النمسا تخطط لتوسيع استثمار شركاتها في خريطة السياحة السعودية

سفيرها لـ«الشرق الأوسط»: هذا القطاع رابط حيوي بين الرياض وفيينا

 السفير النمساوي لدى السعودية أوسكار فوستنغر (الشرق الأوسط)
السفير النمساوي لدى السعودية أوسكار فوستنغر (الشرق الأوسط)
TT

النمسا تخطط لتوسيع استثمار شركاتها في خريطة السياحة السعودية

 السفير النمساوي لدى السعودية أوسكار فوستنغر (الشرق الأوسط)
السفير النمساوي لدى السعودية أوسكار فوستنغر (الشرق الأوسط)

أكدت النمسا التزامها بتعزيز وتوسيع حضور شركاتها ضمن الخريطة السياحية والاستثمارية في السعودية، في خطوة تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية القوية. وتأتي هذه الخطط الجديدة لتتماشى بشكل وثيق مع أهداف «رؤية المملكة 2030»، مع التركيز على الاستدامة والابتكار والتجارب الفاخرة.

ووصف السفير النمساوي لدى السعودية، أوسكار فوستنغر، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قطاع السياحة بأنه أحد «الروابط الحيوية» بين البلدَيْن، مشيراً إلى أن العلاقات السعودية-النمساوية تتسم بالقوة على الصعيدَيْن السياسي والاقتصادي، وتُعزز بتبادل الزيارات رفيعة المستوى. وكشف عن استمرار العمل على إطلاق عدد من المبادرات المشتركة في مجال السياحة الفاخرة، تشمل حملات ترويجية متبادلة وتدريباً متخصصاً لوكلاء السفر السعوديين، بالإضافة إلى تنظيم المعارض والفعاليات في المملكة لتوثيق الشراكات بين شركات القطاع الخاص.

السفير النمساوي لدى السعودية أوسكار فوستنغر (الشرق الأوسط)

زيادة السياح السعوديين للنمسا

وحول الحركة السياحية، أشار السفير إلى أن السياح السعوديين يمثلون سوقاً سريعة النمو للنمسا، تُظهر اهتماماً كبيراً بالجودة والتجارب الفاخرة. وأوضح أن نمو عدد الوافدين من المملكة كان مطرداً، حيث شهد شهر أغسطس (آب) الماضي وحده زيادة بنسبة 34 في المائة، مما يعكس العمق المتزايد للعلاقات. وذكر أن النمسا، حيث يمثّل القطاع السياحي 7 إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، تعمل على تلبية تفضيلات المسافرين السعوديين من خلال توفير خدمات خاصة، مثل الموظفين الناطقين بالعربية، ومرافق الصلاة، والمأكولات المصممة خصوصاً في المنتجعات والفنادق.

وحول العلاقات الاقتصادية الأوسع، أكد فوستنغر سعي بلاده لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المملكة، في ظل رغبة مشتركة لتعزيز توسع شركات القطاع الخاص في كلا البلدَيْن. وأوضح أن الاستثمارات الثنائية تشهد نمواً في قطاعات حيوية تشمل: التعدين، والسياحة، والبنية التحتية الترفيهية، والتكنولوجيا الخضراء، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجيستية.

يُشار إلى أن التجارة بين البلدَيْن شهدت قفزة نوعية بعد جائحة «كوفيد-19»، حيث نمت الصادرات النمساوية إلى المملكة بنسبة 51 في المائة في عام 2022، لتصل إلى 481 مليون يورو (508.7 مليون دولار)، في حين ارتفعت الصادرات السعودية إلى النمسا بنسبة ضخمة بلغت 662 في المائة، لتصل قيمتها إلى 180 مليون يورو (190.3 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: الاقتصاد السعودي يثبت كفاءة عالية في الصمود والتكيف السريع ضد الصدمات

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: الاقتصاد السعودي يثبت كفاءة عالية في الصمود والتكيف السريع ضد الصدمات

أعلن خبراء صندوق النقد الدوليفي ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة، أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة وصلابة عالية في مواجهة تداعيات الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق جلسة الأربعاء بتراجع 12 %

انخفض مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) خلال جلسة الأربعاء بنسبة 0.12 في المائة، ليغلق عند مستوى 11002 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رصيف ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«موانئ» تضيف خدمة شحن جديدة إلى ميناء جدة لتعزيز الربط بالأسواق العالمية

أضافت شركة «إي إس إل» الإماراتية خدمة الشحن الجديدة «إس أر إس» إلى ميناء جدة الإسلامي؛ ما يسهم في ربط السعودية بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

القطاع غير النفطي في السعودية يسجل أسرع نمو خلال ثلاثة أشهر

نما القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال مايو (أيار) مع تحسّن الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد.

الاقتصاد بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

أعلن الكرملين أن السعودية ستكون «ضيف الشرف الرئيسي» في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الاتحاد الأوروبي يدرس وضع قواعد لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)
غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس وضع قواعد لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)
غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه سيضع معايير لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع استهلاك الطاقة بشكل سريع.

ومن المتوقع أن تتضاعف سعة مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي أكثر من مرتين في السنوات المقبلة، لتصل إلى 28 غيغاواط بحلول عام 2030 مقارنة بـ12 غيغاواط العام الماضي، وسيؤدي هذا التوسع إلى رفع حصتها من استهلاك الكهرباء في الاتحاد الأوروبي إلى ما يزيد على 2.5 في المائة حالياً.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، في هذا الصدد، أنها ستضع معايير أداء دنيا لمراكز البيانات الجديدة والقائمة، مع إجراء «تقييم للاحتياجات» بحلول عام 2027.

وتستهلك مراكز البيانات كميات هائلة من الطاقة، فهي تُشكل ركيزة أساسية للخدمات الرقمية، وتساهم في النمو المتسارع للحوسبة والذكاء الاصطناعي. إلا أن استهلاكها المكثف للطاقة يهدد بإبطاء تحول أوروبا نحو الطاقة النظيفة، في حال استمرار تشغيل محطات الوقود الأحفوري لفترات أطول أو بناء محطات جديدة لتلبية الطلب، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة مع ازدياد الضغط على شبكات الكهرباء.

وقالت المفوضية: «إذا لم تُعالج هذه التحديات على مستوى الاتحاد الأوروبي الآن، فقد تتفاقم بشكل كبير وتصبح أكثر صعوبة في السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يزداد استهلاك الطاقة في هذا القطاع».

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن تُساهم مراكز البيانات بنسبة 20 في المائة من نمو الطلب على الكهرباء في الاقتصادات المتقدمة بحلول عام 2030.

ويعمل الاتحاد الأوروبي أيضاً على وضع معيار للاستدامة لمراكز البيانات، يشمل معايير مثل استخدام المياه وتوفير الطاقة النظيفة، والتي يتعين على المنشآت الكبيرة نشرها.

وقد تأجل هذا المقترح، الذي كان من المتوقع صدوره يوم الأربعاء. وصرح مسؤولون لوكالة «رويترز»، بأن المفوضية لا تزال تناقش قضايا من بينها كيفية تقييم مراكز البيانات التي تعمل بالطاقة النووية.

وتُعد هذه الخطط جزءاً من حزمة تقنية أوسع للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تعزيز قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المحلية وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الكبرى. وتشمل التدابير الأخرى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتسريع إصدار التراخيص لمشاريع الطاقة الجديدة وتمويل أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إدارة شبكة الكهرباء الأوروبية.


أردوغان: حرب إيران عززت دور تركيا في إمدادات الطاقة العالمية

أردوغان يشير إلى أن دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز (إكس)
أردوغان يشير إلى أن دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز (إكس)
TT

أردوغان: حرب إيران عززت دور تركيا في إمدادات الطاقة العالمية

أردوغان يشير إلى أن دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز (إكس)
أردوغان يشير إلى أن دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز (إكس)

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده أصبحت «مركز ثقل» في مجال الطاقة، في ظل التوترات والتطورات الراهنة في المنطقة.

وأضاف أردوغان، في كلمة له الأربعاء، بمراسم افتتاح استثمارات في الطاقة المتجددة، بالعاصمة التركية أنقرة: «أزمة إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، ولم تُحل بعد، عززت الدور الحاسم لتركيا في إمدادات الطاقة العالمية».

وأشار إلى أن «دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز».

وأردف قائلاً: «علّمتنا الحرب الروسية الأوكرانية وإغلاق مضيق هرمز أن تأمين الطاقة ليس مجرد مسألة تنموية بل سيادة وأمن قومي». وفقاً لما ذكرته وكالة «الأناضول».

وتسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأوضح الرئيس التركي أن حكومة بلاده تولي أهمية كبيرة لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الكفاءة والاستفادة من المصادر المتجددة».

وأضاف: «الهدف من سياستنا الوطنية في الطاقة والتعدين واستراتيجيتنا لتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية ومصادر الطاقة المتجددة هو القضاء على تبعيتنا للخارج في الطاقة».


« لوسيد» تراهن على مرحلة نمو جديدة مع تولي سيلفيو نابولي القيادة التنفيذية

شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)
شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)
TT

« لوسيد» تراهن على مرحلة نمو جديدة مع تولي سيلفيو نابولي القيادة التنفيذية

شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)
شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت مجموعة لوسيد، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، مباشرة سيلفيو نابولي مهامه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك بعد اكتمال عملية انتقال القيادة، في خطوة تستهدف تعزيز الأداء التشغيلي وتسريع تنفيذ خطط النمو خلال المرحلة المقبلة.

وكانت الشركة قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي اختيار نابولي رئيساً تنفيذياً جديداً، قبل أن يتولى منصبه رسمياً مع استكمال ترتيبات الانتقال الإداري.

وقال تركي النويصر، رئيس مجلس إدارة «لوسيد»، إن الشركة تدخل مرحلة مهمة من مسيرتها، مؤكداً ثقة مجلس الإدارة في خبرة نابولي القيادية وقدرته على دعم نمو الشركة على المدى الطويل.

وأضاف النويصر أن مجلس الإدارة ملتزم بدعم مستقبل «لوسيد» وتعزيز مكانتها في سوق السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن الخبرات التي يتمتع بها نابولي ستسهم في دفع الشركة نحو مزيد من النمو والازدهار.

من جانبه، قال سيلفيو نابولي إن الفترة التي أمضاها مع فرق العمل والاطلاع المباشر على منتجات الشركة وتقنياتها عززت ثقته بقدرة «لوسيد» على تحقيق أداء تنفيذي مستدام وتوفير قيمة طويلة الأجل للعملاء والمساهمين.

سيلفيو نابولي الرئيس التنفيذي لشركة لوسيد (الشرق الأوسط)

وأوضح أن أولويات المرحلة المقبلة ستشمل تعزيز تفاعل العملاء، وترسيخ ثقافة الانضباط والمساءلة في التنفيذ، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتحسين القدرة التنافسية من حيث التكاليف، إلى جانب تبسيط الهيكل التنظيمي والإجراءات التشغيلية بما يتيح الاستفادة القصوى من إمكانات الشركة وموظفيها.

ويتمتع نابولي بخبرة واسعة في قيادة المؤسسات الصناعية والتصنيعية العالمية، إذ شغل أخيراً منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «شندلر» السويسرية، كما راكم خبرات كبيرة في إدارة العمليات العالمية والإشراف المالي وقيادة بيئات التصنيع المعتمدة على التكنولوجيا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه «لوسيد» تنفيذ استراتيجيتها للتوسع وزيادة الإنتاج، مستفيدة من استثماراتها في التقنيات المتقدمة للسيارات الكهربائية، إلى جانب تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بما في ذلك السوق السعودية التي تحتضن أول مصنع دولي للشركة خارج الولايات المتحدة.

وفي إطار إعادة تنظيم الإدارة التنفيذية، عاد مارك وينترهوف إلى منصبه رئيساً للعمليات بعد توليه مهمة الرئيس التنفيذي المؤقت خلال الفترة الانتقالية، على أن يرفع تقاريره مباشرة إلى سيلفيو نابولي.

وتسعى «لوسيد» من خلال قيادتها الجديدة إلى تسريع تنفيذ خططها التشغيلية، وتحسين الكفاءة، وتعزيز قدرتها على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الذي يشهد منافسة متزايدة بين الشركات العالمية.