مونديال 2026: «الماكينة» هالاند أخيراً على المسرح العالمي

إرلينغ هالاند (رويترز)
إرلينغ هالاند (رويترز)
TT

مونديال 2026: «الماكينة» هالاند أخيراً على المسرح العالمي

إرلينغ هالاند (رويترز)
إرلينغ هالاند (رويترز)

متقدماً جيلاً ذهبياً يستعد للتألق على الساحة العالمية، يقود المهاجم إرلينغ هالاند منتخب النرويج في عودته إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 28 عاماً. ورغم وقوعه في مجموعة صعبة إلى جانب أحد أبرز المرشحين للَّقب، فرنسا، والقوة الأفريقية السنغال، والعراق، فإن المنتخب النرويجي الذي يضم أيضاً قائد آرسنال الإنجليزي مارتن أوديغارد، واثق من قدرته على تخطي دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وأجبرت الإصابات التي لاحقت أوديغارد، هالاند على تحمل العبء القيادي خلال مشوار تصفيات مثالي دون أي تعثر. وسجَّل مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي 16 هدفاً، بينما أحرز رجال المدرب ستاله سولباكن 37 هدفاً خلال 8 انتصارات متتالية. وشمل ذلك فوزين ساحقين على إيطاليا، أسهما في حرمانها من التأهل إلى كأس العالم.

وقال هالاند لموقع «فيفا»: «لم أعش أبداً تجربة مشاركة النرويج في كأس العالم، لذا أعتقد أن الوقت قد حان». وأضاف اللاعب البالغ 25 عاماً: «بالنسبة لي شخصياً، الأمر ضخم للغاية. قلت منذ فترة طويلة إن هدفي الكبير هو إيصال النرويج إلى كأس العالم... وسيشعرني ذلك وكأنه حلم تحقق».

وسجل هالاند هدفين في الفوز الشهير على إيطاليا (4-1)، وهو انتصار قال إنه غيَّر النظرة إلى ما يمكن تحقيقه قبل التوجه إلى الولايات المتحدة. وتابع: «ذهبنا إلى سان سيرو؛ حيث لم تهزمهم فرق كثيرة في تصفيات كأس العالم، ونجحنا في الفوز عليهم، وهذا يظهر أننا قادرون على الأداء أينما كان ومهما كانت الظروف. لذا فالثقة موجودة، ونحن ما زلنا فريقاً شاباً».

كان هالاند مقدراً له أن يكون صاحب شأن منذ سن مبكرة. فهو نجل الدولي النرويجي السابق ألف-إنغه هالاند، وبطلة السباعي الوطنية غري ماريتا براوت، ويتمتع بمزيج نادر من السرعة الخاطفة والقامة الفارعة (1.95 م).

قال قائد إنجلترا السابق ألن شيرر لموقع «ذي أثلتيك»: «لو كنتَ تبني رأس حربة من الصفر، فإرلينغ هو النتيجة النهائية». وأضاف: «إنه ماكينة تهديفية، سريع ومباشر، قوي بدنياً ومميز في الكرات الهوائية، يسجل بكلتا القدمين، وتمركزه رائع».

ويُنسب إلى ألف-إنغه الفضل في الإدارة الحذرة لمسيرة ابنه وتصاعدها التدريجي في كرة القدم الأوروبية.

خاض هالاند مباراته الأولى مع نادي مسقط رأسه برينه في سن 15 عاماً فقط، قبل أن ينتقل إلى مولده الذي كان يدربه آنذاك مهاجم مانشستر يونايتد السابق أولي غونار سولشاير، عام 2017. وبعد أقل من عامين، انتقل مجدداً للانضمام إلى سالزبورغ النمسوي. وفي عام 2019، قدم هالاند لمحة مبكرة عن قدراته التهديفية الهائلة، عندما سجل 9 أهداف في فوز كاسح على هندوراس 12-0 في كأس العالم تحت 20 عاماً.

لكن توهجه الحقيقي جاء على مسرح دوري أبطال أوروبا؛ حيث سجل 8 أهداف في 6 مباريات خلال موسم 2019-2020. وبفضل سمعته في تطوير المواهب الشابة، فاز بوروسيا دورتموند الألماني بسباق التعاقد معه. وبعد عامين ونصف و86 هدفاً في 89 مباراة، بات هالاند قادراً على اختيار وجهته التالية، بفضل شرط جزائي بقيمة 60 مليون يورو (70 مليون دولار) ترك دورتموند بخسارة كبيرة. وانقض مانشستر سيتي على الصفقة، ليجني ثمارها بتحقيق الثلاثية في موسم هالاند الأول الذي سجل فيه 52 هدفاً. وفي المجمل، أحرز 162 هدفاً في أقل من 200 مباراة بقميص سيتي، متوَّجاً بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 3 مرات خلال المواسم الأربعة الماضية.

وعلى الصعيد الدولي، يتجاوز معدله التهديفي هدفاً في المباراة، بعدما سجل 55 هدفاً في 49 مباراة دولية. وقال هالاند عن مشاركته الأولى في بطولة كبرى: «إنه تجمع مختلف (من نوعه)، وهذا ما أحبه كثيراً في كرة القدم. يجمع الناس معاً؛ ليس فقط في الملعب داخل البلد؛ بل في كل أنحاء العالم، أمام شاشات التلفزيون وكل ذلك».

وُلد هالاند ليقدِّم ما لديه على المسرح العالمي، وها هو الآن يمتلك المنصة التي طالما تمنَّاها هو والنرويج.


مقالات ذات صلة

قطر تسعى لتجاوز خيبة أمل «كأس العالم 2022»

رياضة عالمية ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال عام 2022 (رويترز)

قطر تسعى لتجاوز خيبة أمل «كأس العالم 2022»

ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال في عام 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تخسر مبارياتها الثلاث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يغامر بنيمار المتراجع في سعي البرازيل نحو اللقب السادس

تتوجه البرازيل إلى كأس العالم لكرة القدم تحت قيادة المدرب الأسطوري كارلو أنشيلوتي ويحدوها أمل كبير لكن الشكوك تلاحقها أيضاً

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جوزويه كازيمير (أ.ف.ب)

الهاييتي كازيمير: لم أتخيل يوماً أنني سأشارك في كأس العالم

قال مهاجم أوكسير الفرنسي جوزويه كازيمير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أكن أتخيل أن أشارك يوماً في كأس العالم، وبالنسبة لي فهذا حلم يتحقق».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

«مونديال 2026»: المجموعة السابعة... صلاح ومخضرمو بلجيكا في محاولة أخيرة

يدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية غراهام أرنولد (أ.ب)

«مونديال 2026»: أرنولد يختار تشكيلة العراق النهائية دون مفاجآت

اختار المدرب الأسترالي لمنتخب العراق غراهام أرنولد، الاثنين، تشكيلته النهائية لـ«مونديال 2026»، المقرر في أميركا الشمالية ابتداءً من 11 يونيو.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

قطر تسعى لتجاوز خيبة أمل «كأس العالم 2022»

ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال عام 2022 (رويترز)
ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال عام 2022 (رويترز)
TT

قطر تسعى لتجاوز خيبة أمل «كأس العالم 2022»

ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال عام 2022 (رويترز)
ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيبة للآمال عام 2022 (رويترز)

ستصل قطر إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم سعياً لإعادة تقديم نفسها بعد بطولة مخيِّبة للآمال في عام 2022، عندما أصبحت أول دولة مُضيفة تخسر مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، رغم الاستثمارات الكبيرة والتوقعات العالية.

ومنذ ذلك الحين، استعاد الفريق الخليجي مكانته بهدوء على الساحة القارّية.

وحافظت قطر على لقب «كأس آسيا» في نسخة 2023، وضَمِنت التأهل إلى «كأس العالم» بجدارة وللمرة الأولى، بعد أن تأهلت تلقائياً بصفتها الدولة المُضيفة في عام 2022.

وفي أميركا الشمالية، ستواجه قطر كلاً من كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك في المجموعة الثانية.

ومع ذلك، بدت الاستعدادات متباينة؛ إذ مُنيت قطر بخروج مفاجئ من دور المجموعات في «كأس العرب» على أرضها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين أُلغيت مباراتان وديتان أمام صربيا والأرجنتين، بطلة العالم، في مارس (آذار) بسبب الحرب على إيران، ما حرَمَ المدرب يولن لوبتيغي من فرصة اختبار فريقه أمام منافسين من العيار الثقيل.

ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد على قوام أساسي من اللاعبين المحليين الذين صقلتهم منظومة أكاديمية أسباير؛ وهي الأكاديمية التي وضعت ركائز صعودهم على مدار العقد الماضي.

وتدرَّج جزء كبير من التشكيلة عبر مسار التطوير نفسه، مما منح قطر الاستمرارية والانسجام، وإن كانت هناك تساؤلات قائمة حول ما إذا كانت المجموعة المُستدعاة بصفة رئيسية من «الدوري المحلي» تمتلك العمق والخبرة اللازمين للمنافسة بانتظام أمام منتخبات بارزة.

وتراجع اللاعب المخضرم حسن الهيدوس، الأكثر مشاركة في المباريات الدولية مع قطر والعنصر المحوري في تتويج الفريق بلقبيْ «كأس آسيا»، عن اعتزاله الدولي بناءً على طلب لوبتيغي وانضم للتشكيلة المشارِكة في «كأس العالم» ليعزز الفريق بعنصرَي القيادة والخبرة.

وسيُعول الفريق مجدداً على الشراكة المتينة والممتدة بين أكرم عفيف والمعز علي؛ إذ يظل عفيف العقل الإبداعي للفريق، والمتوَّج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، والمصدر الأبرز لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف، في حين يواصل علي، الهدّاف التاريخي للبلاد، تأكيد فاعليته الهجومية في البطولات الكبرى، وإن تراجع دوره ليصبح بديلاً في بعض الأحيان.

ولم تُعد قطر تحت وطأة التدقيق والرقابة المشدَّدين اللذين رافقا نسخة 2022، وقد تبدو الضغوط أقل خارج الديار، غير أن قرعة متوازنة والتتويج بلقبين متتاليين في «كأس آسيا» أعادا رفع سقف التوقعات بشأن قدرة الفريق على نقل نجاحه القاري إلى الساحة العالمية.


أنشيلوتي يغامر بنيمار المتراجع في سعي البرازيل نحو اللقب السادس

كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
TT

أنشيلوتي يغامر بنيمار المتراجع في سعي البرازيل نحو اللقب السادس

كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

تتوجه البرازيل إلى كأس العالم لكرة القدم تحت قيادة المدرب الأسطوري كارلو أنشيلوتي ويحدوها أمل كبير لكن الشكوك تلاحقها أيضاً، إذ يسعى المدرب الإيطالي إلى إنهاء انتظارها الذي دام 24 عاماً لتحقيق لقبها السادس في البطولة، مع فريق يفتقر إلى البريق.

وأثار قرار أنشيلوتي المتأخر باستدعاء نيمار (34 عاماً) إلى التشكيلة استغراباً واسعاً في عالم كرة القدم.

ولم يكن المهاجم ضمن اختيارات المدرب الإيطالي منذ توليه المسؤولية قبل عام، ولم يرتد قميص البرازيل منذ تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة عام 2023.

ومنذ ذلك الحين، قضى نيمار فترة متواضعة مع الهلال السعودي قبل أن يعود إلى سانتوس فريق طفولته في محاولة لإحياء مسيرته، لكنه عانى في محاولة استعادة مستواه وسط الإصابات والجدل.

ويبدو أن استدعاء نيمار يجمع بين الثقة والحاجة، في وقت تعاني فيه البرازيل من ضعف في الخيارات بمختلف المراكز.

واستبعد إستيفاو جناح تشيلسي ورودريغو مهاجم ريال مدريد من التشكيلة بسبب الإصابة، إلى جانب مدافع ريال مدريد إيدر ميليتاو، الذي كان من المتوقع أن يشغل مركز الظهير الأيمن في فريق يعاني من ضعف في كلا الظهيرين.

وبالنسبة لمنتخب أعاد تعريف دور ظهيري الجنب من خلال لاعبين أمثال نيلتون سانتوس وكارلوس ألبرتو وجونيور وجورجينيو وكافو وروبرتو كارلوس ومارسيلو وغيرهم الكثير، فإن هذا النقص لافت للنظر.

ولجأ أنشيلوتي إلى ثنائي فلامنغو دانيلو وأليكس ساندرو الذي ابتعد قليلاً عن أفضل فتراته مع يوفنتوس، لسد الثغرات.

وتوجد مخاوف في حراسة المرمى أيضاً، فقد عانى أليسون بيكر من موسم مضطرب في ليفربول بسبب الإصابة، بينما رحل بديله إيدرسون عن مانشستر سيتي متجهاً إلى الدوري التركي.

وتقع مسؤولية خط الوسط بشكل كبير على عاتق كاسيميرو (34 عاماً)، الذي قدم موسماً رائعاً مع مانشستر يونايتد.

لكن البرازيل لا يزال بإمكانها التباهي بعمق مثير للإعجاب في الهجوم، الذي يضم فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا ورافينيا وإندريك.

ويكمن اللغز في كيفية اندماج نيمار مع هذا الرباعي.

وقال أنشيلوتي في مقابلة مع «رويترز» في أوائل مايو (أيار) الماضي، إن فريقه يجب أن يضغط بقوة ويركض بلا هوادة، وهي مهمة صعبة بالنسبة للاعب يكافح لاستعادة لياقته البدنية.

وتستهل البرازيل مشوارها في المجموعة الثالثة بمواجهة منتخب المغرب القوي، قبل أن تواجه هايتي واسكوتلندا. وقد تكشف المباراة الأولى ما إذا كان مزيج الخبرة في الفريق وتراجع النجوم يمكنه تحقيق المعادلة.

واختار أنشيلوتي، الذي مدد عقده مؤخراً حتى عام 2030، 15 لاعباً ممن شاركوا في كأس العالم 2022 في قطر وهو أكبر عدد من اللاعبين يشارك في نسختين متتاليتين مع البرازيل، الدولة الوحيدة التي لعبت في كل نسخ البطولة.

ويضم الفريق تشكيلة غنية بالخبرة، لكن الأداء كان مخيباً للآمال بشكل كبير. وإذا فشل أنشيلوتي في تحقيق اللقب، فإن البرازيل ستخاطر بأطول فترة غياب عن الألقاب في تاريخها، وطريقاً طويلاً ووعراً حتى عام 2030.


الهاييتي كازيمير: لم أتخيل يوماً أنني سأشارك في كأس العالم

جوزويه كازيمير (أ.ف.ب)
جوزويه كازيمير (أ.ف.ب)
TT

الهاييتي كازيمير: لم أتخيل يوماً أنني سأشارك في كأس العالم

جوزويه كازيمير (أ.ف.ب)
جوزويه كازيمير (أ.ف.ب)

قال مهاجم أوكسير الفرنسي جوزويه كازيمير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أكن أتخيل أن أشارك يوماً في كأس العالم، وبالنسبة لي فهذا حلم يتحقق»، بعدما اختار منذ بضعة أشهر تمثيل هايتي للعب مع منتخبها الوطني.

هذا الصيف، في مونديال 2026، ستواجه هايتي التي تأهلت للمرة الأولى منذ عام 1974، منتخبات المغرب والبرازيل واسكوتلندا ضمن المجموعة الثالثة.

* جوزويه كازيمير، هل كنت تتصور يوماً المشاركة في كأس العالم؟

- لا، لم أكن أتخيل المشاركة في كأس العالم عندما كنت أصغر سناً وعندما بدأت لعب كرة القدم. المونديال هو أكبر مسابقة لكرة القدم في العالم، وبالنسبة لي فهو حلم يتحقق، هذا مؤكد. آمل أن أكون حاضراً إذا سارت الأمور على ما يرام، مع تمنياتي ألا أواجه أي مشاكل حتى ذلك الحين، وخصوصاً الإصابات».

* منذ متى أصبحت ضمن تشكيلة منتخب هايتي؟

- كانت هناك اتصالات منذ فترة لا بأس بها، وتكرس الأمر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. أملك ست مباريات دولية وخضت المباريات الست أساسياً، لكنني لم أسجل أي هدف. أملك الجنسيتين. وُلدت في غوادلوب، لكنني اخترت اللعب لهايتي من أجل عائلتي، وبسبب الأصول الهايتية لوالديّ الاثنين. إنها سعادة كبيرة بالنسبة لي أن أخدم بلد والديّ وأن أشرّفهما بذلك. الخيار جاء بشكل طبيعي إلى حد ما، كما أنه أتاح لي أيضاً فرصة المشاركة في المونديال مع هايتي. في الفئات العمرية لعبت لفرنسا مع منتخب تحت 16 عاماً، لا سيما في مباريات ودية».

* هل زرت هايتي من قبل؟

- لا، لم أزرها أبدا، وستكون المرة الأولى لي في نهاية مايو (أيار)؛ إذ قرر المنتخب التحضير في هايتي. لم نتمكن من خوض مبارياتنا التأهيلية في منطقة كونكاكاف هناك بسبب ما كان يشبه الحرب الأهلية بعض الشيء. ولخوض تلك المباريات لعبنا في كوراساو. بطبيعة الحال كان ذلك مصدر إحباط لنا أن نلعب خارج هايتي عندما كنا نستضيف مبارياتنا، إذ لم يكن لدينا سوى عدد قليل من المشجعين لتشجيعنا، لكننا تأقلمنا مع الوضع، ولم يكن لدينا خيار آخر، ومع ذلك تأهلنا».

* ما هي نوعية اللاعبين في منتخبكم؟

- لدينا لاعبون ينشطون في أماكن عدة حول العالم، ولا سيما نحو عشرة لاعبين في فرنسا، إضافة إلى بلجيكا، وسويسرا، والولايات المتحدة وأميركا الجنوبية».

* ما هي طموحات هايتي في المونديال؟

- الذهاب إلى أبعد حد ممكن. لكننا في مجموعة صعبة تضم المغرب والبرازيل واسكوتلندا. لن يكون الأمر سهلاً، لكننا سنحاول أن نقدم أفضل مما قدمه منتخب هايتي الذي تأهل عام 1974 إلى كأس العالم في ألمانيا. لقد شاهدنا أيضاً لقطات من تلك الحقبة. لكن المهمة ستكون صعبة. هذا هو المونديال. سنحاول الاستمتاع بالحدث وباللحظات التي سنعيشها، لكن الأهم سيكون ما نقدمه على أرض الملعب لإظهار ما نحن قادرون عليه. سيتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور التالي، إضافة إلى الأفضل من أصحاب المركز الثالث».

* كيف هي علاقتك بالمدرب؟

- المدرب هو الفرنسي سيباستيان مينييه، وله أساليبه. الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لي. أنا مندمج جيداً داخل المجموعة، ولدي تواصل وثيق معه أو مع مساعديه. هناك متابعة بعد كل مبارياتنا في الدوري، بعد كل عطلة نهاية أسبوع».