مبادرة خليجية دولية لتقييم أثر الحرب على القطاع الخاص

صياغة توصيات قابلة للتنفيذ لدعم استمرارية الأعمال واستقرار سوق العمل

اجتماع سابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض (واس)
اجتماع سابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض (واس)
TT

مبادرة خليجية دولية لتقييم أثر الحرب على القطاع الخاص

اجتماع سابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض (واس)
اجتماع سابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض (واس)

علمت «الشرق الأوسط» بوجود مبادرة مشتركة بين اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة العمل الدولية، بشأن تقييم سريع لأثر الحرب على القطاع الخاص وسوق العمل في دول المجلس، حيث ستساهم بشكل مباشر في صياغة توصيات قابلة للتنفيذ، من أجل المحافظة على استقرار سوق العمل ودعم استمرارية الأعمال.

وتهدف المبادرة إلى تقييم تأثير الأزمة والصراع الحاليين على مؤسسات القطاع الخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بالمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وعلى سوق العمل عموماً في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

وبحسب المعلومات، أبلغ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، جميع الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الخاص لدى بلدان المجلس، بضرورة حصر أثر هذه الحرب، سواءً كانت تبيع منتجاتها داخل الدولة نفسها، أو في السوقين الإقليمية والدولية.

كما يريد الاتحاد معرفة أثر الأزمة الإقليمية الحالية على سلاسل التوريد وعمليات القطاع الخاص، سواء فيما يتعلق بتأخير تسلّم المدخلات المستوردة، أو نقص المدخلات الحيوية التي تؤثر على العمليات، وزيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، وكذلك اضطرابات في توزيع السلع والخدمات النهائية على الأسواق والعملاء.

ويطرح الاتحاد تساؤلات عن أثر تعطل طرق التجارة البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، بشكل مباشر على المؤسسات، من حيث إعادة توجيه الشحنات إلى الطرق أو وسائل نقل بديلة، وعدم القدرة أو صعوبة شحن أو تسلّم البضائع عن طريق البحر، وأيضاً زيادة تكاليف الشحن أو تأمين البضائع، وانخفاض حجم الواردات أو الصادرات، وتأخير أو إلغاء الشحنات أو الطلبات.

ودعا الاتحاد إلى معرفة مدى تأثير الأزمة على إجمالي النفقات التشغيلية، وما إذا كانت منخفضة بشكل كبير أو معتدلة أو عدم وجود تأثير، وكذلك خطط الاستثمار للمؤسسة، وما إذا عزمت المنشأة إلغاء تلك الاستثمارات أو تخفيضها أو تأجيلها إلى أجل غير مسمى، أم أن التوجه للزيادة من أجل التكيف أو إعادة الهيكلة أو الاستجابة للظروف الجديدة.

ومن ضمن التحديات التي يود الاتحاد معرفتها كيفية تغطية تكاليف التشغيل والثابتة، ومسألة الإيرادات، والإجراءات الفورية التي اتخذتها المؤسسة فيما يتعلق بقوتها العاملة استجابةً للأزمة، سواء في تقليص ساعات العمل أو تحويل الموظفين إلى ترتيبات عمل جزئي، وتجميد التوظيف أو التعيين، أم إذا اتخذت المنشأة تخفيض الأجور والمزايا، وإعادة توزيع الموظفين على أدوار ومجالات عمل مختلفة.

وكان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد أكد مؤخراً أن هناك إنجازات ومكتسبات كثيرة قد تحققت في المجال الاقتصادي والمالي الخليجي عززت من تكامله، ودعمت استقراره المالي، لمواجهة جميع المتغيرات والتحديات.

وبيّن خلال الاجتماع الـ125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، منتصف مايو (أيار) الحالي، أن أزمة الحرب الحالية تفرض على جميع بلدان الخليج الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة، وأن ما تشهده المنطقة من أزمات متسارعة وتحديات اقتصادية متنامية، تبرز الحاجة الملحَّة إلى الاستجابة الواعية لهذه المتغيرات، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع آثارها على اقتصاديات دول المجلس، التي لطالما اتسمت بانفتاحها وتفاعلها مع الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى ضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية وتعزيز مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى دراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، ومراعاة احتياطي السيولة لدى البنوك المركزية.


مقالات ذات صلة

«تداول السعودية» تقر «الأول للاستثمار» كأول صانع سوق لصناديق المؤشرات

الاقتصاد رجل يمر إلى جانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

«تداول السعودية» تقر «الأول للاستثمار» كأول صانع سوق لصناديق المؤشرات

باتت شركة «الأول للاستثمار» أول صانع سوق مرخص ضمن إطار عمل صناع السوق المخصص لصناديق المؤشرات المتداولة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص موقع «سابك» للتصنيع في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)

خاص الأرباح التشغيلية تقود شركات البتروكيميائيات السعودية لقفزة تاريخية بـ111 %

حقق قطاع البتروكيميائيات المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) قفزة نوعية في أدائه المالي خلال الربع الأول، حيث قفز صافي أرباحه بنسبة 111.75 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
خاص امرأة تقف أمام شاشة معلومات في معرض «ليب» التقني بالسعودية (واس)

خاص السعودية تصنع نموذجها الخاص في السيادة الرقمية

في عالم تتداخل فيه الحدود الرقمية وتتصاعد فيه المنافسة بين الدول على امتلاك البيانات وتعزيز القدرات التقنية، اختارت السعودية أن ترسم مسارها الرقمي الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد يُسهم التزام الشركات بإيداع القوائم المالية في رفع مستوى الشفافية والامتثال لأحكام النظام (واس)

السعودية: عقوبة مباشرة على المخلين بإيداع القوائم المالية

أصدر وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد القصبي، قراراً بشأن إيقاع عقوبة مباشرة على كل من أخلّ بأداء واجبه في إيداع القوائم المالية، وفقاً لأحكام نظام الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)

البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

بحث وزراء المالية الخليجيون حزمة من الملفات الاستراتيجية الهادفة لتعزيز الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته على تراجع طفيف، إذ انخفض بنسبة 0.25 في المائة ليغلق عند مستوى 10968 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال، وهي الأدنى منذ يناير (كانون الثاني) 2026.

وتراجع سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 62.7 ريال، كما هبط سهم «سابك» بالنسبة نفسها إلى 59.4 ريال.

وانخفض سهم «الحفر العربية» بنسبة 1 في المائة إلى 86.6 ريال.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم البنك «الأهلي» بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 38.5 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، وهو الأكثر وزناً في المؤشر، بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 27.78 ريال.

كما صعد سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 181.10 ريال.

وارتفع سهم «المملكة» إلى 11.01 ريال بزيادة بلغت 6 في المائة، بينما صعد سهم «سلوشنز» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 229.6 ريال.


«تداول السعودية» تقر «الأول للاستثمار» كأول صانع سوق لصناديق المؤشرات

رجل يمر إلى جانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يمر إلى جانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

«تداول السعودية» تقر «الأول للاستثمار» كأول صانع سوق لصناديق المؤشرات

رجل يمر إلى جانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يمر إلى جانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أعلنت شركة «تداول السعودية» عن خطوة جوهرية تستهدف تعميق السيولة في السوق المالية وتطوير أدواتها الاستثمارية، بإصدار موافقتها الرسمية لشركة «الأول للاستثمار» لمزاولة أنشطة صناعة السوق، لتصبح بذلك أول صانع سوق مرخص ضمن إطار عمل صناع السوق المخصص لصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في المملكة.

وبموجب هذا القرار، ستبدأ شركة «الأول للاستثمار» ممارسة مهامها رسمياً ابتداءً من جلسة يوم الاثنين، حيث ستتركز عمليات صناعة السوق على «صندوق الأول للاستثمار السعودي الكمي المتداول» الحامل للرمز الرقمي 9402، وذلك وفقاً للوائح والإجراءات المحددة والمنظمة لهذه الأنشطة.

التزامات فنية

ولضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية من هذا التعيين وتوفير بيئة تداول مستقرة وعادلة للمستثمرين، وضعت «تداول السعودية» محددات والتزامات فنية صارمة يتوجب على شركة «الأول للاستثمار» الوفاء بها بشكل مستمر خلال جلسات السوق المفتوح؛ وجاءت الالتزامات كالتالي:

الحد الأدنى لبقاء الأوامر: التزام صانع السوق بالإبقاء على أوامره في شاشات التداول بنسبة لا تقل عن 80 في المائة من وقت الجلسة.

الحد الأدنى لحجم الأوامر: ضخ سيولة بأحجام أوامر مستمرة لا تقل عن 50 ألف وحدة داخل الصندوق.

الحد الأقصى للفارق السعري: حصر الفارق بين أسعار طلبات الشراء وعروض البيع (Spread) بما لا يتجاوز نسبة 2 في المائة.

آلية صناعة السوق

يُعرف صُناع السوق في المنظومة المالية بأنهم أعضاء السوق المرخص لهم الذين يقع على عاتقهم ضمان التوفر المستمر للسيولة في الأوراق المالية المدرجة، من خلال التمرير الدائم لأوامر البيع والشراء المتقابلة. وتسمح اللوائح الحالية لعضو السوق بمزاولة هذا النشاط إما لحسابه الاستثماري الخاص، أو بالنيابة عن عملائه الذين قد يكونون من المصدرين أو المستثمرين، استناداً إلى اتفاقية صانع السوق المبرمة بين العضو وبورصة «تداول».

وتتضمن هذه الآلية نظام حوافز تشغيلياً؛ إذ يتاح لصانع السوق التأهل للحصول على مزايا مالية ملموسة تتمثل في تخفيض عمولة التداول، شرط الوفاء الكامل واليومي بكافة الالتزامات المطلوبة والمتعلقة بحجم الأوامر وقيمتها المتداولة والفروقات السعرية المحددة بنهاية كل يوم تداول.

وتأتي هذه الموافقة لتعزز من جاذبية أدوات الاستثمار الجماعي والمؤشرات المتداولة في السوق المالية السعودية، مما يسهل على المستثمرين الأفراد والمؤسسات الدخول والخروج من هذه الصناديق بكفاءة تداول عالية وأسعار عادلة ومقاربة لقيمها السوقية الفعلية.


ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)

سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان في شهر أبريل (نيسان) الماضي ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025 لسنة الأساس 2018.

وأشار المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في بيانات أوردتها وكالة الأنباء العمانية، الأحد، إلى أن متوسط التضخم خلال الفترة من يناير إلى الشهر الماضي ارتفع بنسبة 2.6 في المائة.

وأظهرت البيانات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة أكثر المجموعات ارتفاعاً بنسبة 9.2 في المائة، تلتها مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بارتفاع نسبته 6.2 في المائة، ثم مجموعة النقل بنسبة 6 في المائة.

وسجلت مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025، ارتفاعات في غالبية البنود، تصدرتها الخضراوات بنسبة 25 في المائة، تليها الفواكه بنسبة 11.6 في المائة، ثم الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 6.1 في المائة.

وأظهرت البيانات تفاوتاً في نسب التضخم بين محافظات سلطنة عمان بنهاية الشهر الماضي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث تصدرت محافظة الظاهرة القائمة بأعلى نسبة ارتفاع بلغت 4.4 في المائة، تلتها محافظتا الداخلية ومسقط بنسبة 3.7 في المائة، ثم محافظة البريمي بنسبة 3.5 في المائة.