شالكه يعود بين كبار «البوندسليغا» بعد «أسوأ موسم على الإطلاق»

بعد 3 مواسم في الدرجة الثانية أعاد فوز شالكه عملاق الكرة الألمانية إلى دوري الأضواء «البوندسليغا» (رويترز)
بعد 3 مواسم في الدرجة الثانية أعاد فوز شالكه عملاق الكرة الألمانية إلى دوري الأضواء «البوندسليغا» (رويترز)
TT

شالكه يعود بين كبار «البوندسليغا» بعد «أسوأ موسم على الإطلاق»

بعد 3 مواسم في الدرجة الثانية أعاد فوز شالكه عملاق الكرة الألمانية إلى دوري الأضواء «البوندسليغا» (رويترز)
بعد 3 مواسم في الدرجة الثانية أعاد فوز شالكه عملاق الكرة الألمانية إلى دوري الأضواء «البوندسليغا» (رويترز)

بعد 3 مواسم في الدرجة الثانية، أعاد فوز شالكه على ضيفه فورتونا دوسلدورف 1 - 0، السبت، عملاق الكرة الألمانية إلى دوري الأضواء «البوندسليغا».

وبالنسبة إلى من هم داخل النادي، فإن طريق الصعود يتمحور حول تصحيح سلسلة من الأخطاء، وإعادة شالكه إلى مسار الاستقرار من جديد.

ويُعدّ شالكه، الفائز بلقب الدوري الألماني 7 مرات، من بين الأندية الأكثر جماهيرية في أوروبا، ولا يتفوق عليه في ألمانيا من حيث عدد الأعضاء المنتسبين، سوى بايرن ميونيخ وغريمه اللدود بوروسيا دورتموند، مع أكثر من 200 ألف عضو.

بعد عودة سريعة إلى دوري الأضواء سقط شالكه مجدداً لكن هذه المرة لم تكن العودة بين الكبار سريعة (أ.ب)

وفي عام 2021، هبط شالكه للمرة الأولى منذ 3 عقود؛ كان حينها مثقلاً بالديون، فجاء الهبوط في حقبة جائحة «كوفيد - 19» أكثر قسوة من الناحية المالية.

وبعد عودة سريعة إلى دوري الأضواء، سقط شالكه مجدداً، لكن هذه المرة لم تكن العودة بين الكبار سريعة.

وقال المدير التنفيذي ماتياس تيلمان الذي انضم إلى النادي في 2024، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن وجود شالكه في الدرجة الثانية «خطأ»، مضيفاً: «لسنا نادياً من الدرجة الثانية عندما يتعلق الأمر بالجماهير أو بالبنية التحتية. من الواضح أننا موجودون هناك الآن، وهناك أسباب لذلك».

في عام 2021 هبط شالكه للمرة الأولى منذ 3 عقود كان حينها مثقلاً بالديون فجاء الهبوط في حقبة جائحة «كوفيد - 19» (رويترز)

ورأى: «ارتكبنا أخطاء على الصعيد الرياضي وفي تخصيص رأس المال... الهبوط الأول في 2021، مع بداية (كوفيد)، كان قاسياً جداً من الناحية المالية، ثم هبطنا مجدداً مباشرة، وهذا أمر غير جيد».

وفي عام 2022، تلقى النادي ضربة مالية إضافية بعد إنهاء عقد الرعاية مع عملاق الطاقة الروسي «غازبروم» عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

ورغم غياب النجاح داخل الملعب، واصل مشجعو شالكه دعمه، واستقطبت مبارياته الـ16 على أرضه هذا الموسم، أكثر من 60 ألف متفرج.

لكن حجم النادي وتاريخه جعلا التوقعات الكبيرة عبئاً ثقيلاً في بعض الأحيان.

وفي موسم 2024 - 2025، أمضى شالكه فترات طويلة قريباً من مراكز الهبوط، وأنهى الموسم في المركز الرابع عشر من أصل 18 فريقاً.

وفي الصيف، تعاقد النادي مع المدرب البوسني - النمساوي ميرون موسليتش، واستقدم فرنك باومان لرئاسة الإدارة الرياضية.

وقال باومان إن موسليتش ساعد شالكه في النهوض بعد «أسوأ موسم في تاريخه».

وأضاف باومان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في السنوات القليلة الماضية، كان اللاعبون يخشون ربما ردّة فعل الجماهير عند الخسارة. لكن هذه العقلية تغيرت في الصيف. ميرون بوصفه مدرباً، كان له تأثير كبير في هذه العقلية الجديدة».

وأقر تيلمان بأن صعود النادي جاء قبل الموعد المتوقع، مازحاً بأن أهداف شالكه في فترة الإعداد كانت أقل طموحاً.

وقال: «يوري (مولدر)، مديرنا الرياضي، قالها بطريقة طريفة، إن هدفنا هو ألا نضطر إلى إقالة مدربنا هذا العام. حتى الآن، نحن على الطريق الصحيح. لا أعتقد أننا سنفعل ذلك في الأسابيع القليلة المقبلة».

وتابع: «لا يمكنك أن تقول إننا لسنا جاهزين تماماً، فلننتظر العام المقبل للصعود. الأمور لا تسير بهذه الطريقة».

وتولى تيلمان، المشجع المتفاني لشالكه، منصبه في يناير (كانون الثاني) 2024، بعد مسيرة مهنية في القطاع الخاص.

وقال عن كرة القدم: «إنها ليست عملاً تجارياً عادياً. لسنا هنا لتحقيق الأرباح أو لزيادة الإيرادات...».

يُعدّ شالكه الفائز بلقب الدوري الألماني 7 مرات من بين الأندية الأكثر جماهيرية في أوروبا (أ.ف.ب)

وكان للتعاقدات دور أساسي أيضاً؛ إذ ضم شالكه المهاجم البوسني المخضرم إدين دجيكو في يناير.

واللافت أن شالكه تصدر الترتيب في منتصف الموسم، بعدما سجل 22 هدفاً فقط في 17 مباراة، و6 فرق فقط في الدوري سجلت أهدافاً أقل منه.

وكان لأهداف دجيكو الستة وتمريراته الحاسمة الثلاث في 9 مباريات، دور مفصلي في مسيرة الفريق.

وقال باومان إنه كان بإمكان دجيكو الحصول على «أموال أكثر بكثير» في مكان آخر، لكنه فضل الانضمام إلى شالكه.

ومتجولاً على أرضية الملعب مع كوب من الجعة في يده، قال دجيكو إنه يأمل في البقاء مع النادي، مضيفاً لقناة «سكاي» الألمانية: «لا تريد أبداً التوقف عن اللعب. لا أريد أن أتوقف، كرة القدم هي حياتي».

وتابع: «لكن أولاً يمكننا الاحتفال... بعد ذلك سيكون هناك وقت للجلوس معاً»، والبحث في مستقبل ابن الأربعين عاماً.

عودة شالكه إلى دوري الأضواء تعني أيضاً عودة المواجهات المنتظمة في «ديربي الرور» ضد الجار والغريم بوروسيا دورتموند.

وقال باومان: «سأتواجه في الديربي مع دورتموند للمرة الأولى، وبالتالي أنا متحمس جداً. لكنك لا تلعب الديربي فقط، بل عليك أن تفوز. هذا هو الأهم».


مقالات ذات صلة

داني كارفاخال و«لعنة» شارة القيادة في ريال مدريد

رياضة عالمية داني كارفاخال (أ.ب)

داني كارفاخال و«لعنة» شارة القيادة في ريال مدريد

في ريال مدريد لا تُمنح شارة القيادة دون ثقل. ثقل رمزي وتاريخي وآخر بات يرتبط بنهاية مرحلة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بين الأفضلية والضغط آرسنال وسيتي في سباق لا يقبل التعثر (رويترز)

بين الأفضلية والضغط… آرسنال وسيتي في سباق لا يقبل التعثر

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أكثر سباقاته إثارة وتقارباً في السنوات الأخيرة، مع احتدام المنافسة بين آرسنال ومانشستر سيتي على لقب الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يشكّل مشروع نو ميستايا الجديد لنادي فالنسيا نقطة تحول استراتيجية في تاريخ النادي (الشرق الأوسط)

نو ميستايا: كيف يعيد فالنسيا تعريف اقتصاد الملاعب في أوروبا؟

يشكّل مشروع نو ميستايا الجديد لنادي فالنسيا نقطة تحول استراتيجية في تاريخ النادي، ليس فقط من حيث البنية التحتية، بل خصوصاً في إعادة تعريف تجربة الضيافة.

سلطان الصبحي (فالنسيا)
رياضة عالمية بيرهانو ونديمو تسيغو (أ.ب)

فوز الإثيوبي تسيغو والكينية جليمو بلقب ماراثون براغ

توج الإثيوبي بيرهانو ونديمو تسيغو بلقب النسخة الحادية والثلاثين من ماراثون براغ الدولي الذي أقيم اليوم الأحد، فيما أحرزت الكينية ميليسنت جليمو لقب فئة السيدات.

«الشرق الأوسط» (براغ )
رياضة عالمية محمد بن سليم (رويترز)

رئيس «فيا»: الاعتزال المحتمل لفيرستابن لن ينال من «فورمولا 1»

أكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا) أن بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1» ستفتقد النجم الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

أورايلي يتوقع استمرار الصراع بين آرسنال والسيتي على لقب البريميرليغ

نيكو أورايلي (رويترز)
نيكو أورايلي (رويترز)
TT

أورايلي يتوقع استمرار الصراع بين آرسنال والسيتي على لقب البريميرليغ

نيكو أورايلي (رويترز)
نيكو أورايلي (رويترز)

يتوقع نيكو أورايلي نجم مانشستر سيتي أن يستمر الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى اللحظات الأخيرة في ظل مطاردة فريقه للمتصدر آرسنال.

ويحتاج مانشستر سيتي، الذي يتأخر بفارق 6 نقاط عن آرسنال مع امتلاكه مباراتين مؤجلتين، إلى تحقيق الفوز على إيفرتون، غداً الاثنين، لمواصلة الضغط على فريق المدرب ميكيل أرتيتا.

وساهمت 3 انتصارات متتالية، من بينها فوز حاسم على آرسنال، في منح سيتي زخماً كبيراً يسعى للحفاظ عليه.

وقال أورايلي، الذي تألق في مركزي الظهير الأيسر وخط الوسط هذا الموسم: «نحن واثقون بأنفسنا، لا تزال هناك بضع مباريات متبقية، وقد يُحسم الأمر في المباراة الأخيرة، سنحاول الفوز بكل لقاء وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، وندخل كل مواجهة بهدف تقديم أداء جيد وتحقيق الانتصار».

ورغم استعادة آرسنال للصدارة مستفيداً من جدول المباريات وانشغال سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، أكد أورايلي البالغ من العمر 21 عاماً أن هذا لم يؤثر على نهج فريقه بقوله: «أشعر بحالة جيدة وإيجابية ومستعد للأسابيع القليلة المقبلة، الجميع يشعر بالرضا ونحن متحمسون لنهاية الموسم».

ويعد أورايلي أحد أبرز نجوم مانشستر سيتي هذا الموسم، حيث ثبّت أقدامه في خط الدفاع قبل أن يحصل على فرص في مركزه الطبيعي بوسط الملعب، مما جعله مرشحاً بارزاً لجوائز أفضل لاعب شاب، فضلاً عن اقترابه من حجز مقعد في تشكيلة منتخب إنجلترا بكأس العالم.

وأوضح اللاعب الشاب بشأن اقترابه من تمثيل بلاده في المونديال: «سيكون إنجازاً رائعاً، ولكن لا تزال هناك مباريات متبقية وسنرى ما سيحدث، عليّ فقط أن أركز وأواصل العمل بجد، فمع كثافة المباريات لا يوجد وقت للتفكير في الإنجازات الفردية الآن، بل سنفعل ذلك في وقت الراحة».


جوريتسكا: سان جيرمان سيواجه أجواء صاخبة في أليانز أرينا

ليون جوريتسكا (إ.ب.أ)
ليون جوريتسكا (إ.ب.أ)
TT

جوريتسكا: سان جيرمان سيواجه أجواء صاخبة في أليانز أرينا

ليون جوريتسكا (إ.ب.أ)
ليون جوريتسكا (إ.ب.أ)

أكد ليون جوريتسكا لاعب وسط بايرن ميونخ الألماني أن باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب سيواجه أجواء صاخبة وإرادة بافارية صلبة للفوز في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل.

وتأتي هذه المواجهة المرتقبة بعد مباراة ذهاب تاريخية في باريس انتهت لصالح أصحاب الأرض بنتيجة 5 - 4، ويدخل الفريقان لقاء العودة في «أليانز أرينا» بعد تعثرهما محلياً بالتعادل.

وسجل جوريتسكا هدفين خلال تعادل بايرن أمام هايدنهايم 3 - 3 أمس السبت، وسرعان ما نقل تركيزه نحو الموقعة الأوروبية، موضحاً: «هذا الملعب سيشتعل، لا أطيق الانتظار حقاً لبدء المباراة، فنحن نريد الوصول إلى النهائي. الأمر الآن يتعلق بحشد قوانا واستعادة توازننا ووضع كل شيء على المحك». ورغم هدفه الرائع من ركلة حرة وهدفه الثاني بذكاء أمام هايدنهايم، فإن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، الذي سيرحل عن بايرن الشهر المقبل بعد 8 سنوات، قد لا يبدأ أساسياً في مباراة الإياب أمام سان جيرمان.

ويرتبط اسم الألماني الدولي بالانتقال إلى ميلان الإيطالي، لكنه يطمح لإنهاء مسيرته مع بايرن بتحقيق ثلاثية أخرى تكرر إنجاز عام 2020.

وعلى الجانب الآخر، اعترف الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بصعوبة المهمة بعد تعادل فريقه بملعبه أمام لوريان بهدفين لمثلهما، قائلاً: «من الصعب جداً تحفيز نفسك في الدوري بعد مباراة مهمة أمام بايرن وسط تلك الأجواء الرائعة، هذه النتيجة مؤسفة لأننا كنا بحاجة للنقاط الثلاث».

وبينما حسم بايرن لقب الدوري الألماني منذ فترة طويلة، لا يزال الفريق الباريسي يحتاج إلى العمل لحسم لقب الدوري الفرنسي بعد خروجه من مسابقة الكأس المحلية.


داني كارفاخال و«لعنة» شارة القيادة في ريال مدريد

داني كارفاخال (أ.ب)
داني كارفاخال (أ.ب)
TT

داني كارفاخال و«لعنة» شارة القيادة في ريال مدريد

داني كارفاخال (أ.ب)
داني كارفاخال (أ.ب)

في ريال مدريد، لا تُمنح شارة القيادة دون ثقل. ثقل رمزي وتاريخي، وآخر بات يرتبط بنهاية مرحلة. فخلال السنوات الأخيرة، تحوّلت الشارة التي كانت تمثل ذروة المكانة داخل غرفة الملابس، إلى ما يشبه محطة أخيرة قبل الرحيل. داني كارفاخال يبدو الاسم الأحدث في هذا السياق؛ وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

تتكرر الصورة ذاتها: القائد يغادر بعد موسم واحد من ارتداء الشارة الأولى. حدث ذلك مع سيرخيو راموس في 2021، ثم مارسيلو في 2022، وتبعه كريم بنزيمة في 2023، ثم ناتشو في 2024، وأخيراً لوكا مودريتش في 2025، بعد انتقاله إلى ميلان. جميعهم قادوا الفريق لموسم واحد قبل أن تنتهي رحلتهم. والآن، يظهر كارفاخال في المشهد ذاته، لاعباً مخضرماً، أحد أبناء النادي، وقائداً بعقد يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2026.

هذا التسلسل الزمني يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت شارة القيادة في ريال مدريد باتت مؤشراً على نهاية وشيكة. فالنادي، الذي اعتاد إدارة انتقال الأجيال بهدوء، يبدو أنه يُنهي فصولاً قادته دون مساحة طويلة للاستمرار.

رموز الفريق السابقون الذين تركوا بصمات واضحة: راموس بصفته قائداً تاريخياً، ومارسيلو باعتباره وريثاً طبيعياً، ثم بنزيمة كونه قائداً هادئاً تُوّج بالكرة الذهبية، وناتشو بصفته نموذجاً للاعب الأكاديمية، ومودريتش بوصفه أحد أبرز أساطير النادي. ومع مغادرتهم، يتقلص حضور الجيل الذي قاد ريال مدريد للهيمنة الأوروبية خلال العقد الماضي.

كارفاخال، الذي عاصر تلك الحقبة، يجد نفسه اليوم في موقع مشابه. فقد أعلن النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 تمديد عقده حتى صيف 2026، لكن مستقبله يحيطه الغموض، خاصة بعد إصابة في القدم اليمنى قد تؤثر على مشاركته في نهاية الموسم.

وإذا استمر هذا النمط، فإن نهاية عقد كارفاخال قد تتزامن مع نهاية مسيرته في «سانتياغو برنابيو». بذلك، لم تعد شارة القيادة تعني بالضرورة الاستمرارية، بقدر ما باتت، في السنوات الأخيرة، إشارة إلى اقتراب الختام.

في ريال مدريد، يُحفظ التاريخ، لكن القرارات تُبنى على المستقبل.