نهائي «كوبا أميركا»: حالات إغماء بين المشجعين... وتهديد بـ«غاز الدموع»... وصواعق كهربائية

قصص مأساوية عاشها الجمهور... محاولات تسلق إلى فتحات التهوية... وشرطة ميامي: لن نكررها

مشجعو كولومبيا والأرجنتين يحاولون عبور البوابة وسط اضطرابات مع رجال الشرطة (أ.ف.ب)
مشجعو كولومبيا والأرجنتين يحاولون عبور البوابة وسط اضطرابات مع رجال الشرطة (أ.ف.ب)
TT

نهائي «كوبا أميركا»: حالات إغماء بين المشجعين... وتهديد بـ«غاز الدموع»... وصواعق كهربائية

مشجعو كولومبيا والأرجنتين يحاولون عبور البوابة وسط اضطرابات مع رجال الشرطة (أ.ف.ب)
مشجعو كولومبيا والأرجنتين يحاولون عبور البوابة وسط اضطرابات مع رجال الشرطة (أ.ف.ب)

كانت البوابات عند المدخل الجنوبي الغربي لملعب «هارد روك ستاديوم» قد أغلقت لمدة ساعة و45 دقيقة عندما رُفع طفل صغير على كتفَيْ أحد الحراس وسط ازدحام الناس الذين كانوا ينتظرون الدخول لحضور نهائي «كوبا أميركا».

لوّح الطفل بيديه نحو ضباط الشرطة وحراس الأمن الواقفين بجوار الباب الوحيد الذي كان يُفتح للسماح للناس بالدخول إلى الملعب. وضع يديه معاً كما لو كان يصلي متوسلاً إليهم أن يسمحوا له بالدخول.

قال: «أرجوك... أرجوك».

عندما مدّ أحد حراس الأمن يده وجذب الصبي نحو البوابة المفتوحة، بدأ الصبي البكاء في ارتياح، ثم استدار في اتجاه الباب، وكان رقم «10»، الذي يحمله ميسي، ظاهراً على ظهر قميص الأرجنتين بالأزرق السماوي والأبيض.

المشجعون يحاولون دخول الملعب بعد التأخير في بدء مباراة نهائي «كوبا أميركا»... (أ.ب)

وتكررت مشاهد مماثلة لأكثر من ساعتين بينما كان المشجعون يتدافعون أمام البوابات المغلقة في الملعب الواقع بـ«حدائق ميامي»، في مشهد كاد يطغى على مشهد المباراة التي أقيمت في النهاية بين الأرجنتين وكولومبيا؛ وهما قوتان من أميركا الجنوبية تتصارعان على كأس دولية كبرى.

طُلب من المشجعين الوصول مبكراً، مع منع مشاهدة حفلة النهائي خارج الملعب أو في مواقف السيارات. وقالت إدارة ملعب «هارد روك» أيضاً: «يجب أن يكون لدى المشجعين تذكرة المباراة» لدخول حرم الملعب الأحد.

كان المكان مزدحماً في الخارج منذ الساعة الثالثة مساءً، وفُتحت البوابات في الساعة الخامسة مساءً، وبدأ الحشد في الخارج يزداد في نحو الساعة السادسة مساءً؛ أي قبل نحو ساعتين من موعد انطلاق المباراة.

المشجعون يتدافعون على البوابات وسط عدم قدرة بعضهم على التنفس (رويترز)

اعتُقل كثير من المشجعين بسبب قفزهم على الأسوار ومحاولتهم دخول المباراة دون تذاكر. كان قرار إغلاق البوابات المحيطة بالملعب (رداً على ما سمته شرطة ميامي «السلوك المتهور») هو المفتاح لما حدث بعد ذلك.

مع أشعة الشمس الحارقة، تدافع المشجعون نحو البوابات المغلقة؛ مما تسبب في ازدحام شديد. كانت هناك حواجز قليلة مرئية لتفريق الناس الذين يحاولون الدخول؛ لمحاولة تخفيف التدفق. وعندما فُتحت البوابات قليلاً، تدافع المشجعون إلى الأمام وأغلق الأمن البوابات مرة أخرى، حيث قال كثير من الأشخاص العالقين في الخارج إنهم لا يعرفون ما الذي يحدث.

مشجعون يدخلون إلى فتحة التهوية باستاد «هارد روك» في يوم المباراة النهائية (رويترز)

استمر هذا النمط مراراً وتكراراً، مع السماح للمشجعين بالدخول بشكل متقطع، واحداً تلو الآخر تقريباً. في بعض الأحيان، كان الأطفال يدخلون مع أولياء أمورهم ووجوههم حمراء، غارقين في العرق وكثير منهم يبكون.

أما المشجعون الآخرون الذين كان من الواضح أنهم يعانون من مشكلات متعلقة بالحرارة، فقد حملهم أصدقاؤهم في وضع مستقيم. أقامت فرق إطفاء الحرائق في ميامي مركزاً طبياً في الداخل بعد البوابات مباشرة، حيث عالجوا تياراً مستمراً من الأشخاص الذين يعانون من مشكلات متعلقة بالحرارة.

وأظهر مقطع فيديو المشجعين وهم يحملون تذاكرهم أمام الكاميرات قائلين إنهم دفعوا ألفي دولار مقابل المقاعد ليُمنعوا من الدخول.

وقال متحدث باسم ملعب «هارد روك ستاديوم»: «طوال مدة ما بعد الظهيرة والمساء، كانت هناك محاولات كثيرة من قبل مشجعين غير منضبطين لا يحملون تذاكر للتغلب على أفراد الأمن وموظفي إنفاذ القانون عند نقاط الدخول إلى الاستاد؛ مما عرضهم والمشجعين الآخرين وموظفي الأمن والاستاد لخطر شديد...

المشجعون يستخدمون المتاريس سلالم للتسلق إلى ملعب «هارد روك»... (رويترز)

...أُغلق كثير من بوابات الاستاد وأعيدَ فتحها بشكل استراتيجي في محاولة للسماح للضيوف، الذين يحملون التذاكر، بالدخول بأمان وبطريقة منضبطة. استمر المشجعون في الانخراط في سلوك غير قانوني؛ حيث تشاجروا مع ضباط الشرطة وحطموا الجدران والحواجز وخربوا الملعب، مما تسبب في أضرار جسيمة في الممتلكات».

حُمِلت إحدى السيدات، التي عرّفت عن نفسها في وقت لاحق لشبكة «The Athletic» باسم «ديانا»، إلى داخل الملعب من قبل ضابط شرطة وهي فاقدة الوعي. وقد استلقت على الخرسانة في المنطقة التي أُعدّت مع المسعفين، واستيقظت في نهاية المطاف، وأُعطيت الماء. وصف ستيفن؛ الكولومبي البالغ من العمر 34 عاماً والذي يعيش في ميامي وكان برفقة «ديانا»، الموقف قائلاً: «بدأ الجميع يتدافعون، ويمكنك أن تشعر بأنك تفقد الهواء... وبمجرد أن اقتربنا من البوابات، يمكنك أن تتخيل ذلك... لاحظت أن ديانا كانت تعاني. ولحسن الحظ؛ كنت أقف خلفها».

قالت ديانا (28 عاماً) إنها تتذكر اللحظة التي فقدت فيها وعيها.

قالت: «حاولت أن أتنفس. ظل رجل يقول لي: (حاولي أن تتنفسي. حاولي أن تتنفسي)، وأجبته بأنني أريدهم أن يفتحوا بوابة أخرى. كانوا يستخدمون بوابة واحدة لكل هؤلاء الأشخاص، لكن الناس كانوا يتدافعون. تمسكت برجل كان يقف بالقرب مني. كان الجميع يتدافعون. الكولومبيون والأرجنتينيون».

حتى أصدقاء اللاعبين وأفراد أسرهم كانوا عالقين في المشاجرة، حيث كانت البوابة الجنوبية الغربية نقطة دخول لوسائل الإعلام وحاملي تذاكر «كبار الشخصيات». جلست عائلة الظهير الكولومبي دانيال مونيوز معاً بعد المدخل عقب فترة وجيزة من إغلاق البوابات، بعد أن دُفعوا نحو المدخل وسحبوا في النهاية إلى الداخل.

حشود كبيرة من المشجعين تحاول دخول الملعب وسط اضطرابات (أ.ف.ب)

قالت مانويلا آنخيل، زوجة مونيوز، التي كانت تنزف من جرح في معصمها: «كنا نقف في الطابور عائلةً في انتظار الدخول، ثم بدأ المتهورون خلفي في دفعي... ظنوا أنني أسبب الفوضى، فدفعوني نحو ضباط الشرطة بعيداً عن الطابور. بدأوا بالصراخ على أطفالي. أكبرهم يبلغ من العمر 6 سنوات وأصغرهم لم يبلغ العامين بعد. أنا هنا مع جدة دانيال ووالدته وعمته وأفراد آخرين من العائلة. عانيت أكثر من غيري؛ لأنني كنت أمامهم جميعاً. كانت معي التذاكر. ساعدتني إحدى ضابطات الشرطة؛ لأنها رأتني أبكي. أخبرتها أنني زوجة دانيال وأنني كنت قلقة على سلامة أطفالي. كان دخول الملاعب الأخرى (خلال البطولة) جيداً، لكن الليلة كان فظيعاً. فظيعاً فحسب».

كما تعرضت عائلة لاعب خط الوسط الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، لاعب وسط منتخب الأرجنتين للموقف ذاته. قالت والدته، سيلفينا، في تصريح للتلفزيون الأرجنتيني: «كان على أليكسيس أن يخرج ليدخلنا... كان قلقاً علينا. كان الأمر غير إنساني. لقد عانقنا. أكدنا عليه أن يبقى هادئاً، وأن يستعد للعب».

أحد الإعلاميين، الذي يعمل لدى إحدى الشركات المالكة لحقوق البطولة، طُرح أرضاً واعتُقل بعد أن عبر البوابة التي احتجز فيها الإعلاميون.

خرج لاعبو الأرجنتين وكولومبيا لإجراء عمليات الإحماء أمام حشد جماهيري قليل العدد بعد الساعة السابعة مساءً، إلا إنهم ألغوا روتينهم بحلول الساعة الـ7:30 مساءً عندما أصبح من الواضح أن المباراة لن تبدأ في الوقت المحدد.

مشكلات في الدخول واجهها المشجعون بنهائي «كوبا أميركا»... (رويترز)

قال مدرب كولومبيا؛ نيستور لورنزو: «عندما كنا نُجري عملية الإحماء وفي غرف تبديل الملابس، أخبرونا أن هناك تأخيراً لمدة نصف ساعة... كان هناك المزيد؛ أليس كذلك؟ كنا نحاول التحدث إلى أفراد عائلاتنا وأصدقائنا ومعرفة ما إذا كانوا بخير. كان الأمر غريباً وفوضوياً بعض الشيء. حاولنا الحفاظ على هدوئنا، ولكن كان هناك مستوى عالٍ من القلق».

وصل اثنان من المشجعين، وكلاهما يرتدي ملابس منتخب هندوراس، في نحو الساعة الثامنة مساءً، بعد ساعتين من الانتظار وسط هذا الحشد من الناس. كان كلاهما غارقاً في العرق ومحبطاً بشكل واضح. وقالا إن الشرطة هددتهما بالغاز المسيل للدموع والصواعق الكهربائية.

«ما يحدث هو أنهم يريدون السيطرة على الناس في المقدمة. إنهم يدفعون من الخلف»، قال أليخاندرو فلوريس لشبكة «The Athletic»: «عليك إبعاد الأشخاص الذين في المقدمة والسيطرة على الأشخاص الذين في الخلف. اسحبهم للخلف حتى يكون الناس منظمين. وظيفتهم هي الحماية والخدمة. الناس يغمى عليهم أمام أعينهم ولا يهمهم الأمر على الإطلاق. إنهم لا يريدون حتى أن يعطونا الماء».

تملّك الإحباط فلوريس مرة أخرى وهو ينظر إلى الناس الذين ما زالوا متراصين على الأسوار خلفه.

قال عن منظمي البطولة؛ «اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)»: «كارثة... في كارولينا الشمالية، مباراة نصف النهائي بين أوروغواي وكولومبيا كانت اختباراً. كان عليهم أن يهيئوا أنفسهم لئلا يحدث الشيء نفسه. كانت كارولينا الشمالية كارثة. والآن، تسير الأمور على الطريق نفسها، أو أسوأ من ذلك. ما كان ينبغي على (الكونميبول) أن يجلب هذه البطولة إلى الولايات المتحدة... انظروا حولكم؛ لأنهم ليسوا مستعدين لكأس العالم».

المشجعون يحاولون دخول الملعب بصعوبة وسط منعهم من قبل المنظمين وفتح بوابة واحدة ضيقة (أ.ف.ب)

سيستضيف هذا الملعب 7 مباريات في «كأس العالم للرجال 2026»؛ 4 مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في ربع النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث.

وقف مشجع آخر؛ رفض الإفصاح عن اسمه، واضعاً يديه على وركيه بالقرب من السلم المتحرك عند المدخل، يراقب المشهد الذي خرج منه للتو... «تكدس الناس. كان هناك مزيد ومزيد من الضغط، والناس في حالة إغماء... كان هناك أطفال يتقيأون، وكثير من الناس هناك، ولا يمكنك التحرك. وبعبارة أخرى؛ لا يمكنك التحكم في جسدك؛ تذهب إلى حيث يدفعونك. وعلاوة على ذلك، لا يوجد من ينظمك أو يساعدك في أي شيء».

وبينما كان يتحدث، تراجع ضباط الشرطة بعيداً عن البوابات ووقفوا جانباً. وفجأة، في نحو الساعة الـ8:15 مساءً؛ أي بعد ربع ساعة من موعد انطلاق المباراة، فُتحت البوابات الجنوبية الغربية وتدفق المشجعون إلى الداخل دون أن تُفحص التذاكر أو يفتش أي شخص أو يمرّ عبر أجهزة الكشف عن المعادن.

وقال متحدث باسم ملعب «هارد روك ستاديوم»: «بعد الساعة الثامنة مساءً بقليل، تواصل مسؤولو الاستاد واتحاد (الكونميبول) واتحاد (الكونكاكاف) وضباط إنفاذ القانون وقرروا فتح بوابات الاستاد لمدة قصيرة لجميع المشجعين لمنع التدافع والإصابات الخطرة في محيط الملعب. ثم أغلقت البوابات بعد ذلك بمجرد زوال خطر تدافع المشجعين. كان الاستاد قد اكتمل في ذلك الوقت ولم يُعَدْ فتح البوابات».

مشجعو كولومبيا والأرجنتين يحاولون عبور البوابة وسط اضطرابات مع رجال الشرطة (أ.ف.ب)

يبدو أن مقاطع الفيديو التي التُقطت من الاستاد تُظهر المشجعين لا يزالون يتسللون إلى الاستاد بعد السماح بدخول المشجعين في البداية. وأظهر أحد مقاطع الفيديو المشجعين وهم يزحفون عبر فتحة بالقرب من السقف المجاور للتهوية. وأظهر مقطع فيديو آخر المشجعين وهم يرتقون سلماً مؤقتاً لتسلق السياج.

كان الآلاف لا يزالون في الخارج عندما بدأت المباراة في نهاية المطاف في الساعة الـ9.22 مساءً؛ أي بعد 82 دقيقة من الموعد المفترض لبداية المباراة. شاهد البعض المباراة من ممرات الملعب إلى أن مشّطت الشرطة الحشود بحثاً عن التذاكر وطالبت من لا يحملون تذاكر بمغادرة الملعب. وانسحب آخرون إلى ساحات الاستاد لتناول الطعام والماء (عُلّق بيع الكحوليات بعد وقت قصير من انطلاق المباراة).

وظل هؤلاء الذين رُفض دخولهم حتى الشوط الثاني من المباراة، بعد الساعة الـ11 مساءً، ولم تحسم الأرجنتين فوزها إلا بعد منتصف الليل في الوقت الإضافي.

وأصدرت رئيسة بلدية ميامي، ديد دانييلا ليفين كافا، بياناً، إلى جانب رئيس قسم السلامة العامة جيمس رييس، قالا فيه إن شرطة ميامي وفرت أكثر من 550 شرطياً للمباراة، وإنهم «غاضبون من الأحداث غير المسبوقة في نهائيات (كوبا أميركا) الليلة».

رجل موقوف من قبل الشرطة بعد تدافع المشجعين على البوابات قبل نهائي «كوبا أميركا»... (رويترز)

وجاء في البيان: «ينظم نهائي (كوبا أميركا) من قبل (كونميبول)، وتوفر إدارة شرطة ميامي الدعم الأمني، إلى جانب وكالات إنفاذ القانون الأخرى. لنكن واضحين: ما كان ينبغي أن يحدث هذا الموقف مطلقاً، ولا يمكن أن يتكرر مرة أخرى. سنعمل مع إدارة الاستاد لضمان إجراء مراجعة كاملة لأحداث (الليلة) على الفور لتقييم سلسلة الأحداث كاملة، من أجل وضع البروتوكولات والسياسات اللازمة لجميع المباريات المستقبلية».

ووعد ملعب «هارد روك ستاديوم» بالعمل مع «الكونميبول» لمعالجة «المخاوف الفردية لحاملي التذاكر الذين لم يتمكنوا من الدخول».

وأضاف متحدث رسمي: «نحن ممتنون لضباط إنفاذ القانون الذين أداروا موقفاً صعباً وأعطوا الأولوية لسلامة الملعب واللاعبين وعائلاتهم والمشجعين... سنواصل العمل مع جهات إنفاذ القانون لتحديد ومحاسبة المجرمين الذين تورطوا في سلوك غير قانوني الليلة...

ضابط شرطة يتحدث إلى المشجعين في المدرجات خلال النهائي (أ.ب)

...إنه لأمر مخيب للآمال أن تتأثر ليلة الاحتفال بسلوك غير قانوني وغير آمن، وسنراجع بشكل كامل العمليات والبروتوكولات المعمول بها الليلة، وسنعمل مع جهات إنفاذ القانون لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى».

وقد قُبض على أعضاء الصحافة أيضاً، وقد غرّدت فيرونيكا بروناتي، وهي من أكثر مراسلي كرة القدم احتراماً في الأرجنتين، في الساعة الـ10:37 مساءً، لتقول إنها لم تتمكن من دخول الملعب. وكتبت: «هذا كابوس. إنه جنون. يوجد الآلاف منا هنا خارج بوابة الدخول، لكنني على قيد الحياة... الحمد لله».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تمنح تشو وي-جي فرصة العمر باستدعائه إلى التشكيلة

تشو وي-جي (رويترز)
تشو وي-جي (رويترز)
TT

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تمنح تشو وي-جي فرصة العمر باستدعائه إلى التشكيلة

تشو وي-جي (رويترز)
تشو وي-جي (رويترز)

كان تشو وي-جي يلعب في الدرجة الثانية قبل عام واحد، لكنه يتحضر الآن لخوض كأس العالم مع منتخب كوريا الجنوبية بعدما استُدعي بديلاً في اللحظات الأخيرة بسبب إصابة. واستُدعي المدافع البالغ 24 عاماً إلى صفوف المنتخب لمونديال 2026 المقرر في أميركا الشمالية بدءاً من 11 الحالي، بعد انسحاب تشو يو-مين (الشارقة الإماراتي) إثر إصابته في القدم في الفوز الودي الكبير على ترينيداد وتوباغو 5-0 السبت.

وكان تشو وي-جي موجوداً أصلاً مع المنتخب مساهماً في التدريبات، ولكنه أصبح الآن مرشحاً للوجود في التشكيلة أمام منافسي بلاده في المجموعة الأولى التي تضم جنوب أفريقيا وتشيكيا والمكسيك التي تستضيف النهائيات العالمية مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا.

وبعدما لعب مع بوسان آي بارك في دوري الدرجة الثانية حتى يناير (كانون الثاني) الماضي، بدا الاثنين وكأنه يحاول استيعاب صعوده السريع في حديثه للصحافيين. وقال من معسكر تدريب المنتخب في يوتا الأميركية: «لو قال لي أحد العام الماضي إني سأشارك في كأس العالم 2026، لما صدَّقت ذلك أبداً. هذا أشبه بحلم».

وانضم تشو وي-جي إلى بطل كوريا الجنوبية تشونبوك مع بداية العام، وترك انطباعاً جيداً في أول تجربة له في دوري الدرجة الأولى. وسيوجد الآن في المنتخب إلى جانب مدافع بايرن ميونيخ الألماني مين-جاي كيم الذي لعب سنوات على أعلى المستويات الأوروبية ويملك نحو 80 مباراة دولية في جعبته.

وقال تشو عن نجم بايرن ميونيخ: «لديه خبرة كبيرة في مواجهة أفضل اللاعبين الأوروبيين، وأريد أن أستفيد من خبرته»، مضيفاً: «مين-جاي أسرع بكثير من معظم اللاعبين، وعليَّ أن أكون أسرع في تحركاتي لأصل إلى ذلك المستوى». وحصل تشو وي-جي على فرصته بعدما انتهى حلم تشو يو-مين بالمشاركة في كأس العالم قبل أقل من أسبوعين على المباراة الافتتاحية أمام تشيكيا في 11 يونيو (حزيران).

وقال: «يو-مين لعب دوراً مهماً جداً في مساعدتنا على التأهل إلى كأس العالم، وكان من الصعب جداً رؤيته يغادر»، مضيفاً: «لسد الفراغ الذي تركه، كل ما عليَّ فعله هو تقديم أفضل ما لدي».


منتخب إكوادور يراهن على «مدرب أطفال» في كأس العالم 2026

سيباستيان بيكاسيسي (أ.ب)
سيباستيان بيكاسيسي (أ.ب)
TT

منتخب إكوادور يراهن على «مدرب أطفال» في كأس العالم 2026

سيباستيان بيكاسيسي (أ.ب)
سيباستيان بيكاسيسي (أ.ب)

يراهن منتخب إكوادور في منافسات كأس العالم 2026 التي ستقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) على شغف وحماس مدربه الأرجنتيني المغمور، سيباستيان بيكاسيسي.

تولَّى بيكاسيسي البالغ من العمر 45 عاماً المسؤولية في أغسطس (آب) 2024، خلفاً للإسباني فيليكس سانشيز، الذي كان مديراً فنياً لمنتخب قطر في كأس العالم 2022، قبل أن يحل محل جوستافو ألفارو في تدريب إكوادور.

انفصل منتخب إكوادور عن سانشيز بعد الأداء الباهت في «كوبا أميركا»، وتولى بيكاسيسي المهمة، قادماً من تدريب ألتشي أحد أندية دوري الدرجة الثانية الإسباني.

بدأ المدرب الأرجنتيني مشواره بالخسارة بهدف أمام البرازيل، ولكن بعدها نجح في تحسين أداء الفريق دفاعياً وهجومياً، لينهي منتخب إكوادور مشواره في التصفيات بخمسة انتصارات وستة تعادلات، شملت فوزين بارزين على كولومبيا في بارانكيا، وعلى الأرجنتين على أرضها.

ولم تهتز شباك إكوادور سوى مرة واحدة في 11 مباراة بالتصفيات تحت قيادة بيكاسيسي، ليحسم تأهله إلى كأس العالم قبل جولتين من النهاية، ويقود المنتخب اللاتيني للمشاركة الخامسة في كأس العالم والثانية على التوالي بعد أعوام 2002 و2006 و2014 و2022.

لم يكن بيكاسيسي لاعباً محترفاً بل مارس كرة القدم مع فرق الهواة في سن الطفولة بعكس شقيقيه، ولكنه أشار في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أنه أحب كرة القدم بفضل والده، وكنت يستمتع كثيراً بمشاهدة كثير من المباريات؛ مشيراً إلى أنه بدأ العمل مدرساً للتربية البدنية ببلوغه 18 عاماً، وقاد فريقاً للأطفال أعمارهم تتراوح بين 4 و5 أعوام. وأضاف: «العمل مع الأطفال أفادني كثيراً وساعدني على نقل أفكاري بحرية تامة، وتعلُّم كيفية إدارة فريق كامل».

وأشار أيضاً إلى أنه كان يقتدي بالمدرب الأرجنتيني الأسطوري، مارسيلو بييلسا، الذي سيقود أوروغواي في كأس العالم 2026، مؤكداً أنه كان يستمتع بمتابعة مؤتمراته الصحافية، ويتابع جميع مبارياته في إسبانيا والمكسيك والمنتخب الأرجنتيني، ليتعلم منه التعامل مع أمور كثيرة فنياً ورياضياً وشخصياً.

بدأ بيكاسيسي مشواره التدريبي عام 2003؛ حيث عمل مدرباً مساعداً في عدد من الأندية المغمورة في الأرجنتين وتشيلي، قبل أن ينتقل إلى مقعد الرجل الأول في محطات أخرى، أبرزها منتخب الأرجنتين للشباب تحت 20 عاماً، وإندبندينتي، وأخيراً ألتشي. ورغم هذه المسيرة التدريبية التي تبدو متواضعة، فإن سيباستيان بيكاسيسي، لا يبدو غريباً على أجواء كأس العالم؛ بل يستعد لظهوره الثالث في المونديال بعدما عمل مساعداً لمواطنه خورخي سامباولي مرتين: الأولى مع منتخب تشيلي في مونديال 2014 بالبرازيل، والثانية مع منتخب الأرجنتين في مونديال روسيا 2018. ولكن مهمة بيكاسيسي لن تكون سهلة؛ حيث تنتظره مع إكوادور انتخابات صعبة للغاية في المجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات، وكوت ديفوار، من أقوى المنتخبات في القارة الأفريقية، ومنتخب كوراساو الوافد الجديد الذي تأهل لكأس العالم لأول مرة في تاريخ بلاده.

وحتى فترة التوقف الدولي في مارس الماضي، قاد بيكاسيسي منتخب إكوادور في 18 مباراة، حقق خلالها 6 انتصارات مقابل 11 تعادلاً وخسارة وحيدة فقط أمام البرازيل، وسجل فريقه 15 هدفاً مقابل 6 أهداف في شباكه. ولكن منذ انتهاء مشوار تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، اكتفى منتخب إكوادور بفوز وحيد في مبارياته الودية على نيوزلندا، بينما تعادل في 5 مباريات أمام أميركا والمكسيك وكندا والمغرب وهولندا، وسيخوض مباراة ودية أخيرة أمام السعودية في أواخر مايو (أيار).

لذا فإن سيباستيان بيكاسيسي سيكون أمام تحدٍّ لإعادة الفريق إلى طريق الانتصارات في مشواره بكأس العالم عند مواجهة كوت ديفوار ثم كوراساو وألمانيا أيام 15 و21 و25 يونيو.


«إن بي إيه»: وفاة المدرب السابق ريد أدلمان عن 79 عاماً

ريك أدلمان (أ.ب)
ريك أدلمان (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: وفاة المدرب السابق ريد أدلمان عن 79 عاماً

ريك أدلمان (أ.ب)
ريك أدلمان (أ.ب)

توفي المدرب السابق ريك أدلمان، الذي قاد بورتلاند ترايل بلايزرز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين مرتين من دون أن يحرز اللقب، عن 79 عاماً بحسب ما أعلنت رابطة مدربي «إن بي إيه» الاثنين. وخلال مسيرة تدريبية امتدت 23 عاماً كمدرب رئيس في «إن بي إيه»، حقق أدلمان، الذي يدرب نجله ديفيد فريق دنفر ناغتس، 1042 فوزاً في المركز العاشر على لائحة أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ الدوري. وقاد بورتلاند إلى نهائي الدوري عام 1990، حيث خسر أمام ديترويت بيستونز، ثم عام 1992 حين هُزم أمام شيكاغو بولز بقيادة مايكل جوردان. كما تولى التدريب في محطات أخرى مع غولدن ستايت، ووريرز، وساكرامنتو كينغز، وهيوستن روكتس، ومينيسوتا تمبروولفز، قبل أن ينهي مسيرته بعد موسم 2013-2014. وقضى أدلمان ستة مواسم بين 1983 و1989 مساعد المدرب في بورتلاند، قبل أن يتولى المسؤولية الفنية عام 1989 إثر إقالة مايك شولر. وحقق 14 فوزاً مقابل 21 خسارة كمدرب مؤقت، وقاد بلايزرز إلى الـ«بلاي أوف»، قبل تعيينه بشكل دائم رغم الخروج من الدور الأول. وشهد بلايزرز نجاحات بارزة تحت إشرافه ببلوغه النهائي مرتين، إضافة إلى الخسارة في نهائي المنطقة الغربية أمام لوس أنجليس ليكرز عام 1991، لكن الخروج من الدور الأول لـ«بلاي أوف» عامي 1993 و1994 أدى إلى إقالته. وبعد عام من الابتعاد، عاد أدلمان للإشراف على غولدن ستايت، لكنه لم يوفق خلال الموسمين اللذين أمضاهما معه، فأقيل من منصبه. وبعد ابتعاده لموسم آخر، تسلم مهمة الإشراف على ساكرامنتو. وخلال ثمانية مواسم مع كينغز، لم يغب الفريق عن الـ«بلاي أوف»، وبلغ نهائي المنطقة الغربية عام 2002 قبل الخسارة أمام ليكرز. وبعد عدم تجديد عقده في نهاية موسم 2005-2006، فشل كينغز في الوصول إلى الـ«بلاي أوف» حتى عام 2023. وقال كينغز في بيان الاثنين: «تشعر منظمة ساكرامنتو كينغز بحزن عميق لرحيل ريك أدلمان، المدرب المحبوب الذي ساهمت قيادته وشخصيته ورؤيته في تحديد ملامح حقبة من كرة السلة في ساكرامنتو ألهمت مدينتنا، وأسرت الجماهير حول العالم». وأُدخل أدلمان إلى قاعة مشاهير كرة السلة عام 2021، وجلس موسماً على الهامش قبل انضمامه إلى هيوستن روكتس الذي حقق سلسلة من 22 فوزاً متتالياً في موسمه الأول معه (2017-2018)، في ثالث أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الدوري. وفي الموسم التالي، خسر روكتس في الدور الثاني من الـ«بلاي أوف» أمام ليكرز رغم الأداء القوي للنجم الصيني ياو مينغ. وكان ذلك آخر ظهور لأدلمان في الـ«بلاي أوف»، إذ فشل في بلوغه خلال موسمين إضافيين مع هيوستن، ثم في المواسم الثلاثة الأخيرة بين 2011 و2014 مع مينيسوتا. وعين أدلمان نجله ديفيد مساعداً له عام 2011، قبل أن يغادر الأخير للعمل في أورلاندو ماجيك لموسم واحد، ثم في دنفر حيث شغل المنصب بين 2017 والعام الماضي قبل تعيينه المدرب الرئيس، مساهماً في تتويج ناغتس بلقب عام 2023.