من يستحق جائزة «أفضل لاعب» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

برونو فيرنانديز وديكلان رايس وإيرلينغ هالاند وديفيد رايا وريان شرقي أبرز المرشحين

فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
TT

من يستحق جائزة «أفضل لاعب» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)

مع اقتراب موسم الدوري الإنجليزي 2025 - 2026 من محطته الأخيرة، يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية الإعلان عن صاحب جائزة «أفضل لاعب» في «البريميرليغ» هذا الموسم، بناءً على الأداء الأعلى تميزاً طوال هذا العام. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز المرشحين للفوز بالجائزة:

* برونو فيرنانديز

قال برونو فيرنانديز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لقد أراد النادي رحيلي». لكن لحسن حظّ جماهير مانشستر يونايتد، فقد بقي فيرنانديز، وتجاوز الصعوبات الخططية والتكتيكية لطريقة اللعب تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق روبن أموريم، وقاد «الشياطين الحمر» للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا». في الواقع، كان فيرنانديز محور كل شيء في مانشستر يونايتد هذا الموسم، فقد قدم 20 تمريرة حاسمة - عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة لأي لاعب في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الإنجاز الذي حققه تييري هنري وكيفن دي بروين في المواسم التي فازا فيها بجائزة «أفضل لاعب» بالدوري الإنجليزي الممتاز - وصنع 124 فرصة لزملائه، أي أكثر بـ56 فرصة من لاعب ليفربول دومينيك سوبوسلاي صاحب المركز الثاني.

إن قدرته على تجاهل الاضطرابات الموجودة في مانشستر يونايتد وتقديم أداء من الطراز العالمي بشكل متواصل أمرٌ مثيرٌ للإعجاب حقاً. لقد كان هذا الموسم مضطرباً بشكل خاص، حيث لعب فيرنانديز محور ارتكاز تحت قيادة أموريم قبل إقالته. ورغم مشاركته في غير مركزه الأصلي، فإن فيرنانديز حافظ على تركيزه وتألقه وأسهم بـ5 أهداف و8 تمريرات حاسمة قبل أن يعود إلى مركزه المفضل صانع ألعاب تحت قيادة مايكل كاريك. ومنذ ذلك التغيير، تحسن أداء مانشستر يونايتد: 3 تعادلات وهزيمتان في 16 مباراة، حيث أسهم فيرنانديز بـ12 تمريرة حاسمة و3 أهداف.

رايس يتوسط زميله إيزي ومدربه أرتيتا وفرحة الـتأهل إلى دوري أبطال أوروبا على حساب أتليتكو مدريد (رويترز)

* ديكلان رايس

وصف المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، ديكلان رايس ذات مرة بأنه «منارة يهتدي بها الجميع، وشخص يعمل نقطة ارتكاز مع وضوح وتوجيه للجميع». ورغم أن هذا ليس التشبيه الأوسع شيوعاً للاعبي كرة قدم، فإن الوصف كان دقيقاً تماماً هذا الموسم. يحتاج آرسنال إلى تحقيق الفوز في مباراة واحدة فقط لضمان الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام 2004، وكان رايس حاسماً في كل شيء إيجابي حققه الفريق هذا الموسم. يستطيع رايس اللعب محور ارتكاز يقدم الحماية اللازمة لخط الدفاع، ولاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، ويقود التحولات الهجومية لفريقه، كما يمكنه اللعب خط وسط مهاجماً يسهم في الثلث الأخير من الملعب.

ويُعدّ رايس ركيزة أساسية في بناء هجمات آرسنال؛ فهو اللاعب الذي ينقل الكرة إلى الأمام ويحوّل الاستحواذ فرصاً حقيقية للتهديف. يحتل رايس المركز الثاني في الفريق من حيث عدد التمريرات الأمامية، كما يأتي في المركز الثاني ضمن قائمة أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز تقدماً بالكرة للأمام. لكن تأثيره لا يتوقف عند هذا الحد، فقد صنع فرصاً أكثر (63 فرصة) من أي لاعب آخر في آرسنال، ويحتل المركز الـ5 في الفريق من حيث عدد التسديدات، ويتصدر قائمة التمريرات والتدخلات في الثلث الأخير من الملعب. ومع تولي مارتن زوبيميندي مزيداً من العبء الدفاعي، أصبح رايس يتحرك بحرية أكبر إلى الأمام، حيث يمكنه استخدام تمريراته المتقنة لاختراق دفاعات المنافسين. علاوة على ذلك، يلعب رايس دوراً كبيراً أيضاً في حال فقدان فريقه الكرة؛ فهو يتصدر قائمة لاعبي الفريق في استعادة الكرة، ويحتل المركز الثاني في عدد إفساد الهجمات. يمنع رايس الخطر قبل وقوعه، فقدرته على قراءة مجريات اللعب لا تُضاهَى، فهو يُحبط محاولات المنافسين قبل وصولها إلى منطقة الجزاء، ويتمتع بقوة بدنية هائلة في الالتحامات الثنائية. يمتلك آرسنال أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث لم يستقبل سوى 26 هدفاً في 37 مباراة، وكان رايس عنصراً أساسياً في هذا النجاح.

هالاند يحتفل بالفوز بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

* إيرلينغ هالاند

يحلم معظم المهاجمين بتسجيل 26 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، أما بالنسبة إلى هالاند، فقد أصبح الأمر روتيناً. فقد سجل 13 هدفاً في أول 10 مباريات له بالدوري هذا الموسم؛ ما جعله على وشك تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز البالغ 36 هدفاً، وهو الرقم القياسي الذي سجله هالاند نفسه في موسمه الأول مع مانشستر سيتي في 2022 - 2023، عندما فاز بجائزة «أفضل لاعب» في العام.

تراجع معدل تسجيل هالاند الأهداف في الأشهر القليلة الماضية. لقد حقق إنجازاً تاريخياً بتسجيل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز في 111 مباراة فقط، ليكون أسرع لاعب في التاريخ يصل إلى هذا العدد، وذلك في ديسمبر الماضي، لكنه لم يسجل سوى 5 أهداف فقط دون احتساب ركلات الجزاء في الدوري منذ بداية العام. لكن يجب أن نضع هذا الأمر في سياقه الصحيح، فبعد رحيل كيفن دي بروين، وإيدرسون، وإيلكاي غوندوغان، وكايل ووكر، تبنى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، نهجاً يعتمد على اللعب المباشر وعلى سرعة ومهارة لاعبين مثل ريان شرقي، وأنطوان سيمينيو، وجيريمي دوكو. نتيجة لذلك؛ فقد تطور دور هالاند، فأصبح يُسهم في بناء الهجمات بقدر ما يسهم في إنهائها، حيث يسحب قلبي الدفاع من مركزيهما ويُفسح المجال للمهاجمين لاستغلال تلك المساحات. وتُعدّ تمريراته الحاسمة التسعة هذا الموسم - التي تُعادل أفضل حصيلة له من موسم 2022 - 2023، وتجعله يأتي في المركز الـ3 بالدوري من حيث التمريرات الحاسمة من اللعب المفتوح - دليلاً على ذلك. ومع استمرار آمال مانشستر سيتي في الفوز باللقب، وتطلع هالاند إلى الفوز بـ«الحذاء الذهبي» لثالث مرة في 4 مواسم، فإنه يملك فرصة جيدة لحصد جائزة «أفضل لاعب» في العام مرة أخرى.

رايا وتصديه لتسديدة ماتيوس فرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام (رويترز)

* ديفيد رايا

نادراً ما يتصدر حراس المرمى عناوين الأخبار في سباق اللقب، لكن أرقام ديفيد رايا ولحظات تألقه جعلت من المستحيل تجاهله هذا الموسم. حافظ رايا على نظافة شباكه في أكثر من نصف مباريات آرسنال بالدوري (18 مباراة من أصل 37)، وهو ما أهّله للفوز بالقفاز الذهبي 3 مرات توالياً، وهو إنجاز لم يحققه في الدوري الإنجليزي سوى بيبي رينا وجو هارت وإيدرسون. كان رايا حاسماً في اللحظات الصعبة لآرسنال، بدءاً من تصديه الرائع أمام برايتون الذي حافظ على استمرار آرسنال في صدارة جدول الترتيب في ديسمبر الماضي، وصولاً إلى تألقه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أمام تشيلسي في مارس (آذار) الماضي، حين أنقذ مرماه من هدف التعادل الذي بدا محققاً، وتصديه لتسديدة ماتيوس فيرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام. في الواقع، لم تكن هذه مجرد تصديات رائعة، بل لحظات حاسمة في سباق اللقب. غالباً ما تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي بفارق ضئيل، ويمكن الإشارة إلى كثير من اللحظات التي كان فيها رايا هو من صنع الفارق بين موسم آخر من أداء محبط أحياناً لآرسنال وبين إمكانية رفع درع الدوري بعد طول انتظار.

* ريان شرقي

في وقت يُنتقد فيه لاعبو كرة القدم غالباً لأنهم شديدو التقيّد بالقواعد والخطط التكتيكية، أو نتيجة تحولهم «إنساناً آلياً»، كما وصفهم غاري نيفيل بعد التعادل السلبي الباهت في ديربي مانشستر العام الماضي، كان ريان شرقي بمثابة نسمة هواء منعشة، وعودة إلى أيام كرة القدم الممتعة القائمة على المهارة والقيام بالأشياء غير المتوقعة التي تلهب حماس الجماهير في المدرجات وأمام شاشات التلفزيون. إنه لاعب جريء ومبدع ولا يخشى التعبير عن نفسه، ويجسد كل شيء تفتقده كرة القدم الحديثة.

إنه أول لاعب ينضم إلى مانشستر سيتي يتميز بأسلوب لعب حاد وغير متوقع، وقد قاوم الخضوع لأسلوب غوارديولا التقليدي، وهو ما يُعدّ دليلاً على موهبته الفطرية. وقد أقرّ غوارديولا بذلك بنفسه، قائلاً: «أنا مدير فني يحب الاستحواذ على الكرة، وهذا أمرٌ معروف. لذا؛ في بعض الأحيان يكون من الصعب جداً مشاهدة ما يحدث داخل الملعب وأنا أقف بجوار خط التماس، فقد يجعل ذلك قلبي على وشك التوقف. إنه يتسلم الكرة ويبدأ المراوغات، في الوقت الذي أبدأ فيه أنا بالصراخ وأطالبه بأن يلعب ببساطة! لكن لو طالبته بالتوقف عن ذلك، فسوي يؤدي هذا إلى إحباطه تماماً».

شرقي أظهر أنه لاعب قادر على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة (إ.ب.أ)

كان مانشستر سيتي يعتمد في السابق على سحر وإبداع النجم البلجيكي كيفين دي بروين لاختراق الدفاعات الحصينة للمنافسين. أما الآن، فقد أصبح شرقي اللاعب الذي يُغيّر مجرى المباريات. وسواءً أكان ذلك بفضل مراوغة سريعة، أم تمريرة ذكية في المساحات الضيقة، أو لحظة إبداع، فإن كل هذا يُظهر أن شرقي هو اللاعب القادر على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة. إن إحرازه هدف الفوز بالدقيقة الـ83 في مرمى نوتنغهام فورست خلال ديسمبر الماضي، وتقديمه تمريرتين حاسمتين أمام تشيلسي، ومراوغته الفردية الرائعة ضد آرسنال في أبريل (نيسان) الماضي، كلها تُظهر أنه لاعب قادر على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة. لقد أسهم شرقي في إحراز 16 هدفاً، كما يُعدّ من أكثر اللاعبين إنتاجية في الدوري. ومع ذلك، فقد يُقدّر زملاؤه مهاراته في المراوغة وتمريراته الدقيقة أكبر من مديره الفني.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)

استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

قالت رابطة الدوري الإنجليزي إنها استبعدت ساوثامبتون من خوض نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، بعد اعتراف النادي بارتكاب انتهاكات متعددة لقواعد المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا طامح في خلافة غوارديولا (اب)

هل يستطيع ماريسكا تعويض غوارديولا في قيادة مانشستر سيتي؟

ما إن ظهرت التكهنات الإعلامية بقرب رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي بنهاية هذا الموسم، حتى بدأ الحديث عن المرشح لخلافته،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا يستعد للرحيل عن مانشستر سيتي بعد أعوام غنية بالألقاب (أ.ف.ب)

غوارديولا يتهيأ لوداع عاطفي لسيتي بعد عقد غيّر ملامح اللعبة

من المتوقع أن يتولى بيب غوارديولا قيادة مانشستر سيتي للمرة الأخيرة يوم الأحد، مسدلاً الستار على عقد كامل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا عبقري كاتالوني غيّر كرة القدم

سيترك الإسباني بيب غوارديولا منصبه في فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي بإرث لا مثيل له، بصفته مدرباً أعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية خلال عقد من النجاحات المتواصلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
TT

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

«يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي رحل عن «ستامفورد بريدج» في ظروف أثارت جدلاً واسعاً مطلع العام الحالي، وسط اعتقاد داخل النادي اللندني بأن مغادرته المفاجئة ساهمت بشكل مباشر في انهيار الموسم.

وبحسب صحيفة «ذا تليغراف»، فإن ماريسكا يعد المرشح الأول لخلافة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، مع اقتراب المدرب الإسباني من إنهاء حقبة استمرت عشرة أعوام في ملعب «الاتحاد».

وتشير المعلومات إلى أن تشيلسي يدرس المطالبة بتعويض مالي من مانشستر سيتي، مع التهديد بكشف تفاصيل الانفصال بين النادي والمدرب الإيطالي، إضافة إلى الوقائع التي سبقت رحيله عن النادي.

ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي من الناديين، فإن مصادر مقربة من الملف أكدت أن أي تحرك قانوني سيتطلب تقديم شكوى رسمية إلى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي ستكون ملزمة بفتح تحقيق وفق لوائح المسابقة.

ومن المتوقع أن تبدأ الإجراءات القانونية بمجرد الإعلان الرسمي عن تعيين ماريسكا مديراً فنياً لمانشستر سيتي، وهو الإعلان الذي قد يتأخر بعض الوقت بسبب حساسية ملف رحيل غوارديولا.

وكان ماريسكا قد غادر تشيلسي في الثاني من يناير (كانون الثاني)، في وقت كان الفريق يحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن تتدهور نتائجه بصورة كبيرة لاحقاً.

وبحسب التقرير، فإن إدارة تشيلسي لا تزال تشعر بمرارة كبيرة تجاه الطريقة التي انتهت بها العلاقة مع المدرب الإيطالي، خاصة أن الفريق كان يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب قبل أسابيع قليلة من رحيله، قبل أن يدخل في سلسلة نتائج سلبية جعلت استمراره مستحيلاً.

وتفاقمت الأزمة عندما امتنع ماريسكا عن حضور المؤتمر الصحافي عقب التعادل مع بورنموث، بينما سبقت ذلك فترة شهدت فوزاً واحداً فقط في سبع مباريات بالدوري. كما أثارت تصريحاته بعد الفوز على إيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) جدلاً واسعاً، حين تحدث عن مروره بـ«أسوأ 48 ساعة في مسيرته»، وهي كلمات فُسرت داخل بعض أروقة النادي على أنها انتقاد مباشر لملاك تشيلسي ومجموعة «بلوكو».

ورغم أن مصادر لاحقة ربطت تصريحاته بخلافات حول إدارة عودة اللاعبين المصابين، فإن العلاقة بين الطرفين تدهورت سريعاً بعد ذلك.

ولم ينجح خليفته ليام روزنير في تصحيح المسار، ليدخل تشيلسي في دوامة فنية جديدة جعلت الموسم الحالي يشهد المدرب الرابع على مقاعد البدلاء.

في المقابل، يعرف مانشستر سيتي ماريسكا جيداً، بعدما عمل داخل مجموعة النادي في مناسبتين؛ في الأولى مدرباً لفريق تحت 23 عاماً بين 2020 و2021، وفي الثانية مساعداً لغوارديولا خلال موسم 2022-2023. وانتقل بعدها إلى ليستر سيتي، قبل أن يقوده للتتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي والصعود إلى الدوري الممتاز، لينتقل بعدها إلى تشيلسي في صيف 2024.

وخلال فترته القصيرة في غرب لندن، قاد الفريق للفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي ثم كأس العالم للأندية، قبل أن تنتهي التجربة بشكل مفاجئ وسط أجواء من التوتر والخلافات الداخلية.

وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع حسم مستقبل ماريسكا، كان تشيلسي قد أنهى بالفعل ملف المدرب الجديد بالتوصل إلى اتفاق مع تشابي ألونسو لقيادة الفريق اعتباراً من الموسم المقبل.

لكن يبدو أن تداعيات رحيل ماريسكا لن تنتهي قريباً، مع اقتراب واحدة من أكثر المعارك القانونية إثارة بين ناديين كبيرين في الدوري الإنجليزي.


استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
TT

استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)

قالت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، إنها استبعدت ساوثامبتون من خوض نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، بعد اعتراف النادي المنافس في الدرجة الثانية بارتكاب انتهاكات متعددة لقواعد المسابقة تتعلق بالتصوير غير المصرح به لجلسات تدريب منافسيه.

فيما تأهل فريق ميدلسبره مكانه، وصعد لمواجهة هال سيتي في المباراة النهائية يوم السبت، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وشمل القرار خصم 4 نقاط من رصيد ساوثامبتون في موسم 2026 - 2027 المقبل، بجانب توجيه إنذار رسمي للنادي بعد اعترافه بعدد من المخالفات المرتبطة بلوائح المسابقة وقواعد السلوك.

وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها رابطة الدوري في وقت سابق للنادي، قبل إضافة مخالفات جديدة بعد اكتشاف وقائع مرتبطة بمراقبة تدريبات أندية منافسة خلال فترات محظورة قبل المباريات الرسمية. كما يمتلك ساوثامبتون حق التقدم باستئناف ضد القرار، وسط مناقشات ما زالت مستمرة بشأن تطورات الملف خلال الأيام الحالية.

ووفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية، وشبكة ‌«سكاي سبورتس»، ضُبِط الشخص المتهم بالتجسُّس وهو يسجِّل حصة تدريبية لميدلسبره ‌من خلف شجرة قبل مباراة الذهاب، وتردَّد أنه ركض باتجاه نادٍ قريبٍ للغولف عندما واجهه أحد موظفي ميدلسبره.


أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out
TT

أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out

يتطلع أستون فيلا الإنجليزي لوضع حد لصيامه عن الألقاب منذ 30 عاماً، عندما يواجه فرايبورغ الألماني في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) اليوم في إسطنبول.

ويتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه الإسباني أوناي إيمري الذي سبق أن حقق لقب هذه المسابقة 4 مرات؛ 3 مع إشبيلية، ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفاً مع آرسنال الإنجليزي عام 2019، وبات بإمكانه ترسيخ مكانته كـ«ملك» للدوري الأوروبي بإحراز اللقب للمرة الخامسة.

ويبدو أستون فيلا هو المرشح الأبرز للَّقب، بما يملكه من لاعبين متميزين نجح إيمري في مزجهم، لتكوين تشكيلة قوية طامحة في إحراز اللقب الأوروبي الأول منذ فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 1982.

ولم يفز أستون فيلا، الذي توج بكأس السوبر الأوروبي بعد ذلك، بأي لقب كبير منذ تحقيقه كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة في عام 1996.

وكان أستون فيلا قد خالف التوقعات عندما فاجأ بايرن ميونيخ الألماني في نهائي كأس أوروبا (دوري الأبطال حالياً) عام 1982 بهدف وحيد سجله بيتر ويذ في الدقيقة 67.

وسعياً لتكرار تلك اللحظة الخالدة، قال مهاجم فيلا أولي واتكينز، إنه سيعود لمشاهدة هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ، استعداداً لمواجهة فرايبورغ الذي يخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه على ملعب بشيكتاش.

ويقول أولي واتكينز هداف الفريق: «لم أشاهد في الواقع هدف ويذ، ولكنني سأفعل. سأعود لمشاهدته مرَّات عدة قبل النهائي كمصدر إلهام».

وأضاف: «أعتقد أن بيتر أسطورة. التقيت به مرات عدة. جاء إلى مركز التدريب الأسبوع الماضي للمشاهدة. من الرائع أن يتمكن من القيام بذلك، وأن يكون لدينا أسطورة تحفز الأجيال».

ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائماً رحيمة بأستون فيلا، فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامَي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.

كأس بطولة "يوروبا ليغ" تنتظر الفائز من أستون فيلا وفرايبورغ في ملعب بشكتاش بإسطنبول (رويترز)

لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم. وقد نال مشوار الفريق إلى النهائي ختم الموافقة الملكية من المشجع الوفي لفيلا، الأمير ويليام.

وشارك ويليام في الاحتفالات الصاخبة في ملعب «فيلا بارك» في برمنغهام، خلال الفوز الكاسح على مواطنه نوتنغهام فورست 4-0 في إياب نصف النهائي.

ويحط رجال إيمري الرحال في تركيا بمعنويات عالية، بعد حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب الفوز على ليفربول 4-2 يوم الجمعة الماضي، في افتتاح المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني. وقال إيمري: «اللعب من أجل لقب، واللعب على المستوى العالي الذي نحن عليه الآن، يمنحنا كثيراً من اللحظات الرائعة».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة مع المستوى الذي وصلنا إليه. بالنسبة للمشجعين، حاوِلوا أن تفهموا أننا نتقدم إلى مستوى جديد. أشعر بأنهم سعداء».

وأثبت إيمري أنه اختيار ملهِم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد 3 نقاط فقط فوق منطقة الهبوط. وبعد الخروج أمام أولمبياكوس اليوناني في نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» موسم 2023- 2024، بات فيلا على أعتاب التخلص من صفة «قريب ولم يصل».

وأقرَّ المدرب البالغ 54 عاماً بأن الخسارة المؤلمة بمجموع المباراتين أمام الفريق اليوناني 2-6 كانت محطة مفصلية في تحول فيلا إلى منافس حقيقي على الألقاب. وأوضح: «عندما خسرنا نصف النهائي أمام أولمبياكوس، كان ذلك جزءاً من المسار الذي كنا بحاجة إليه للوصول إلى اللحظة التي نعيشها الآن». وتابع: «كل ما نقوم به يسير وفق الخطة. الأمر منطقي؛ لأن الوجود في أوروبا يتطلب الاستمرارية. الآن الهدف هو الحفاظ على هذا المسار لفترة طويلة، والحفاظ على المستوى عالياً قدر الإمكان، وفق معاييرنا وطموحنا». ويبدو إيمري الدقيق في عمله خياراً مثالياً لنادٍ حمل سنواتٍ كلمة «مستعد» تحت شعاره على قمصانه. وسيضمن السير على خطى توني بارتون، المدرب الذي هندس إنجاز 1982، أن يخلد اسم إيمري إلى الأبد في تاريخ فيلا.

في المقابل لم يسبق لفرايبورغ أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا اليوم.

وتُعد المباراة ثاني نهائي كبير في تاريخ النادي الملقب بـ«الغابة السوداء»، بعد خسارته نهائي كأس ألمانيا عام 2022 أمام لايبزيغ بركلات الترجيح، وهي بمثابة مكافأة عادلة على تطوره المتدرج والثابت.

وبعد أن كان في وقت من الأوقات ليس حتى أكبر نادٍ في مدينة فرايبورغ، يعيش اليوم أنجح فتراته على الإطلاق. وفي الوقت الذي تعثرت فيه أندية ألمانية عملاقة ذات جماهيرية واسعة، مثل هامبورغ وشالكه وشتوتغارت، وتعرضت للهبوط في المواسم الأخيرة، نجح فرايبورغ في ترسيخ مكانته بوجوده الدائم على الساحة الأوروبية. ويعود نجاح فرايبورغ إلى ارتباطه القوي بالمجتمع المحلي، إضافة إلى ولائه للمدربين، وهي سمة نادرة في كرة القدم الحديثة.

وبعد لحظات من الفوز على سبورتنغ براغا البرتغالي وبلوغ الدور النهائي، وقف لاعب الوسط المخضرم نيكولاس هوفلر (36 عاماً) والذي سيعتزل بنهاية الموسم بعد عقدين في النادي؛ بلا حراك على أرض الملعب، بينما توجه المشجعون نحوه وسط فرحة عارمة. وقال هوفلر للصحافيين إنه عانى لتصديق ما حققه «فرايبورغ الصغير». وتحدُّ القوانين الصارمة في ألمانيا التي تمنح الأعضاء السيطرة على الأندية، من الاستثمارات الخارجية، ما يعني قلة الطرق المختصرة أمام الأندية الطموحة لتحقيق النجاح.

ويُعد فرايبورغ النموذج الأمثل للتطور الذاتي المنهجي والتدريجي، القائم على قرارات صائبة وهوية واضحة. وتولى أهم مدربين في تاريخ فرايبورغ، فولكر فينكه وكريستيان شترايش، المسؤولية أكثر من عقد لكل منهما، واحتفظا بمنصبيهما رغم الهبوط. أما المدرب الحالي يوليان شوستر، فتسلَّم المهمة عام 2024 خلفاً لشترايش، بعد أن لعب للنادي منذ 2008، وجاء الانتقال سلساً.

وقاد شوستر فرايبورغ إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، بينما بلغ هذا الموسم نصف نهائي كأس ألمانيا، إضافة إلى نهائي الدوري الأوروبي. ويضم العمود الفقري للفريق عدداً من اللاعبين الذين خدموا النادي طويلاً، وكثير منهم من خريجي أكاديمية فرايبورغ. ويعد القائد كريستيان غونتر، والمدافع ماتياس غينتر، وهوفلر، والنجم السويسري الصاعد يوهان مانزامبي، من أبرز نتاجات الفئات السِّنية للنادي.

وقال غينتر، المولود في فرايبورغ والبالغ 32 عاماً، إن القيم الجماعية للفريق أرست الأساس لهذا النجاح. وأضاف غينتر، المتوج بكأس العالم 2014 مع ألمانيا: «الأمر يتعلق بالقيم المشتركة التي ميَّزت النادي لسنوات طويلة، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. شهدنا في الأعوام الماضية تطوراً ثابتاً. ربما لا نملك أكبر النجوم على الورق، ولكننا نعمل بشكل مثالي كفريق واحد». ووصف غينتر مواجهة أستون فيلا بأنها «أكبر مباراة في تاريخ النادي، وسنخوضها بكل ما أوتينا».

وستكون هذه ثاني مواجهة فقط لفرايبورغ مع فريق من الدوري الإنجليزي، بعد خسارته أمام وست هام 1-5 في مجموع مباراتي دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2023-2024.

وأكد القائد غونتر (33 عاماً) الذي قضى مسيرته كاملة في فرايبورغ، أن بلوغ النهائي وحده لا يكفي، وقال: «لا مجال للخسارة. هذا هو الشعار الذي يجب أن نذهب به إلى هناك. نأمل أن نتمكن من رفع الكأس في النهاية».

وأضاف: «تجربة كهذه ستكون مذهلة. ولكن يمكنك أن تحلم كما تشاء، غير أن الحلم يجب أن يتحقق أولاً».

وتابع: «لسنوات طويلة، كان الناس يقولون لي: انتقل إلى نادٍ أكبر إذا أردت الفوز بالألقاب أو اللعب في أوروبا. لقد نجحنا معاً في دحض ذلك. وهذا ثمرة سنوات من العمل الجاد من كل فرد. اتُّخذت قرارات صائبة كثيرة على مستوى الإدارة».

يتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه إيمري الفائز باللقب 4 مرات والطامح للخامس

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.