ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)
TT

ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)

أقال نادي ليفربول، اليوم (السبت)، رسمياً، مدربه الهولندي آرني سلوت، فيما يُعد الإسباني أندوني إيراولا المرشح الأبرز لخلافته في قيادة الفريق.

وحسب صحيفة «التليغراف» البريطانية، فإن إيراولا، المدرب السابق لبورنموث، يتصدر قائمة المرشحين لتولي المنصب، حيث من المنتظر أن يُجري ملَّاك النادي في مجموعة «فينواي سبورتس غروب» محادثات مع ثلاثة مدربين خلال الأيام القليلة المقبلة.

وترى مصادر مقربة من النادي أن إيراولا يُعد الخيار الأقوى والأكثر إقناعاً، رغم أن المجموعة المالكة ستتَّبع إجراءاتها الرسمية قبل اتخاذ القرار النهائي. كما تضم القائمة المختصرة كلاً من سيباستيان هونيس، مدرب شتوتغارت البالغ من العمر 44 عاماً، وبيير ساج، مدرب لانس الفرنسي البالغ من العمر 47 عاماً.

وكان سلوت قد تولى تدريب ليفربول قبل عامين خلفاً للألماني يورغن كلوب في عام 2025.

وحقق المدرب الهولندي نجاحاً كبيراً في موسمه الأول بعدما قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن موسمه الثاني جاء أقل كثيراً من التوقعات.

ورغم إنفاق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي للتعاقد مع أسماء بارزة مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتس وهوغو إيكيتيكي، فإن الفريق عانى في إيجاد الانسجام المطلوب، واكتفى بإنهاء الموسم في المركز الخامس بفارق 24 نقطة أقل من رصيده في الموسم السابق.

كما واجه سلوت انتقادات متزايدة بسبب أسلوب لعب الفريق، في وقت ازدادت فيه حالة الاستياء بين جماهير ملعب أنفيلد مع تقدم الموسم، مما أسهم في تعجيل قرار رحيله عن النادي.


مقالات ذات صلة

كوناتي يستعد للرحيل عن ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (أسوشيتد برس)

كوناتي يستعد للرحيل عن ليفربول

يعتزم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، الرحيل عن فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عند انتهاء عقده الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك يودع صلاح في مباراته الأخيرة مع ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك قائد ليفربول: عشنا موسماً صعباً... وسنفتقد لمهارات صلاح

شدد فيرجل فان دايك، قائد فريق ليفربول، على صعوبة الموسم الذي مر به فريقه والذي فشل في التتويج بأي ألقاب محلية أو قارية خلاله.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)

صلاح في ليلة وداعه لليفربول: لم أبكِ هكذا في حياتي... سأكون بعيداً عن هنا!

كشف النجم الدولي المصري محمد صلاح عن مشاعره في ظهوره الأخير مع فريقه ليفربول، الذي خاض معه آخر مباراته أمام برينتفورد، في بطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)

ليفربول يتعادل مع برينتفورد... وصلاح يقوم بسجدته الأخيرة في «أنفيلد»

بات ليفربول الممثل الخامس للدوري الإنجليزي الممتاز في بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب تعادله 1 - 1 مع ضيفه برينتفورد، الأحد، في المرحلة الـ38.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )

مونديال 2026: ألمانيا لنفض غبار آخر مشاركتين

تدريبات المنتخب الألماني (رويترز)
تدريبات المنتخب الألماني (رويترز)
TT

مونديال 2026: ألمانيا لنفض غبار آخر مشاركتين

تدريبات المنتخب الألماني (رويترز)
تدريبات المنتخب الألماني (رويترز)

يتوجه المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات، إلى أميركا الشمالية، باحثاً عن كسر نحسه في آخر نسختين من كأس العالم لكرة القدم، عندما ودَّع باكراً من دور المجموعات.

ومنذ هدف ماريو غوتسه في الوقت الإضافي لنهائي 2014 على ملعب «ماراكانا»، عاش الألمان (أحد ركائز كأس العالم تاريخياً) فترات عصيبة على المسرح الأكبر.

فقد انتهى الدفاع عن اللقب في روسيا عام 2018 بحلول ألمانيا في المركز الأخير ضمن مجموعتها، قبل أن تتكرر الخيبة ذاتها في قطر بعد 4 سنوات، بالخروج من الدور الأول.

ومنذ رفع الكأس في ريو دي جانيرو، لم تحقق ألمانيا سوى فوزين في كأس العالم، على السويد ثم كوستاريكا.

وفي طريق منتخب المدرب يوليان ناغلسمان نحو العودة إلى الأدوار الإقصائية في نسخة 2026 ضمن المجموعة الخامسة، تقف منتخبات: كوت ديفوار بطل كأس أمم أفريقيا 2023، والإكوادور، إضافة إلى الوافد الجديد كوراساو.

ومنذ تسلُّم ناغلسمان (38 عاماً) المهمة قبل عامين، شهد المنتخب تحسناً ملحوظاً في نتائجه، مدفوعاً بمواهب شابة متألقة مثل فلوريان فيرتس وجمال موسيالا، إلى جانب أصحاب الخبرة يوزوا كيميش وأنتونيو روديغر.

وبلغت ألمانيا ربع نهائي كأس أوروبا 2024 على أرضها، ثم وصلت إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية في العام التالي، قبل أن تخرج في المناسبتين على يد بطلَي البطولتين لاحقاً، إسبانيا والبرتغال.

الفيَلَة - الموجة الزرقاء - تريكولور

ويُرجَّح أن يكون منتخب كوت ديفوار التهديد الأكبر لألمانيا في المجموعة الخامسة، مع عودة «الفيلة» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 2014.

ولَّت حقبة الجيل الذهبي بقيادة ديدييه دروغبا والأخوين يحيى وكولو توريه، ولكن تشكيلة المدرب إيميرس فايي الحالية تضم مع ذلك مواهب لافتة مثل نيكولا بيبيه وأماد ديالو.

وبعد دفاع مخيِّب عن لقب كأس أمم أفريقيا هذا الشتاء، انتهى عند ربع النهائي على يد مصر، تدخل كوت ديفوار نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، وربما بأفضل فرصة لها لبلوغ الأدوار الإقصائية، بعد 3 خروجات متتالية من الدور الأول بين 2006 و2014.

أما جزيرة كوراساو الكاريبية، فستسجل أول ظهور لها في العُرس العالمي بعد خروجها من تصفيات «كونكاكاف» من دون هزيمة.

لكن زخم «الموجة الزرقاء» تراجع نسبياً بعدما مُني المنتخب بهزيمتين متتاليتين أمام الصين وأستراليا في مباراتين وديتين تحضيريتين في مارس (آذار).

وتأهلت الإكوادور إلى النهائيات بحلولها ثانية في تصفيات أميركا الجنوبية، متقدمة على البرازيل وأوروغواي وكولومبيا، ما يؤكد أنها لن تكون مجرد رقم في هذه النسخة الموسعة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً.


«دوري أبطال أوروبا»: ديكلان رايس قلب آرسنال النابض

ديكلان رايس (رويترز)
ديكلان رايس (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: ديكلان رايس قلب آرسنال النابض

ديكلان رايس (رويترز)
ديكلان رايس (رويترز)

يبدو ديكلان رايس من أبرز الأسلحة التي يعول عليها آرسنال الإنجليزي في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي بنهائي دوري أبطال أوروبا، إذ تحوّل لاعب الوسط إلى القلب النابض للفريق اللندني بفضل أدواره المتعددة داخل الملعب وتأثيره الكبير على أداء «المدفعجية».

ويُعد رايس، البالغ من العمر 27 عاماً، من الركائز الأساسية في منظومة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا؛ حيث يجمع بين القوة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة، فضلاً عن شخصيته القيادية التي جعلته من أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة.

وأشاد أرتيتا بالدولي الإنجليزي، مؤكداً أنه كان مقتنعاً منذ البداية بقدرته على أن يصبح أحد أهم اللاعبين في تاريخ النادي، مشيراً إلى أن ما يقدمه داخل الملعب وخارجه يجعله نموذجاً يحتذى به بالنسبة للاعبين الشباب.

وإلى جانب موهبته الفنية، كسب رايس احترام الجماهير وزملائه بفضل شخصيته المتواضعة وروحه القتالية، فيما تعكس أرقامه حجم دوره المحوري، بعدما خاض 54 مباراة مع آرسنال هذا الموسم، منها 48 مباراة أساسياً، ليكون أكثر لاعبي الفريق مشاركة باستثناء حراس المرمى.

ولم تكن مسيرة رايس خالية من التحديات، إذ اضطر إلى تجاوز خيبة استغناء تشيلسي عنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، قبل أن يُعيد بناء نفسه في صفوف وست هام يونايتد؛ حيث تطور بشكل لافت، وانتقل من مركز قلب الدفاع إلى لاعب وسط، ليصبح لاحقاً أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي.

وخاض رايس 245 مباراة بقميص وست هام، كما مثّل منتخب آيرلندا قبل أن يقرر تمثيل منتخب إنجلترا، قبل أن يقود فريقه اللندني إلى التتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، وهو الإنجاز الذي رفع من قيمته السوقية بشكل كبير.

وفي صيف عام 2023، أتم آرسنال التعاقد معه في أغلى صفقة بتاريخ النادي، مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني، في خطوة عكست طموحات النادي بالعودة إلى المنافسة على أكبر الألقاب المحلية والقارية.

ويرى مدربه السابق في وست هام، الاسكوتلندي ديفيد مويس، أن رايس يعد من أفضل لاعبي الوسط الدفاعيين في إنجلترا، مؤكداً أن إمكاناته كانت تستحق أكثر من قيمة الصفقة التي انتقل بها إلى آرسنال.

ومنذ وصوله إلى ملعب «الإمارات»، واصل اللاعب الإنجليزي تطوره على مختلف المستويات، حتى بات البعض يرشحه لحمل شارة قيادة الفريق مستقبلاً، بفضل شخصيته القيادية وحضوره المؤثر داخل غرفة الملابس.

ويتميز رايس بقدرته على كسر خطوط المنافسين عبر التمريرات والانطلاقات المتواصلة، وهي الصفات التي أكسبته لقب «الحصان» بين زملائه، كما أصبح من أبرز منفذي الركلات الثابتة والركنيات في الفريق.

وبرزت قدراته الهجومية بشكل لافت خلال مواجهة ريال مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما سجّل هدفين من ركلتين حرتين مباشرتين في شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، في أول مرة ينجح فيها بتسجيل أهداف مباشرة من ركلات حرة خلال مسيرته.

وأكد زميله الإسباني ميكيل ميرينو آنذاك أن رايس يمتلك واحدة من أفضل قدرات التسديد التي شاهدها طوال مسيرته الكروية.

ومع اقتراب نهائي دوري أبطال أوروبا، تتجه الأنظار مجدداً نحو لاعب الوسط الإنجليزي الذي سيكون مطالباً بقيادة آرسنال نحو تحقيق حلمه التاريخي بحصد اللقب القاري الأول في تاريخه، في مواجهة ينتظر أن يكون فيها أحد أبرز مفاتيح اللعب لدى الفريق اللندني.


مونديال إسبانيا 1982: متلاعبٌ بطل… أسنانٌ محطّمة وعار خيخون

مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
TT

مونديال إسبانيا 1982: متلاعبٌ بطل… أسنانٌ محطّمة وعار خيخون

مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)

استعرضت البرازيل وأمتعت إلى ما لا نهاية، لكنّ واقعية إيطاليا وباولو روسّي العائد من الإيقاف بتهمة تعليب نتائج المباريات، منحتها لقب مونديال إسبانيا 1982 مرّة ثالثة في تاريخها، على حساب ألمانيا الغربية الناجية من تحطيم أسنان الفرنسي باتيستون بعد إقصائها الجزائر بمؤامرة «العار» مع النمسا.

سحر الأداء الرائع للبرازيل القلوب معوّضاً عدم تأهل هولندا وصيفة 1974، فبرّر مدرّبها تيلي سانتانا: «أفضِّل الخسارة مستعرضاً، على الفوز بأداء مملّ».

يقول المدرّب الإسباني بيب غوارديولا: «البرازيل 1982 أروع منتخب في التاريخ: جونيور، وفالكاو، وسقراطيس، وإيدر، وزيكو... مواهب رائعة لعبت معاً».

بعد قدوم سانتانا «تغيّرت الأمور جذرياً. أصبح اللعب مع (سيليساو) أكثر متعة. أردنا اللعب بشكل حدسي وليس منهجياً»، وفق الظهير الأيسر جونيور.

وبأسلوب فلسفي، يشرح صانع اللعب سقراطيس: «من يركض لا يفكّر، ومن يفكّر لا يركض». خضع المدخّن المحبّ للكحول المكنى «ماغراو» (النحيل الطويل) لحمية مدّة خمسة أشهر، فقاد عاشق الثورة المقتدي بتشي غيفارا وفيدل كاسترو وجون لينون، فريقاً وَصَفه بـ«الفوضى المنظّمة».

لم تخسر البرازيل في 19 مباراة قبل المونديال، ففازت على إنجلترا بلندن، وعلى فرنسا بباريس، وعلى ألمانيا بشتوتغارت في غضون أسبوع.

وللمرة الأولى استدعت محترفين من الخارج، فبرز فالكاو من روما الإيطالي، لكن قبل 3 أيام مُنيت بنكسة هجومية إثر إصابة الصاعد كاريكا.

تلاعبت البرازيل بخصومها وصولاً إلى مباراة الحسم في الدور الثاني المؤهل إلى نصف النهائي، المعتمد مرّة أولى منذ 1970.

وكان التعادل يكفيها أمام إيطاليا، لكن مواجهة تاريخية في برشلونة انتهت بفوز الطليان 3 - 2؛ بثلاثية من روسّي، فوصف البعض خسارة البرازيل بـ«اليوم الذي أسلمت كرة القدم روحها».

وخلافاً للبرازيل، كانت إيطاليا تتخطى الدور الأول بشق النفس، بعد 3 تعادلات مع بولندا 0 - 0، وبيرو والكاميرون بنتيجة واحدة 1 - 1.

وواجه اللاعبون انتقادات إعلامية لاذعة؛ بسبب أسلوبهم وحياتهم الخاصة وتركيزهم على المكافآت المالية، فصوّتوا (18 - 4) لعدم الإدلاء بتصريحات، فانقلبت الآية.

ورغم الانتقادات، تشبّث المدرّب إنتسو بيرزوت بتشكيلته المفضّلة ضمّت 6 لاعبين من يوفنتوس، مجدّداً الثقة في روسّي الغائب عامين، بعد إيقافه لتورطه بفضيحة المراهنات والتلاعب بالنتائج (توتونيرو).

ودافع «بابليتو» عن نفسه: «كان يجب أن يدفع الثمن شخصٌ مهم، فهمت بسرعة أنني الضحية... كنت كبش فداء لمنع أزمة أخطر وأعمق».

أحدثت مشاركته تشاؤماً، خصوصاً لعودته إلى الملاعب قبل شهر من المونديال، وصام عن التهديف في أوّل 4 مباريات، لكنه ضرب بثلاثية أمام البرازيل وضعت فريقه في نصف النهائي، حيث أضاف ثنائية أمام بولندا، ثم افتتح التسجيل في النهائي ضد ألمانيا الغربية (3 - 1).

وتُوّج الجناح المتحوّل إلى رأس حربة هدافاً للبطولة، وأحرزت بلاده لقباً ثالثاً بعد 1934 و1938.

قلبت إيطاليا الطاولة وردّت على المشككين، فقال لاعب وسطها برونو كونتي: «أخطأ زيكو عندما قال إن أسلوبنا يعتمد على هدم وتكسير خطط المنتخبات المنافسة».

لكن الرقابة العنيفة لكلاوديو جنتيلي على الأرجنتيني الصاعد بقوّة آنذاك؛ دييغو مارادونا، وتمزيق قميص البرازيلي زيكو، تركا بصمة دفاعية لا تنسى.

دفاعٌ حمى عرينه الحارس الأربعيني دينو زوف، أكبر لاعب يحرز كأس العالم. رغم تلقيه أهدافاً بعيدة المدى من هولندا والبرازيل في 1978، بقي بيرزوت واثقاً به.

وعندما رفضه إنتر ويوفنتوس بعمر الـ14 لقصر قامته، حاول والده إقناعه بأن يعمل ميكانيكياً. كان لدى جدته حلّ مختلف: أطعمته 8 بيضات نيئة يومياً من مزرعتها في محاولة لزيادة طوله (1.82م).

وأصبح زوف رمزاً لـ«سكوادرا أتزورا»، فقال عنه روسي: «دينو كان أهم لاعب في تشكيلة إيطاليا 1982. كان قدوة والوحيد الذي يجسّد صورة الفريق».

وفي نهائي مدريد، سيطرت إيطاليا على ألمانيا الغربية، وأضاع لها أنتونيو كابريني ركلة جزاء مطلع المباراة، لكنها خرجت فائزة 3 - 1، مع احتفالية تاريخية لماركو تارديلي.

وفي طريق العودة من إسبانيا، لعب زوف الورق مع رئيس البلاد ساندرو برتيني في طائرته. دعا الأبطال إلى مائدته وقال: «أجلسُ وإلى جانبي بيرزوت وزوف مع رفاقه. إذا بقي مكان للوزراء والنواب فهذا جيّد، وإذا لا فليذهبوا إلى المطعم».

وبعد 6 سنوات من وفاة فرانكو وصحوة الديمقراطية في إسبانيا، حصل تخوّف لعدم الاستعداد الكافي، فوصفت صحيفة «إلباييس» البطولة قبل أسبوع من افتتاحها، بأنها «أعظم كارثة وطنية»، بموازاة تهديدات الانفصاليين الباسك.

ورفع الاتحاد الدولي (فيفا) عدد المشاركين من 16 إلى 24، فسجّلت المجر أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المسابقة بمرمى السلفادور (10 - 1).

وبلغت الجزائر النهائيات للمرّة الأولى، وكانت الكويت أول سفيرة للكرة الخليجية وعرب آسيا، وشهدت مباراتها مع فرنسا حادثة فريدة تمثلت في نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح أرض الملعب لإلغاء هدف ضد فرنسا.

وفجّرت الجزائر مفاجأة من العيار الثقيل ملحقة بألمانيا الغربية خسارة تردّد صداها في أنحاء العالم أجمع، بهدفي رابح ماجر ولخضر بلّومي مقابل هدف لكارل - هاينتس رومينيغه، لكنها لم تتأهل إلى دور المجموعات الثاني بعد مؤامرة ألمانية - نمساوية.

وكان فوز ألمانيا على النمسا 1 - 0 يؤهلهما معاً بفارق الأهداف عن الجزائر. وبعد تقدّم مبكّر بهدف هورست هروبيش، اكتفى المنتخبان بتبادل فاضح ومخجل للكرات في منتصف الملعب، دون أي مخاطرة بالهجوم.

وغضبت جماهير خيخون وهتفت ساخرة: «كي سي بيسين» (فليقبّل بعضهم بعضاً)، فيما طالب معلّق المباراة في النمسا المشاهدين بإغلاق التلفاز.

واعترضت الجزائر لكن «فيفا» رفض، وكانت «مباراة العار» شرارة تغيير النظام، بإقامة آخر مباراتين بدور المجموعات في توقيت واحد.

وبعد سنوات، اعتذر المدافع الألماني هانس - بيتر بريغل: «كانت النمسا تعرف جيداً أننا قادرون على الفوز، وبعد تسجيلنا الهدف المبكّر كانوا أمام خيارين: إما الاكتفاء بالنتيجة والتأهل معاً، أو المخاطرة بإكمال اللعب وتلقي هدفين آخرين، فاختاروا الأوّل».

وقال الجزائري صالح عصاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنّا نعلم بمؤامرة النمسا وألمانيا قبل المباراة، والدليل على ذلك في عادات الفرق التي عليها العودة لبلادها؛ إذ كانت تخرج للتسوّق في اليوم الأخير، وهذا ما فعلناه لأننا كنا نعلم أننا سنغادر إسبانيا».

وفي نصف نهائي تاريخي بإشبيلية، كان البديل الفرنسي باتريك باتيستون يهمّ لتسجيل هدف التقدّم على ألمانيا الغربية، لكن الحارس توني شوماخر ركله بعنف لا مثيل له على رأسه. وقع أرضاً مغمياً عليه، فظنّ زملاؤه أنه توفي وصرخ زميله ميشال بلاتيني طالبا النجدة، فيما نهض شوماخر ولم يكترث بما فعل وراح يلاعب الكرة. وتعرّض لكسر في فقرته العنقية وتحطّم اثنان من أسنانه، دون أن يُطرد شوماخر أو تُحتسب ركلة جزاء من الحكم الهولندي تشارلز كورفر الذي قال لاحقاً إنه لم يرَ الحادثة. واعتذر شوماخر من باتيستون بعد أشهر في متز، عشية زواجه!

ومُدّد الوقت فتقدّمت فرنسا 3 - 1، لكن الألمان عادلوا 3 - 3، قبل أن يحسموا أول ركلات ترجيحية في تاريخ المونديال 5 - 4، بصدتين من شوماخر.