سلوت يودّع ليفربول: أتركه بين نخبة أوروبا

 آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

سلوت يودّع ليفربول: أتركه بين نخبة أوروبا

 آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

بعد إقالته من تدريب ليفربول، أكد الهولندي آرني سلوت أنه يترك النادي «في المكان الذي ينتمي إليه: بين نخبة أندية أوروبا»، مشيراً إلى ثقته الكاملة في مستقبل الفريق رغم نهاية مشواره مع «الريدز»، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكان ليفربول قد أعلن السبت إقالة سلوت من منصبه مدرباً للفريق الأول، بعد موسم أنهى فيه الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، متأخراً بفارق 25 نقطة عن آرسنال المتوج باللقب.

وذكرت تقارير أن إدارة النادي تستعد لبدء مفاوضات رسمية مع الإسباني أندوني إيراولا، المدرب السابق لبورنموث، لخلافة سلوت في قيادة الفريق.

وفي رسالة مفتوحة مؤثرة نشرها عبر صحيفة «ليفربول إيكو»، أعرب سلوت عن امتنانه لجماهير النادي، مؤكداً أنها منحته شعوراً بالترحيب منذ اللحظة الأولى.

وقال: «أغادر وأنا أمتلك ثقة كاملة بما ينتظر هذا النادي. اللاعبون الذين قدموا الكثير لهذا الكيان، وحافظوا على قيمه، وأسهموا في صناعة لحظات لا تُنسى، أسسوا قاعدة متينة ستبقى لسنوات طويلة».

وأضاف: «كان ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسؤولية مهمة، وقد نجحنا في تحقيقها، بما يضمن استمرار ليفربول في المنافسة على أعلى المستويات خلال الموسم المقبل وما بعده».

وتابع: «التغيير جزء من كرة القدم، لكنني أعلم أن هذا النادي سيواصل جعل جماهيره فخورة به. عندما وقفت للمرة الأولى تحت تلك العبارة الشهيرة في نفق ملعب أنفيلد، أدركت حجم ما يطلبه هذا النادي من الجميع. وأغادر اليوم وأنا أعلم أننا لم نتوقف يوماً عن السعي إلى تحقيق تلك المعايير».

وتولى سلوت تدريب ليفربول في صيف 2024 خلفاً للألماني يورغن كلوب، الذي أنهى حقبة استمرت تسع سنوات في أنفيلد.

وحقق المدرب الهولندي بداية مثالية حين قاد الفريق إلى إحراز لقب الدوري الإنجليزي للمرة العشرين في تاريخه أمام جماهيره في أنفيلد قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وقال سلوت: «ما جعل الإنجاز أكثر قيمة هو أنكم عشتموه معنا. غنّيتم الأغاني، واحتفلتم بالأهداف، وعندما رفعنا الكأس كنتم هناك؛ تصطفون في الشوارع المحيطة بالملعب وتملأون مدرجات أنفيلد بانتظار تلك اللحظة».

وأضاف: «بعد أن حُرمتم من كثير من تلك اللحظات في عام 2020، لم يغب عن ذهني أبداً مدى أهمية أن تكونوا جزءاً من الاحتفال هذه المرة».

وتابع: «مشاهدة مئات الآلاف من المشجعين وهم يحتفلون في شوارع ليفربول عقب التتويج أكدت لي أن لقب الدوري العشرين يخصنا جميعاً، وسيبقى فصلاً مهماً في تاريخ النادي. ولهذا يجب أن نشعر جميعاً بالفخر».

وأشار إلى أن ليفربول سيظل نادياً يقيس نجاحه بأكبر الألقاب، قائلاً: «هذا هو المعيار الذي يجب أن يبقى دائماً».

وفي جانب مؤثر من رسالته، استعاد سلوت ذكرى وفاة مهاجم الفريق البرتغالي ديوغو جوتا، الذي رحل في حادث سير برفقة شقيقه أندريه سيلفا، قبل عودة اللاعبين إلى التدريبات التحضيرية للموسم الماضي.

ووصف المدرب الهولندي تلك الحادثة بأنها «أمر لا يمكن وصفه بالكلمات»، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم الذي أظهرته جماهير ليفربول.

وقال: «وأنا أغادر هذا النادي، لا يمكنني إلا أن أتحدث عن الطريقة التي كرمتم بها ديوغو ووقفتم فيها متحدين لإحياء ذكراه. سيبقى ذلك محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «العلاقة التي تجمعنا تتجاوز كرة القدم، وتتجاوز ليالي أنفيلد الأوروبية وصدى نشيد (لن تسير وحدك أبداً) المنبعث من المدرج الشهير».

كما أشاد سلوت بروح التضامن التي لمسها خلال موكب الاحتفال بالألقاب في مايو (أيار) 2025، حين شهدت المدينة حادثة دهس مروعة بعدما اقتحم بول دويل بسيارته حشود الجماهير في شارع ووتر ستريت.

وكان دويل قد حُكم عليه لاحقاً بالسجن لمدة 21 عاماً وستة أشهر بعد إدانته بتهم من بينها القيادة الخطرة والتسبب بإصابات جسيمة متعمدة.

وقال سلوت: «لقد كنت محظوظاً لأنني شاهدت عن قرب روح التعاطف والوحدة التي يتمتع بها أهل هذه المدينة. إنها الروح ذاتها التي ساعدت ليفربول على تجاوز محطات صعبة في الماضي، وآمل أن تسهم أيضاً في تحقيق العدالة والمساءلة التي ناضل كثيرون من أجلها على مدى سنوات طويلة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي يرحل عن ليفربول إثر عدم تجديد عقده

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، أمس (الأحد)، أن مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي سينهي مسيرته التي استمرت 5 سنوات مع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)

لماذا غيّر ريتشارد هيوز رأيه وأقال آرني سلوت؟

المدرب الهولندي احتُفي به بوصفه «بوب بيزلي الجديد» بعد التتويج بالدوري، لكن عندما انهارت النتائج تحوّل المزاج في أنفيلد تدريجياً إلى حالة تمرد صامت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية إبراهيما كوناتي عند وصوله لمقر تدريبات منتخب فرنسا في كليرفونتين (أ.ف.ب)

الاتحاد والريال وبايرن وسان جيرمان في سباق للفوز بكوناتي

يتابع نادي الاتحاد المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن كثب وضع إبراهيما كوناتي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك فضل الحديث عن الأوقات الجيدة مع مدربه السابق (نادي ليفربول)

فان دايك موجهاً رسالة إلى سلوت: لن ننسى الفوز معاً بالدوري الإنجليزي

وجّه الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، الشكر لمدربه السابق ومواطنه آرني سلوت، وذلك بعد إقالته من منصبه مديراً فنياً للفريق...

«الشرق الأوسط» (لندن)

هولندا تطمح للمجد في كأس العالم رغم غياب بريق النجوم

المنتخب وضع لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي (إ.ب.أ)
المنتخب وضع لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي (إ.ب.أ)
TT

هولندا تطمح للمجد في كأس العالم رغم غياب بريق النجوم

المنتخب وضع لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي (إ.ب.أ)
المنتخب وضع لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي (إ.ب.أ)

تعد هولندا نفسها من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم لكرة القدم، لكنها تخوض نهائيات 2026 بتشكيلة تفتقر إلى النجوم البارزين والجودة الشاملة التي ميزت مشاركاتها السابقة في البطولة.

وحققت هولندا المركز الثاني ثلاث مرات، آخرها في عام 2010، وفي النسخة الأخيرة بقطر عام 2022، ودعت البطولة من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقاً.

ووضع المنتخب لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي كحد أدنى.

وقال الدولي الهولندي السابق نيجل دي يونغ، الذي يشغل حالياً منصب المدير الفني للاتحاد الهولندي لكرة القدم، في مقابلة مع صحيفة «ألخمين داخبلاد» الشهر الماضي: «إذا تحقق ذلك، فسيكون الجميع سعداء بقبول هذه النتيجة».

لكن المدرب رونالد كومان كشف بالفعل عن طموحه بوضوح، حيث قال خلال فترة التوقف الدولية في مارس (آذار): «هدفنا هو الفوز بكأس العالم».

ويبقى أن يرى الجميع ما إذا كان كومان يمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك.

وستعتمد هولندا بشكل كبير على صانع الألعاب فرينكي دي يونغ، الذي استمرت معاناته مع الإصابات في برشلونة هذا الموسم، كما لا يزال الفريق يرى في ممفيس ديباي مهاجمه الأساسي، رغم تعثر مسيرته بشكل متسارع مع ناديه كورينثيانز البرازيلي.

شكوك حول مستوى اللاعبين الأساسيين:

هناك أيضاً شكوك تحيط بمستوى لاعبين أساسيين آخرين مثل تيغاني ريندرز، الذي قدم بداية موسم واعدة بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي لكنه لم يعد يشارك بانتظام، والقائد فيرجيل فان دايك، الذي ينعكس تراجع مستواه على موسم ليفربول المخيب للآمال.

وأدت الإصابة إلى استبعاد مهاجم توتنهام هوتسبير تشافي سيمونز، كما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع يورين تيمبر، الذي تسببت إصابة في الفخذ في إنهاء موسمه مع آرسنال مبكراً.

ومع ذلك، يشعر كومان بأنه يمتلك ركيزة من اللاعبين الذين استمروا معاً لعدة سنوات، وهو ما قد يكون عاملاً حاسماً لصالحهم.

وقال كومان: «لدينا شعور جيد جداً داخل التشكيلة حالياً لدرجة تجعلني أعتقد أننا قادرون على استخراج أقصى ما لدينا في هذه البطولة».

وتأهلت هولندا بأريحية تامة بعدما تصدرت مجموعتها بفارق ثلاث نقاط عن بولندا ودون أي هزيمة.

وتبدأ هولندا مسيرتها في كأس العالم ضمن المجموعة السادسة بمواجهة اليابان في 14 يونيو (حزيران) في دالاس، تليها مواجهة السويد في هيوستن، ثم تونس في كانساس سيتي، حيث سيكون مقر إقامة الفريق خلال البطولة.

واتهم النقاد كومان بأنه يمكن التنبؤ بنهجه الخططي بسهولة، لكن المدرب قام بالتعديل من خططه وتشكيلاته عند الضرورة في السنوات الأخيرة، وهو ما أثار حفيظة أنصار الأسلوب التقليدي الذين يصرون على اللعب وفقاً لمدرسة كرة القدم الهولندية العريقة.

وتلك المدرسة تضع الأولوية للكرة الهجومية المسيطرة وفقاً لخطة 4 - 3 - 3 وهو الأسلوب الذي أتقنه أسطورتهم لاعباً ومدرباً يوهان كرويف، ويسير على نهجه معظم المدربين الهولنديين بشكل حرفي.

وقال كومان، الذي يتعين عليه التحلي بالمرونة لتحقيق هدفه: «لطالما أعجبت بكرويف لرؤيته للمباريات ورغبته في تقديم كرة قدم ممتعة، لكنني كنت مدافعاً، وكان دوري حل المشكلات، وهذا ما أثر على أفكاري».


تونس... هل تستطيع إزعاج كبار المنتخبات في مونديال 2026؟

تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)
تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)
TT

تونس... هل تستطيع إزعاج كبار المنتخبات في مونديال 2026؟

تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)
تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)

تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ، بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف، ولكن الشكوك المعتادة لا تزال قائمة حول مدى قدرة نهجها المنضبط على إزعاج كبار اللعبة على الساحة العالمية.

وبعد أن أوقعت القرعة تونس ضمن المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، يبدو أنها ستعتمد مرة أخرى على التنظيم الدفاعي والانضباط الخططي، وهي السمات التي جعلتها منذ فترة طويلة أحد أكثر منتخبات أفريقيا صلابة.

ومع ذلك، عززت العروض الأخيرة المخاوف بشأن افتقار الفريق للفعالية الهجومية أمام المنافسين الأقوى؛ إذ تواصل تونس الاعتماد على الانضباط الجماعي أكثر من التألق الفردي.

وقرر المدرب صبري لموشي البدء بحذر في إعادة تشكيل الفريق المتقدم في السن قبل النهائيات؛ إذ استبعد عناصر مخضرمة أساسية، مثل لاعب خط الوسط فرجاني ساسي، والمدافع ياسين مرياح، وذلك في سعيه لتجديد دماء الفريق.

وقال لموشي لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد الإعلان عن تشكيلته: «لم تكن هذه القرارات سهلة؛ بل على العكس، كانت صعبة للغاية».

وأضاف: «لكنني لا أسعى إلى اتخاذ قرارات سهلة، ولا أسعى إلى اختيار لاعبين لإرضاء أي شخص آخر غير الشعب التونسي، لا الآن ولا خلال البطولة».

وبدلاً من ذلك، لجأ لموشي إلى وجوه جديدة ولاعبين أصغر سناً، في محاولة منه لضخ مزيد من الطاقة دون التضحية بالصلابة الدفاعية التي دعمت مشوار التأهل.

ومن بين الإضافات البارزة: لاعب خط وسط أونيون برلين، راني خضيرة (32 عاماً)، وهو شقيق اللاعب الدولي الألماني السابق سامي خضيرة، الذي غير جنسيته الرياضية في وقت سابق من هذا العام، بعد أن قضى مسيرته الاحترافية كلها في ألمانيا.

كما استدعى المدرب الفرنسي مجموعة من اللاعبين الشبان، من بينهم مهاجم باريس سان جيرمان خليل العياري، والمهاجم ريان اللومي المقيم في كندا، ما يشير إلى تغيير تدريجي بدلاً من إعادة بناء كاملة.

ومع ذلك، قد تعتمد آمال تونس بشكل كبير على لاعب خط وسط بيرنلي حنبعل المجبري، وهو أحد اللاعبين القلائل القادرين على صناعة لحظات من الإبداع، وعدم القدرة على التنبؤ في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المتوقع أن يتحمل المجبري (23 عاماً) الذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى بيرنلي، جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية لتونس خلال البطولة.

ولطالما جعل الأسلوب الواقعي لتونس منها منافساً عنيداً في المنافسات الأفريقية، ولكن سجلها في كأس العالم يبقى متواضعاً؛ إذ شاركت في 6 نسخ سابقة ولم تتجاوز دور المجموعات.

وقد يكشف التنافس ضمن مجموعة تضم هولندا واليابان والسويد في نهاية المطاف عما إذا كانت عملية إعادة البناء التدريجية التي قام بها لموشي قد منحت تونس ما يكفي من الجودة والحيوية، للمنافسة خارج دورها التقليدي كفريق عنيد من خارج دائرة الترشيحات.


مونديال 2026: رحلة النيوزيلندي سميث من الدرجة السادسة إلى مدينة الملائكة

تومي سميث (رويترز)
تومي سميث (رويترز)
TT

مونديال 2026: رحلة النيوزيلندي سميث من الدرجة السادسة إلى مدينة الملائكة

تومي سميث (رويترز)
تومي سميث (رويترز)

أقرّ المدافع النيوزيلندي المخضرم تومي سميث أن هناك سبباً واحداً فقط جعله يكدّ طوال الموسم الماضي في أحد ملاعب كرة القدم الإنجليزية المغمورة، وهو المشاركة في كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته.

وهبط نادي برينتري تاون، الذي يلعب له سميث، إلى الدرجة السادسة في سلم كرة القدم الإنجليزية في نهاية الموسم، لكن قلب الدفاع البالغ 36 عاماً نال مع ذلك استدعاء مفاجئاً إلى تشكيلة نيوزيلندا التي أعلنها المدرب دارن بيزلي للمشاركة في كأس العالم.

ويلعب زملاء سميث في الخط الدفاعي في الدوري الأسترالي، أو الأميركي، أو في المستوى الثاني الإنجليزي (تشامبيونشيب).

لكن آخر مباراة خاضها سميث كانت خسارة قاسية أمام تاموورث 1-5، جرت أمام ما يزيد قليلاً على ألف متفرج.

مشهد بعيد كل البُعد عن حضور متوقع يبلغ 70 ألف متفرج لمتابعة أولى مباريات نيوزيلندا في كأس العالم أمام إيران في 15 يونيو (حزيران) في لوس أنجليس.

وقال سميث في بودكاست «Unused Subs» قبل إعلان بيزلي قائمته «السبب الوحيد الذي جعلني أواصل لعب كرة القدم هو البقاء جزءاً من منتخب (أول وايتس)، بصراحة تامة».

وأضاف: «لو قال لي دارين: انظر، لن يتم اختيارك بعد الآن، لكان ذلك نهاية مشواري، سأعتزل كرة القدم، وأنتقل إلى الفصل التالي».

وتابع: «إلى هذا الحد يعني لي الأمر، وإلى هذا الحد أبذل كل ما لديّ من أجل ذلك».

وكان سميث قد أمضى 12 عاماً مع إيبسويتش تاون، خاض خلالها 267 مباراة في المستوى الثاني (تشامبيونشيب).

وفي عام 2018 انتقل إلى الدوري الأميركي، حيث لعب موسمين مع كولورادو رابيدز، قبل أن يعود إلى إنجلترا عبر سندرلاند في الدوري الممتاز، وكولتشستر يونايتد في المستوى الثاني.

ولعب أخيراً مع ماكارثر وأوكلاند إف سي في الدوري الأسترالي، قبل أن يعود مجدداً إلى إنجلترا وبرينتري تاون، الذي لا تتسع مدرجاته إلا إلى 4222 متفرجاً.

وقال بيزلي إن اختيار سميث للمشاركة في كأس العالم ليس بالضرورة لما يمكن أن يقدمه داخل الملعب.

وقال بيزلي: «جزء من معايير الاختيار هو: هل تضيف قيمة خارج الملعب؟ هل تسهم في الثقافة، والقيادة؟».

وأضاف: «تومي نوع من مهندسي الثقافة. يقوم بهذا الدور منذ سنوات. كما أنه يخفف كثيراً من العبء عن القادة الآخرين».

وأقرّ سميث بدوره داخل المجموعة، قائلاً: «أنا واقعي».

وأضاف: «قلوب الدفاع الذين يتقدمونني في ترتيب الأفضلية يلعبون على مستوى رائع».

وتابع: «دقائق مشاركتي ستكون على الأرجح محدودة، وهذا أمر مقبول».

وأردف: «مهمتي الآن هي أن أجعل كل لاعب في هذه المجموعة في أفضل حالة ذهنياً وبدنياً للمباريات التي تنتظرنا».

وكان سميث في العشرين من عمره عندما شارك في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، إلى جانب كريس وود الذي كان يبلغ 18 عاماً آنذاك.

وخاض سميث المباريات الثلاث كاملة إلى جانب قلبَي الدفاع من الدوري الإنجليزي رايان نيلسن، ووينستون ريد، حين خرجت نيوزيلندا من الدور الأول من دون أي خسارة أمام الباراغواي، وسلوفاكيا، وإيطاليا.

وقال سميث: «سأتمكن من التحدث عن تلك التجارب، ونقل المعرفة التي جمعناها على مرّ السنين حول اللعبة، وأنا أرى قيمة حقيقية للدور الذي يمكن أن أقوم به».

من جهته، وافق المهاجم وود، الذي سيحمل شارة القائد مع نيوزيلندا في كأس العالم، على رأي سميث.

وقال نجم نوتنغهام فوريست الإنجليزي وهو الناجي الوحيد الآخر من تشكيلة 2010: «سيجلب الكثير من الخبرة».

وأضاف: «لديه خبرة أكبر مني في هذا الجانب، لأنه بدأ ولعب كل تلك المباريات. لذلك يمكنه مساعدة الفريق أكثر مما أستطيع».

وبعد مواجهة إيران في لوس أنجليس، ستنتقل نيوزيلندا إلى كندا لخوض مباراتيها الأخيرتين في المجموعة السابعة أمام بلجيكا ومصر في فانكوفر.

وقال وود: «يمكنني مشاركة خبراتي أيضاً، لكنني أعتقد أنه سيكون عنصراً حيوياً في فهم حجم المناسبة التي علينا جميعاً أن نلعب فيها».

وختم قائلاً: «ثم كيفية التعامل مع هذه المناسبة، وكل ما يحيط بها».