كيف تطور لامين يامال ليحمل آمال إسبانيا في كأس العالم؟

الإنجازات التي حققها وهو في السابعة عشرة من عمره لم يسبقه إليها أحد

لامين قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2024 (أ.ب)
لامين قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2024 (أ.ب)
TT

كيف تطور لامين يامال ليحمل آمال إسبانيا في كأس العالم؟

لامين قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2024 (أ.ب)
لامين قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2024 (أ.ب)

عندما سُئل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال إطلاق إعلان لكأس العالم عن أفضل لاعب في الجيل الجديد، أجاب من دون أي تردد: «لامين. ليس لدي أي شك في ذلك: بالنسبة لي، هو الأفضل». وفي الأسبوع نفسه، سألت شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية لامين يامال أمام الكاميرا عما إذا كانت إسبانيا ستفوز بكأس العالم، فابتسم وقال: «نعم». وحسب غيليم بالاغ على موقع «بي بي سي»، فإن ما يجعل لامين يامال، تلك الموهبة الإسبانية الصاعدة بسرعة الصاروخ، مميزاً حقاً لا يتمثل فقط في الإشادات التي تنهال عليه من كل حدب وصوب، ولكن في هدوئه واتزانه، ووضوحه في بناء هويته كلاعب كرة قدم وكإنسان أيضاً. سيبلغ يامال من العمر 18 عاماً بعد أيام قليلة، لكنه لعب بالفعل في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وفاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية، وحصل على القميص رقم 10 في برشلونة الذي ارتداه ميسي لما يقرب من 15 عاماً. ومع ذلك، فإن أكثر ما يلفت الانتباه فيه ليس نضجه المبكر، ولكن هدوءه الشديد.

لا مفر من مقارنته بميسي

دائماً ما يُقارن لامين يامال بميسي سواء أراد ذلك أم لا. فكلاهما يلعب بقدمه اليسرى، ويتميز أداء هذا اللاعب الشاب بالذكاء نفسه في المراوغة، والسهولة نفسها في خداع المنافسين، وهو الأمر الذي يجعل الصعب يبدو سهلاً. في الواقع، كان تأثيره أكبر بكثير من تأثير ميسي في العمر ذاته، لكن من السابق لأوانه القول بأنه سيصل إلى مستوى النجم الأرجنتيني نفسه. ومع أن المقارنات قد تبدو غير مجدية، فإن إحصائية واحدة تشير إلى أن لامين يامال في طريقه ليكون الوريث الشرعي لميسي.

فرغم أن يامال لم يبلغ بعد الثامنة عشرة من عمره، فإنه لعب 151 مباراة مع برشلونة. وعندما حل عيد ميلاد ميسي التاسع عشر في 24 يونيو (حزيران) 2006، كان قد شارك في 41 مباراة فقط في الدوري الإسباني الممتاز مع برشلونة. أما رونالدينيو، الذي لعب إلى جانب ميسي في بداية ذلك العصر الذهبي في برشلونة وفاز معه بدوري أبطال أوروبا، فكان هو من يقود هذه المسيرة الإبداعية في برشلونة قبل ميسي. وقال النجم البرازيلي لموقع «فيفا» في مارس (آذار) الماضي: «لقد صنعنا أنا وميسي التاريخ، والآن جاء دور لامين يامال. ما أظهره بالفعل في هذه السن المبكرة أمرٌ استثنائي حقاً». وذهب مدافع مانشستر يونايتد السابق، ريو فرديناند، إلى أبعد من ذلك، عندما سُئل عما إذا كان يامال أفضل من ميسي وكريستيانو رونالدو في السن نفسها، فقال: «نعم. قد يكون مستواه أو إمكاناته أفضل منهما. إن الإنجازات التي حققها وهو في السابعة عشرة من عمره لم يسبقه إليها أحد. ربما كان بيليه هو من فعل ذلك، لكنني لم أشاهده».

حصل لامين يامال على القميص رقم 10 في برشلونة الذي ارتداه ميسي لما يقرب من 15 عاماً (رويترز)

تابع المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، تطور لامين يامال عبر مختلف الفئات العمرية مع المنتخب الإسباني، ويعتقد أن ما يراه ليس مجرد موهبة. وقال: «إنه لاعبٌ موهوبٌ من الله. عباقرة كرة القدم لديهم شيءٌ مميز، وهو يمتلك ذلك. يمكنك أن ترى على الفور هذا النوع من اللاعبين الذين يتمتعون بموهبة سحرية، وتدرك على الفور أنهم سيفعلون أشياء مميزة». يستخدم المدير الفني لبرشلونة هانسي فليك، الذي يراه يتدرب يومياً وشاهده يتألق في أهم مباريات الموسم، عبارات مماثلة، حيث قال المدير الفني لبرشلونة: «إنه لاعب مميز، إنه عبقري حقاً. ودائماً ما يتألق في المباريات الكبيرة. عادةً لا يصل اللاعبون إلى هذا المستوى من النضج إلا في سن الرابعة والعشرين أو الخامسة والعشرين. إذا كان هذا النوع من المواهب لا يظهر إلا مرة كل نصف قرن، فأنا سعيدٌ بوجوده في برشلونة».

إن ما يُميز لامين يامال عن معظم المواهب الشابة هو أنه لا يسعى لأن يصبح ميسي. إنه يُعجب به بالفعل، لكن هناك إصراراً هادئاً على أن يكتب تاريخاً خاصاً بنفسه. وقال يامال: «بالنسبة لي، ميسي هو أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ. إنه أسطورة، ولا أرى نفسي جديراً بالمقارنة به. لا أريد أن أكون ميسي، وهو يعلم ذلك. أريد أن أسلك طريقي الخاص». وينطبق الأمر نفسه عندما يُذكر اسم كريستيانو رونالدو. لا ينكر لامين يامال المقارنة بالنجم البرتغالي، لكنه يرفض ببساطة ربط طموحه به. وقال يامال في إحدى حفلات توزيع الجوائز: «من الأفضل ألا تقارن نفسك بأحد. لاعبون مثل كريستيانو رونالدو فعلوا ما فعلوه لأنهم أرادوا أن يكتبوا تاريخاً خاصاً بهم. أحاول أن أكون على طبيعتي، وأن ألعب بأسلوبي، وأن يتعرف عليّ الناس بصفتي لامين».

«الضغوط غير موجودة... إنها مجرد حجة»

تزخر كرة القدم بالكثير من اللاعبين الذين سعوا سابقاً لخلافة ميسي، وقد حققوا جميعاً نجاحات متفاوتة، وواجهوا صعوبات جمة. جيوفاني دوس سانتوس، وجيرارد ديولوفيو، وأنسو فاتي، ومنير الحدادي، وبويان كركيتش، هم مجرد أمثلة قليلة من اللاعبين الذين تم ترشيحهم ليكونوا النجوم الصاعدة وليحملوا شارة الإبداع خلفاً لميسي. يفضل لامين يامال أن يترك الإعلام يتحدث بينما يركز هو على أدائه داخل المستطيل الأخضر، حتى مع الحديث المستمر عن جائزة الكرة الذهبية الذي يلاحقه منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره. يلعب يامال ليُمتع الناس، ويريد أن يتمنى الأطفال أن يكونوا مثله، لا مثل ميسي أو رونالدو.

وقال عن ذلك: «لا أفكر في الكرة الذهبية. أريد أن أستمتع وأفوز مع برشلونة والمنتخب الوطني. الضغط غير موجود، إنه مجرد حجة. إذا فكرت فقط في الاستمتاع وقضاء وقت ممتع، فلن يكون هناك ضغط».

مدرب إسبانيا دي لا فوينتي وصف لامين يامال بأنه يمتلك موهبة سحرية (د.ب.أ)

وكان مديره الفني في فريق الشباب، إينوسينتي دياز، الذي شاهده يتدرج في أكاديمية برشلونة، يقول هذا الكلام منذ سنوات. وقال في تصريحات لصحف إسبانية في عام 2025: «إنه أفضل من ميسي حتى. إنه يمتلك مزيجاً فريداً من الصفات البدنية التي تُذكّر الناس بكلٍ من ميسي وكريستيانو رونالدو معاً. في غضون ست سنوات، سيفوز بالكرة الذهبية». من جانبه، يُبقي لامين يامال كأس العالم نصب عينيه. وقد أخبرنا بالفعل برأيه في حظوظ إسبانيا في الفوز بالمونديال بكلمة واحدة، قالها باللغة الإنجليزية، فعندما سُئل عما إذا كان بإمكان إسبانيا الفوز بكأس العالم، قال «نعم». لكنه ابتسم بطريقة توحي بأنه لطالما حلم بالفوز بهذه البطولة طوال حياته. وقال: «لطالما تخيلت اللعب في كأس العالم، ورؤية والدتي في المدرجات. أتمنى أن أفوز بها».

إلهام مودريتش

هناك شيءٌ خفيٌّ في لامين يامال، أدركه مدربوه في أكاديمية لاماسيا للناشئين في برشلونة قبل أن يدركه بقية العالم. يُصنّف يامال كجناح، ويرهق المدافعين من الجهة اليسرى، وأرقامه في المراوغة استثنائية، لكن عندما سألته شبكة «سي بي إس» عن أسلوب لعبه في صغره، كانت إجابته غير متوقعة. وقال: «عندما كنت صغيراً، لم أكن أُراوغ كثيراً أو أتجاوز الكثير من الخصوم. كنت أسجل الكثير من الأهداف، وأركض كثيراً، لكن الأهم من ذلك كله، أنني كنت أتمتع برؤية ممتازة للملعب. كنت أركز على ما يفعله ميسي لأنه كان يُمرر تمريرات متنوعة - تمريرات تُؤدي إلى إحراز أهداف. وكنت أُراقب مودريتش، الذي كان يُمرر بالوجه الخارجي لقدمه. بدا لي ذلك أكثر إثارة للاهتمام من المراوغة؛ لأنه يتعلق أكثر بالعقل».

لامين يامال (يسار) وكأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد (أ.ف.ب)

لقد ذكر النجم الإسباني الشاب مودريتش، ولم يذكر آريين روبن، ولا فرانك ريبيري، ولا أي من المهاجمين الكبار الذين كان بإمكانه ذكرهم. لقد كان مصدر إلهام لاعب خط وسط في عمق الملعب، وتتمثل عبقريته في إدراكه للمساحات. لاحظ ألبرت بويغ، أحد مُدربي يامال في أكاديمية برشلونة، هذا الأمر منذ سنوات. وقال: «يُظهر لامين أفضل ما لديه عندما تكون لديه مسارات للتمرير. أعتقد أنه قادر على التطور كما فعل ميسي – بالتحكم أكثر في مجريات اللعب، والتواصل مع الكرة، والمشاركة بشكل أكبر». بدأت البيانات تؤكد ذلك. فخلال الموسمين الماضيين، اتجه لامين يامال بشكل متزايد إلى عمق الملعب، ليؤدي دور صانع ألعاب ثانٍ بقدر ما يؤدي دور الجناح.

لم يفاجأ جولين غيريرو، الذي عمل معه في أكاديمية إسبانيا للشباب، بهذا التطور. وقال عن ذلك: «بالطبع يمكنني تخيله كمهاجم وهمي، لكن الأمر لن يكون مريحاً له كثيراً لأن الفرق تغلق عمق الملعب بشكل أكبر، والمساحات تكون أقل، ويتطلب الأمر مزيداً من الصبر. لكنه لاعب ذكي جداً، ويعرف كيف يتحرك». لقد سلك ميسي هذا المسار تماماً، حيث تحول من جناح أيمن إلى مهاجم وهمي ليقود أعظم فريق في تاريخ برشلونة. استغرق الأمر منه حتى منتصف العشرينات من عمره للقيام بذلك، لكن يامال قد لا يحتاج إلى كل هذا الوقت. كأس العالم على الأبواب. سيكون لامين يامال في الثامنة عشرة من عمره عند انطلاق البطولة، وتذهب إسبانيا إلى المونديال بوصفها أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، وتبني آمالها وطموحاتها على هذا النجم الشاب الاستثنائي!



تيلور تودّع حلبة الملاكمة بأسلوب مثالي

نجمة الملاكمة الآيرلندية كاتي تيلور (رويترز)
نجمة الملاكمة الآيرلندية كاتي تيلور (رويترز)
TT

تيلور تودّع حلبة الملاكمة بأسلوب مثالي

نجمة الملاكمة الآيرلندية كاتي تيلور (رويترز)
نجمة الملاكمة الآيرلندية كاتي تيلور (رويترز)

ستحظى النجمة الآيرلندية كاتي تيلور بنهاية مثالية لمسيرتها الحافلة، حيث تستعد أسطورة الملاكمة لاعتزال الرياضة في استاد كروك بارك الشهير في دبلن، في مواجهة مرتقبة تعد بنهاية مثيرة لأحد أعظم المشاوير الرياضية في تاريخ اللعبة.

وستواجه البطلة بلا منازع في وزن فوق الخفيف، البالغة من العمر 39 عاماً، الفرنسية فلورا بيلي في الاستاد الذي يتسع لـ82 ألف متفرج، لتحقق بذلك حلماً عبّرت عنه لأول مرة في فبراير (شباط) الماضي، عندما أعلنت عن رغبتها في الاعتزال بعد خوض نزال أخير في دبلن.

وتسعى تيلور أيضاً لتصبح بطلة بلا منازع للمرة الثالثة في 5 سبتمبر (أيلول) المقبل عندما تواجه الفرنسية بيلي (28 عاماً)، التي تمتلك سجلاً يشمل 12 انتصاراً دون أي هزيمة.

وقالت تيلور، الجمعة: «يبدو هذا بمثابة الطريقة المثالية لإنهاء مسيرتي، بأن أصبح بطلة بلا منازع مجدداً في استادنا الوطني الذي يحتل مكانة خاصة في قلوب الآيرلنديين».

وأضافت: «أنا ممتنة جداً لتحقق هذا الأمر، ولا يمكنني أن أشكر أبناء هذا البلد بما يكفي على الدعم الذي حظيت به على مدار سنوات».

ويحمل الاستاد الذي تقام عليه الألعاب الغيلية، وهي الرياضات التقليدية الآيرلندية، أهمية خاصة للبطلة الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية في لندن 2012، التي وصفت الملعب بأنه «كاتدرائية الرياضة الآيرلندية».

وتابعت تيلور: «أعدنا الملاكمة بالفعل إلى كروك بارك. كان هذا الهدف على قائمة أمنياتي المهنية، خاصة في الأشهر القليلة الماضية، لكن هذا الأمر يفوق خيالي».

واستطردت: «ستكون هذه اللحظة الأكثر تميزاً في مسيرتي بأكملها. أن أحظى بفرصة نزال في استاد كروك بارك الممتلئ عن آخره، وهو الموقع الأكثر شهرة لدينا، إنه بالفعل كاتدرائية الرياضة الآيرلندية».

ولم تخض تيلور، التي تمتلك سجلاً احترافياً رائعاً يضم 25 انتصاراً مقابل هزيمة واحدة، أي نزال منذ فوزها على أماندا سيرانو في المواجهة الثالثة بينهما بنيويورك في يوليو (تموز) الماضي.

وكانت الخسارة الوحيدة على الصعيد الاحترافي لتيلور أمام شانتيل كاميرون في عام 2023، قبل أن تثأر لهزيمتها وتفوز عليها في نزال الإعادة في وقت لاحق من العام ذاته.

وتوقع إيدي هيرن، مروج المباريات، أن يجذب هذا الحدث «أكبر حضور جماهيري في تاريخ الرياضة النسائية لرياضية في لعبة فردية» مستذكراً مسيرة تيلور الاستثنائية.

وقال هيرن: «بالنظر إلى مسيرتها، بدءاً من إرسالها رسالة مباشرة تقول فيها إنها تريد الاحتراف، وصولاً إلى نزالاتها أمام سيرانو ومواجهاتها أمام كاميرون، كانت الرحلة لا تصدق».


مدرب كوريا الجنوبية يتطلع للظهور السابع في المونديال

هونغ ميونغ بو المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية (رويترز)
هونغ ميونغ بو المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

مدرب كوريا الجنوبية يتطلع للظهور السابع في المونديال

هونغ ميونغ بو المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية (رويترز)
هونغ ميونغ بو المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية (رويترز)

قال هونغ ميونغ بو، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، إن فريقه سيدخل منافسات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، وهو يسعى لتشريف بلاده وتقديم مستوى مميز في البطولة.

وأوقعت القرعة منتخب كوريا الجنوبية في المجموعة الأولى بالبطولة إلى جانب المضيف المكسيك وجنوب أفريقيا والتشيك.

واقترب مدرب كوريا الجنوبية من الوصول لمشاركته السابعة كلاعب ومدرب في المونديال.

وسبق لهونغ ميونغ بو أن شارك كلاعب للمرة الأولى في المونديال في نسخة عام 1990 في إيطاليا في عمر 21 عاماً فقط، ثم وجد في نسختي 1994 و1998، وكان قائد الفريق في نسخة عام 2002، وبعد اعتزاله اللعب توجه إلى ألمانيا مع المنتخب في نسخة 2006، حيث أصبح مساعداً للهولندي ديك أدفوكات، فيما شهدت نسخة عام 2014 بالبرازيل ظهوره السادس في المونديال وهو يسعى جاهداً لتحقيق إنجاز في ظهوره السابع.

وقال مدرب كوريا الجنوبية عن كأس العالم: «إنها حلم كل لاعب، معظم اللاعبين يبدأون مسيرتهم لأنهم يحبون اللعبة ويريدون التطور وتمثيل منتخب بلادهم، وحينما يتمكنون من ذلك يوجهون أنظارهم فوراً إلى كأس العالم، وهي حلم كل اللاعبين».

وبسؤاله عن الأثر الذي تركته مشاركة كوريا الجنوبية في مونديال 2002 بعد احتلال المركز الرابع في البطولة أجاب: «فترة التسعينات كانت صعبة على البلاد لأننا مررنا بالكثير من الأزمات الاقتصادية، وفي 2002 بدا الأمر وكأن البلاد تتعافى من ذلك، وكان الناس متحمسين بعد كل ما مروا به».

وأضاف: «كفريق، كنا نرى مدى ترقب الناس لكأس العالم، ودخلنا البطولة بأمل إسعادهم، خاصة بعد تلك الأوقات الصعبة، وفي النهاية، كان إدخال كل هذا الفرح إلى بلادنا أمراً رائعاً للغاية، لقد وحدت كأس العالم البلاد وهذا ما يجعله حدثاً مميزاً، وأنا فخور بما قدمته في تلك البطولة».

وتحدث مدرب كوريا الجنوبية عن سون هيونغ مين قائلاً: «لقد لعب دوراً مهماً في المنتخب على مدار سنوات، وأتوقع أن يقدم مساهمة كبيرة في تلك النسخة من كأس العالم أيضاً، إنه لاعب خبير في الوقت الحالي وهذا يعني أنه يفهم جيداً ما يتطلبه اللعب في ذلك المستوى وما تتطلبه المنافسة في كأس العالم».

وأضاف: «أتمنى ألا يضغط على نفسه كثيراً وأن يحافظ على لياقته البدنية، ليكون قادراً على تقديم المساهمة التي نعلم جيداً أنه قادر على تقديمها، أتفهم ثقل المسؤولية على القائد، وأحاول تخفيف ذلك الضغط قدر الإمكان».


حارس الإكوادور: جاهزون للتحدي!

هيرنان غالينديز حارس مرمى المنتخب الإكوادوري (أ.ف.ب)
هيرنان غالينديز حارس مرمى المنتخب الإكوادوري (أ.ف.ب)
TT

حارس الإكوادور: جاهزون للتحدي!

هيرنان غالينديز حارس مرمى المنتخب الإكوادوري (أ.ف.ب)
هيرنان غالينديز حارس مرمى المنتخب الإكوادوري (أ.ف.ب)

قال هيرنان غالينديز، حارس مرمى المنتخب الإكوادوري، إن فريقه تغير كثيراً منذ مشاركته الأخيرة في كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، مؤكداً أنهم سيحاولون استغلال خبرتهم في نسخة 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وأوقعت القرعة منتخب الإكوادور في المجموعة الخامسة بالبطولة إلى جانب ألمانيا وكوت ديفوار وكوراساو.

وقال غالينديز، حارس مرمى هوراكان الأرجنتيني، إن تشكيلة فريقه الحالية التي تضم لاعبين نجوماً مثل مويسي كايسيدو (تشيلسي الإنجليزي) وبييرو هينكابي (آرسنال) وويليان باتشو (باريس سان جيرمان الفرنسي)، ستدخل البطولة بخبرة أكثر مما كانت عليه في قطر 2022، خاصة بعدما قدم الفريق مشواراً قوياً في تصفيات أميركا الجنوبية للمونديال واحتل المركز الثاني في الترتيب العام ولم تتلق شباكه سوى خمسة أهداف في 18 مباراة بالتصفيات.

وفي حوار مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قال غالينديز: «كانت مسيرتي أشبه بالمعجزة، حيث عدت إلى الإكوادور بعدما هبط فريقي روزاريو سنترال، وكنت أعاني من الاكتئاب وكل ما أردته هو مواصلة لعب كرة القدم، لم أفكر في شيء آخر، وهذا هو سبب حديثي الدائم مع إينير فالنسيا حول أن تلك البطولة ستكون آخر كأس عالم لكلينا».

وبسؤاله عن التغييرات التي حلت بالفريق منذ عام 2022 قال غالينديز: «دخلنا البطولة في قطر دون خبرة كبيرة، لكننا لم نعد مبتدئين في البطولة، أنا أكثر نضجاً وخبرة بعدما قمت بالكثير من العمل على المستوى الذهني، أشعر بأنني أصبحت حارس مرمى أفضل، علي فقط أن أثبت ذلك في الحدث الكبير».

وحول منافسي الإكوادور في المجموعة الخامسة قال غالينديز: «لا توجد مباراة سهلة في كأس العالم، نعلم أن كوت ديفوار فريق قوي على المستوى البدني وأغلب لاعبيهم يلعبون في فرنسا وإنجلترا، إنهم منافس قوي للغاية، بالنسبة لكوراساو فهم يشاركون للمرة الأولى وهذا حدث كبير لهم لأنهم يحملون آمال بلادهم على أكتافهم، وهذه مباراة صعبة أخرى، بالنسبة لألمانيا فهي غنية عن التعريف، علينا فقط التعامل مع كل مباراة على حدة، وأن نعلم أن كل مباراة ستكون المنافسة فيها قوية على النقاط الثلاث، وأن نتجنب التفكير في الاحتمالات الأخرى».