كولومبيا تقصي أوروغواي وتضرب موعداً مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

لورينزو يثني على أداء لاعبيه... وبيلسا يتحمل مسؤولية توديع البطولة

أفراح في كولومبيا وأحزان في  أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
أفراح في كولومبيا وأحزان في أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

كولومبيا تقصي أوروغواي وتضرب موعداً مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

أفراح في كولومبيا وأحزان في  أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
أفراح في كولومبيا وأحزان في أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

أثنى الأرجنتيني نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، على أداء لاعبيه بعد تأهل الفريق للمباراة النهائية في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024). وتأهل منتخب كولومبيا لنهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1975 و2001 عقب فوزه 1 - صفر على منتخب أوروغواي، مساء (الأربعاء) بالتوقيت المحلي (صباح الخميس بتوقيت غرينيتش) على ملعب (بنك أوف أميركا) بمدينة تشارلوت، في الدور قبل النهائي للبطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

ورغم النقص العددي الذي عانى منه منتخب كولومبيا في الشوط الثاني عقب طرد لاعبه دانييل مونوز في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، أظهر الفريق الصلابة ورباطة الجأش أمام المحاولات الهجومية لفريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا.

وقال لورينزو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «إذا لم تتغلب على نقاط ضعفك فلن تتمكن من التطور. وعندما تتغلب على هذه العراقيل، فإن بإمكانك التحسن والنمو». ومدد منتخب كولومبيا سجله الخالي من الهزائم في مختلف المسابقات للمباراة الـ28 على التوالي، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ المنتخب، الذي تخطى رقمه القياسي السابق في سلسلة عدم الخسارة المتتالية، والذي حققه ما بين عامي 1992 و1994. وفي هذا الصدد، تحدّث لورينزو عن منتخبه قائلا: «إنهم متعطشون للغاية ومتحمسون للغاية، ويضيفون كثيراً من العناصر إلى أي مباراة بما يتجاوز الجانب التكتيكي».

وكان يمكن لكولومبيا مضاعفة تقدمها قرب النهاية عندما أهدر ماتيوس أوريبي فرصتين، لكن لورينزو شعر بالارتياح بعد تفوقه على بيلسا مدرب أوروغواي. وأضاف: «أعتقد أنه لكي تهزم بيلسا، عليك أن تبذل قصارى جهدك. إنه مدرب كبير ويعجبني حقاً. لقد حان دورنا لنفوز، هذا كل شيء». ورفض لورينزو أيضاً انتقاد مونوز الذي حصل على الإنذار الثاني بعدما ضرب بمرفقه لاعب أوروغواي مانويل أوغارتي.

جيفرسون ليرما (الثالث من اليسار) وهدف تأهل كولومبيا للنهائي (أ.ب)

وقال: «دانييل يشعر بالحزن بعض الشيء لأنه مثل الأسد في الملعب. لقد عانقته وأخبرته أننا من دونه ما كنا نصل إلى ما نحن فيه الآن، لذلك عليه أن يبقي رأسه مرفوعاً». وضرب منتخب كولومبيا، الذي توج باللقب مرة وحيدة قبل 23 عاماً، موعداً في المباراة النهائية مساء الأحد المقبل بالتوقيت المحلي (صباح الاثنين المقبل بتوقيت غرينيتش) مع منتخب الأرجنتين (حامل اللقب). وتلتقي أوروغواي مع كندا في مباراة تحديد المركز الثالث السبت في شارلوت.

في المقابل، قال بيلسا مدرب أوروغواي المخضرم إن فريقه يملك كثيراً من المواهب في صفوفه أكثر من كولومبيا، ولذلك يتحمل هو مسؤولية الهزيمة في قبل نهائي «كوبا أميركا». وسجل جيفرسون ليرما هدف الانتصار ليقود عشرة لاعبين من كولومبيا للفوز على أوروغواي. وكانت أوروغواي، الفائزة باللقب 15 مرة، أحد المرشحين للفوز باللقب قبل البطولة، وتغلبت على الولايات المتحدة صاحبة الأرض والبرازيل بطلة العالم خمس مرات في طريقها إلى قبل النهائي.

وقال بيلسا للصحافيين عقب المباراة: «أوروغواي كانت في وضع جيد للفوز بهذه المباراة إذا قيمت المواهب الفردية في كل فريق. أدرب الفريق، الذي في رأيي، يتمتع بمواهب فردية أقوى في مواجهة المنافس، ولم نتمكن من إحداث الفارق الذي اعتقدت أننا سنحققه إذا قارنت التشكيلين. شخصياً أنا مسؤول عن عدم تحقيق النتيجة، رغم وجود هؤلاء اللاعبين القادرين على التفوق على المنافس. لم نتمكن من استغلال الزيادة العددية، وعندما يفوز فريق وهو منقوص أحد لاعبيه، فمن المنطقي أن يُظهر مدرب الفريق الأضعف أنه متفوق على المدرب الذي يملك أفضل اللاعبين».

وأتيحت لأوروغواي عدة فرص للتسجيل في الشوط الأول، لكنها عانت في صناعة الفرص بعد طرد مونوز لاعب كولومبيا قبل نهاية الشوط الأول. وأضاف بيلسا: «الشوط الأول، حتى إذا لم نستحوذ على الكرة، فإنه كان متكافئاً للغاية، وكان يجب أن نصنع الفارق. مع النقص العددي لكولومبيا في الشوط الثاني توقفت المباراة تماماً. كانت (المباراة) تبدأ وتتوقف باستمرار. كان ينبغي علينا صنع مزيد من الفرص والإضرار بالمنافس. في الدقائق الأخيرة كان بإمكانهم التسجيل لأنه سنحت لهم عدة فرص واضحة. لكننا حاولنا بكل طريقة ممكنة». وقال بيلسا: «كنت أفضل تجنب طرد لاعب كولومبيا. ما حدث في الشوط الثاني بالنظر للطريقة التي اضطرت كولومبيا أن تلعب بها للحفاظ على النتيجة في ظل النقص العددي، صنعت تحديات أكبر من تلك التي كنا سنواجهها إذا كانوا 11 لاعبا».

وجاءت تصريحات لورينزو وبيلسا في الوقت الذي واصل فيه النجم الكولومبي خاميس رودريغيز توهجه في النسخة الحالية لبطولة «كوبا أميركا»، بعدما قاد بلاده للصعود لنهائي البطولة على حساب منتخب أوروغواي. وصنع خاميس هدف منتخب كولومبيا الوحيد الذي أحرزه زميله ليرما في مرمى أوروغواي خلال اللقاء. وانفرد رودريغيز بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالمسابقة منذ عام 2011، بعدما صنع 6 تمريرات حاسمة في النسخة الحالية، متفوقاً على الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي صنع 5 أهداف لزملائه خلال النسخة الماضية (كوبا أميركا 2021)، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي للبطولة.

بيلسا مدرب أوروغواي وأحزان الهزيمة (أ.ف.ب)

وكان رودريغيز صنع هدفين خلال فوز كولومبيا 2 - 1 على باراغواي، وهدفا في فوز الفريق 3 - صفر على كوستاريكا بمرحلة المجموعات في كوبا أميركا 2024، قبل أن يقدم تمريرتين حاسمتين أثناء فوز فريق المدرب الأرجنتيني لورينزو الكاسح 5 - صفر على بنما في دور الثمانية. وما زالت الفرصة مواتية أمام رودريغيز، الذي يلعب في صفوف ساو باولو البرازيلي، لتعزيز رقمه القياسي، حال قيامه بأي تمريرات حاسمة أخرى خلال المباراة النهائية للبطولة بين كولومبيا والأرجنتين.

وفي الوقت الذي كان فيه معظم الجماهير البالغ عددها أكثر من 70 ألف متفرج تساند كولومبيا من البداية، سجل ليرما هدف الفوز بعدما أهدر داروين نونيز مهاجم أوروغواي ثلاث فرص جيدة لوضع فريقه في المقدمة. وأتيحت لمهاجم ليفربول فرصة رائعة داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 17 لكنه سدد إلى جوار المرمى قبل أن يفشل في التسديدة بقوة وبعدها أرسل تسديدة متقنة فشلت في هز الشباك ليجلس القرفصاء مستغرباً كيف أهدر هذه الفرصة.

ودفعت أوروغواي ثمن الفرص الضائعة عندما ارتقى ليرما فوق الدفاع ليحول تمريرة عرضية من ركلة ركنية إلى مرمى الحارس سيرخيو روشيت في الدقيقة 39 ليحقق رودريغيز، الحاصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الرابعة في خمس مباريات، تمريرته الحاسمة السادسة في البطولة. وقال رودريغيز: «لقد قدمنا مباراة ممتازة. الحكم لم يكن جيداً. المباراة كانت معقدة للغاية أمام منافس قوي جدا. لكننا تأهلنا للنهائي بجدارة. أنا هنا منذ 13 عاماً تقريباً وأريد هذا اللقب. نحن سعداء».

مشجعو كولومبيا ونشوة الانتصار على أوروغواي (أ.ف.ب)

وكانت المباراة قد أخذت منعطفاً جديداً في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول عندما ضرب الظهير مونوز لاعب أوروغواي أوغارتي بالمرفق في صدره عند توقف اللعب ليحصل على الإنذار الثاني ومن ثم البطاقة الحمراء. ومع استحواذ أوروغواي على الكرة في الشوط الثاني دفع المدرب بيلسا بالمهاجم المخضرم لويس سواريز في الدقيقة 67 وكاد أن يسجل بعد لحظات، إذ ارتطمت تسديدة المهاجم البالغ عمره 37 عاما بالقائم ليسقط على ركبتيه محبطاً.

وأتيحت لكولومبيا فرصة ذهبية لحسم الفوز في الدقيقة 88 عندما استحوذت على الكرة داخل منطقة جزاء أوروغواي لكن ماتيوس أوريبي أرسل تسديدة أرضية منخفضة إلى جوار القائم.

ولم تصدق جماهير كولومبيا نفسها وهي تشاهد أوريبي يطلق تسديدة أخرى هائلة من داخل المنطقة أيضاً اصطدمت بالحارس روشيت والعارضة في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع. وحافظت كولومبيا، التي مددت مسيرتها الخالية من الهزائم إلى 28 مباراة، على فوزها الثمين لتبلغ أول نهائي منذ 2001 عندما فازت بلقبها الوحيد.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

رغم فضيحة التجسس... «ساوثهامبتون» يجدد الثقة في مدربه إيكرت

توندا إيكرت (أ.ب)
توندا إيكرت (أ.ب)
TT

رغم فضيحة التجسس... «ساوثهامبتون» يجدد الثقة في مدربه إيكرت

توندا إيكرت (أ.ب)
توندا إيكرت (أ.ب)

أكد دراغان شولاك، مالك نادي ساوثهامبتون الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أن المدرب توندا إيكرت سيستمر في منصبه، رغم دوره في فضيحة التجسس الشهيرة «سبايجيت»، التي حرَمَت النادي من فرصة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

واستُبعد ساوثهامبتون من ملحق الصعود «البلاي أوف» لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي، الشهر الماضي، بعد اعترافه بالتجسس المتكرر على الحصص التدريبية للمنافسين، كما تعرَّض لعقوبة خصم 4 نقاط من رصيده في الموسم المقبل.

وفي حيثيات القرار التي نشرتها هيئة التحكيم، أمس الاثنين، كُشف عن الدور المؤثر لإيكرت في القضية، حيث وصفت الهيئة ما حدث بأنه «خطة متعمَّدة ومنظمة من أعلى الهرم الإداري للحصول على أفضلية تنافسية».

وأضافت الهيئة أن محللي الأداء الذين نفذوا عمليات التصوير غير المصرَّح بها شعروا بضغط من أجل القيام بالمراقبة التي كان إيكرت وأفراد الجهاز الفني يرغبون في تنفيذها.

ورغم ذلك، قال شولاك، في رسالة مصوَّرة موجهة إلى جماهير النادي، ونُشرت اليوم الثلاثاء، إن إدارة ساوثهامبتون تعتقد أن إيكرت «هو الرجل المناسب لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة».

وأضاف: «نحن، مجلس الإدارة، ندعمه بالكامل، ولدينا هدف واحد فقط هو العودة مجدداً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال شولاك إن إيكرت «يستحق فرصة ثانية، وأنا مستعد لمنحه إياها».

كان ساوثهامبتون قد تأهّل إلى نهائي ملحق الصعود بعد فوزه على ميدلسبره، أحد الأندية التي تعرضت للتجسس، قبل أن يُستبعد من المنافسات.

وأدى هذا الاستبعاد إلى حرمان ساوثهامبتون من فرصة الصعود إلى «الدوري الممتاز»، ومن عوائد مالية مضمونة لا تقل عن 270 مليون دولار كان من الممكن أن يجنيها النادي مستقبلاً.


رولان غاروس: أندرييفا إلى نصف النهائي من دون عناء

تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)
تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)
TT

رولان غاروس: أندرييفا إلى نصف النهائي من دون عناء

تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)
تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)

بلغت الروسية الشابة ميرا أندرييفا نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، للمرة الثانية في رابع مشاركة لها، بفوزها السهل على الرومانية المخضرمة سورانا كيرستيا 6 - 0 و6 - 3 الثلاثاء.

واحتاجت الروسية المصنفة الثامنة عالمياً إلى أقل من ساعة كي تحجز بطاقتها في نصف النهائي الثاني لها في البطولات الأربع الكبرى، بعد أول عام 2024 في رولان غاروس بالذات حين انتهى مشوار ابنة الـ19 عاماً على يد الإيطالية جازمين باوليني.

ميرا أندرييفا (رويترز)

وبعدما وصلت إلى ربع نهائي البطولة الفرنسية للمرة الأولى منذ 2009، خاضت كيرستيا الثلاثاء مباراتها الأخيرة في رولان غاروس عن 36 عاماً، بعدما أعلنت أن موسم 2026 سيكون الأخير لها في ملاعب الكرة الصفراء.

ولم ​تهدر أندرييفا (19 ‌عاماً) أي وقت لتفرض سيطرتها ‌أمام جمهور قليل تحت سقف ملعب فيليب شاترييه، وحسمت المجموعة الأولى في 24 دقيقة.

واستعادت كيرستيا، التي لعبت مباراتها ‌الثالثة في دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى في ⁠عامها ⁠الأخير قبل الاعتزال، توازنها في بداية المجموعة الثانية، وردت كسر إرسال منافستها لتتعادل 3 - 3، لكنها لم تستطع إيقاف زحف أندرييفا.

النجمتان تعانقا بعد انتهاء المواجهة (رويترز)

وأجبرت أندرييفا، التي وصلت إلى قبل النهائي قبل عامين، كيرستيا على ارتكاب خطأ لتكسر إرسالها مرة أخرى، وأنهت المباراة ​بضربة أمامية قوية، ​قبل أن تتجه إلى الشبكة لتعانق منافستها المهزومة بحرارة.

وقالت أندرييفا: «كنت أعلم بأن المباراة لن تكون سهلة وتوجب عليّ أن أكون مركزة 200 في المائة من أجل الفوز»، مضيفة: «أنا سعيدة جداً لتمكني من ذلك، وحاولت أن ألعب بشراسة طوال المباراة».

كيرستيا حاولت كثيراً لكنها خسرت (إ.ب.أ)

وتتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين إيلينا سفيتولينا ومارتا كوستيوك.


مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

سيبلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الـ39 من عمره خلال نهائيات كأس العالم، وكان من الممكن أن يعذره عشاق الكرة المستديرة حال اعتزاله اللعب الدولي بعدما قاد «ألبيسيليستي» للفوز باللقب في قطر عام 2022، لكنه لا يزال رمزاً لمنتخب بلاده الساعي للاحتفاظ بالكأس في أميركا الشمالية.

لقد ارتقى أسطورة برشلونة الإسباني السابق إلى مستوى آخر قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، حين سجل سبعة أهداف ومرر ثلاث كرات حاسمة في سبع مباريات، بما في ذلك ثنائية خلال المباراة النهائية الملحمية في الدوحة ضد فرنسا، حين سجل أيضاً ركلة ترجيح أسهمت بمنح الأرجنتين اللقب الغالي (3-3 و4-2).

قال ميسي بعد ذلك الانتصار الذي بدا وكأنه يُمثل نهاية مسيرته المجيدة: «بالطبع أردت أن أنهي مسيرتي بهذا. لا أستطيع أن أطلب أكثر من ذلك». أقرّ لاحقاً أنه كان يرغب في اللعب لفترة أطول في لباس بطل العالم، وفي النهاية استمر حتى النسخة الحالية من المونديال.

ستكون هذه سادس مشاركة لميسي في كأس العالم، وهو رقم قياسي، وسيكون قرار تأجيل اعتزاله بمثابة ارتياح للمدرب ليونيل سكالوني. فلا حاجة، حتى الآن، لمحاولة إيجاد بديل لما يُعد أعظم لاعب في التاريخ.

قال سكالوني، في مقابلة مع «فلاش سكور» في سبتمبر (أيلول): «لا يمكن أن يكون هناك بديل. لن يكون هناك. لن يكون هناك وريث لميسي، هذا أمر مؤكد».

ومن الواضح أن ميسي المُتوّج بالكرة الذهبية 8 مرات لم يعد اللاعب الذي كان عليه، بعدما غادر أوروبا عام 2023 عقب موسمين مخيبين للآمال مع باريس سان جيرمان الفرنسي.

لم يعد يلعب على أعلى مستوى أسبوعياً، وفي الواقع، لم يفز ميسي في أي مباراة إقصائية في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2020، ورغم ذلك، فهو في قمة مستواه مع فريق إنتر ميامي الأميركي، حيث سجل 13 هدفاً في 16 مباراة هذا العام بعدما قاده العام الماضي لإحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه.

ومع افتراض تعافيه من إصابة طفيفة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ اليسرى أجبرته على الخروج من الملعب في الفوز على فيلادلفيا 6-4، سيقود ميسي منتخب بلاده في مباراته الافتتاحية في البطولة عندما يواجه الجزائر في مدينة كانساس سيتي في 16 يونيو (حزيران).

حقق ميسي المزيد من الألقاب بقميص الأرجنتين منذ كأس العالم الأخيرة، ففاز بمسابقة «كوبا أميركا» في الولايات المتحدة عام 2024. كما كان هداف تصفيات كأس العالم في أميركا الجنوبية. صرّح «البرغوث» أخيراً: «أعشق لعب كرة القدم، وسأستمر في ذلك حتى آخر لحظة في حياتي».

لعب ميسي أول مباراة له في كأس العالم، وهو في سن المراهقة عام 2006 في ألمانيا، قبل أن يقود المنتخب إلى المباراة النهائية في البرازيل عام 2014، حيث خسر أمام منتخب ألمانيا في الوقت الإضافي (0-1).

ويُعدّ ميسي الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين، وهو أيضاً اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية. قد يصل إلى حاجز الـ200 مباراة دولية حتى قبل مباراة الأرجنتين الافتتاحية في كأس العالم (198 راهناً)، حين يخوض الفريق مباراتين وديتين ضد هندوراس في تكساس وآيسلندا في ألاباما.

ثم يستهل منتخب الأرجنتين مشواره في كأس العالم بمواجهة الجزائر، قبل أن يواجه النمسا والأردن في أرلينغتون بتكساس، ضمن المجموعة العاشرة، على أن تُقام المباراة الأخيرة بعد ثلاثة أيام من بلوغه سن الـ39 عاماً.

وقال زميله المهاجم جوليان ألفاريز، في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي: «ندرك جميعاً أن هذه قد تكون آخر مشاركة لليو في كأس العالم، نظراً إلى سنه، لكن القرار النهائي يعود إليه».

وأضاف: «سيُضفي ذلك بالتأكيد طابعاً مميزاً على كأس العالم، ولا أقصد ذلك فقط بالنسبة إلينا، نحن رفاقه في الفريق والشعب الأرجنتيني، بل لكل من يشاهده ويتابعه، فهو أفضل لاعب في التاريخ». وتابع: «لقد ترك بصمة هائلة في جميع أنحاء العالم».

وجود ألفاريز (26 عاماً) مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، يُظهر أن أبطال العالم ثلاث مرات ليسوا بحاجة إلى الاعتماد بشكل مفرط على نجمهم المُخضرم.

ويُعدّ ألفاريز نفسه موهبة عالمية ضمن تشكيلة تضم أيضاً لاعبين بارزين مثل لاوتارو مارتينيز، هداف الدوري الإيطالي، ونيكو باس، وإنزو فرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر، وكريستيان روميرو، والحارس إيميليانو مارتينيز.

جاء فوز الأرجنتين الأبرز في التصفيات على أرضه أمام البرازيل 4-1، من دون ميسي. وأردف ألفاريز: «بصفتي أرجنتينياً، الحماس حاضر دائماً، ونسعى دائماً للتتويج باللقب». وختم قائلاً: «لا يوجد سبب يجعل الأمور مختلفة هذه المرة».