ويمبانياما: على لاعبي سبيرز العودة للعب بـ«أسلوبهم الطبيعي»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280722-%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D8%A8%D9%80%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A
ويمبانياما: على لاعبي سبيرز العودة للعب بـ«أسلوبهم الطبيعي»
جدارية كبرى للفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)
سان أنتونيو:«الشرق الأوسط»
TT
سان أنتونيو:«الشرق الأوسط»
TT
ويمبانياما: على لاعبي سبيرز العودة للعب بـ«أسلوبهم الطبيعي»
جدارية كبرى للفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)
أكد الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز أن فريقه يحتاج إلى العودة للعب بـ«أسلوبه الطبيعي»، في وقت يسعى فيه للعودة في السلسلة بعد خسارة محبطة أمام نيويورك نيكس في المباراة الافتتاحية من نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).
وكان سبيرز قد أهدر تقدماً بفارق 14 نقطة في الشوط الثاني على أرضه ليخسر المباراة الأولى الأربعاء (95-105).
شدد ويمبانياما، الخميس، على أن الفريق قادر على قلب المعطيات في سلسلة الأفضل من سبع مباريات، ببساطة عبر العودة إلى «أسلوبه الطبيعي».
وقال العملاق الفرنسي: «في الحقيقة، أعتقد أن سبب خسارتنا تلك المباراة ليس تقنياً حتى. نحتاج إلى خوض المباراة بحالة ذهنية أفضل»، مضيفاً: «علينا فقط أن نلعب لعبتنا. علينا أن نكون طبيعيين. لسنا بحاجة إلى القيام بأي شيء استثنائي».
وأوضح ويمبانياما الفارع الطول (2.24 م) أنه يقصد بكلمة «الطبيعي»، ذلك الانتباه للتفاصيل والجهد الجماعي اللذين ساهما في تحقيق سبيرز ثاني أفضل سجل في الموسم المنتظم (62-20) خلف أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب (64-18)، قبل أن يقصيه لاحقاً في سبع مباريات بنهائي المنطقة الغربية (4-3).
وقال: «(الطبيعي) يعني أن نثق ببعضنا، وأن نثق بخطة اللعب، وأن ننفذ، وألا نعتمد كثيراً على الموهبة وحدها لتسجيل السلات أو إنقاذ الموقف».
وأردف ابن الـ 22 عاماً: «لعبنا بطريقة معينة طوال الموسم ونجحنا بهذه الطريقة. لا يوجد سبب لتغييرها مع انطلاق النهائيات».
ولا يعني ذلك أن ويمبانياما، الفائز بجائزة أفضل لاعب دفاعي في الموسم المنتظم، لن يسعى إلى تحسين أدائه، بعدما سجل ست رميات فقط من أصل 21، منهياً المباراة بـ26 نقطة الأربعاء، وهو أداء وصفه بأنه «سيئ».
البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز يفوز بسباق 100 متر في روما (إ.ب.أ)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
«الدوري الماسي»: فوز لايلز في 100 متر بـ«لقاء روما»... وخسارة جيفرسون-وودن
البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز يفوز بسباق 100 متر في روما (إ.ب.أ)
فاز البطل الأولمبي الأميركي، نواه لايلز، بسباق 100 متر بزمن قدره 9.88 ثانية في «لقاء روما» ضمن «الدوري الماسي لألعاب القوى» على الملعب الأولمبي بالعاصمة الإيطالية، بينما تعرَّضت مواطنته ميليسا جيفرسون-وودن لخسارة في مستهل مشاركاتها في سباق 200 متر.
وتفوَّق لايلز، بطل «أولمبياد 2024» في سباق 100 متر وبطل العالم 4 مرات في 200 متر، على الكاميروني إيمانويل إيسيمي (9.94 ثانية) والبوتسواني ليتسيل تيبوغو (9.95 ثانية).
وحلَّ الإيطالي مارسيل جاكوبس، بطل «أولمبياد 2021» في سباق 100 متر، في المركز الخامس بوقت قدره 9.99 ثانية.
وسجَّل لايلز (28 عاماً) في أول مشاركة له في سباق 100 متر هذا العام قبل أسبوعين في طوكيو، توقيتاً بلغ 9.95 ثانية.
وفي عام 2026، الذي يخلو من الأحداث الكبرى مثل بطولة العالم وبطولة الألعاب الأولمبية، أوضح لايلز الأربعاء: «أريد فقط الاستمتاع».
وقال بعد فوزه في روما: «قد يكون هذا الموسم مختلفاً، لكن هذا لا يعني أنَّ الهدف مختلف: عندما أتسابق، لا آتي لأخسر، بل آتي لأفوز»، علماً بأنه لم يعد بعد مشاركتين هذا العام بعيداً عن رقمه الشخصي (9.79 ثانية في نهائي أولمبياد 2024).
وتابع: «لا يوجد أي ضغط، لستُ بحاجة للوصول إلى ذروة أدائي في وقت محدد. سأتسابق متى أشاء، وضد مَن أشاء».
وأضاف: «على بُعد 10 أمتار من خط النهاية، عرفت أني فزت، وأنَّ السباق قد انتهى. بدأت أفكر في كيفية الاحتفال بهذا الفوز».
وبخلاف مواطنها، استهلت جيفرسون-وودن، المُتوَّجة بـ3ميداليات ذهبية في بطولة العالم في طوكيو 2025، موسمها في سباق 200 متر بخسارة بعدما حلت ثانية بزمن قدره 22.17 ثانية.
وتفوَّقت جوليان ألفريد من جزيرة سانت لوسيا، الحائزة الميدالية الفضية الأولمبية في السباق نفسه عام 2024، على العدَّاءة الأميركية بعدما سجَّلت 21.93 ثانية (مع رياح بلغت سرعتها +1.3 متر/ثانية).
وتحمل ألفريد أفضل توقيت في 200 متر لهذا العام (21.86 ثانية).
وكان المركز الثالث من نصيب الأميركية أنافيا باتل (22.39 ثانية).
وأحدثت جيفرسون-وودن، ابنة الـ25 عاماً، ضجةً كبيرةً في بطولة العالم الأخيرة في طوكيو بفوزها بـ3 ذهبيات في سباقات 100 متر (10.61 ثانية)، ما جعلها رابع أسرع عدَّاءة في التاريخ، و200 متر (21.68 ثانية)، وسباق التتابع 4 مرات 100 متر.
ووضعت العدَّاءة التي يدرّبها دينيس ميتشل في فلوريدا منذ عام 2023، هدفاً لنفسها يتمثل في «الحفاظ على صحتها» و«مواصلة العمل على ما كنت أفعله في عام 2025، من أجل الوصول إلى ذروة إمكاناتي في العام المقبل»، كما قالت الأربعاء، قبل يوم من انطلاق سباقها الأول لهذا العام.
وفرض الأميركي تري كانينغهام نفسه أفضل عدَّاء حواجز في العالم بفوزه بذهبية سباق 110 أمتار حواجز، مُسجِّلاً زمناً قدره 13.04 ثانية، وهو رقم قياسي شخصي جديد، متقدماً بفارق 0.33 ثانية عن الجامايكي أورلاندو بينيت.
وحقَّقت الإثيوبية ليكينا أميباو أفضل توقيت هذا العام في سباق 5 آلاف متر، بتسجليها 14:18.41 دقيقة، لتُحطِّم الرقم السابق بـ6 ثوانٍ (14:24.14 دقيقة).
كما حسّنت السلوفاكية إيما زابليتالوفا، الحائزة الميدالية البرونزية في سباق 400 متر حواجز في النسخة الأخيرة من بطولة العالم، رقمها القياسي الشخصي من 52.82 ثانية إلى 52.58 ثانية.
واحتلت الهولندية دليلة محمد، بطلة «أولمبياد 2016»، والحائزة الميدالية الفضية في المسافة ذاتها عام 2021، المركز الرابع (53.39 ثانية) بعد قرار تراجعها عن اعتزالها في سن الـ36.
وبدأت منافسات «لقاء روما» بأداء استثنائي في مسابقة رمي الرمح، حيث حقَّق السريلانكي روميش ثارانغا باثيراغ في سن الـ23 عاماً والذي كان مفاجأة الموسم، إنجازاً بعدما حقَّق رمية (92.62 متر) وضعته في المركز الثامن في تاريخ المسابقة.
وتفوق باثيراغ، صاحب المركز السابع في بطولة العالم 2025، على اثنين من أبرز الرياضيين في هذا المجال، وهما أندرسون بيترز من غرينادا، بطل العالم مرتين (2019، و2022) والحائز برونزية «أولمبياد 2024»، الذي احتل المركز الثاني بـ83.91 متر، والأميركي كورتيس طومسون، صاحب الميدالية البرونزية في بطولة العالم 2025، الذي حلَّ ثالثاً بـ83.89 متر.
«مونديال 2026»: إيرادات غير مسبوقة لـ«فيفا»... ونفقات كبيرة للمنتخباتhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280745-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%80%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D9%88%D9%86%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%AA
يراهن «فيفا» على إيرادات غير مسبوقة في أول كأس عالم يضم 48 منتخباً (د.ب.أ)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
«مونديال 2026»: إيرادات غير مسبوقة لـ«فيفا»... ونفقات كبيرة للمنتخبات
يراهن «فيفا» على إيرادات غير مسبوقة في أول كأس عالم يضم 48 منتخباً (د.ب.أ)
يراهن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إيرادات غير مسبوقة في أول كأس عالم يضم 48 منتخباً، في وقت تبدو فيه العوائد بالنسبة إلى الدول المشاركة كما المدن المضيفة أكثر غموضاً.
ويتوقع الاتحاد الدولي تحقيق عائدات قياسية تبلغ 13 مليار دولار خلال دورة 2023-2026، بينها 8.9 مليار دولار في عام 2026 وحده.
ويُظهر هذا الرقم الأخير الذي يعكس أثر كأس العالم للرجال تحديداً، زيادة بنسبة 56 في المائة مقارنة بنسخة 2022 في قطر، وبنسبة 67 في المائة مقارنة بنسخة 2018 في روسيا، وبالضعف مقارنة بمونديال 2014 في البرازيل.
ويؤكد رافاييلي بولي، مدير مرصد كرة القدم في المركز الدولي للدراسات الرياضية في نوشاتيل، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن التنظيم المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك «يوفّر واجهة كبيرة للرعاة»، كما أن الانتقال من 32 إلى 48 منتخباً يوسّع قاعدة الجماهير، لكن «علامة (كأس العالم) قوية إلى درجة أن نموها يأتي أساساً من اتجاه طويل الأمد».
ويشرح بولي أن «(فيفا) حسّن تقنيات تحقيق العائدات من الحدث»، سواء عبر تسويق حزم من خلال عدة مناطق، والضغط في مفاوضات حقوق البث مع الصين، أو اعتماد «التسعير الديناميكي» للتذاكر، رغم غضب روابط المشجعين والدعاوى القضائية المرفوعة في أوروبا والولايات المتحدة.
وبالتالي، فإن الانتقال من 64 إلى 104 مباريات لا يكفي وحده لتفسير القفزة الكبيرة في عائدات التذاكر التي يُتوقع أن تتجاوز 3 مليارات دولار؛ أي أكثر من ثلاثة أضعاف عائدات 2022. ومن المنتظر أن ترتفع حقوق البث التلفزيوني بنسبة 34 في المائة لتقترب من 4 مليارات دولار، في حين تزيد إيرادات الشراكات بنسبة 21 في المائة.
رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ب)
كيف سيتم تقاسم كعكة بهذا الحجم، قبل أقل من عام على مؤتمر حاسم لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، الذي سيترشح في 18 مارس (آذار) 2027 لولاية جديدة قد تكون الأخيرة؟
من أصل 3.7 مليار دولار يعتزم «فيفا» إنفاقها على كأس العالم، سيذهب ربعها إلى المنتخبات المشاركة والأندية التي يشارك لاعبوها، بعدما رُفعت الجوائز المالية الإجمالية للبطولة بنسبة 15 في المائة في أواخر أبريل (نيسان) إلى 871 مليون دولار (مقابل 440 مليوناً في قطر).
وسيُضمن لكل منتخب مشارك حد أدنى قدره 12.5 مليون دولار، على أن يصل المبلغ إلى 50 مليوناً للمنتخب الفائز، من دون أي ضمان بأن يعوّض ذلك التكاليف المرتفعة بشكل ملحوظ، سواء بسبب الامتداد الجغرافي للبطولة أو الضرائب المفروضة في الولايات المتحدة أو كندا، إذا لم تنجح الاتحادات في التفاوض على إعفاءات.
ويقدّر مصدر قريب من الهيئات الكروية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيتعيّن بلوغ ربع النهائي لتحقيق أرباح».
كذلك، سيخصّص «فيفا» 1.7 مليار دولار في عام 2026 وحده لبرنامجه التنموي، وهو أداة انتخابية أساسية؛ إذ يموّل كل واحد من الاتحادات الـ211 الأعضاء بغض النظر عن حجمها.
ويشير بولي إلى أن «المدن المضيفة غالباً ما تكون الأضعف تفاوضياً في لعبة الأطراف هذه»، لا سيما أن «العوائد غير المباشرة التي تُوعَد بها، من حيث الشهرة وتطوير السياحة على المدى الطويل، يصعب قياسها بشكل موضوعي».
وتكشف العقود غير المتوازنة الموقّعة مع المدن الـ16 المنظمة أن الجزء الأكبر من العائدات، وحتى رسوم مواقف السيارات، يذهب إلى «فيفا»، في حين تتحمّل المدن المضيفة تكلفة البنى التحتية ونفقات أمنية كبيرة.
وفي مطلع مايو (أيار)، حذّرت جمعية الفنادق الأميركية من حجوزات أقل من المتوقع في عدد كبير من المدن المضيفة، مشيرة إلى إلغاءات لغرف كان «فيفا» قد حجزها مسبقاً بأعداد كبيرة، إضافة إلى قيود التأشيرات وسياق جيوسياسي غير مواتٍ.
وعلى النقيض، سجّلت ميامي التي ستستضيف سبع مباريات مستوى حجوزات أفضل من المتوقع، وتنتظر مليون زائر إلى المنطقة مع خلق 9 آلاف وظيفة خلال فترة تُعد عادة موسماً منخفضاً. أما اللجنة المحلية في نيويورك-نيوجيرسي، التي تستضيف ثماني مباريات بينها النهائي، فقدّرت في يوليو (تموز) 2025 العائدات على المنطقة بنحو 3.3 مليار دولار.
مزدوجو الجنسية نقطة قوة «أسود الأطلس» بالمونديالhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280735-%D9%85%D8%B2%D8%AF%D9%88%D8%AC%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%84%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
أيوب بوعدي آخر اللاعبين الذين اختاروا أسود الأطلس على حساب فرنسا (أ.ف.ب)
الرباط:«الشرق الأوسط»
TT
الرباط:«الشرق الأوسط»
TT
مزدوجو الجنسية نقطة قوة «أسود الأطلس» بالمونديال
أيوب بوعدي آخر اللاعبين الذين اختاروا أسود الأطلس على حساب فرنسا (أ.ف.ب)
منذ فترة ليست بالقصيرة كان مزدوجو الجنسية يُعدّون على الأصابع في تشكيلة منتخب المغرب لكرة القدم، لكنهم باتوا اليوم الغالبية العظمى ونقطة قوة «أسود الأطلس» في مختلف الفئات العمرية.
كان ينظر إلى استقطاب أفضل المواهب مزدوجة الجنسية بوصفهم خياراً بديلاً سابقاً في المملكة، وفرّط بسبب ذلك المنتخب في كثير من اللاعبين الذين اختاروا دول المولد، على سبيل المثال لا الحصر: خالد بولحروز وإبراهيم أفلاي (هولندا)، وناصر الشاذلي ومروان فلايني (بلجيكا)، وعادل رامي (فرنسا).
لكنه أصبح اليوم مشروعاً رياضياً كبيراً يركز عليه المسؤولون المغاربة بشكل كبير، بهدف منافسة كبرى أمم الكرة العالمية في معركة المواهب.
يقول المهاجم الدولي ريان مايي الذي اختار مع شقيقه سامي المغرب عام 2018 في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان بإمكاننا اللعب للكاميرون وبلجيكا أيضاً. عند استدعائي، رأيت أن المغرب يبذل جهوداً كبيرة من أجل وضع اللاعبين في أفضل الظروف، كان كل شيء مدروساً بشكل جيد، كان مشروعاً حقيقياً. هذا ما جذبني، كما قربي من والدتي (المغربية)».
ويضيف مايي الذي توج بلقبي بطل وهداف الدوري القبرصي مع أومونيا نيقوسيا (25 هدفاً): «كان اختياراً سهلاً إلى حدّ ما، وبالنسبة لأخي (سامي) كان الأمر نفسه. كنا سعيدين جداً وفخورين بحمل قميص المغرب واختيار اللعب له. وبعد ذلك، ما حققه المنتخب أيضاً بات يجذب كثيراً من اللاعبين الآن».
ووضع المغرب استراتيجية واضحة لتنفيذ هذا المشروع بالاعتماد على شبكة من الكشافين عبر أنحاء أوروبا للاستفادة من المواهب في سن مبكرة، معولاً على امتلاك الجاليات المغربية عاطفة قوية تجاه البلاد، وتدخل آباء اللاعبين وأسرهم لإقناعهم بتمثيل أسود الأطلس.
يقول المدير التقني في الاتحاد المغربي؛ فتحي جمال: «منذ 2021، انخرطنا في دينامية أداء تقودها رؤية استراتيجية واضحة. لدينا نموذج هجين وذكي. بعض اللاعبين تخرج من التكوين المحلي عبر الأكاديميات الوطنية ومراكز تكوين الأندية، في حين تم اكتشاف آخرين في أوروبا، بفضل خلية متخصصة تتابع المواهب الشابة مزدوجة الجنسية».
من جهته، أكد المدرب الجديد محمد وهبي لهيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية: «الاتحاد يعمل بلوائح للاعبين مزدوجي الجنسية، تخضع ملفاتهم لتقارير من طرف كشافينا. وعندما يكون التقرير إيجابياً، يتم أول اتصال لمعرفة ما إذا كان اللاعب حسم خياره، أم لا. لا نقترح شيئاً. لا مال، لا شيء».
وتابع وهبي الذي قاد منتخب المغرب للقب مونديال تحت 20 عاماً العام الماضي في تشيلي: «ما أقوم به، عندما يكون الأمر من اختصاص فريقي، هو الذهاب إلى المكان للحديث مع العائلات وتقديم مشروع رياضي على المدى القصير والمتوسط والطويل».
وكان الغياب عن المونديال منذ 1998 أحد الأسباب التي دفعت المغرب إلى توجيه البوصلة إلى مواهبه التي تعج بها القارة العجوز وتدافع عن ألوان أكبر الأندية بها؛ أبرزهم حكيم زياش، وأشرف حكيمي، ونصير مزراوي، وإبراهيم دياز، ونيل العيناوي، وصولاً إلى أيوب بوعدي آخر اللاعبين الذين اختاروا أسود الأطلس على حساب فرنسا.
قائد الأسود أشرف حكيمي ألهم أجيالاً بعده لاختيار المغرب (رويترز)
وكان حكيمي الهدية الكبرى، وبات أحد أفضل اللاعبين في العالم، ويمثل حلماً للشباب من أصول مغربية المولودين في أوروبا.
وعلق القائد الثاني لباريس سان جيرمان الفرنسي: «كان خياراً نابعاً من القلب. ذهبتُ وحاولتُ خوض التجربة (مع إسبانيا)، لكنني لم أشعر بالارتياح. قرار تمثيل بلد ما يجب أن يُتخذ منذ البداية، وأن تشعر فيه بالراحة، سواء على الصعيد الشخصي أو العائلي».
لم تختلف الحال بالنسبة لجناح أياكس أمستردام الهولندي السابق زياش، الذي قال: «اختيار المنتخب لا يتم بالعقل؛ بل بالقلب. في حالتي كان المغرب دون أي تردد. لطالما شعرت بأنني مغربي رغم أنني وُلدت هنا (في هولندا). كثيرون لن يفهموا هذا الشعور أبداً».
وبفضل استثمارات المغرب في مجال البنى التحتية والتأطير، يدرك اللاعبون سجل البلاد في السنوات الأخيرة: رابع مونديال 2022، وبطل أمم أفريقيا تحت 23 عاماً في 2023، وبرونزية الألعاب الأولمبية 2024، ووصيف أمم أفريقيا تحت 20 عاماً، وبطل مونديال تحت 20 عاماً في 2025، وبطل أمم أفريقيا مطلع العام الحالي.
وقال بوعدي: «الآن قمت باختياري، وأشعر بالارتياح وأنا فخور وسعيد جداً بالعودة إلى بلدي المغرب، وآمل في أن نحقق إنجازات عظيمة في الاستحقاقات المقبلة».
إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد اختار تمثيل المغرب لا إسبانيا (أ.ف.ب)
وقوبل توافد مزدوجي الجنسية على المغرب بانتقادات من دول المولد، خصوصاً بلجيكا وهولندا التي تعج بالمواهب المغربية الأصل التي اختارت بلد الأجداد.
نجم هولندا السابق رافايل فان در فارت أكد أن «الذين ليسوا جيدين بما فيه الكفاية في هولندا يذهبون للعب مع المغرب»، فيما قال المدير الفني للفئات العمرية البلجيكية فنسان مانايرت: «ولدوا هنا وتلقوا تعليمهم في بلجيكا، حيث استثمرت الأندية كثيراً من الوقت والطاقة. وإذا لم يتمكنوا في لحظة ما من اختيار بلجيكا، فهذا حقهم، لكننا سنواصل العمل مع اللاعبين الذين يرغبون في ذلك».
في المقابل، يختار كثير من اللاعبين الطريق المعاكس؛ أي تمثيل بلد الإقامة الذي نشأ فيه آباؤهم، وجناح برشلونة الإسباني لامين جمال أحدهم.
وقال مدرب المغرب السابق وليد الركراكي، إنه قام بكل ما في وسعه لإقناعه بتمثيل بلد أصول والده، لكنه اختار في نهاية المطاف إسبانيا.
وأضاف: «تحدثنا معه، ومع عائلته ومحاميه. تحدثنا عن المشروع الذي لدينا، وعن كأس أمم أفريقيا في بلدنا، وعن كأس العالم 2030، وعن المحبة التي يكنها البلد للامين. لكن الفتى لم يكذب أبداً. لم يلعب لعبة (أنا مغربي أم إسباني). لقد قرر اللعب مع إسبانيا».