«أوبك بلس» يوافق على ثالث زيادة للإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز

بنهجٍ حذر ومرونة كاملة تتيح «إيقاف أو عكس» الإمدادات

شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يوافق على ثالث زيادة للإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز

شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

اتفقت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، على زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران)، وهي ثالث زيادة شهرية على التوالي.

وفقاً لبيان صادر عن منظمة «أوبك»، تشمل الزيادة كلاً من السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة ⁠عمان، التي أكدت «التزامها باستقرار السوق».

وكانت الدول الرئيسية في «أوبك بلس» اتفقت مطلع أبريل (نيسان) على رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من مايو (أيار)، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط. وفي هذا الإطار، أشارت تقديرات «أوبك» إلى أن دول التحالف فقدت نحو 7.7 مليون برميل يومياً من إنتاجها النفطي منذ اندلاع الحرب. وبلغ إنتاج دول التحالف خلال مارس (آذار) نحو 35 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 42.7 مليون في فبراير (شباط).

وكانت دولة الإمارات أعلنت في 28 أبريل انسحابها من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو.

وأوضح بيان «أوبك» أنه «يمكن إعادة التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023 جزئياً أو كلياً، وذلك تبعاً لتطورات أوضاع السوق وبشكل تدريجي»، وأن الدول السبع ستواصل «المشاركة في تحالف (أوبك بلس) مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب».

وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول السبع مجدداً على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج، بما في ذلك إلغاء التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. كما أشارت إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض.

وجددت الدول التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

ومن المقرر أن تعقد الدول السبع المشاركة اجتماعها المقبل في 7 يونيو. وهو اليوم الذي يصادف فيه انعقاد اجتماعين: الأول هو الاجتماع الوزاري الـ 41 للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المنتجة من خارجها، والمنوط به مراجعة حصص الإنتاج وضبط السوق وتحويل ميثاق التعاون (CoC) الذي وُقّع في 2019 من إطار تنسيقي إلى كيان تنفيذي ببرامج محددة. والثاني هو الاجتماع الـ 66 للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج (JMMC)، وهي اللجنة المعنية بالتدقيق الفني في مستويات الالتزام ومراقبة تطورات العرض والطلب العالمية.

السعودية ركيزة أساسية

في السياق نفسه، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء السبت، في تصريحات تلفزيونية، إن السعودية هي الركيزة الأساسية في منظمة «أوبك».

ورداً على سؤال بشأن قرار الإمارات الانسحاب من «أوبك» و«أوبك بلس»، أجاب تبون: «لا أعتبر ذلك حدثاً؛ لأن الركيزة الأساسية من الدول العربية في (أوبك) هي المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وكانت وزارة المحروقات الجزائرية أعلنت، يوم الأربعاء في بيان، التمسك بالتزاماتها داخل «أوبك» و«أوبك بلس»، باعتبارهما الإطارين الأساسيين لاستقرار سوق النفط العالمية.

وعلى الرغم من أن الزيادة المقررة في اجتماع اليوم الأحد، ستبقى إلى حد كبير بلا تنفيذ على أرض الواقع ما دام تعطُّل إمدادات منطقة الخليج استمر جراء الحرب الأميركية الإيرانية. إلا أن هذه الخطوة ترسل إشارات مفادها باستعداد التحالف لتوفير الإمدادات بمجرد انتهاء الحرب.

وأدى الاضطراب إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أربع سنوات الأسبوع الماضي لتتجاوز 125 دولاراً للبرميل؛ إذ بدأ المحللون يتوقعون نقصاً واسع النطاق في وقود الطائرات خلال شهر إلى شهرين وارتفاعاً حاداً في مستوى التضخم العالمي.

أسعار النفط

يشكّل النفط المكون الأساسي لمعظم المنتجات التامة الصنع، وهو ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات حول العالم.

ومنذ تعطل مضيق هرمز ثم شبه إغلاقه بشكل كامل من جانب طهران، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع في جلسة يوم الجمعة الماضي، إلى 108 دولارات للبرميل، بعد ورود أنباء تفيد بأن إيران أرسلت مقترحاً للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن الأسعار لا تزال باتجاه تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار إغلاق طهران لمضيق هرمز وعرقلة البحرية الأميركية لتصدير النفط الخام الإيراني.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) 2.23 دولار، أو 2.02 في المائة، لتسجل 108.17 دولار للبرميل عند التسوية، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.13 دولار، أو 2.98 في المائة، إلى 101.94 دولار.


مقالات ذات صلة

شبح «ليمان براذرز» يعود... فهل يواجه العالم نسخة أعنف من أزمة 2008؟

تحليل إخباري صورة أرشيفية بتاريخ 15 سبتمبر 2008 تظهر موظفاً يحمل صندوقاً خارجاً من مكاتب «ليمان براذرز» بلندن (رويترز)

شبح «ليمان براذرز» يعود... فهل يواجه العالم نسخة أعنف من أزمة 2008؟

بينما لا يزال العالم يتذكر بمرارة مشاهد خريف 2008، حين غادر موظفو بنك «ليمان براذرز» مكاتبهم، تومض اليوم سلسلة من أضواء التحذير الحمراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إنزال العلم الأميركي في بورصة نيويورك لاستبدال راية أخرى به قبيل احتجاجات عيد العمال ضد التفاوت في الدخل بنيويورك (إ.ب.أ)

أسبوع حافل بالبيانات: من «وظائف» أميركا إلى صادرات الصين واجتماع «الاحتياطي» الأسترالي

تتجه أنظار المستثمرين في أسواق الصرف والسندات العالمية نحو الأسبوع الحافل الذي يبدأ في الرابع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد  خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية اليوم الأربعاء حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل محققاً زيادة بنسبة 7 %

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)

في فترة وجيزة، استطاعت السعودية الانتقال إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي من خلال تحالفات بحرية مع كبرى الشركات الدولية، كان آخرها إطلاق الخط الملاحي الجديد الذي يربط المملكة مع قارة أوروبا، بالإضافة إلى 18 خدمة شحن ملاحية أخرى في الوضع الراهن، بما يدعم الصادرات الوطنية، ويُعزز وصولها إلى الأسواق بكفاءة ويرسَخ مكانة البلاد بصفتها مركزاً لوجستياً محورياً.

وكانت الهيئة العامة للموانئ، قد أعلنت السبت، عن إضافة شركة «إم إس سي» -أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم- خدمة الشحن الجديدة «أوروبا - البحر الأحمر - الشرق الأوسط»، إلى ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد الله برابغ، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الربط الملاحي بين المملكة ومختلف موانئ العالم، ودعم حركة الصادرات والواردات الوطنية بالتعاون مع أكبر الخطوط الملاحية العالمية.

من جهتها، ذكرت «إم إس سي»، في بيان على صفحتها بمنصة «إكس»، أنها تُطلق خدمة على خط ملاحي سريع باسم «أوروبا - البحر الأحمر - الشرق الأوسط». وأوضحت أن الخط الجديد «مصمم لتلبية الطلب المتزايد وتوفير رحلات ربط موثوقة وفعّالة في بيئة تشغيل معقدة».

وتعمل خدمة الشحن الجديدة على ربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من أبرز الموانئ العالمية، تشمل: غدانسك، وكلايبيدا، وبريمرهافن، وأنتويرب، وفالنسيا، وبرشلونة، وجويا تاورو، وأبو قير، وصولاً إلى ميناء الملك عبد الله وميناء جدة والعقبة، بطاقة استيعابية تصل إلى 16 ألف حاوية قياسية.

كذلك، كشفت الهيئة، الأحد، عن إطلاق 18 خدمة شحن ملاحية خلال الوضع الراهن، بما يدعم نمو الصادرات الوطنية ويُعزز وصولها إلى الأسواق الدولية بكفاءة، ويُرسَخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً لوجستياً محورياً.

تحول استراتيجي

وفي هذا الإطار، أكد مختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تشهده المملكة تحول استراتيجي يُعزز موقع البلاد بصفتها محوراً لوجستياً يربط بين 3 قارات، ويدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل السعودية منصة لوجستية عالمية، وهي نتيجة تراكم استثمارات نوعية في البنية التحتية للموانئ، والتحول الرقمي والربط التقني، إلى جانب الشراكات مع أكبر الخطوط الملاحية العالمية.

وحسب المختصين، فإن ربط المملكة مع أوروبا يختصر الزمن والتكلفة، ويُعزز انتشار المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية.

أداة سيادية

وقال الخبير في التحول الرقمي والخدمات اللوجستية، زيد الجربا لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، لم تعد كفاءة الربط اللوجستي ميزة تشغيلية فقط، بل أصبحت أداة سيادية تُعيد رسم موازين القوة الاقتصادية بين الدول، ويأتي إطلاق الخط الملاحي الجديد الذي يربط المملكة بقارة أوروبا، إلى جانب إضافة 18 خدمة ملاحية خلال فترة زمنية قصيرة، بوصفه إشارة واضحة على انتقال الدولة إلى مرحلة متقدمة في بناء نفوذها اللوجستي.

وواصل الجربا أن ما يُميز هذه الخطوة ليس فقط التوسع في عدد الخطوط، بل جودة التكامل التشغيلي بين الموانئ السعودية؛ حيث تشهد نموذجاً متكاملاً يبدأ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، ويمتد عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام باستخدام سفن التغذية، بما يعكس بنية لوجستية مترابطة تعمل وحدة واحدة، وليس منافذ منفصلة.

وأفاد بأن هذه الخطوة تدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل المملكة منصة لوجستية عالمية. وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة بصفتها منصة لوجستية عالمية عبر تحسين أداء المراكز اللوجستية، وتحديث البنية التحتية، وتبني أنظمة نقل حديثة.

القدرة التشغيلية

وفيما يخص تقييم أداء القطاع اللوجستي في المرحلة الراهنة، يؤكد الجربا أن الأرقام الأخيرة، ومنها إطلاق 18 خدمة ملاحية جديدة في فترة زمنية قصيرة بإجمالي طاقة استيعابية 123552 حاوية قياسية، تعكس قدرة تشغيلية عالية ومرونة في الاستجابة للتغيرات العالمية.

وأوضح أن ما تشهده المملكة اليوم هو نتيجة تراكم استثمارات نوعية في البنية التحتية للموانئ، والتحول الرقمي والربط التقني، والشراكات مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، لافتاً إلى أن وجود شركات عالمية مثل «إم إس سي» و«ميرسك» و«سي إم إيه سي جي إم» ضمن منظومة التشغيل يعكس مستوى الثقة الدولية بالبيئة اللوجستية السعودية، ما يؤكد أن القطاع انتقل من مرحلة تحسين الكفاءة إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والتنافسي.

وتابع الجربا أن تحسين الربط الملاحي لا ينعكس فقط على حركة الواردات، بل يُمثل عامل تمكين رئيسياً للصادرات الوطنية، ويسهم في تقليل زمن الوصول للأسواق الأوروبية، وتحسين موثوقية التسليم، وخفض التكاليف اللوجستية، ما يُعزز من تنافسية السلع السعودية في الأسواق العالمية، خصوصاً في القطاعات الصناعية والغذائية والبتروكيميائية.

وأكمل أن ما يحدث اليوم في قطاع الموانئ السعودية يتجاوز كونه توسعاً في عدد الخطوط الملاحية، ليعكس تحولاً استراتيجياً نحو بناء منظومة لوجستية متكاملة وقادرة على المنافسة عالمياً. وأضاف: «ومع استمرار هذا الزخم، فإن المملكة تمضي بثبات نحو ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً لوجستياً عالمياً، ليس فقط لخدمة المنطقة، بل حلقة وصل رئيسية في سلاسل الإمداد الدولية».

التكامل اللوجستي

من ناحيته، أوضح خبير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، المهندس خالد الغامدي لـ«الشرق الأوسط»، أن إضافة هذه الخدمات الملاحية تُعزز من وجود خيارات بديلة تتكامل مع اللوجستيات الأخرى، سواء البرية أو السككية والجوية، وأن هذه الجهود جاءت لتعزيز تكاملية قطاع النقل والخدمات اللوجستية عبر عدة مبادرات وشراكات دولية تُسهم في تقليص الوقت وتخفيض التكلفة ورفع الإنتاجية.

وأوضح أن خدمة الربط الجديدة مع أوروبا، على وجه التحديد، سيكون لها أثر كبير في تسريع نقل البضائع في كلا الاتجاهين، من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، مشيراً إلى أن هذا الجهد والتقدم يجسدان السعي نحو تكامل القطاع، عبر توفير مزيد من الخدمات التي توسّع الخيارات، وترفع كفاءة الأداء، وتعزز موثوقية الخدمات اللوجستية، بما يُسهم في ترسيخ مكانة البلاد مركزاً عالمياً يربط القارات الثلاث.

وأضاف أن المملكة شهدت تحركات واسعة في منظومة النقل والخدمات اللوجستية منذ إطلاق «رؤية 2030»، مروراً بإطلاق الاستراتيجية الوطنية وتفعيل المبادرات والمشروعات التي تجاوزت قيمتها 280 مليار ريال، وهو ما انعكس في تحقيق البلاد قفزة إلى المرتبة الـ17 في مؤشر الأداء اللوجستي، بما يبرهن على حجم التطور في الأداء والنتائج المحققة.


بنك التنمية الآسيوي يدشن برنامجاً لتوسيع البنية التحتية الرقمية

رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

بنك التنمية الآسيوي يدشن برنامجاً لتوسيع البنية التحتية الرقمية

رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)

أعلن بنك التنمية الآسيوي، الأحد، عن برنامج بقيمة 70 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2035، بهدف تعزيز روابط شبكة الطاقة وتعزيز تجارة الكهرباء عبر الحدود وزيادة الوصول إلى النطاق العريض.

وقال رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، إن الطاقة والاتصال الرقمي سيدعمان النمو طويل المدى للمنطقة مع زيادة الطلب وتسارع التغير التكنولوجي.

وأضاف كاندا في بيان: «من خلال ربط شبكات الطاقة والشبكات الرقمية عبر الحدود، يمكننا خفض التكاليف وتوسيع الفرص وتوفير الطاقة الموثوقة والوصول الرقمي لمئات الملايين من الناس».

وأوضح البنك أن الخطة تتضمن ضخ 50 مليار دولار لمبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، و20 مليار دولار لمشروعات التكنولوجيا والاتصال الرقمي.

ويهدف بنك التنمية الآسيوي، في إطار مبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، إلى دمج نحو 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة عبر الحدود، وبناء 22 ألف كيلومتر دائري من خطوط نقل الطاقة، وتحسين وصول الكهرباء لنحو 200 مليون شخص بحلول عام 2035. ويتوقع البنك أن تؤدي المبادرة إلى خفض انبعاثات قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي بنحو 15 في المائة.

ويُخطط بنك التنمية الآسيوي لتمويل نحو نصف مبادرة شبكة الطاقة من الموارد الخاصة به، على أن يأتي الباقي من التمويل المشترك، بما في ذلك الاستثمار الخاص.

وسيجري جمع 20 مليار دولار المتبقية من خلال مبادرة الطريق الرقمي لآسيا والمحيط الهادئ لدعم شبكات الألياف الضوئية والكابلات البحرية واتصالات الأقمار الاصطناعية ومراكز البيانات الإقليمية.

ويهدف البرنامج الرقمي إلى توفير الوصول إلى النطاق العريض لأول مرة لنحو 200 مليون شخص، وتحسين الاتصال إلى 450 مليون شخص آخرين بحلول عام 2035، ما يقلل التكاليف في المناطق النائية بنحو 40 في المائة ويوفر ما يصل إلى 4 ملايين وظيفة.

ويتوقع بنك التنمية الآسيوي أن يقدم تمويلاً بقيمة 15 مليار دولار للمبادرة الرقمية.


السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
TT

السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)

حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، وفق تحليل حديث لـ«بلومبرغ»، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ويأتي هذا التقدم مدعوماً بنمو فعلي في القدرات التشغيلية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى نحو 440 ميغاواط في عام 2025، أي ما يقارب 6 أضعاف خلال 4 سنوات.

وفي هذا السياق، قالت «نيوم» إنها تعمل على دعم تحول المملكة إلى اقتصاد قائم على البيانات.

وذكرت في منشور على «إكس» أن منطقة «أوكساغون» توفر أراضي صناعية مطورة مسبقاً، ومخصصة للصناعات المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع بنية تحتية تتيح التوسع في الطاقة، واتصالاً بحرياً منخفض زمن الاستجابة عبر البحر الأحمر، ما يعزز قدرات الحوسبة عالية الكثافة.