كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

اللاعب أثبت أنه قيمة كبيرة للغاية بالنسبة «للمدفعجية» ويستحق المقابل المادي الباهظ الذي دُفع فيه

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)

من الواضح للجميع أن ديكلان رايس يمثل قيمة كبيرة للغاية بالنسبة لآرسنال. صحيح أن رايس انتقل إلى «المدفعجية» بمقابل مادي باهظ بلغ 105 ملايين جنيه إسترليني من وستهام، لكن من المؤكد أن اللاعب أثبت أنه يستحق المقابل المادي الذي دُفع فيه. وكان آرسنال، الذي انهار في الأمتار الأخيرة خلال منافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بحاجة ماسة إلى قوة وصلابة هذا اللاعب الرائع في خط الوسط. وعندما حافظ آرسنال على تقدمه بهدفين مقابل هدف وحيد على إشبيلية في عقر داره في إسبانيا في دوري الأبطال، كان الفضل في ذلك يعود إلى رايس، الذي كان يستشعر الخطر ويقضي عليه.

ولم يعد آرسنال يعاني من نقاط الضعف الواضحة التي كانت تُعيق تقدمه في الماضي. لقد أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس، الذي لعب أيضاً دوراً حاسماً في الفوز الأخير على مانشستر سيتي، حيث أبعد الكرة من على خط مرمى فريقه في بداية اللقاء، قبل أن يفسد كثيراً من الهجمات الواعدة لسيتي، كما ساعد فريقه على أن يكون أكثر تنظيماً وتحكماً في زمام المباراة. لقد كان أرتيتا، الذي يُشبه رايس بـ«المنارة» لأنه يضيء الطريق لزملائه ويساعدهم على التوهج والتألق داخل المستطيل الأخضر، يعرف ما كان يفعله جيداً عندما بدأ يحاول جاهداً إغراء اللاعب الإنجليزي الدولي بالانضمام إلى فريقه العام الماضي.

لا يعني ذلك أن رايس لم يكن في كامل تركيزه خلال موسمه الأخير مع وستهام. فبعدما ساعد الفريق، بقيادة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، على تجنب الهبوط، قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً. وبالتالي، كان الفوز على فيورنتينا الإيطالي في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي هو الوداع المثالي للاعب الإنجليزي الدولي. لقد ساعد ذلك رايس على أن يرحل عن النادي كأسطورة، فمنذ بوبي مور لم ينجح أي لاعب في قيادة وستهام إلى المجد الأوروبي سوى رايس. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يتلقى رايس ترحيباً حاراً من جمهور وستهام عندما عاد إلى النادي مع فريقه الجديد آرسنال في المباراة التي جمعت الفريقين يوم الأربعاء الماضي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، التي انتهت بفوز وستهام بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد.

في الحقيقة، لا يتعين على جمهور وستهام أن يغضب من رايس، نظراً لأن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً كان يتعين عليه الرحيل إلى نادٍ أكبر من أجل تطوير مسيرته الكروية للأفضل. انضم رايس إلى وستهام عندما كان عمره 14 عاماً ولا يزال يعشق هذا النادي، لكن الوقت كان قد حان للمضي قدماً وخوض تحدٍ جديد، ولا يمكن لأحد أن يحرمه من رغبته في المنافسة على الألقاب والبطولات الكبرى واللعب في دوري أبطال أوروبا كل موسم.

لم يكن من الممكن أن يحدث ذلك أبداً في وستهام، الذي ظل في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى بعد أن أتيحت له فرصة إنفاق الـ105 ملايين جنيه إسترليني التي حصل عليها من بيع رايس، في تدعيم صفوف الفريق. وبعد بداية قوية ومشجعة، تراجع مستوى الفريق، وعادت إلى الواجهة الشكاوى المألوفة بشأن الطريقة الحذرة والمتحفظة لديفيد مويز. ويقدم وستهام أداءً سيئاً للغاية في غالبية المواجهات أمام منافسيه، وتعرض لسلسلة من الهزائم، لكنه استعاد نغمة الانتصارات بالفوز على آرسنال في كأس الرابطة.

بعدما ساعد رايس وستهام على تجنب الهبوط قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً (غيتي)

وبغضّ النظر عن النتيجة أمام آرسنال، فإن القلق الذي يساور الأشخاص الذين يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان سيتم تمديد عقد مويز في نهاية الموسم أم لا، هو أداء وستهام السيئ في الآونة الأخيرة، الذي سلط الضوء على أسباب رحيل رايس. ومرة أخرى، تتركز الانتقادات على فشل مويز في اللعب بطريقة هجومية. وكانت نقاط الضعف، على سبيل المثال، واضحة بشكل صارخ أمام إيفرتون. لقد أدرك المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، أن وستهام سيواجه صعوبات كبيرة في خلق الفرص، إذا تم حرمانه من المساحات الواسعة والقدرة على شن هجمات مرتدة سريعة.

وكان من الواضح تماماً أن دايك قد قرأ جيداً الطريقة التي يلعب بها وستهام. ومن الواضح أيضاً أنه لا يمكن لوستهام تحقيق النجاح على المدى الطويل من خلال الاعتماد على الدفاع المتكتل وشن هجمات مرتدة سريعة فقط، رغم أن هذه الطريقة ساعدت الفريق على تحقيق الفوز على كل من برايتون وتشيلسي في أغسطس (آب) الماضي. وعلى الرغم من وجود وستهام في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن جمهور وستهام يشعر بالغيرة من الفرق التي تلعب كرة قدم أكثر إثارة ومتعة، رغم امتلاكها موارد مماثلة، وربما أقل.

ويمكن لمويز أن يعتمد على إبداع لوكاس باكيتا، كما أن لديه جارود بوين في مركز الجناح الأيمن، وتعاقد مع المهاجم الغاني محمد قدوس خلال الصيف الماضي. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وفنيات هائلة ويمكنهم مساعدة أي فريق على تقديم مستويات جيدة للغاية، بشرط أن يكون المدير الفني لديه أفكار جديدة ويستطيع استغلال إمكانات هؤلاء اللاعبين داخل الملعب، ولعل خير مثال على ذلك ما يقدمه أستون فيلا حالياً تحت قيادة أوناي إيمري.

وعلاوة على ذلك، يعاني وستهام من مشكلات واضحة في خط الوسط، خاصة بعد فشل الفريق في تعويض رايس، الذي كان يعطي صلابة كبيرة لخط الوسط من خلال قوته البدنية ونشاطه الكبير. لقد تعاقد وستهام مع اثنين من لاعبي خط الوسط، إدسون ألفاريز وجيمس وارد براوز، لكن لم ينجح أي منهما في تعويض رايس، وكان من السهل على الفرق المنافسة السيطرة على خط الوسط أمام وستهام، بل أصبح رباعي خط الدفاع أكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي كان يقدمها لهم رايس.

ونتيجة لذلك، قام مويز بتحريك باكيتا إلى الجهة اليسرى، بعيداً عن مركز محور الارتكاز الذي يفضله اللاعب البرازيلي، وغالباً ما يعتمد مويز على ثلاثي خط الوسط القوي؛ توماس سوسيك، ووارد براوز، وألفاريز. يمكن لهذه الطريقة أن تؤتي ثمارها أمام الفرق القوية، لكنها تعني أن وستهام يفتقر دائماً للّعب من على الأطراف. وإذا كان وستهام سيترك الاستحواذ للفريق المنافس، فإن باكيتا لا يمتلك السرعة الكافية التي تمكّنه من تخفيف الضغط عن طريق الانطلاق على الأطراف عند شنّ وستهام لهجمة مرتدة سريعة.

كما يؤثر ذلك أيضاً على ديناميكية وحركة الفريق كله. لكن في ظل غياب بعض العناصر المؤثرة، فإن خيارات مويز تكون محدودة. ومؤخراً، حاول مويز أن يفتح الملعب بشكل أكبر، حيث استبعد سوسيك من التشكيلة الأساسية، وأشرك قدوس في مركز صانع الألعاب، لكن اللعب بهذه الطريقة لم يؤتِ ثماره. لم يضغط قدوس بالشكل الكافي، وتفوق المنافسون تماماً على خط الوسط البطيء والمثير للقلق لوستهام، والمكون من ألفاريز ووارد براوز. ولا يزال ألفاريز، الذي تعرض للإيقاف بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة، غير قادر على التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز. في وقت سابق من هذا الموسم، كانت هناك تلميحات إلى أن وست هام لا يفتقد رايس، بل إن الفريق أصبح أكثر توازناً من دونه. لقد كان الأمر هراءً تماماً في ذلك الوقت، ويبدو أكثر سخافة الآن! وبينما يجني آرسنال فوائد التعاقد مع رايس، بدأ وستهام يشعر بفداحة خسارته بشكل أكبر!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مارتن أوديغارد قائد النرويج (نادي آرسنال)

«مونديال 2026»: أوديغارد يبدد المخاوف بشأن إصابته قبل مواجهة العراق

قال مارتن أوديغارد قائد النرويج إنه لا يشعر بأي قلق بشأن لياقته البدنية قبل مباراة فريقه الافتتاحية في المجموعة التاسعة من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو )
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس مهاجم منتخب السويد (أ.ب)

جيوكيريس: منتخب السويد أثبت أنه فريق عظيم بتأهله للمونديال

سلّط فيكتور جيوكيريس، مهاجم منتخب السويد، الضوء على بصمة غراهام بوتر مدرب الفريق، ونجاح بلاده في التأهل لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فريسكو)
رياضة عالمية مدافع آرسنال الإنجليزي يورين تيمبر خارج تشكيلة هولندا للمونديال (رويترز)

مفاجأة في تشكيلة هولندا... تيمبر خارج المونديال

استُبعد مدافع آرسنال الإنجليزي يورين تيمبر من تشكيلة هولندا لمونديال 2026 المقرر إقامته في أميركا الشمالية، بداية من الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)

بدأت الصحافة الإسبانية بالتحذير من خطورة المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والسعودية في الجولة الثانية من كأس العالم 2026، بعدما فقد المنتخب الإسباني نقطتين ثمينتين بتعادله المفاجئ مع الرأس الأخضر دون أهداف في افتتاح مشواره بالمجموعة الثامنة.

كانت صحيفة «ماركا» الأكثر صراحةً في تقييمها الوضع، إذ نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً بعنوان لافت: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون».

ورأى غاياردو أن التعثر أمام الرأس الأخضر يجب أن يكون بمنزلة جرس إنذار لإسبانيا، بعدما دخل المنتخب البطولة وهو يعيش حالة من الثقة المفرطة بصفته أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

وكتب: «صحيح أننا لسنا بالسوء الذي قد يوحي به التعادل أمام الرأس الأخضر، لكن حان الوقت لإثبات ذلك داخل الملعب».

وأضاف أن المنتخب الإسباني لا يمكنه اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك عملياً، مشدداً على أن مكانة المنتخب وتاريخه لا يكفيان لحسم المباريات.

وحذرت الصحيفة من الاستهانة بالمنافس العربي، مذكّرةً بأن السعودية سبق أن أسقطت الأرجنتين في مونديال 2022، كما نجحت هذه المرة في فرض التعادل على منتخب أوروغواي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وأكد غاياردو أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة عندما فشلت في الفوز على الرأس الأخضر، وهو الانتصار الذي كان سيمنح المدرب راحة أكبر في إدارة المجموعة وإراحة بعض اللاعبين العائدين من الإصابة.

وأشار إلى أن هامش الخطأ تقلص بشكل كبير، وأن المنتخب الإسباني سيكون مطالباً بالدفع بكل أوراقه الأساسية منذ الدقيقة الأولى أمام السعودية، لأن ما حدث أمام الرأس الأخضر أثبت أن المباريات لا تُحسم بالأسماء أو الترشيحات المسبقة.

واختتم حديثه بالتأكيد أن الحل يبدأ من النجم الشاب لامين يامال، قائلاً: «لامين يامال وعشرة لاعبين آخرين... هذا هو فريقي».

ولم تكن «ماركا» وحدها التي أبدت قلقها من المواجهة المقبلة، إذ ركزت وسائل إعلام إسبانية عدة على الأداء المنظم الذي قدمه المنتخب السعودي أمام أوروغواي، معتبرة أن الأخضر أثبت أنه قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى وأنه لن يكون خصماً سهلاً لإسبانيا.

كما أشارت التحليلات الإسبانية إلى أن المشكلة الأساسية للمنتخب الإسباني أمام الرأس الأخضر لم تكن في السيطرة على الكرة أو صناعة الفرص، بل في غياب الفاعلية الهجومية والعجز عن ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، وهو أمر قد يدفع المدرب إلى إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.

وشددت الصحافة الإسبانية على ضرورة استعادة الثقة وتصحيح المسار، مؤكدةً أن السعودية لم يعد يُنظر إليها على أنها منتخب يمكن تجاوزه بسهولة، وإسبانيا مطالَبة بإظهار شخصية البطل إذا أرادت تجنب الدخول في حسابات معقدة مبكراً في البطولة.


هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
TT

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

رغم أن ليونيل ميسي خطف الأضواء بثلاثية تاريخية قاد بها الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر 3-0 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، فإن الإنجاز لم يكن الحدث الوحيد الذي شغل الصحافة العالمية بعد المباراة.

ففي الشوط الأول، وجد قائد الأرجنتين نفسه في قلب عاصفة من الجدل التحكيمي بعد تدخل قوي على المدافع الجزائري عيسى ماندي أثار احتجاجات واسعة من لاعبي الجزائر والجهاز الفني، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر المواضيع تداولاً عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

وأظهرت اللقطات التلفزيونية ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي من الخلف خلال محاولة افتكاك الكرة، في تدخل وصفه عدد من المحللين بأنه متهور وخطير.

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

ورغم وضوح الاحتكاك، لم يشهر الحكم البولندي شيمون مارتشينياك أي بطاقة بحق النجم الأرجنتيني، كما لم يتدخل حكم الفيديو المساعد لدعوة الحكم إلى مراجعة اللقطة على الشاشة الجانبية.

هذا القرار أثار موجة واسعة من الانتقادات، خصوصاً في وسائل الإعلام الإنجليزية والأميركية، حيث اعتبر كثيرون أن ميسي كان محظوظاً للغاية بعدم تعرضه للطرد.

صحيفة «الغارديان» البريطانية أشارت إلى أن اللقطة كانت النقطة السلبية الوحيدة تقريباً في ليلة مثالية للأرجنتين، معتبرة أن ميسي أفلت من العقاب بعد تدخل كان يستحق على الأقل بطاقة صفراء، وربما أكثر من ذلك.

أما شبكة «إي إس بي إن» الأميركية فذهبت أبعد من ذلك، إذ وصف المحلل أليخاندرو مورينو الحالة بأنها «بطاقة حمراء بنسبة 100 في المائة».

وقال مورينو: «كان يجب طرد ميسي. ما حدث يعزز الانطباع الموجود منذ سنوات بأن النجوم الكبار يحصلون أحياناً على معاملة مختلفة داخل الملعب. أحب ميسي كثيراً، لكن هذا لا يغيّر شيئاً. اللقطة كانت تدخلاً متهوراً وخطيراً ويستحق الطرد».

وأضاف: «عندما شاهدنا الإعادة لم يكن هناك أي شك. الحذاء مرّ على ساق المنافس من أسفل الركبة حتى الكاحل. شخص ما كان يجب أن يتدخل ويطلب مراجعة اللقطة».

بدوره، أبدى المحلل الإنجليزي نيدوم أونوها استغرابه من تجاهل الحالة من قبل تقنية الفيديو.

ليونيل ميسي وعيسى ماندي (رويترز)

وقال: «يمكن أن أتفهم عدم رؤية الحكم للحالة بشكل كامل أثناء اللعب، لكن من الصعب فهم كيف شاهدها حكم تقنية الفيديو وقرر عدم التدخل».

وأضاف: «حتى ميسي نفسه بدا قلقاً بعد التدخل، وكأنه أدرك أن ما حدث قد يضعه في مشكلة. بالنسبة لي، الحالة كانت تستحق بطاقة حمراء».

موقع «غول» العالمي تناول القضية تحت عنوان تساءل فيه عما إذا كان ميسي قد استفاد من «معاملة تفضيلية»، مشيراً إلى أن الجدل لم يكن مرتبطاً بنتيجة المباراة بقدر ما كان متعلقاً بطريقة التعامل مع اللقطة مقارنة بحالات مشابهة شهدتها بطولات كبرى سابقة.

ورغم الجدل، لم يؤثر ذلك على أداء ميسي داخل الملعب، إذ افتتح التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 60 مستفيداً من كرة مرتدة من الحارس لوكا زيدان.

وفي الدقيقة 76 أكمل الأسطورة الأرجنتينية ثلاثيته بتسديدة متقنة بين المدافعين، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً.

كما أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، مضيفاً رقماً جديداً إلى مسيرته الحافلة.

وبينما احتفلت الجماهير الأرجنتينية بليلة تاريخية جديدة لنجمها الأول، بقيت لقطة عيسى ماندي محور النقاش الأبرز في الصحافة العالمية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أنها تستحق بطاقة صفراء فقط، ومن اعتبر أن ميسي كان يجب أن يغادر الملعب بالبطاقة الحمراء قبل أن يسجل ثلاثيته التاريخية.


ريال مدريد يضم برناردو سيلفا بعد رحيله عن السيتي

برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يضم برناردو سيلفا بعد رحيله عن السيتي

برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا (أ.ف.ب)

أعلن نادي ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، تعاقده مع لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا، عقب رحيله عن مانشستر سيتي مع نهاية عقده.

كان سيلفا قد انضم إلى مانشستر سيتي قادماً من موناكو عام 2017، وخاض بقميصه 460 مباراة، تُوج خلالها بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة، إلى جانب لقب دوري أبطال أوروبا، خلال مسيرة امتدت لتسع سنوات في ملعب الاتحاد.

وكان النادي الإنجليزي قد أعلن في أبريل (نيسان) الماضي رحيل اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً.

وقال ريال مدريد في بيان: «توصل النادي إلى اتفاق مع برناردو سيلفا يقضي بانضمامه إلى صفوف الفريق بعقد يمتد لموسمين، حتى 30 يونيو (حزيران) 2028».

وخاض سيلفا 109 مباريات دولية مع منتخب البرتغال، محققاً لقب دوري الأمم الأوروبية مرتين.

ويتميز اللاعب بتنوعه التكتيكي، ومهاراته الفنية العالية، ومعدلات أدائه المرتفعة، إذ شكل أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة مانشستر سيتي تحت قيادة المدرب بيب غوارديولا، ومن المتوقع أن يضيف خبرة كبيرة لخط وسط ريال مدريد.

يأتي هذا التعاقد في إطار سعي النادي لتعزيز صفوفه بعد موسم 2025 - 2026 المخيب، والذي خسر فيه لقب الدوري الإسباني وخرج من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا.

كان ريال مدريد قد تعاقد في وقت سابق هذا الأسبوع، مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا، قادماً من تشيلسي، كما تتردد أنباء عن اهتمامه بضم المدافعين إبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس.