ليلة للنسيان... «آسيا 2» تتمرد على نصر رونالدو

لاعبو النصر وحسرة بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو النصر وحسرة بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

ليلة للنسيان... «آسيا 2» تتمرد على نصر رونالدو

لاعبو النصر وحسرة بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو النصر وحسرة بعد نهاية المباراة (رويترز)

خسر فريق النصر السعودي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد الخسارة أمام غامبا أوساكا الياباني 1/0، على ملعب "الاول بارك" في الرياض.

ويدين النادي الياباني بتتويجه إلى هدف التركي دينيز أوميت الوحيد (30)، ليتبقى للنصر ونجمه رونالدو فرصة أخرى لإنقاذ الموسم والتتويج بلقب الدوري السعودي، شريطة فوزه في المرحلة الأخيرة على ضمك لحسم اللقب بمعزل عن نتيجة مطارده الهلال.

رونالدو في محاولة هجومية ضد المرمى الياباني (إ.ب.أ)

ودخل النصر إلى المواجهة بعد أيام من حسرة عدم حسم لقب الدوري المحلي، بعدما كان متقدما حتى الدقيقة الثامنة من الوقت بدلا من الضائع امام الهلال في مواجهة القمة، قبل ان تفلت الكرة من الحارس البرازيلي بينتو وترسو في المرمى معلنة التعادل (1-1) حارمة "العالمي" من ضمان اللقب.

وأصبح غامبا أوساكا ثالث ناد في التاريخ ينجح في التتويج بلقبي أبرز بطولتين للأندية في القارة الآسيوية، لينضم إلى كل من الاتحاد السعودي والقوة الجوية العراقي. وسبق للنادي الياباني ان توّج بلقب دوري أبطال آسيا في عام 2008.

جماهير النصر سجلت حضورا كبيرا لكنها خرجت خائبة من الأول بارك (رويترز)

ويغيب أيضا لقب الدوري المحلي عن غامبا منذ 12 عاما لكنه نجح في اللعب بذكاء وتنظيم عاليين في مواجهة نجوم النصر.

وأمام حشد جماهيري غفير بلغ 25 ألفا، سعى رونالدو الباحث عن لقبه الكبير الأول في صفوف النصر، إلى ترك بصمة مبكرة عندما سدّد كرة من ركلة حرة لكن محاولته مرّت بجانب المرمى (23).

وبعد دقيقة، مرّر البرتغالي إلى السنغالي ساديو مانيه الذي تقدم على الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء وسدد من زاوية ضيّقة في الشباك الخارجية (24).

النجار يواسي فيليكس خلال مراسم التتويج (رويترز)

لكنّ غامبا أوساكا استغل فجوة كبيرة في دفاع النصر، عندما تلقى المهاجم التركي دينيز أوميت تمريرة بينية من التونسي الدولي عصام الجبالي الذي اختير بعد المباراة بجائزة أفضل لاعب في المسابقة، قبل أن يضع الكرة على يسار بينتو (30).

وضغط النصر مجددا بحثا عن التعادل، فمرّر البرتغالي جواو فيليكس كرة عرضية ارتقى لها مواطنه رونالدو مصوبا كرة رأسية مرّت بجانب المرمى (45+1).

وفرض أصحاب الأرض أفضليتهم المطلقة في الشوط الثاني إلا أن اللمسة الأخيرة ظلّت غائبة عن رجال المدرب البرتغالي خيسوس.

ولم يتردّد خيسوس في إجراء تغييرات بالجملة استهلها بزجّ البرازيلي أنجيلو بدلا من سعد فهد الناصر، كما دفع بسالم الناجدي والفرنسي كينغسلي كومان.

انجيلو لاعب النصر يراوغ لاعب أوساكا (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وكانت الشكوك تحوم حول مشاركة سلطان الغنام وكومان وأنجيلو بسبب الإصابة.

وأثمرت التبديلات عن تنشيط هجوم النصر، فتسنت للناجدي محاولة من داخل منطقة الجزاء لكن دفاع الفريق الياباني كان في المرصاد (67).

ووواصل النصر تحركاته وحصل رونالدو على فرصة ثمينة لكنه لم يتمكن من تصويب الكرة كما يجب لتشتت إلى خارج المنطقة، فوصلت إلى مانيه الذي أطلق تسديدة بعيدة تصدى لها الحارس روي أراكي (72).

وفي اخطر فرص الفريق السعودي، سدّد فيليكس كرة قوية من خارج المنطقة ارتدت من القائم (77).

وزجّ خيسوس بعبدالله الحمدان قبل عشر دقائق من نهاية الوقت الأصلي، آملا في الاستفادة من خبرة اللاعب الذي تُوّج سابقا مع الهلال بلقب دوري أبطال آسيا.

لحظة تتويج غامبا أوساكا بلقب دوري أبطال آسيا 2 (رويترز)

وأهدر النصر فرصة هدف محقق عندما مرّر الحمدان بكعب القدم إلى فيليكس الذي انفرد بالحارس، إلا أن الأخير نجح في التصدي للمحاولة ببراعة (83).

ومن هجمة مرتدة، سدد رونالدو كرة من داخل المنطقة ارتدت من قدم المدافع الياباني إلى ركلة ركنية (86).

وجرّب الحمدان حظه من تسديدة قوية من خارج المنطقة لكنها علت العارضة بقليل (90+1).

وكاد غامبا يستغل تقدم النصر عندما انطلق البديل البرازيلي ويلتون في هجمة مرتدة قبل ان يسدد كرة ارتدت من قدم أحد مدافعي النصر إلى ركلة ركنية، وسط إحباط لاعبي أصحاب الأرض إدراكا منهم بأن فرصة اللقب باتت بعيدة المنال (90+3).


مقالات ذات صلة

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

رياضة سعودية روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

فاجأ الحارس الياباني الشاب روي أراكي، النصراويين والقارة بأكملها، بعد أداءه البطولي اللافت في نهائي دوري أبطال آسيا 2 والذي قاد فريقه لخطف اللقب.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)

صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

سلطت الصحف والمواقع العالمية، الضوء على خيبة الأمل الكبيرة التي عاشها كريستيانو رونالدو بعد خسارة النصر نهائي دوري أبطال آسيا الثاني.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية خيسوس مدرب النصر (إ.ب.أ)

خيسوس: ننتظر التتويج الأهم … وشغلي الشاغل «العيادة الطبية»

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر حزنه بعد خسارة فريقه أمام غامبا أوساكا في نهائي دوري أبطال آسيا الثاني، مؤكدًا أن فريقه لم يظهر بالشكل المطلوب خلال أول

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يرتقي للكرة في إحدى الهجمات النصراوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو «ضائع»... وشمس النصر تحتجب في ليلة «العودة الآسيوية»

اصطدمت آمال النصر الآسيوية مجدداً بجدار الخيبة، بعدما خسر الفريق نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا بنتيجة 0 - 1.

خالد العوني (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو متحسراً عقب إحدى الفرص المهدرة (أ.ف.ب)

«أبطال آسيا 2»... ضاعت يا نصر

خسر فريق النصر السعودي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد الخسارة أمام أوساكا الياباني في عقر داره.

فارس الفزي (الرياض )

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

حارس أوساكا... شاب الـ18 عاماً الذي فاجأ النصر وآسيا  

روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)
روي أراكي يحتفل مع زملاءه بعد نهاية المباراة (رويترز)

فاجأ الحارس الياباني الشاب روي أراكي، النصراويين والقارة بأكملها، بعد أداءه البطولي اللافت في نهائي دوري أبطال آسيا 2 والذي قاد فريقه لخطف اللقب.

ويعد لقاء الأول بارك الأول لهذا الحارس على الصعيد القاري، وجاء أمام كوكبة من النجوم يتقدمهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وظهر الحارس البالغ من العمر 18 عاماً بثقة كبيرة وشخصية لافتة، ونجح في التصدي لعدة فرص محققة، مؤكداً موهبته التي بدأت تتوهج منذ تتويجه مع منتخب اليابان بكأس آسيا للشباب في جدة يناير الماضي، حين نال جائزة أفضل لاعب في البطولة، واستقبل هدفاً وحيداً فقط طوال المشوار.

ويمثل أراكي نموذجاً لمشروع الحارس الياباني الحديث، إذ يبلغ طوله 194 سم، وشارك أساسياً في آخر 6 مباريات لفريقه بالبطولة المحلية، مستقبلاً 7 أهداف فقط،

وتعود أبرز لحظات أراكي القارية قبل النهائي إلى مواجهة الأردن في ربع نهائي كأس آسيا للشباب، عندما تصدى لركلتي ترجيح وأسهم بشكل مباشر في تأهل منتخب بلاده، قبل أن يواصل تألقه أمام هجوم النصر.


صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
TT

صحف عالمية: كابوس في ملعب النصر... وسقوط مدو لرونالدو  

فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)
فيليكس محبطا خلال تتويج صاحب المركز الثاني (رويترز)

سلطت الصحف والمواقع العالمية، الضوء على خيبة الأمل الكبيرة التي عاشها كريستيانو رونالدو بعد خسارة النصر نهائي دوري أبطال آسيا الثاني أمام غامبا أوساكا، معتبرة أن الفريق السعودي أهدر فرصة ذهبية لتحقيق لقب قاري كان في متناوله.

صحيفة «آ بولا» البرتغالية عنونت: «خيبة أمل في الرياض: النصر يخسر نهائي دوري أبطال آسيا 2»، مؤكدة أن فريق رونالدو وجواو فيليكس والمدرب خورخي خيسوس سيطر على المباراة وصنع فرصًا عديدة، لكنه دفع ثمن تسديدة وحيدة سجل منها التركي هوميت هدف الفوز للفريق الياباني.

وأضافت الصحيفة أن النصر كان الطرف الأفضل معظم فترات اللقاء، مشيرة إلى أن رونالدو اقترب من التسجيل أكثر من مرة، فيما تألق الحارس الياباني أراكي بشكل كبير، وتصدى لمحاولات متتالية من جواو فيليكس وإينيغو مارتينيز وغريب.

وأشارت «آ بولا» إلى أن النصر دخل المباراة بقوة، وسيطر على الكرة وصنع العديد من الفرص، لكن غامبا أوساكا نجح في التسجيل من فرصته الوحيدة تقريبًا بعد مرور نصف ساعة، قبل أن يتراجع دفاعيًا ويحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

أما صحيفة «ريكورد» كتبت تقريرًا بعنوان: «إحباط كامل: رونالدو يغادر الملعب بعد الخسارة ولا يستلم ميدالية الوصيف»، مؤكدة أن قائد النصر توجه مباشرة إلى غرف الملابس عقب المباراة، رافضًا حضور مراسم التتويج، في مشهد عكس حجم الغضب والإحباط داخل الفريق.

وأضافت أن ما حدث يمثل «كابوسًا رياضيًا» للنصر ورونالدو، خاصة أن الفريق كان قد فقد فرصة حسم الدوري أيضًا قبل أيام بعد استقبال هدف متأخر، ليبقى مصير اللقب المحلي مؤجلًا إلى الجولة الأخيرة.

بدورها، صحيفة «أوجوغو» فكتبت أن النصر «أضاع لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا»، مشيرة إلى أن الفريق السعودي أهدر عددًا كبيرًا من الفرص رغم اللعب على أرضه وبين جماهيره.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو وجواو فيليكس ظهرا بصورة باهتة نسبيًا رغم بعض المحاولات الهجومية، فيما كان جواو الأقرب للتسجيل بعد تسديدة ارتطمت بالقائم، بينما أهدر رونالدو عدة فرص أبرزها في الدقائق الأخيرة.

من جهتها، تحدثت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن «خيبة أمل كبيرة» لرونالدو والنصر بعد السقوط أمام غامبا أوساكا بهدف دون رد في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن النصر كان قادرًا على حصد لقبين في يوم واحد، لكنه خرج دون أي تتويج، بعدما انتصر الهلال في الدوري وقلص الفارق إلى نقطتين فقط، ليُؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة من الدوري السعودي.

وأشارت «ليكيب» إلى أن النصر سيطر بشكل واضح على المباراة من ناحية الاستحواذ والتسديدات، إذ سدد 20 كرة مقابل 4 فقط للفريق الياباني، لكنه تلقى هدف المباراة الوحيد من أول تسديدة على المرمى عند الدقيقة 30.

أما صحيفة «آس» الإسبانية فاختارت عنوانًا قاسيًا: «سقوط مدوٍ لرونالدو»، معتبرة أن هدف غامبا أوساكا الوحيد «حطم أحلام البرتغالي القارية»، وأن رونالدو ما زال عاجزًا عن تحقيق أي لقب مع النصر رغم خسارته 14 بطولة منذ وصوله إلى السعودية.

وأضافت الصحيفة أن النصر دخل المباراة بأفضلية اللعب على أرضه وأمام جماهيره، لكن سوء قراءة المدرب خورخي خيسوس للمباراة وهدفًا وحيدًا من الفريق الياباني أنهيا حلم التتويج القاري.

ورأت «آس» أن رونالدو كان نشيطًا في بناء اللعب خلال الشوط الأول، لكنه أهدر فرصة محققة قبل نهاية الشوط بعدما فشل في استغلال عرضية مثالية من جواو فيليكس.

وأكدت الصحيفة أن النصر ضغط بكل قوته في الشوط الثاني، إلا أن التنظيم الدفاعي للفريق الياباني وتألق الحارس أراكي حالا دون العودة في النتيجة، قبل أن تنتهي المباراة بتتويج غامبا أوساكا باللقب الآسيوي.


ويسينع ويايسله... القبعة الألمانية تفرض حضورها «آسيوياً»

ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
TT

ويسينع ويايسله... القبعة الألمانية تفرض حضورها «آسيوياً»

ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)
ينس ويسينغ مدرب أوساكا الياباني (رويترز)

بتتويجه بطلا لدوري «أبطال آسيا 2"، أكد ينس ويسينغ مدرب غامبا أوساكا الياباني، مجددا على أن حضور القبعة الألمانية بات مؤثرا على ساحة الكرة القارية.

ففي جدة، قاد ماتياس يايسله الأهلي السعودي إلى لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، وفي الرياض، منح ينس ويسينغ غامبا أوساكا الياباني لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد فوزه على النصر 1-0.

القصة لا تتوقف عند جنسية المدربين، بل عند ملامح الجيل الذي يمثلانه، فهما مدربان ألمانيان شابان، أحدهما يايسله البالغ 38 عاماً، والآخر ويسينغ المولود في 2 يناير 1988، حضرا إلى آسيا بخلفية أوروبية حديثة، وبأفكار تقوم على الانضباط، التنظيم، الضغط، وإدارة التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى.

في الأهلي، صنع يايسله لحظته التاريخية حين قاد الفريق الجداوي للفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني 1-0 في نهائي 2026، بهدف فراس البريكان في الوقت الإضافي، رغم النقص العددي بعد طرد زكريا هوساوي. وبذلك احتفظ الأهلي بلقبه القاري، ليصبح إلى جانب الاتحاد من الأندية التي نجحت في تحقيق اللقب الآسيوي مرتين متتاليتين في الحقبة الحديثة، فيما فتح يايسله لنفسه باباً خاصاً في التاريخ كمدرب يحقق اللقب الأكبر في آسيا لعامين متتاليين.

ولم يكن هذا التتويج معزولاً عن مشروع بدأ مبكراً؛ فالأهلي كان قد توّج بلقب 2025 بعد فوزه على كاواساكي فرونتال الياباني 2-0 في جدة، قبل أن يعود في 2026 ليهزم منافساً يابانياً آخر هو ماتشيدا زيلفيا.

وبين اللقبين، بدا أن يايسله لم يكن مجرد مدرب يدير مجموعة من النجوم، بل مهندساً لشخصية فريق يعرف كيف يعبر اللحظات الثقيلة، ويحوّل الضغط الجماهيري إلى وقود تنافسي.

وعلى الضفة الأخرى من القارة، ظهر اسم ألماني جديد هو ينس ويسينغ. المدرب الذي أعلن غامبا أوساكا تعيينه لقيادة الفريق الأول بدءاً من موسم 2026، جاء بسيرة عمل أوروبية لافتة؛ مساعداً في بوروسيا مونشنغلادباخ، ثم آيندهوفن الهولندي، وبنفيكا البرتغالي، وريد بول سالزبورغ النمساوي، قبل أن يخوض تجربته الأولى الكبيرة كمدرب أول في اليابان.

وفي أول اختبار قاري كبير، قاد ويسينغ غامبا أوساكا إلى لقب دوري أبطال آسيا 2، بعد الفوز على النصر السعودي 1-0 في الرياض، بهدف دنيس هوميت من صناعة عصام الجبالي في الدقيقة 30.

ووفق تقارير ألمانية، كان ذلك أول لقب يحققه ويسينغ كمدرب أول، بعد سنوات قضاها في الظل مساعداً داخل مدارس أوروبية متعددة.

اللافت أن ويسينغ لم يصل إلى النهائي مصادفة؛ فغامبا تجاوز بوهانغ ستيلرز الكوري في دور الـ16 بمجموع 3-2، بعدما فاز إياباً 2-1 في سويتا، قبل أن يواصل طريقه حتى منصة التتويج. منذ تلك المرحلة، كان المدرب الألماني يتحدث بلغة السيطرة والهيمنة لا بلغة النجاة، معتبراً أن النتائج الضيقة لا تعكس دائماً حجم التفوق داخل الملعب.

هكذا، بدا المشهد الآسيوي كأنه يقدّم نسخة جديدة من المدرسة الألمانية، ليست المدرسة الصاخبة إعلامياً، بل تلك التي تعمل بهدوء، وتكسب بالمنهج، وتراكم التفاصيل حتى تتحول إلى ألقاب.

يايسله قاد الأهلي إلى قمة آسيا واحتفظ بها، وويسينغ أسقط النصر في نهائي قاري ومنح غامبا أوساكا لحظة تاريخية جديدة.

وبين جدة والرياض، لم تكن اللغة الألمانية هي الرابط الوحيد، بل الفكرة ذاتها «مدرب شاب، مشروع واضح، فريق منضبط، ولقب آسيوي».