بين دول أوروبية عدة.

وأوضح: «تنقلنا بين عدة دول، مثل الجبل الأسود والتشيك والسويد، قبل أن نستقر في ألمانيا».

لكن ذلك انتهى عندما توقفت ألمانيا عن منح الحماية المؤقتة للبوسنيين في أواخر تسعينيات القرن الماضي.

وأضاف: «لم يكن لدينا أي مكان نعود إليه في البوسنة، وكان لدينا بالفعل أقارب يعيشون في سانت لويس، لذلك انتقلنا عام 1999 مع والدتي وشقيقي الأكبر سناً».

وتأهل منتخب البوسنة إلى كأس العالم قبل شهرين، بعدما تغلب على المنتخب الإيطالي، بطل العالم 4 مرات، بنتيجة 4-1 بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1.

وسجل ركلة الترجيح الحاسمة إسمير بايراكتاريفيتش، الأميركي من أصول بوسنية والمتحدر من مدينة أبلتون بولاية ويسكونسن.

وقال كافيدزيتش عن أجواء الاحتفالات في سانت لويس: «في ذلك اليوم شاهدت سيارات ترفع الأعلام البوسنية في الشوارع. كانت جميع المطاعم والمقاهي مكتظة بالجماهير، والغرباء يعانق بعضهم بعضاً. بالنسبة لي، الأمر يتجاوز كرة القدم، فهو يعبر عن هويتنا وفخرنا وأصولنا ومدى ارتباطنا العميق بجذورنا».

ويقود منتخب البوسنة في كأس العالم القائد المخضرم إدين دجيكو (40 عاماً) والجناح الشاب كريم ألايبيغوفيتش (18 عاماً).

وسجَّل دجيكو أكثر من 50 هدفاً في كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي والدوري الألماني.

وكان الظهور الوحيد السابق للبوسنة في كأس العالم عام 2014 في البرازيل، حين خرجت بصعوبة من دور المجموعات. وسجل فيداد إيبيشيفيتش أول أهداف البلاد في المونديال خلال الخسارة 1-2 أمام الأرجنتين.

ولعب إيبيشيفيتش كرة القدم في المدارس الثانوية بسانت لويس، وتألق مع جامعة سانت لويس قبل أن يحقق مسيرة احترافية ناجحة، معظمها في الدوري الألماني.

وقد برزت سانت لويس كوجهة للاجئين البوسنيين، لأنها وفَّرت فرص عمل وأسعار سكن مناسبة، إضافة إلى وجود مجتمع بوسني صغير فيها.

وقال كافيدزيتش: «جئنا جميعاً بحثاً عن حياة أفضل، بعدما فقدنا كل شيء في وطننا. من الصعب وصف مدى امتناننا».

ويُعرف جزء من الجانب الجنوبي للمدينة باسم «البوسنة الصغيرة»؛ حيث تنتشر المنازل المبنية من الطوب الأحمر والمقاهي والمخابز والحانات، إضافة إلى نسخة من نافورة «سبيلج» الشهيرة في العاصمة سراييفو.

وقالت ياسمينا سيليتش، التي تعمل في حانة «سكالا» المقابلة للنصب التذكاري: «إنه يعبر عن أن سراييفو في القلب».

وتقع حانة «سكالا» على مقربة من مقر «رابطة الناجين من إبادة سربرنيتشا»، في تذكير دائم بالحرب وعمليات التطهير العرقي التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة.

وقُتل أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني في سربرنيتشا، وهي المجزرة التي اعتبرتها الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وغيرها من الهيئات الدولية جريمة إبادة جماعية. وتشير التقديرات إلى أن الحرب أودت بحياة نحو 104 آلاف شخص، وشردت مليونَي شخص، بينما شكل المسلمون البوسنيون 83 في المائة من الضحايا المدنيين.

وتنتشر آثار الجالية البوسنية في مختلف أنحاء سانت لويس، التي تضم منطقة حضرية يقترب عدد سكانها من 3 ملايين نسمة على ضفاف نهر الميسيسيبي.

ويعد الطعام البوسني المقدم من مطعم «بالكان تريت بوكس» الأكثر مبيعاً في ملعب فريق سانت لويس سيتي، كما تضم جامعة سانت لويس مركز الدراسات البوسنية، بينما وثقت كتب عدة تجربة الشتات البوسني، من بينها كتاب «البوسنة في سانت لويس: بين عالمين»، الذي كتبه باتريك مكارثي وعاكف كوجو.

ويروي الكتاب قصص المأساة والصمود والعلاقات المتواصلة بين الجالية ووطنها الأوروبي.

وكانت البوسنة قبل الحرب دولة متعددة الأعراق والأديان، يغلب عليها المسلمون، إلى جانب أعداد كبيرة من الكاثوليك الكروات والأرثوذكس الصرب.

ويعكس منتخب كأس العالم هذا التنوع، ليصبح رمزاً للفخر والمصالحة الوطنية.


كوليبالي: تمثيل السنغال يعني «دمي وتاريخي وأحلام والديّ»

قلب الدفاع خاليدو كوليبالي يحمل آمال السنغال في المونديال (رويترز)
قلب الدفاع خاليدو كوليبالي يحمل آمال السنغال في المونديال (رويترز)
TT

كوليبالي: تمثيل السنغال يعني «دمي وتاريخي وأحلام والديّ»

قلب الدفاع خاليدو كوليبالي يحمل آمال السنغال في المونديال (رويترز)
قلب الدفاع خاليدو كوليبالي يحمل آمال السنغال في المونديال (رويترز)

رغم فخره بكونه فرنسياً، يرى قلب الدفاع خاليدو كوليبالي في تمثيل السنغال شيئاً أبعد من كرة القدم، فهو يعني «دمي وتاريخي وأحلام والديّ».

وقبل أيام على خوضه مشاركته المونديالية الثالثة بألوان «أسود التيرانغا» الذين اختارهم للدفاع عن ألوانهم عام 2015 عوضاً عن المنتخب الفرنسي حيث وُلد وترعرع، يمنِّي قلب دفاع الهلال السعودي النفس بالذهاب خطوةً إضافيةً نحو الأمام.

في مشاركته المونديالية الأولى عام 2018، انتهى مشوار السنغال في دور المجموعات وباتت أول دولة تخرج من كأس العالم بقاعدة اللعب النظيف، لكن المشوار التالي عام 2022 في قطر كان أفضل وبلغت ثمن النهائي.

وكان لكوليبالي بالذات دوره في هذا التأهل، بعدما افتتح رصيده الدولي في الفوز على الإكوادور 2-1 في الجولة الأخيرة، مانحاً بلاده بطاقة العبور بعدما قادها في أوائل ذلك العام إلى إحراز لقبها الأول على صعيد القارة الأفريقية على حساب مصر.

وصل ابن الـ34 عاماً إلى مباراته الـ102 بألوان السنغال، لكن تمثيل بلده الأصلي عوضاً عن فرنسا، لم يأتِ من فراغ.

ففي مقال له على منصة «ذي بلايرز تريبيون»، كتب: «أقول دائماً إني ثمرة ثقافتين: الفرنسية والسنغالية. أنا فخور جداً بكوني فرنسياً. لكن بالنسبة لي، تمثيل السنغال كان خطة من الله. كان هناك شيء بداخلي منذ عام 2002 يدفعني نحو هذا المصير».

وتابع: «أتذكر عندما تولى أليو (سيسيه) قيادة المنتخب عام 2015، اتصل بي وقال لي: كولي، نحن مقبلون على دورة جديدة ونحتاج إليك. يجب أن تأتي معنا».

ورأى كوليبالي أن سيسيه «خاطر بلاعب يبلغ 24 عاماً وكان لا يزال يجلس على مقاعد البدلاء في نابولي. هو آمن بي، ولذلك كان عليّ أن أؤمن بالسنغال».

وأردف قائلاً: «عندما اتصلت بوالديّ لأخبرهما بقراري، كانت تلك المرة الوحيدة في حياتي التي رأيتهما فيها متحمسين لكرة القدم. يتصرفان عادةً كأني ما زلت ألعب في ساحة المدرسة. هما يعرفان قسوة الحياة الحقيقية أكثر من أن ينشغلا بلعبة. لكن عندما اتصلت بوالدي عبر (فايس تايم) وأخبرته بأني سأمثّل السنغال، رأيت الضوء في عينيه».

بعدما منحه متز عقده الاحترافي الأول عام 2010، في طريقه لخوض 41 مباراة معه في الدرجة الثانية الفرنسية، انتقل كوليبالي إلى جنك البلجيكي، حيث أحرز الكأس المحلية خلال موسمين أمضاهما معه، قبل أن يلتحق بنابولي الإيطالي حيث لمع نجمه وبات من أفضل المدافعين في العالم.

وبعد 317 مباراة بألوان الفريق الجنوبي خلال مسيرة أحرز خلالها الكأس الإيطالية وكأس السوبر، أغراه الدوري الإنجليزي وانضم إلى تشيلسي بعقد لأربعة أعوام، لكنه لم يُمضِ أكثر من موسم قبل أن يحزم أمتعته باتجاه الدوري السعودي للدفاع عن الهلال.

خاليدو كوليبالي قاد الهلال إلى عديد من البطولات (تصوير: نايف العتيبي)

مع «الزعيم»، توِّج بلقب الدوري السعودي في موسمه الأول إضافةً إلى كأس الملك وكأس السوبر، ثم أضاف لقبا آخر في كأس الملك هذا الموسم والكأس السوبر عام 2024.

وكان السنغالي قريباً من إضافة لقب الدوري هذا الموسم، لكن النصر حسم الأمور لصالحه في المرحلة الختامية.

ولم يوجد كوليبالي إلى جانب زملائه في المراحل الست الأخيرة في الدوري ونهائي الكأس (2-1) وثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة (5-7 بركلات الترجيح) بسبب إصابة في عضلة الفخذ الأمامية.

ويأمل كوليبالي أن يكون جاهزاً كي يحمل شارة قيادة السنغال في المونديال لأن «تمثيلي لبلدي لا يتعلق بمباراة كرة قدم فحسب. إنه يتعلق بدمي وتاريخي وأحلام والديّ. لن أنسى أبداً اليوم الذي أصبحت فيه قائداً للمنتخب».

وعاد بالزمن إلى الوراء قائلاً: «عندما اختارني أليو (سيسيه) لأحمل شارة القيادة خلفاً لشيخو كوياتيه، شعرت ببعض التردد في البداية. شيخو شخص رائع وقد عرفته منذ أن كنت ألعب في بلجيكا، وكنت قلقاً من رد فعله».

واستطرد: «أتذكر أننا كنا في الفندق، فجمعت بعض اللاعبين الكبار: إدريسا غانا غي، وساديو مانيه، وإدوار مندي، وشيخو. قلت لهم إني لن أقبل الشارة إلا إذا وافقوا جميعاً. بعض الأمور يجب أن تبقى خاصة، لكن ما يمكنني قوله هو أن شيخو جاء إليّ تلك الليلة وقال: أكنّ لك احتراماً كبيراً لأنك جئت إليّ كرجل. أريدك أن تحملها...».

بالنسبة إلى كوليبالي «هذا هو معنى أن تكون سنغالياً. أن تحترم تاريخك والذين يكبرونك سناً... لقد عشنا كل شيء معاً خلال هذه السنوات الأخيرة: الدموع الجميلة والدموع المؤلمة».


«جائزة المجر للموتو جي بي»: مارك ماركيز أول المنطلقين

مارك ماركيز متسابق دوكاتي ينطلق أولاً في المجر (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي ينطلق أولاً في المجر (أ.ف.ب)
TT

«جائزة المجر للموتو جي بي»: مارك ماركيز أول المنطلقين

مارك ماركيز متسابق دوكاتي ينطلق أولاً في المجر (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي ينطلق أولاً في المجر (أ.ف.ب)

تجاوز مارك ماركيز حادث السقوط الذي تعرض له خلال التجارب التأهيلية، لينتزع مركز الانطلاق الأول للمرة الثانية توالياً في سباق جائزة المجر الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية السبت، متفوقاً على مواطنه الإسباني بيدرو أكوستا على حلبة بالاتون بارك.

وبدا في البداية أن سقوط متسابق دوكاتي المبكر سيمنح أكوستا أفضلية الانطلاق أولاً، غير أن تراجع الأداء في القطاع الأخير أبقى متسابق «كيه تي إم» في المركز الثاني، فيما عاد ماركيز بقوة ليحسم الصدارة.

وأكمل فيرمين ألديغير متسابق غريسيني ريسنغ، الصف الأمامي، في حين عزز ماركيز موقعه بزمن لفة سريعة بلغ دقيقة و36.785 ثانية، موجهاً رسالة واضحة إلى منافسيه. وقال ماركيز: «حاولت أن أكون أكثر شراسة هذا الصباح، وأن أستثمر طاقتي بشكل أكبر. أمس كنت أقود بأسلوب حذر، محاولاً الحفاظ على الإيقاع». وأضاف: «اليوم بذلت أقصى ما لدي. الانطلاق من المقدمة سيكون عاملاً مساعداً، لكن المنافسة على الفوز لن تكون سهلة على مدار السباق. سنرى إن كنا قادرين على المنافسة على منصة التتويج، فالبداية تلعب دوراً مهماً».

ويجسد هذا الإنجاز عودة قوية لماركيز الذي خضع الشهر الماضي لجراحة مزدوجة في الكتف والقدم. وقال مدير فريق دوكاتي دافيدي تاردوتسي: «نعلم أن اللفة الواحدة ليست المشكلة، لكن السباق قصة مختلفة. جسده كان بحاجة إلى وقت للتعافي».

وجاء فابيو دي جيانانتونيو متسابق «في آر 46» في المركز الرابع، رغم تعرضه لحادث في المنعطف الأول بالموقع ذاته الذي سقط فيه ماركيز. وضم الصف الثاني الإيطاليين فرانشيسكو بانيايا متسابق دوكاتي، وماركو بيتسيكي متصدر البطولة من فريق أبريليا، بينما حل خورخي مارتن، صاحب المركز الثاني في الترتيب العام وزميل بيتسيكي في المركز الثامن.