إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

المدرب الإسباني تُوّج بلقب الدوري الأوروبي للمرة الخامسة... وحثّ فريقه الإنجليزي على مواصلة الانتصارات

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
TT

إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)

لم يرسخ الإسباني أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً فحسب، بل أكّد أيضاً عودة نادي أستون فيلا الإنجليزي قوة كبرى بالتتويج بطلاً للمسابقة، بعد انتصار تاريخي على فرايبورغ الألماني 3-صفر في النهائي بمدينة إسطنبول.

وبثلاثية من البلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إميليانو بوينديا ومورغان رودجرز حصد فيلا لقبه الأول منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982، حين تغلّب على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في النهائي.

وكان إيمري قد سبق أن تُوّج باللقب 3 مرات مع إشبيلية الإسباني، ومرة مع فياريال. وبعد فترات طويلة من التراجع قبل وصول إيمري خلفاً للمُقال ستيفن جيرارد في 2022، عاد فيلا ليلعب دوراً بين الكبار سواء كان محلياً أو أوروبياً.

وحسم فيلا مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى قبل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» نتيجة ضمانه إنهائه الدوري الممتاز بين الخمسة الأوائل قبل مرحلة على الختام، ما دفع إيمري إلى حث لاعبيه وإدارة النادي على مجاراة طموحه في مواصلة المنافسة على الألقاب.

وتولّى المدرب، البالغ عمره 54 عاماً، تدريب أستون فيلا في أواخر عام 2022، في وقت كان فيه الفريق العريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المشجعون لا يزالون يتذكرون أمجاد الماضي في الثمانينات والتسعينات. ومنذ ذلك ‌الحين، قاد ‌إيمري الفريق ليُصبح بين كبار الدوري وللتأهل إلى دوري ‌أبطال أوروبا، وأعاده الآن لمنصة التتويج بلقب «يوروبا ليغ» بعد غياب دام 30 عاماً. وأظهر الأداء الذي قدمه أمام فرايبورغ في النهائي كل ما ميّز الفريق تحت إمرة إيمري: الذكاء التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والمهارات الهائلة، والقوة الهجومية الضاربة.

وقال إيمري عقب التتويج: «هذه المباراة النهائية تأكيد على التقدم الذي أحرزناه. قدمت لنا أوروبا الكثير». ومع تقدم الفريق، احتفلت حشود غفيرة من مشجعي أستون فيلا الذين سافروا من برمنغهام إلى إسطنبول، وكان من بينهم الأمير وليام، ‌الذي احتفل بالفوز بفرح غامر.

وقال ولي العهد البريطاني: «أمسية رائعة... ‌تهانينا الحارة لجميع اللاعبين والفريق والطاقم وكل من له صلة بالنادي، 44 عاماً ‌منذ آخر مرة تذوقنا فيها طعم الألقاب الأوروبية. تحت قيادة هذا المدرب، كل ‌شيء ممكن».

وحثّ إيمري فريقه للبناء على هذا الإنجاز التاريخي ليكون أساساً لـ«حقبة جديدة طموحة». وقال: «أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم من المُلاك، وكل من يعمل في النادي. التطور هو كل شيء. اللاعبون يسيرون معنا. نقوم بذلك معاً. لكن يجب أن نحدد هذا الطموح بوضوح وواقعية. وكوننا فريقاً، فالطموح والرغبة في التحسن هما خطوتنا التالية».

إيمري حصد كأس يوروبا ليغ للمرة الخامسة (رويترز)cut out

وتابع: «قوتنا تزداد، لكننا نحاول أن نكون متطلبين (تجاه أنفسهم). الموسم المقبل سنلعب في دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز هو الأصعب في العالم. هذا هو التحدي».

وقال المدرب الإسباني: «إنه أمر رائع. أوروبا منحتنا الكثير، خصوصاً بالنسبة لي شخصياً. أنا دائما ممتن لأوروبا، لكل المسابقات، لكن خصوصاً (يوروبا ليغ). التتويج بهذا اللقب يضيف لنا خبرة. وهذه الخبرات مهمة للاعبين، لأننا نستطيع أن نلعب الموسم المقبل (مع الرغبة) للمنافسة على الألقاب». بالنسبة لإيمري، فإن السير على خطى توني بارتون بوصفه ثاني مدرب يقود فيلا إلى لقب أوروبي كبير، يؤكد حجم التقدم الذي تحقق منذ وصوله في 2022 خلفاً لستيفن جيرارد حين كان النادي يقبع قرب منطقة الهبوط. وقال: «هذا النهائي يؤكد مدى تقدمنا. إنه أمر مهم جداً، حلمي كان بالطبع اللعب في أوروبا والمنافسة على الفوز بالألقاب. لعبنا نصف نهائي (كونفرنس ليغ) وربع نهائي دوري أبطال أوروبا. كنا قريبين جداً». وأضاف: «هذا النادي فاز باللقب الأوروبي (كأس الأندية البطلة) في 1982. والعودة للمنافسة على لقب أوروبي مرة أخرى هو أمر يعطي معنى لكل ما نقوم به».

وفي أمسية لا تُنسى على ضفاف البوسفور، ضمن إيمري وفريقه أن يُصنفوا إلى جانب أبطال 1982 بصفتهم أسماء خالدة في تاريخ فيلا.

لكن إيمري لا ينوي الاكتفاء بما تحقق، قائلاً: «نحن نتحسن، نحن نلعب المباريات النهائية، ونفوز بالألقاب. أعتقد أن العلامة التجارية للنادي تزداد قوة. تحقيق ذلك يجعلنا سعداء وفخورين جداً. لكننا لن نتوقف».

وأهدى جون ماكغين، قائد أستون فيلا، الفوز إلى جماهير الفريق التي لم تتوقف عن دعم اللاعبين، حتى خلال السنوات الثلاث التي قضاها النادي في الدرجة الثانية بين عامي 2016 و2019.

وقال: «بصراحة، لا أستطيع أن أصدق ما مررنا به. قبل 7 سنوات، كان هذا النادي على وشك الوصول إلى وضع سيئ للغاية. والتتويج باللقب الأوروبي يُعد تأكيداً لما بنيناه. شعرت بفخر كبير عندما تقدمنا 3-صفر قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، ففي تلك اللحظة أيقنت أننا أبطال أوروبا. كان شعوراً لا أستطيع حتى وصفه... إنه أمر مميز للغاية، وسأعتز بكل دقيقة منه».

وفي لقطة طريفة تعكس أجواء الفرح، طلب ماكغين من الأمير وليام إخراج بطاقته الائتمانية لتغطية احتفالات ما بعد المباراة.

وعلّق قائد أستون فيلا على ذلك بالقول: «إنه رجل راقٍ. كان موجوداً في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه ‌مشجع كبير ‌لفيلا، لذلك لم يكن ليفوت هذه اللحظة، إنه ‌شخص يتصرف بطبيعته. من الرائع ‌أن نحظى بدعمه، ونأمل أن يستمر ذلك».

وأعرب تيليمانز الذي مهّد طريق الفوز بتسجيله الهدف الأول عن سعادته بالتتويج قائلاً: «فرحتي لا توصف. فقدت صوتي (بالكاد يستطيع الكلام)، لكن لا بأس. قدمنا مباراة قوية وأداءً رائعاً، وخضنا موسماً ممتازاً. أن نختتمه بهذا الإنجاز أمر مذهل». وأضاف: «إنه شعور رائع. كان الموسم مليئاً بالتقلبات. بدأنا بشكل سيئ جداً، وكانت معاييرنا متدنية للغاية. الطريقة التي قلبنا بها الأمور تحسب للاعبين والجهاز الفني. واصلنا العمل والإيمان، وفي النهاية حققنا الفوز، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وأحرزنا لقباً».

وأشاد المهاجم رودجرز، مسجل الهدف الثالث، بالمشجعين الذين سافروا لمساندة الفريق، وقال: «لقد عملنا بجد من أجل هذا. كنا نعلم أن أمامنا مباراة واحدة مطلوباً فيها أن نبذل قصارى جهدنا، وقد أدى الجميع دوره ونجحنا. إنها لحظة رائعة للجماهير، وللنادي، وسندخل التاريخ».

إيمري على الأعناق بعد قيادة فيلا للتتويج بأول لقب منذ 30 عاما (رويترز)

وأشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا، بمدربه إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك». وتركّزت أجواء ما قبل المباراة حول ما إذا كان إيمري يعتقد أنه «ملك» البطولة. وكان مدرب فيلا متحفظاً في الاعتراف باللقب، لكن كاش يعتقد ذلك تماماً، إذ قال: «الملك هو مَن وضع لنا خطة اللعب، من الواضح أنه كذلك؛ لأنه فاز بها 5 مرات».

وقال كاش: «إنه مدرب صارم وشغوف للغاية، عقدنا اجتماعاً قبل اللقاء النهائي وأخبرنا بدقة كيف ستسير المباراة، وما خصائص الفريق المنافس».

وتابع: «إنه يبذل جهداً كبيراً في دراسة الخصم، وكنا نعرف المراكز التي سنلعب فيها. والسبب وراء لعبنا بهذه الطريقة هو أننا نعرف ما نفعله على أرض الملعب».

وبذلك، حسم الإنجليز اللقب القاري الأول هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الأربعاء في نهائي «كونفرنس ليغ»، ثم آرسنال ضد باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها بـ4 أيام في نهائي دوري الأبطال.

في الجهة المقابلة، كان النهائي الأوروبي الأول في تاريخه مخيباً لفرايبورغ، الذي ما زال بانتظار أول لقب كبير. وقال مدربه يوليان شوستر: «في هذه اللحظة، لا يوجد مجال للرضا. خسرنا النهائي، الأمر مؤلم بالطبع. كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز. في الشوط الأول، وخلال الدقائق الأربعين الأولى، كان كل شيء على ما يرام، لكننا فقدنا السيطرة على المباراة، وتحديداً بسبب الكرات الثابتة. من الصعب تقبل هذا الأمر».

حسم الإنجليز اللقب القاري الأول وأمامهم فرصتان في «كونفرنس ليغ» ودوري الأبطال


مقالات ذات صلة

آلاف الجماهير يحتشدون في شوارع برمنغهام للاحتفال بتتويج أستون فيلا باللقب

رياضة عالمية جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفال الفريق بالكأس بعد يوم من تتويجه بلقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

آلاف الجماهير يحتشدون في شوارع برمنغهام للاحتفال بتتويج أستون فيلا باللقب

احتشد آلاف من جماهير نادي أستون فيلا الإنجليزي للاحتفال بتتويج النادي بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، في باكورة الألقاب الفريق منذ 30 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)

الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية لحظة تتويج أستون فيلا باللقب الأوروبي (أ.ف.ب)

تحت أنظار الأمير ويليام... أستون فيلا يتوج بطلا لـ«يوروبا ليغ»

تحت أنظار الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والذي يعد أحد مشجعيه الأوفياء، توج أستون فيلا  بطلا لـ«يوروبا ليغ» في اسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أسطنبول)
رياضة عالمية كريستيان جينتر قائد فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)

جينتر قائد فرايبورغ يتسلح «بنصيحة ابنته» في نهائي الدوري الأوروبي

تلقى كريستيان جينتر، قائد فريق فرايبورغ الألماني، تعليمات واضحة من ابنته قبل سفره إلى إسطنبول لخوض مواجهة أستون فيلا الإنجليزي في نهائي الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الأمير ويليام يسافر لإسطنبول لتشجيع أستون فيلا (أ.ب)

الأمير ويليام يسافر إلى إسطنبول لتشجيع أستون فيلا في نهائي الدوري الأوروبي

قال الممثل الكوميدي مات لوكاس إن أمير ويلز سيسافر إلى تركيا لتشجيع فريق أستون فيلا الإنجليزي عند مواجهة فرايبورغ الألماني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آلاف الجماهير يحتشدون في شوارع برمنغهام للاحتفال بتتويج أستون فيلا باللقب

جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفال الفريق بالكأس بعد يوم من تتويجه بلقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفال الفريق بالكأس بعد يوم من تتويجه بلقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

آلاف الجماهير يحتشدون في شوارع برمنغهام للاحتفال بتتويج أستون فيلا باللقب

جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفال الفريق بالكأس بعد يوم من تتويجه بلقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفال الفريق بالكأس بعد يوم من تتويجه بلقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

احتشد آلاف من جماهير نادي أستون فيلا الإنجليزي، الخميس، للاحتفال بتتويج النادي بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، في باكورة الألقاب التي يُحرزها الفريق منذ 30 عاماً.

وتوشح المشجعون بألوان النادي (العنابي والأزرق)، ولوّحوا بالأعلام وأطلقوا الشماريخ على امتداد شوارع مدينة برمنغهام، في أثناء مرور موكب الاحتفال الذي ضم اللاعبين الحاملين للكأس.

وانطلقت الاحتفالات من ملعب النادي وصولاً إلى ساحة «سنتنياري سكوير» في وسط المدينة، حيث احتشد نحو 23 ألف مشجع لاستقبال اللاعبين.

جماهير أستون فيلا تنتظر وصول موكب احتفالات الفريق بالكأس (أ.ف.ب)

وقال أحد المشجعين لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أنا في قمة السعادة، هذا يعني لي كل شيء»، فيما وصف آخر التتويج بأنه «أفضل ليلة في حياتي».

جاء هذا الإنجاز بعد فوز أستون فيلا على فرايبورغ الألماني 3-0 في المباراة النهائية التي أُقيمت في إسطنبول، بفضل أهداف البلجيكي يوري تيليمانس والأرجنتيني إيميليانو بوينديا ومورغان روجرز.

كان هذا اللقب هو الأول للنادي منذ تتويجه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، كما يعد أول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً.

وقال قائد الفريق، الاسكوتلندي جون ماكغين، مخاطباً الجماهير: «مررتم بكثير من الألم وخيبات الأمل، لكنَّ هذا الفريق منحكم كثيراً من السعادة في السنوات الأخيرة».

من جهته، أهدى المدرب الإسباني أوناي إيمري، اللقب إلى جماهير النادي، قائلاً: «قلوبنا معكم، وقلوبكم معنا، نحن معاً... تحيا فيلا».


مصدر: قطب الطاقة المتجددة ريكيلمي يعلن نيته الترشح لرئاسة ريال مدريد

رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي (رويترز)
رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي (رويترز)
TT

مصدر: قطب الطاقة المتجددة ريكيلمي يعلن نيته الترشح لرئاسة ريال مدريد

رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي (رويترز)
رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي (رويترز)

أخطر رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي، مؤسس شركة «كوكس» للطاقة المتجددة، مجلس إدارة ريال مدريد بنيته الترشح لرئاسة النادي، في خطوة قد تمثل أول تحدٍّ فعلي لهيمنة فلورنتينو بيريز على المنصب منذ أكثر من عقدين.

وقال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» إن ريكيلمي أبلغ إدارة النادي، الخميس، نيته الإعلان رسمياً عن الترشح، مضيفاً أن اللوائح الانتخابية تمنحه مهلة حتى السبت لاتخاذ قراره النهائي بشأن خوض السباق الرئاسي.

ورفض المكتب الصحافي لشركة «كوكس» التعليق على الأنباء المتداولة.

ويعد ريكيلمي من أبرز رجال الأعمال في قطاع الطاقة المتجددة بإسبانيا، بعدما أسس شركته عام 2014، ونجح في توسيع نشاطها بمجال الطاقة الشمسية في أوروبا وأميركا اللاتينية، مع مشاريع بارزة في تشيلي والمكسيك وإسبانيا. كما تدير الشركة أكثر من 1.2 غيغاوات من مشاريع الطاقة داخل إسبانيا عبر شركة «آيبوكس إنرجي».

وكان بيريز، البالغ 79 عاماً، قد دعا إلى انتخابات رئاسية جديدة هذا الشهر، رغم تبقي عامين في ولايته الحالية، وذلك عقب موسم مضطرب خرج فيه ريال مدريد من دون أي لقب، وسط توترات داخل غرفة الملابس، إضافة إلى الإقالة المفاجئة للمدرب تشابي ألونسو، في وقت احتفظ فيه برشلونة بلقب الدوري الإسباني.

وخلال مؤتمر صحافي مطول عقده في 12 مايو (أيار) الحالي للإعلان عن الانتخابات، شن بيريز هجوماً على بعض وسائل الإعلام ومجموعات قال إنها «تحاول السيطرة على النادي»، متحدياً أي شخص للدخول في سباق الرئاسة.

وفي إشارة فهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى ريكيلمي، قال بيريز: «ذلك الرجل الذي يتحدث إلى شركات الكهرباء ويتحدث بلكنة أميركية جنوبية يتآمر ضد النادي».

وأضاف: «أريده أن يظهر مع أتباعه حتى نتحدث عن كرة القدم، لا أن يقوم بأشياء غريبة خلف الكواليس».

ويشغل بيريز، الذي تقدر مجلة «فوربس» ثروته بنحو 6.8 مليار دولار بصفته رئيس مجموعة «إيه بي سي» للبناء، منصب رئاسة ريال مدريد على فترتين منذ عام 2000، حين هزم الرئيس السابق لورينزو سانز في الانتخابات.

وبعد استقالته عام 2006، عاد بيريز إلى الرئاسة في 2009، ومنذ ذلك الوقت فاز بخمس انتخابات متتالية بالتزكية ومن دون أي منافس.

وكان بيريز قد حصل عام 2012 على موافقة أعضاء النادي لإجراء تعديلات على النظام الأساسي، شددت شروط الترشح للرئاسة؛ إذ أصبح يتوجب على أي مرشح أن يكون عضواً في النادي لمدة لا تقل عن 20 عاماً بدلاً من 10، إلى جانب تقديم ضمان مصرفي شخصي بقيمة 15 في المائة من ميزانية النادي، من دون الاعتماد على أي طرف ثالث.

وفي رسالة مفتوحة وجهها إلى بيريز يوم 13 مايو، أكد ريكيلمي، الذي يمتلك 75 في المائة من أسهم شركة «كوكس»، أنه يملك القدرة المالية الكافية لخوض الانتخابات، داعياً إلى فتح نقاش هادئ وواسع حول مستقبل ريال مدريد.

وكتب ريكيلمي: «نادينا يواصل العمل، بعد ما يقارب 20 عاماً من غياب انتخابات تشاركية حقيقية، ضمن مواعيد نهائية صارمة لا تساعد على خلق المشاركة والحوار المفتوح الذي تتطلبه الديمقراطيات الحديثة».


راسل متفائل بقدرته على مجاراة أنتونيلي في سباق جائزة كندا الكبرى

البريطاني جورج راسل (رويترز)
البريطاني جورج راسل (رويترز)
TT

راسل متفائل بقدرته على مجاراة أنتونيلي في سباق جائزة كندا الكبرى

البريطاني جورج راسل (رويترز)
البريطاني جورج راسل (رويترز)

أكد البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، أن منافسه الحقيقي في الموسم الحالي من بطولة العالم لفورمولا1 هو نفسه، وذلك في ظل احتدام المنافسة مع زميله الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي على صدارة الترتيب العام.

وبدأ فريق مرسيدس الموسم بقوة بعد تطبيق اللوائح الجديدة في فورمولا1، حيث نجح في الفوز بأول أربعة سباقات كبرى هذا الموسم.

وكانت التوقعات تشير إلى أن راسل، البالغ 28 عاماً، سيكون المرشح الأبرز لقيادة الفريق والمنافسة على اللقب، خاصة بعد فوزه في سباق جائزة ملبورن الكبرى، لكن أنتونيلي، صاحب الـ19 عاماً الذي يخوض موسمه الثاني في البطولة، قلب المعادلة بفوزه في السباقات الثلاثة الأخيرة.

ويتجه السائق الإيطالي إلى سباق جائزة كندا الكبرى هذا الأسبوع متقدماً بفارق 20 نقطة عن زميله البريطاني.

ويملك راسل ذكريات جيدة على حلبة مونتريال، بعدما انطلق من المركز الأول في سباق العام الماضي، بعكس سباق ميامي الأخير الذي أنهاه في المركز الرابع فقط.

وقال راسل: «في الوقت الحالي، أرى أن منافسي هو نفسي، لأنني أعلم أنني إذا قدمت أفضل ما لدي فسأتمكن من التغلب على أي شخص».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «ربما تحدث أمور مثل ما جرى في ميامي، وأنا أعلم الصعوبات التي أواجهها على حلبة مثل ميامي».

وتابع: «أركز حالياً على استخراج أفضل ما لدي، إلى جانب تحقيق أقصى استفادة لفريقي، والبقية ستأتي تباعاً. هذا هو الأسلوب الذي اتبعته دائماً».

وأكد راسل أن الموسم لا يزال طويلاً، قائلاً: «لا شيء تغيّر بالنسبة لي، فما زال الوقت مبكراً، وهذه ليست المرة الأولى التي أمر فيها بسباق أو اثنين سيئين، لكن الأمور تتغير بسرعة كبيرة في هذه الرياضة».

وأوضح: «في أسبوع قد تخوض سباقاً صعباً، ثم تعود الأمور إلى طبيعتها في الأسبوع التالي. أعتقد أنني تعلمت من سباق ميامي أكثر مما تعلمته في أول ثلاثة سباقات هذا الموسم».

واختتم السائق البريطاني تصريحاته قائلاً: «بالطبع لم أكن سعيداً بإنهاء السباق في المركز الرابع، لكنني سعيد جداً بما خرجت به من دروس وتجارب».