إندونيسيا تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بـ438 مليون دولار

لدعم النمو في 2026 عبر النقل والتوظيف

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بـ438 مليون دولار

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي إيرلانغا هارتارتو، يوم الثلاثاء، أن الحكومة تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بقيمة تقارب 7.8 تريليون روبية (نحو 438.82 مليون دولار) خلال عام 2026.

وتتضمّن الحزمة الجديدة مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم النشاط الاقتصادي، من بينها خصومات على خدمات النقل الجوي والبري والبحري، إلى جانب برنامج تدريب داخلي مدفوع الأجر، فضلاً عن تحمّل الحكومة ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الطيران، حسبما أوضح إيرلانغا للصحافيين.

وقال الوزير: «نأمل أن تُسهم هذه الإجراءات مجتمعة في تحفيز النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام»، وفق «رويترز».

وكانت إدارة الرئيس برابوو سوبيانتو قد أعلنت في وقت سابق حزمة تحفيز مماثلة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قبل أن تُمدّد عدة مرات لاحقاً.

وفي سياق متصل، رفعت الحكومة الإندونيسية مخصصات دعم الوقود، بهدف التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية على المواطنين.

ومن إجمالي قيمة الحزمة البالغة 7.8 تريليون روبية، ستخصّص الحكومة 190 مليار روبية لخصومات على خدمات النقل الجوي والبري والبحري خلال فترة العطلات المدرسية التي تبدأ الشهر المقبل، على أن يستفيد منها نحو 3.07 مليون شخص.

كما خُصصت 161.4 مليار روبية لدعم خصومات مماثلة على النقل خلال عطلات نهاية العام.

وبموجب الإجراءات الجديدة، ستتولى الحكومة أيضاً تغطية ضريبة القيمة المضافة على تذاكر الطيران خلال العطلات المدرسية لهذا العام بقيمة 472.7 مليار روبية، بالإضافة إلى تغطيتها خلال عطلات نهاية العام بقيمة 722 مليار روبية.

وتشمل الحزمة كذلك 4.14 تريليون روبية لبرنامج تدريب داخلي مدفوع الأجر في يوليو (تموز)، يستهدف نحو 150 ألف مشارك، إلى جانب 2.12 تريليون روبية مخصصة لدعم برنامج وطني للتدريب المهني.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، في مقابلة مع صحيفة «نيكي»، إن البنك يتجه على الأرجح إلى مراجعة توقعاته للتضخم والنمو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - باريس )
الاقتصاد منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية، يوم الاثنين، ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 % خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

بين ضغوط التضخم الأميركي والترقب الجيوسياسي... الأسواق العالمية في أسبوع حاسم

تترقب أسواق الصرف الأجنبي والسندات العالمية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية المفصلية التي تنطلق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يسيرون تحت أضواء عيد الميلاد بشارع التسوق «فريدريش شتراسه» خلال موسم الأعياد في برلين (رويترز)

الاقتصاد الألماني يسجل نمواً 0.3 % في الربع الأول... مؤكداً التقديرات الأولية

أعلن مكتب الإحصاء الألماني يوم الجمعة أن الاقتصاد نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أسواق الصين تتأرجح بين زخم الرقائق ومخاوف قيود رأس المال

شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسواق الصين تتأرجح بين زخم الرقائق ومخاوف قيود رأس المال

شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أغلقت سوق هونغ كونغ للأوراق المالية، التي أُعيد افتتاحها يوم الثلاثاء بعد عطلة رسمية، على استقرار، حيث طغى الحماس لصناعة الرقائق الإلكترونية على المخاوف بشأن حملة بكين على التداول غير القانوني عبر الحدود.

وتراجعت أسهم «شنغهاي» مع تصحيح أسهم شركات التكنولوجيا، لكن البنوك الاستثمارية الكبرى قادت أسهم الشركات الكبرى نحو الارتفاع، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من تشديد الجهات التنظيمية على الوسطاء الذين يحولون الأموال الصينية إلى الخارج دون ترخيص.

وشنّت الصين، يوم الجمعة، حملة شاملة على مستوى القطاع لمكافحة الاستثمار غير القانوني عبر الحدود، وعاقبت شركات الوساطة الإلكترونية «تايغر» و«فوتو» و«لونغبريدج». وتقدر شركة «كاي يوان سيكيوريتيز» أن هذه الحملة، التي تتطلب إغلاق حسابات التداول غير المشروعة خلال عامين، قد تؤثر على ما يصل إلى 294 مليار دولار هونغ كونغ (37.53 مليار دولار أميركي) في «هونغ كونغ».

وقال مدير صندوق التحوط في شركة «ترينيتي سينرجي» للاستثمارات، يوان يويوي، إن تشديد الصين لرقابة رأس المال قد يؤثر سلباً على الشركات الصغيرة المدرجة في بورصة هونغ كونغ، لكن تأثيره على السوق بشكل عام سيكون محدوداً. وأضاف: «أعتقد أننا ما زلنا نشهد انتعاشاً قوياً مدعوماً بالتكنولوجيا المتقدمة».

وتذبذب مؤشر «هانغ سينغ» في «هونغ كونغ» بين المكاسب والخسائر قبل أن ينهي الجلسة دون تغيير. في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للشركات الكبرى بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

وانخفض مؤشر الشركات الصغيرة في «هونغ كونغ» -المعرضة لانخفاض السيولة- بنسبة 2 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «برايت سمارت»، وهي شركة وساطة صغيرة في «هونغ كونغ»، بنسبة 5 في المائة.

لكن أسهم شركة «تشاينا سيكيوريتيز» قفزت بنسبة 4 في المائة في «هونغ كونغ» و6 في المائة في «شنغهاي». كما شهدت أسهم بنوك استثمارية صينية رئيسية أخرى، بما في ذلك شركة «تشاينا إنترناشونال كابيتال» وشركة «تشاينا غالاكسي سيكيوريتيز»، ارتفاعاً ملحوظاً.

وأفادت شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية، في تقرير لها، بأن «الطلب على تخصيص الأصول عالمياً سيستمر، ولكنه سيتجه بشكل متزايد نحو القنوات المتوافقة مع الأنظمة والقوانين»، موصيةً بشركات الوساطة الكبرى ذات الحضور العالمي وحصصها في كبرى شركات صناديق الاستثمار المشتركة.

كما أسهم الحماس المتزايد في «هونغ كونغ»، بعد إعلان شركة «هواوي تكنولوجيز» الصينية العملاقة للتكنولوجيا، يوم الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات، في تحسين المعنويات.

وقفز مؤشر يتتبع شركات تصنيع الرقائق المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 6 في المائة، بقيادة عملاقي صناعة الرقائق الصينيين «هوا هونغ» لأشباه الموصلات وشركة «إس إم آي سي». وقال مدير الصندوق يوان: «أنا متفائل جداً بشأن (إس إم آي سي). إنها رد الصين على (تي إس إم سي)»، في إشارة إلى شركة تصنيع الرقائق التايوانية. وأضاف أن «الأهمية الاستراتيجية لشركة (إس إم آي سي) أكبر حتى من شركات مثل (بتروتشاينا) و(كاتل)».

اليوان يتراجع

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، إذ تضاءلت آمال السوق في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران جراء الضربات العسكرية الأميركية الجديدة. وشنت القوات الأميركية، يوم الاثنين، ضربات في جنوب إيران استهدفت مواقع من بينها زوارق تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، فيما وُصفت بأنها عمليات دفاعية. وافتتح سعر صرف اليوان الفوري عند 6.7860 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.7866 عند الساعة 03:14 بتوقيت غرينتش، أي بانخفاض قدره 32 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وأفاد مسؤول مطلع على الزيارة بأن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته كانا في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.014 في المائة ليصل إلى 99.05 نقطة. وأشار محللو شركة «نان هوا فيوتشرز»، في مذكرة، إلى أن مؤشر الدولار يحتاج إلى محفزات جديدة لتحديد اتجاه واضح، ومن المرجح أن يشهد استقراراً على المدى القريب. وأضافوا أن ارتباط اليوان بالدولار قد تعزز، مشيرين إلى أن العملة ستبقى على الأرجح ضمن نطاق محدد نظراً إلى نية البنك المركزي الحفاظ على الاستقرار وتراجع عمليات بيع الدولار في السوق.

وبينما لا يزال مؤشر الدولار يحوم قرب أدنى مستوى له في أسبوع، أشار محللو بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة، إلى أن «الأسواق لا تزال تُظهر بعض التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وسط المفاوضات، حتى مع تجدد بعض الاشتباكات في الخليج العربي». وأضافوا أن خطر احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يستدعي مراقبة دقيقة لأسواق العملات وأسعار الفائدة الآسيوية.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8288 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 فبراير (شباط) 2023، وأقل بـ466 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد دأب البنك المركزي على تحديد أسعار صرف متوسطة أقل من المتوقع، وهي خطوة فسّرها المشاركون في السوق على نطاق واسع على أنها محاولة للحفاظ على استقرار السوق.


«بي بي» تقيل رئيسها مانيفولد في خطوة مفاجئة

شعار شركة «بي بي» (رويترز)
شعار شركة «بي بي» (رويترز)
TT

«بي بي» تقيل رئيسها مانيفولد في خطوة مفاجئة

شعار شركة «بي بي» (رويترز)
شعار شركة «بي بي» (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية للطاقة، الثلاثاء، أنَّها أقالت رئيس مجلس إدارتها ألبرت مانيفولد بأثر فوري، مشيرة إلى وجود «قصور غير مقبول» في الرقابة الإدارية ومشكلات سلوكية.

وكان مانيفولد قد تمَّ تعيينه في هذا المنصب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على الرغم من حصوله وقتها على دعم أقل من المعتاد، وقد كان يضغط من أجل تسريع العودة إلى استثمارات النفط والغاز.

وقالت شركة الطاقة العملاقة إنَّها عيَّنت إيان تايلر رئيساً مؤقتاً لمجلس الإدارة، حتى تبدأ البحث عن بديل دائم.


«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

يبدو المشهد الاقتصادي العالمي كمن يخطو خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، في ظل التذبذب المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الملف الذي يستأثر بالتركيز المطلق لدى الأسواق حالياً. ورغم تصاعد آمال السلام، فإن المحللين يطالبون المستثمرين بضرورة النظر إلى الصورة الكبرى والأشد خطراً هذا الأسبوع: معضلة التضخم الهيكلي التي لن يمحوها مجرد توقيع اتفاق سياسي.

وكان منسوب التفاؤل قد ارتفع بشكل ملحوظ عقب أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق، قبل أن تصطدم الأسواق بجولة جديدة من التوترات الميدانية العنيفة؛ حيث أغرقت القوات الأميركية سفينتين إيرانيتين، في حين ردت طهران بإطلاق صواريخ استهدفت طائرات أميركية؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً يوم الثلاثاء، وإن ظلت دون مستوياتها المسجلة نهاية الأسبوع الماضي.

وهم الحل السريع وفجوة الـ30 يوماً

وفي حين تبدو أسواق الأسهم العالمية مقتنعة بأن اتفاق السلام آتٍ لا محالة، فإن المؤشرات الفنية والاقتصادية تحذر من الإفراط في التفاؤل؛ إذ إن النتيجة الاقتصادية الأساسية لهذه الحرب تجسدت في اشتعال أسعار الطاقة، وبالتالي قفز التضخم، والبيانات تشير إلى أن الأسعار ستواصل الارتفاع حتى بعد وضع الحرب أوزارها.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيكي» اليابانية، فإن إيران تخطط لإعادة فتح مضيق هرمز بعد 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق سلام رسمي؛ مما يعني أن الممر المائي الحيوي - الذي يَعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية - لن يُفتح بالكامل قبل شهر يوليو (تموز) المقبل في أفضل السيناريوهات.

بالتزامن مع ذلك، يؤكد تنفيذيّو قطاع النفط في الشرق الأوسط أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية تحتاج أشهراً عدة؛ مما سيبقي أسعار الطاقة مشتعلة لتستمر في تغذية التضخم عبر رفع تكاليف الشحن والنقل، والإنتاج الصناعي، والكهرباء، والتدفئة.

ترقب الخميس الكبير

وتتجه أنظار المستثمرين وصناع السياسة النقدية يوم الخميس المقبل صوب وزارة التجارة الأميركية، التي ستصدر بيانات اقتصادية بالغة الحساسية ستحدد المسار المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي:

* مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE): وهو المقياس المفضل والمحدد لدى «البنك المركزي الأميركي» لقياس التضخم. ويتوقع المحللون أن يسجل المؤشر ارتفاعاً بمعدل 0.3 في المائة على أساس شهري، ليصل إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي خلال أبريل (نيسان)؛ مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.

* التقدير الثاني لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول: تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل اثنين في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين، وهو ما يطابق البيانات الأولية التي جاءت دون التوقعات السابقة البالغة 2.2 في المائة؛ مما يعكس تباطؤاً نسبياً في النشاط الاقتصادي تحت وطأة الفائدة المرتفعة والتضخم.

قرارات «الفيدرالي» تحت المقصلة

وعلى الرغم من أن التوترات التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي قد هدأت نسبياً بعد دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي - مما خفف جزئياً من الضغوط التصاعدية على أسعار النفط المرتبطة بمخاطر مضيق هرمز - فإن البيانات الصادرة عن شهري مارس وأبريل الماضيين أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن صدمة الطاقة قد تغلغلت بالفعل في مفاصل الاقتصاد العالمي.

وستلعب أرقام التضخم والنمو المنتظرة يوم الخميس دوراً حاسماً في صياغة القرارات المستقبلية للبنوك المركزية؛ حيث تشير التقديرات الواسعة في «وول ستريت» إلى أن الاستمرار الحالي في مستويات الأسعار المرتفعة قد يدفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» إلى تبني إجراءات تشديدية إضافية (رفع الفائدة أو إبقاؤها مرتفعة) خلال اجتماعاته المقبلة، لوأد أي محاولة لانفلات التضخم الهيكلي.