ويسينع ويايسله... القبعة الألمانية تفرض حضورها «آسيوياً»

ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
TT

ويسينع ويايسله... القبعة الألمانية تفرض حضورها «آسيوياً»

ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)

بتتويجه بطلا لدوري «أبطال آسيا 2"، أكد ينس ويسينغ مدرب غامبا أوساكا الياباني، مجددا على أن حضور القبعة الألمانية بات مؤثرا على ساحة الكرة القارية.

ففي جدة، قاد ماتياس يايسله الأهلي السعودي إلى لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، وفي الرياض، منح ينس ويسينغ غامبا أوساكا الياباني لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد فوزه على النصر 1-0.

القصة لا تتوقف عند جنسية المدربين، بل عند ملامح الجيل الذي يمثلانه، فهما مدربان ألمانيان شابان، أحدهما يايسله البالغ 38 عاماً، والآخر ويسينغ المولود في 2 يناير 1988، حضرا إلى آسيا بخلفية أوروبية حديثة، وبأفكار تقوم على الانضباط، التنظيم، الضغط، وإدارة التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى.

في الأهلي، صنع يايسله لحظته التاريخية حين قاد الفريق الجداوي للفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني 1-0 في نهائي 2026، بهدف فراس البريكان في الوقت الإضافي، رغم النقص العددي بعد طرد زكريا هوساوي. وبذلك احتفظ الأهلي بلقبه القاري، ليصبح إلى جانب الاتحاد من الأندية التي نجحت في تحقيق اللقب الآسيوي مرتين متتاليتين في الحقبة الحديثة، فيما فتح يايسله لنفسه باباً خاصاً في التاريخ كمدرب يحقق اللقب الأكبر في آسيا لعامين متتاليين.

ولم يكن هذا التتويج معزولاً عن مشروع بدأ مبكراً؛ فالأهلي كان قد توّج بلقب 2025 بعد فوزه على كاواساكي فرونتال الياباني 2-0 في جدة، قبل أن يعود في 2026 ليهزم منافساً يابانياً آخر هو ماتشيدا زيلفيا.

وبين اللقبين، بدا أن يايسله لم يكن مجرد مدرب يدير مجموعة من النجوم، بل مهندساً لشخصية فريق يعرف كيف يعبر اللحظات الثقيلة، ويحوّل الضغط الجماهيري إلى وقود تنافسي.

وعلى الضفة الأخرى من القارة، ظهر اسم ألماني جديد هو ينس ويسينغ. المدرب الذي أعلن غامبا أوساكا تعيينه لقيادة الفريق الأول بدءاً من موسم 2026، جاء بسيرة عمل أوروبية لافتة؛ مساعداً في بوروسيا مونشنغلادباخ، ثم آيندهوفن الهولندي، وبنفيكا البرتغالي، وريد بول سالزبورغ النمساوي، قبل أن يخوض تجربته الأولى الكبيرة كمدرب أول في اليابان.

وفي أول اختبار قاري كبير، قاد ويسينغ غامبا أوساكا إلى لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد الفوز على النصر السعودي 1-0 في الرياض، بهدف دنيس هوميت من صناعة عصام الجبالي في الدقيقة 30.

ووفق تقارير ألمانية، كان ذلك أول لقب يحققه ويسينغ كمدرب أول، بعد سنوات قضاها في الظل مساعداً داخل مدارس أوروبية متعددة.

اللافت أن ويسينغ لم يصل إلى النهائي مصادفة؛ فغامبا تجاوز بوهانغ ستيلرز الكوري في دور الـ16 بمجموع 3-2، بعدما فاز إياباً 2-1 في سويتا، قبل أن يواصل طريقه حتى منصة التتويج. منذ تلك المرحلة، كان المدرب الألماني يتحدث بلغة السيطرة والهيمنة لا بلغة النجاة، معتبراً أن النتائج الضيقة لا تعكس دائماً حجم التفوق داخل الملعب.

هكذا، بدا المشهد الآسيوي كأنه يقدّم نسخة جديدة من المدرسة الألمانية، ليست المدرسة الصاخبة إعلامياً، بل تلك التي تعمل بهدوء، وتكسب بالمنهج، وتراكم التفاصيل حتى تتحول إلى ألقاب.

يايسله قاد الأهلي إلى قمة آسيا واحتفظ بها، وويسينغ أسقط النصر في نهائي قاري ومنح غامبا أوساكا لحظة تاريخية جديدة.

وبين جدة والرياض، لم تكن اللغة الألمانية هي الرابط الوحيد، بل الفكرة ذاتها «مدرب شاب، مشروع واضح، فريق منضبط، ولقب آسيوي».


مقالات ذات صلة

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

رياضة سعودية روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

فاجأ الحارس الياباني الشاب روي أراكي، النصراويين والقارة بأكملها، بعد أداءه البطولي اللافت في نهائي دوري أبطال آسيا 2 والذي قاد فريقه لخطف اللقب.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)

صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

سلطت الصحف والمواقع العالمية، الضوء على خيبة الأمل الكبيرة التي عاشها كريستيانو رونالدو بعد خسارة النصر نهائي دوري أبطال آسيا الثاني.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية يينس ويسينغ (رويترز)

مدرب أوساكا: الدقيقة 98 أكدت تتويجنا باللقب الآسيوي

أعرب الألماني يينس ويسينغ مدرب غامبا أوساكا الياباني عن سعادته الكبيرة عقب تتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا الثاني.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو النصر وحسرة بعد نهاية المباراة (رويترز)

ليلة للنسيان... «آسيا 2» تتمرد على نصر رونالدو

خسر فريق النصر السعودي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد الخسارة أمام غامبا أوساكا الياباني 1/0، على ملعب "الاول بارك" في الرياض.

فارس الفزي (الرياض) خالد العوني (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يرتقي للكرة في إحدى الهجمات النصراوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو «ضائع»... وشمس النصر تحتجب في ليلة «العودة الآسيوية»

اصطدمت آمال النصر الآسيوية مجدداً بجدار الخيبة، بعدما خسر الفريق نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا بنتيجة 0 - 1.

خالد العوني (الرياض )

الجولة 33: غزارة تهديفية... والهلال يواصل الهيمنة  

الهلال سجل فوزا مريحا على نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
الهلال سجل فوزا مريحا على نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
TT

الجولة 33: غزارة تهديفية... والهلال يواصل الهيمنة  

الهلال سجل فوزا مريحا على نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
الهلال سجل فوزا مريحا على نيوم (تصوير: نايف العتيبي)

شهدت الجولة 33 من الدوري السعودي للمحترفين، غزارة تهديفية بلغت 28 هدفاً، تضمنت 3 ركلات جزاء، في أسبوع شهد حالة طرد وحيدة طالت لاعب النجمة رودريغيز.

بدوره دوّن الأسطورة كريستيانو رونالدو ليلة تاريخية استثنائية؛ إذ بات الهداف التاريخي لمواجهات «ديربي الشباب والنصر» بـ7 أهداف، والأهم من ذلك دخوله النادي المئوي كخامس لاعب فقط يسجل 100 هدف في تاريخ المسابقة، محققاً مئويته بتفصيل نادر (70 باليمنى، 18 باليسرى، 11 بالرأس، وهدف بالظهر).

كما عادل «الدون» رقم إيفان توني بالتسجيل في شباك 17 فريقاً مختلفاً في موسم واحد.

ولم تتوقف أرقام النصر عند هذا الحد، إذ سجل جواو فيليكس ثاني أسرع هدف في تاريخ مواجهات الفريقين (الدقيقة 3)، وأصبح ثاني لاعب يسجل "هاتريك" في هذا الديربي بعد حمدالله.

وعلى صعيد صراع الهدافين، بصم خوليان كينيونيس على إنجاز لافت بوصوله للهدف رقم 30، ليصبح رابع لاعب فقط في تاريخ الدوري يكسر حاجز الثلاثين هدفاً في موسم واحد، محققاً هدفه الـ50 في 58 مباراة فقط.

وفي المقابل، عادل إيفان توني الرقم القياسي التاريخي بالتسجيل في 22 مباراة مختلفة خلال موسم واحد، ليتساوى مع رونالدو وميتروفيتش كما رفع رصيده إلى 32 هدفا في صدارة هدافي المسابقة.

وفي الرياض، استمرت هيمنة الهلال على أرضه أمام الفرق الصاعدة بوصوله للمباراة رقم 23 دون خسارة، محققاً الفوز في آخر 14 مواجهة من هذا النوع، في حين عادل نادي الرياض أطول سلسلة سلبية له باستقبال الأهداف لـ15 مباراة متتالية.

وفي بقية النتائج، حافظ الفتح على سجله خالياً من الهزائم أمام الفرق الصاعدة هذا الموسم، في ليلة شهدت تفوق "فارغاس" على نفسه بوصوله لهدفه الثامن، بينما كرس الاتحاد تفوقه التاريخي على الاتفاق بانتصاره الـ17 في مواجهاتهما المباشرة.

وشهدت مواجهة الفيحاء تألقاً دفاعياً هجومياً بتسجيل عبدالقادر بدران أول ثنائية له بقميص ضمك، فيما ورغم تعثر الخليج، نجح مهاجمه جوشوا كينغ في بلوغ حاجز الـ20 هدفاً في موسمه الأول.

جماهيرياً، سجلت مدرجات الأهلي والخلود الحضور الأكبر بـ30,659 مشجعاً، يليه لقاء الهلال ونيوم بـ16,685 مشجعاً، واختتمت القائمة بمواجهة القادسية والحزم بحضور 9,103 مشجعين.


حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)

فاجأ الحارس الياباني الشاب روي أراكي، النصراويين والقارة بأكملها، بعد أداءه البطولي اللافت في نهائي دوري أبطال آسيا 2 والذي قاد فريقه لخطف اللقب.

ويعد لقاء الأول بارك الأول لهذا الحارس على الصعيد القاري، وجاء أمام كوكبة من النجوم يتقدمهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وظهر الحارس البالغ من العمر 18 عاماً بثقة كبيرة وشخصية لافتة، ونجح في التصدي لعدة فرص محققة، مؤكداً موهبته التي بدأت تتوهج منذ تتويجه مع منتخب اليابان بكأس آسيا للشباب في جدة يناير الماضي، حين نال جائزة أفضل لاعب في البطولة، واستقبل هدفاً وحيداً فقط طوال المشوار.

ويمثل أراكي نموذجاً لمشروع الحارس الياباني الحديث، إذ يبلغ طوله 194 سم، وشارك أساسياً في آخر 6 مباريات لفريقه بالبطولة المحلية، مستقبلاً 7 أهداف فقط،

وتعود أبرز لحظات أراكي القارية قبل النهائي إلى مواجهة الأردن في ربع نهائي كأس آسيا للشباب، عندما تصدى لركلتي ترجيح وأسهم بشكل مباشر في تأهل منتخب بلاده، قبل أن يواصل تألقه أمام هجوم النصر.


صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
TT

صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)

سلطت الصحف والمواقع العالمية، الضوء على خيبة الأمل الكبيرة التي عاشها كريستيانو رونالدو بعد خسارة النصر نهائي دوري أبطال آسيا الثاني أمام غامبا أوساكا، معتبرة أن الفريق السعودي أهدر فرصة ذهبية لتحقيق لقب قاري كان في متناوله.

صحيفة «آ بولا» البرتغالية عنونت: «خيبة أمل في الرياض: النصر يخسر نهائي دوري أبطال آسيا 2»، مؤكدة أن فريق رونالدو وجواو فيليكس والمدرب خورخي خيسوس سيطر على المباراة وصنع فرصًا عديدة، لكنه دفع ثمن تسديدة وحيدة سجل منها التركي هوميت هدف الفوز للفريق الياباني.

وأضافت الصحيفة أن النصر كان الطرف الأفضل معظم فترات اللقاء، مشيرة إلى أن رونالدو اقترب من التسجيل أكثر من مرة، فيما تألق الحارس الياباني أراكي بشكل كبير، وتصدى لمحاولات متتالية من جواو فيليكس وإينيغو مارتينيز وغريب.

وأشارت «آ بولا» إلى أن النصر دخل المباراة بقوة، وسيطر على الكرة وصنع العديد من الفرص، لكن غامبا أوساكا نجح في التسجيل من فرصته الوحيدة تقريبًا بعد مرور نصف ساعة، قبل أن يتراجع دفاعيًا ويحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

أما صحيفة «ريكورد» كتبت تقريرًا بعنوان: «إحباط كامل: رونالدو يغادر الملعب بعد الخسارة ولا يستلم ميدالية الوصيف»، مؤكدة أن قائد النصر توجه مباشرة إلى غرف الملابس عقب المباراة، رافضًا حضور مراسم التتويج، في مشهد عكس حجم الغضب والإحباط داخل الفريق.

وأضافت أن ما حدث يمثل «كابوسًا رياضيًا» للنصر ورونالدو، خاصة أن الفريق كان قد فقد فرصة حسم الدوري أيضًا قبل أيام بعد استقبال هدف متأخر، ليبقى مصير اللقب المحلي مؤجلًا إلى الجولة الأخيرة.

بدورها، صحيفة «أوجوغو» فكتبت أن النصر «أضاع لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا»، مشيرة إلى أن الفريق السعودي أهدر عددًا كبيرًا من الفرص رغم اللعب على أرضه وبين جماهيره.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو وجواو فيليكس ظهرا بصورة باهتة نسبيًا رغم بعض المحاولات الهجومية، فيما كان جواو الأقرب للتسجيل بعد تسديدة ارتطمت بالقائم، بينما أهدر رونالدو عدة فرص أبرزها في الدقائق الأخيرة.

من جهتها، تحدثت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن «خيبة أمل كبيرة» لرونالدو والنصر بعد السقوط أمام غامبا أوساكا بهدف دون رد في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن النصر كان قادرًا على حصد لقبين في يوم واحد، لكنه خرج دون أي تتويج، بعدما انتصر الهلال في الدوري وقلص الفارق إلى نقطتين فقط، ليُؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة من الدوري السعودي.

وأشارت «ليكيب» إلى أن النصر سيطر بشكل واضح على المباراة من ناحية الاستحواذ والتسديدات، إذ سدد 20 كرة مقابل 4 فقط للفريق الياباني، لكنه تلقى هدف المباراة الوحيد من أول تسديدة على المرمى عند الدقيقة 30.

أما صحيفة «آس» الإسبانية فاختارت عنوانًا قاسيًا: «سقوط مدوٍ لرونالدو»، معتبرة أن هدف غامبا أوساكا الوحيد «حطم أحلام البرتغالي القارية»، وأن رونالدو ما زال عاجزًا عن تحقيق أي لقب مع النصر رغم خسارته 14 بطولة منذ وصوله إلى السعودية.

وأضافت الصحيفة أن النصر دخل المباراة بأفضلية اللعب على أرضه وأمام جماهيره، لكن سوء قراءة المدرب خورخي خيسوس للمباراة وهدفًا وحيدًا من الفريق الياباني أنهيا حلم التتويج القاري.

ورأت «آس» أن رونالدو كان نشيطًا في بناء اللعب خلال الشوط الأول، لكنه أهدر فرصة محققة قبل نهاية الشوط بعدما فشل في استغلال عرضية مثالية من جواو فيليكس.

وأكدت الصحيفة أن النصر ضغط بكل قوته في الشوط الثاني، إلا أن التنظيم الدفاعي للفريق الياباني وتألق الحارس أراكي حالا دون العودة في النتيجة، قبل أن تنتهي المباراة بتتويج غامبا أوساكا باللقب الآسيوي.