الصحافة الإسبانية: ليفربول يهز صورة ريال مدريد ويكشف أزمة الأسلوب والهوية

ريال مدريد ظهر بلا هوية واضحة وتراجع في مستواه التنافسي رغم السيطرة على الاستحواذ (أ.ب)
ريال مدريد ظهر بلا هوية واضحة وتراجع في مستواه التنافسي رغم السيطرة على الاستحواذ (أ.ب)
TT

الصحافة الإسبانية: ليفربول يهز صورة ريال مدريد ويكشف أزمة الأسلوب والهوية

ريال مدريد ظهر بلا هوية واضحة وتراجع في مستواه التنافسي رغم السيطرة على الاستحواذ (أ.ب)
ريال مدريد ظهر بلا هوية واضحة وتراجع في مستواه التنافسي رغم السيطرة على الاستحواذ (أ.ب)

سلّطت الصحافة الإسبانية الضوء على الأداء المخيّب الذي قدّمه ريال مدريد في خسارته أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد»، عادّةً أن الفريق ظهر بلا هوية واضحة، وتراجع في مستواه التنافسي، رغم السيطرة على الاستحواذ، في وقتٍ أنقذه فيه الحارس البلجيكي تيبو كورتوا من هزيمة ثقيلة.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية فإن «أنفيلد» كشف مجدداً عن هشاشة الفريق الأبيض، بعدما بدا صغيراً أمام ليفربول الذي تفوّق عليه في «الروح والإيقاع والقناعة».

وأضافت الصحيفة أن المدرب تشابي ألونسو حاول حماية لاعبيه بالحديث عن «تفاصيل صغيرة» لتبرير الأداء الضعيف، لكنه لم ينجح في إخفاء علامات القلق التي ظهرت بوضوح على الفريق.

وأشارت «ماركا» إلى أن ريال مدريد «نسي كل ما تعلّمه»، إذ تراجع ضغطه بعد الدقيقة 20، وترك السيطرة لمنافسه الذي استغل المساحات والثغرات الدفاعية. وأوضحت أن خطة ألونسو، التي بدت ناجحة بعد الكلاسيكو، انهارت تماماً في «أنفيلد»، فيما كان كورتوا نقطة الضوء الوحيدة بـ8 تصديات أنقذت الفريق من خسارة أكبر، ليرفع رصيده إلى 31 تصدياً أمام ليفربول في 5 مواجهات منذ نهائي دوري الأبطال 2022.

وأضافت الصحيفة أن فدريكو فالفيردي عبّر بوضوح عن حال الفريق بقوله: «افتقدنا الروح الدفاعية»، في وقت بدا فيه جود بيلينغهام اللاعب الوحيد الذي أظهر غضباً وإصراراً داخل الملعب.

أما صحيفة «آس» الإسبانية، فعدّت أن ريال مدريد «لم يُطوّر نفسه بما يكفي»، مؤكدةً أن الفريق غيّر «الأسلوب لا الفاعلية». وأوضحت أن المباراة أظهرت أن الفريق الحالي لم يرتقِ بعد إلى المستوى التنافسي المطلوب في أوروبا، رغم تحسّن نسب الاستحواذ التي وصلت إلى 61 في المائة مقابل 38 في الموسم الماضي، لكن السيطرة كانت «عقيمة بلا عمق».

وأضافت «آس» أن أرقام المواجهة تكشف الفارق الحقيقي: ليفربول سدّد 17 كرة، منها 9 بين القائمين والعارضة، في حين اكتفى ريال مدريد بـ7 تسديدات فقط، اثنتان منها على المرمى، وهو ما يعكس غياب الفاعلية الهجومية التي كانت تميّز الفريق في حقبة كريم بنزيمة.

وختمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد أن الفريق «ما زال لا يعرف كيف يُدير الكرة»، وأن امتلاك الاستحواذ دون حركة أو فاعلية هجومية «لا يتماشى مع هوية ريال مدريد الأوروبية»، عادةً أن تشابي ألونسو «لم ينجح بعد في غرس هذه الفكرة في عقول لاعبيه».


مقالات ذات صلة

ليفربول يتفاوض مع إيراولا لخلافة سلوت

رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

ليفربول يتفاوض مع إيراولا لخلافة سلوت

دخل ليفربول، خامس الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في مفاوضات مع المدرب الإسباني أندوني إيراولا لخلافة الهولندي أرنه سلوت المُقال، السبت، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا المدير الفني السابق لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا المرشح الأوفر حظاً لخلافة آرني سلوت في ليفربول

يحتل الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني السابق لفريق بورنموث، صدارة قائمة المرشحين لشغل المنصب في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جيمس ميلنر (أ.ف.ب)

ميلنر يعتزل ببلوغه 40 عاماً بعد تحقيقه رقماً قياسياً في «البريميرليغ»

أعلن جيمس ميلنر، لاعب خط وسط منتخب إنجلترا السابق، اليوم (الاثنين)، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  آرني سلوت (أ.ب)

سلوت يودّع ليفربول: أتركه بين نخبة أوروبا

بعد إقالته من تدريب ليفربول أكد الهولندي آرني سلوت أنه يترك النادي «في المكان الذي ينتمي إليه: بين نخبة أندية أوروبا»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي يرحل عن ليفربول إثر عدم تجديد عقده

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، أمس (الأحد)، أن مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي سينهي مسيرته التي استمرت 5 سنوات مع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 1994: قتل لاعب بسبب هدف عكسي ومنشطات مارادونا... وتسجيل أسطوري لسعيد العويران

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
TT

مونديال 1994: قتل لاعب بسبب هدف عكسي ومنشطات مارادونا... وتسجيل أسطوري لسعيد العويران

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)

نفخت نسخة الولايات المتحدة 1994 الروحَ في كأس العالم بعد رتابة 1990، رغم احتلال كرة القدم مرتبةً متدنّيةً في بلاد العمّ سام، فتُوِّجت البرازيل بلقب رابع بعد انتظار ربع قرن ولو بأداء أقلّ فرجة، في حين ختمت المنشطات مسيرة الأسطورة مارادونا، وأنهت 6 رصاصات حياة لاعب كولومبي سجَّل هدفاً عكسياً.

كانت شعبية كرة القدم أو «سوكر» هزيلةً بين سائر الرياضات، خصوصاً كرة السلة، وكرة القدم الأميركية، والبيسبول. حاول الأميركيون إنعاشها بعد فشل دوري أميركا الشمالية (إن إيه إس إل) عام 1984، مطلقين دوري النخبة (إم إل إس) في 1996، ومستضيفين مونديال 1994 على حساب المغرب.

رغم آلاف الكيلومترات بين بوسطن ولوس أنجليس أو سان فرانسيسكو، وفارق في التوقيت بلغ 3 ساعات، فإنَّ المونديال الأوّل في أميركا الشمالية نجح، فحُطّمت أرقام قياسية في أعداد الحضور؛ نظراً لضخامة الملاعب المستعارة من كرة القدم الأميركية (أميريكان فوتبول).

خيَّمت النكهة الأميركية على الحدث، فخلال الافتتاح بين ألمانيا وبوليفيا، طغى بثٌّ مباشرٌ لمطاردة الشرطة لاعب كرة القدم الأميركية، أو جيه سيمسون، المتهم بقتل زوجته وصديقها.

هدف عكسي للمدافع أندريس إسكوبار في شباك بلاده تسبَّب في مقتله (أ.ف.ب)

6 رصاصات

ليست جريمة القتل الوحيدة المرتبطة بنسخة 1994. كولومبيا لم تخسر سوى مرّة يتيمة في 26 مباراة قبل المونديال، ورشَّحها أسطورة البرازيل، بيليه، لنيل اللقب، بعد أن سحقت الأرجنتين 5 - 0 في عقر دارها خلال التصفيات.

بعد خسارتها افتتاحاً أمام رومانيا 1 - 3، إحدى مفاجآت الدورة لبلوغها ربع النهائي، سقطت في المباراة الثانية أمام المستضيف 1 - 2، تخللها هدف عكسي للمدافع أندريس إسكوبار، فأُقصيت بخُفّي حُنين.

حثَّ المدرب فرانسيسكو ماتورانا لاعبيه على البقاء في الولايات المتحدة كي يهدأ الغضب المحلي. رفض إسكوبار وعاد فوراً إلى مسقط رأسه، ميديلين، عادّاً أنَّ كل الناس تحبُّ لاعبي المنتخب هناك.

كان ابن الـ27، المعروف بكياسته، في سيارته خارج إحدى الحانات، عندما انقض عليه 3 مسلحين. انتهى الجدال بـ6 رصاصات، تردّد أن مطلقها كان يصرخ مع كل رصاصة «غول» (هدف)، كما فعل معلّق المباراة بعد تسجيل إسكوبار الهدف العكسي.

قُبض على القاتل في اليوم التالي، وثبت انتماؤه لعصابة مخدرات زُعم أنَّها خسرت كثيراً جراء المراهنات على نتيجة المباراة. مشى 120 ألف شخص في جنازة إسكوبار!.

مارادونا طُرد من المونديال بعد كشف تعاطيه المنشطات (رويترز)

استبعاد مارادونا

كان الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا قد بنى أمجاد نابولي على مدى 7 سنوات في جوار المافيا الإيطالية. سجَّل هدفاً رائعاً ضد اليونان افتتاحاً، وبعد المباراة الثانية ضد نيجيريا، ثبت تعاطي ابن الـ33 الإيفيدرين و4 مواد محظورة، فاستُبعد من النهائيات.

فقدت بطلة 86 ووصيفة 90 بقيادة «الولد الذهبي»، توازنها، فخسرت أمام «رومانيا جورجي هاغي» 2 - 3 في دور الـ16.

قال هاغي: «تأسفنا لعدم مشاركة مارادونا. أردنا الفوز عليهم بحضوره». وعن الخسارة أمام السويد بركلات الترجيح في ربع النهائي، قال: «ستبقى تؤلمنا هذه الخسارة إلى الأبد... أنا مقتنع أنه بأدائنا كنا قادرين على أن نفوز على البرازيل».

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)

العويران أفعواني

للمرّة الأولى مُنحت 3 نقاط للفائز بدل اثنتين، تشجيعاً للعب الهجومي، وظهرت أسماء اللاعبين على القمصان.

خسرت السعودية بصعوبة أمام هولندا في مشاركتها الأولى، قبل أن تتغلب على المغرب 2 - 1 في أول لقاء عربي في النهائيات. هزمت بلجيكا بأفضل طريقة ممكنة، لتسجيل مهاجمها سعيد العويران هدفاً تاريخياً بعدما سار بالكرة أكثر من 60 متراً، قبل أن تخسر أمام السويد ثالثة البطولة 1 - 3 في الدور الثاني.

لعبت نيجيريا بشكل رائع، ولا يزال مشهد رشيدي يكيني يحتفل مع الشباك بعد التسجيل ضد بلغاريا عالقاً في الأذهان، بينما أصبح الكاميروني روجيه ميلا، العائد بضغط جماهيري، أكبر مسجل بعمر الـ42، خلال الخسارة ضد روسيا 1 - 6.

في تلك المباراة سجَّل الروسي أوليغ سالينكو خماسية، فنال لقب الهداف بالتساوي مع البلغاري خريستو ستويتشكوف (6 أهداف) «التقيت ستويتشكوف أكثر من مرة في إسبانيا. كان يقول لي (يجب أن تكون ممتناً لأني لم أسجِّل هدفاً إضافياً). كنت أردّ عليه (يجب أن تكون ممتناً لأني لم أسجِّل هدفاً إضافياً ضد الكاميرون)!».

قاد ستويتشكوف تشكيلة بلغارية رائعة، أطاحت فرنسا في الرمق الأخير من التصفيات. لم تكن بلغاريا قد فازت في 6 مشاركات بكأس العالم، لكنها أطاحت ألمانيا الموحّدة وحاملة اللقب من رُبع النهائي 2 - 1، وصولاً إلى مركز رابع غير متوقع.

وبلغ 7 أوروبيين رُبع النهائي بمواجهة البرازيل الوحيدة دون خسارة.

كان روبرتو باجيو أفضل لاعب في العالم والأغلى. أنقذ صاحب تسريحة ذيل الحصان إيطاليا أمام نيجيريا بهدفين متأخرين (2 - 1 بعد التمديد)، ثمَّ إسبانيا في رُبع النهائي بهدف متأخر أيضاً (2 - 1). حسم نصف النهائي ضد بلغاريا بثنائية (2 - 1)، قبل أن يعانده الحظ، مهدراً ركلة ترجيح في النهائي ضد البرازيل. حلَّقت ركلته عالياً في سماء كاليفورنيا الزرقاء.

لم يكن التشاؤم محيطاً إلى هذا الحدِّ بالبرازيل غير المُتوَّجة منذ 24 سنة، وخاضت البطولة حزينةً بعد وفاة بطل العالم لـ«فورمولا 1»، أيرتون سينا، بحادث على حلبة إيمولا الإيطالية.

كانت النظرة أنَّ تشكيلة المدرّب كارلوس ألبرتو باريرا لا توازي عظمة التشكيلات البرازيلية السابقة.

قال مساعده ماريو زاغالو، العائد إلى الجهاز الفني بعد صولات وجولات: «اعترض الناس بأنها ليست كرة القدم البرازيلية. لكننا كنا نعرف ماذا نفعل: كنا نبني فريقاً قوياً وتنافسياً، ليس للترفيه إنما للفوز بكأس العالم».

خاضت ضد هولندا (3 - 2) أجمل مباريات البطولة، مع الهداف القاتل وصاحب الأعصاب الباردة روماريو، الذي انتقد باريرا سابقاً لاستبعاده.

مشهدٌ تاريخي بعد تسجيل بيبيتو هدف التَّقدُّم الثاني: «صلّيت عشية المباراة كي أسجِّل وأهدي الهدف لمولودي الجديد. عندما سجَّلت فكرت به وتظاهرت بهزّه بين ذراعي. لاحظت أنَّ روماريو ومازينيو يقومان بالحركة عينها».

دونغا يحتفل بلقب البرازيل (رويترز)

«أيها الأوغاد»

في نهائي باسادينا (كاليفورنيا) أمام 95 ألف متفرّج، انتهى النهائي الوحيد في تاريخ البطولة حتى الآن دون تسجيل أي هدف، فحسمته البرازيل بركلات الترجيح 3 - 2.

أعطى باريرا البرازيليِّين ما يريدون، وليس بالطريقة التي يرغبونها. بقي عنيداً في وجه الانتقادات بعد سلسلة من النتائج السيئة قبل المونديال: «هذه خامس كأس عالم لي. لن يخبرني عالِم اجتماع، أو ممثل كوميدي أو نجم موسيقى روك ماذا أفعل! لن أغيِّر رأيي».

وتابع: «إنه شعور رائع لأني مثل فرانك سيناترا في تلك الأغنية: فعلت ذلك على طريقتي (آي ديد إت ماي واي)».

أمسك القائد كارلوس دونغا الكأس، وصرخ رداً على الانتقادات: «هذه لكم أيها الأوغاد الخونة! ماذا ستقولون الآن؟ التقطوا الصور أيها الأوغاد!».


الاتحاد السويسري: مراجعة وثائق سفر إمبولو تؤخر سفره إلى أميركا

بريل إمبولو (أ.ب)
بريل إمبولو (أ.ب)
TT

الاتحاد السويسري: مراجعة وثائق سفر إمبولو تؤخر سفره إلى أميركا

بريل إمبولو (أ.ب)
بريل إمبولو (أ.ب)

تأخر سفر بريل إمبولو، مهاجم منتخب سويسرا لكرة القدم، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، الثلاثاء، بسبب خضوع وثائق سفره للمراجعة.

وقال الاتحاد السويسري لكرة القدم: «للأسف، لا يستطيع بريل إمبولو حالياً السفر إلى الولايات المتحدة مع المنتخب»، موضحاً أن تصريح السفر الإلكتروني الخاص به لم يعد معتمداً.

وكان من المقرر أن تغادر بعثة المنتخب السويسري مدينة زيوريخ، ظهر الثلاثاء، بالتوقيت المحلي متجهة إلى لوس أنجليس، قبل الانتقال إلى معسكر الإعداد الخاص بكأس لعالم في سان دييغو.

وهذه هي النسخة الثالثة من كأس العالم التي ينتظر أن يكون فيها إمبولو المهاجم الأساسي للمنتخب السويسري، بعدما سجل 24 هدفاً في 86 مباراة دولية.

وأضاف الاتحاد السويسري دون الكشف عن تفاصيل: «لكن في الساعة 10:30 صباحاً، تم إبلاغنا بأن طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني الخاص به قد أحيل إلى مراجعة إضافية».

ولا يزال سبب تحفظ السلطات الأميركية على وضع إمبولو 29 عاماً، غير واضح، علماً بأنه واجه سابقاً بعض المشكلات مع السلطات في ألمانيا وسويسرا خلال فترة جائحة «كورونا».

ففي عام 2021، تعرض لعقوبة تأديبية من ناديه آنذاك بوروسيا مونشنغلادباخ بسبب حضوره حفل مع أصدقائه خلال مرحلة الإغلاق العام. وفي عام 2024، ارتبط اسمه بقضية جنائية في مدينة بازل السويسرية تتعلق بشراء شهادات فحص مزورة تعود إلى عام 2021.

وأوضح الاتحاد السويسري، الثلاثاء، أنه «على تواصل مع الجهات المختصة، ويتوقع أن ينضم بريل إلى المنتخب في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، أو أن يسافر غداً، ويلتحق بالفريق حينها».


ماذا يقول التاريخ عن المنتخبات العربية في كأس العالم؟

المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
TT

ماذا يقول التاريخ عن المنتخبات العربية في كأس العالم؟

المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)

على امتداد أكثر من تسعين عاماً من المشاركة العربية في كأس العالم، عاشت الجماهير لحظات قليلة لكنها خالدة، لحظات تجاوزت فيها المنتخبات العربية حدود التوقعات ونجحت في فرض حضورها على أكبر مسرح كروي في العالم. وبين أول مشاركة عربية عبر مصر عام 1934 وأحدث ظهور في مونديال قطر 2022، تنوعت الإنجازات واختلفت الأجيال، لكن بعض المحطات بقيت محفورة في الذاكرة باعتبارها الأعظم في تاريخ الكرة العربية.

ويبقى الإنجاز المغربي في كأس العالم 2022 العلامة الفارقة والأبرز على الإطلاق. فالمنتخب المغربي لم يكتفِ بالتأهل إلى الدور الثاني كما فعلت منتخبات عربية سابقة، بل واصل رحلته التاريخية حتى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور منذ انطلاق البطولة عام 1930.

ولم يكن الطريق سهلاً أمام «أسود الأطلس». فقد أوقعتهم القرعة في مجموعة صعبة ضمت كرواتيا وصيفة بطل العالم 2018، وبلجيكا المصنفة الثانية عالمياً آنذاك، إضافة إلى كندا. بدأ المغرب مشواره بتعادل سلبي أمام كرواتيا، ثم فجر مفاجأة كبيرة بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يهزم كندا بنتيجة 2-1 ويتصدر المجموعة بسبع نقاط، متقدماً على كرواتيا وبلجيكا معاً.

مصر أول منتخب عربي يتأهل لنهائيات كأس العالم في عام 1934 (الاتحاد المصري)

وفي ثمن النهائي اصطدم بإسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وبعد مباراة ملحمية انتهت بالتعادل، تألق الحارس ياسين بونو وقاد المغرب للفوز بركلات الترجيح. ثم جاءت المباراة التاريخية أمام البرتغال في ربع النهائي، حين سجل يوسف النصيري هدف الانتصار الشهير ليقود المغرب إلى نصف النهائي للمرة الأولى عربياً وأفريقياً. ورغم الخسارة أمام فرنسا ثم كرواتيا، أنهى المنتخب المغربي البطولة في المركز الرابع، محققاً أفضل نتيجة عربية وأفريقية في تاريخ كأس العالم.

وقبل إنجاز المغرب بـ36 عاماً، كتبت الكرة المغربية أيضاً صفحة أخرى من التاريخ في مونديال المكسيك 1986. يومها أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم. وضمت مجموعته منتخبات إنجلترا وبولندا والبرتغال، لكن المغاربة قلبوا كل التوقعات وتصدروا المجموعة بخمس نقاط وفق نظام النقطتين للفوز آنذاك. وتعادلوا مع بولندا وإنجلترا قبل أن يحققوا انتصاراً تاريخياً على البرتغال بنتيجة 3-1. وفي الدور الثاني خرجوا بصعوبة أمام ألمانيا الغربية بهدف متأخر سجله لوثار ماتيوس، لكن الإنجاز بقي لعقود طويلة معياراً للنجاح العربي في المونديال.

المنتخب السعودي دوّن اسمه في سجلات المونديال عندما ألحق بالأرجنتين خسارة بنتيجة 2-1 (أ.ف.ب)

أما السعودية فدخلت التاريخ من بوابة مونديال الولايات المتحدة 1994. ففي أول مشاركة لها في كأس العالم، نجحت في بلوغ الدور ثمن النهائي، لتصبح أول منتخب عربي آسيوي يحقق هذا الإنجاز. وخسرت السعودية مباراتها الأولى أمام هولندا بهدفين لهدف، لكنها عادت لتفوز على المغرب 2-1 ثم على بلجيكا بهدف سعيد العويران الأسطوري الذي ما زال يعد أحد أجمل أهداف كأس العالم عبر التاريخ. وتأهل «الأخضر» إلى الدور الثاني قبل أن يخرج أمام السويد التي واصلت طريقها حتى نصف النهائي.

منتخب الجزائر نجح في عبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه عام 2014 (رويترز)

وفي عام 2014، أعادت الجزائر كتابة تاريخها الخاص في كأس العالم بالبرازيل. فبعد 32 عاماً من انتصارها الشهير على ألمانيا الغربية في مونديال 1982، نجحت أخيراً في عبور الدور الأول للمرة الأولى. وحصد المنتخب الجزائري أربع نقاط في مجموعة ضمت بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، قبل أن يواجه ألمانيا في ثمن النهائي. ورغم الخسارة 2-1 بعد التمديد، قدم الجزائريون واحدة من أفضل مبارياتهم على الإطلاق وأجبروا الألمان على بذل أقصى جهدهم. ولم يكن غريباً أن يصف كثيرون تلك المواجهة بأنها من أصعب المباريات التي خاضتها ألمانيا في طريقها نحو اللقب العالمي.

ورغم أن منتخبات عربية أخرى لم تبلغ الأدوار الإقصائية، فإنها تركت بصمات تاريخية لا تقل أهمية. فمنتخب تونس أصبح عام 1978 أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم عندما قلب تأخره أمام المكسيك إلى انتصار بنتيجة 3-1. أما الجزائر فقد حققت واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة عندما هزمت ألمانيا الغربية 2-1 في مونديال 1982، في مباراة ما زالت حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية.

تونس أول منتخب عربي وأفريقي يحقق فوزاً في نهائيات كأس العالم (الاتحاد التونسي)

كما دوّن المنتخب السعودي اسمه في سجلات المونديال مجدداً عندما ألحق بالأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً، خسارة مفاجئة بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2022، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة الحديثة.

وعلى الرغم من تباين الإنجازات بين جيل وآخر، فإن المسار التاريخي للمنتخبات العربية يظهر تطوراً واضحاً في قدرتها على المنافسة أمام القوى التقليدية. فمن أول فوز لتونس، إلى أول تأهل للمغرب، ثم عبور السعودية والجزائر إلى الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الملحمة المغربية في قطر، انتقلت الكرة العربية من مرحلة المشاركة الرمزية إلى مرحلة الحلم المشروع بمنافسة الكبار.

واليوم، وبعد الإنجاز المغربي غير المسبوق، لم يعد الوصول إلى الدور الثاني أو حتى ربع النهائي يبدو حلماً مستحيلاً بالنسبة للمنتخبات العربية.