مقدونيا مصممة على إنهاء الجدل حول اسمها

اليونان ترفض بشدة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي و«الأطلسي» بسبب الخلاف

TT

مقدونيا مصممة على إنهاء الجدل حول اسمها

بعد ربع قرن من خلاف قد تعتبره دول أخرى غريبا، تريد مقدونيا على ما يبدو تسوية مع اليونان بشأن اسمها ولا تعارض أثينا ذلك. وعبّر رئيس الوزراء المقدوني الجديد الاشتراكي الديمقراطي زوران زاييف عن هذه الرغبة عند انتخابه مطلع يونيو (حزيران) الماضي، وتم اعتماد برنامج زمني للقاءات ثنائية.
ويعود الخلاف إلى يوم استقلال هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة عام 1991. عندما تبنت الدولة الجديدة تاريخ مقدونيا القديم لا سيما تاريخ ملكيها الكبيرين فيليبوس الثاني المقدوني (382 - 336 قبل الميلاد) وابنه الإسكندر الأكبر (356 - 323 قبل الميلاد). غير أنه في الواقع كان قلب مملكتهما منطقة مقدونيا اليونانية الشمالية الحالية. ومنذ ذلك الحين ترفض أثينا الاعتراف بحق سكوبيه في إطلاق اسم مقدونيا على أراضيها وتعترض على دخول جارتها إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي قبل حل هذا الخلاف. وبانتظار تسوية الخلاف، تستخدم اليونان ومعظم دول غرب أوروبا الاسم المؤقت الذي تعترف به الأمم المتحدة وهو «جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة» (آريم). وفي الأحاديث العامة، يسميها اليونانيون بشكل عام «سكوبيه».
في الجانب اليوناني بدأ الخلاف على الاسم منذ عام 1992 عندما نزل مليون شخص يشكلون عشر السكان إلى شوارع تيسالونيكي عاصمة منطقة مقدونيا اليونانية. وفي عام 2016. أبلغ وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس أنه قد يطلب منه الاستقالة بعدما أفلتت منه على التلفزيون كلمة «مقدونيا» خلال حديثه عن هذا البلد المجاور. واضطر موزالاس للاعتذار رسميا «عن هذا الخطأ الذي لا يعكس موقفي وقناعاتي بشأن آريم (جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة)». والثلاثاء الماضي، رفض المنتخب اليوناني النسائي لكرة اليد أن يشارك في مباراة في سكوبيه في إطار بطولة أوروبا ضد فريق مقدونيا لأنه يحمل هذا الاسم. وذكرت وزارة الخارجية اليونانية أنه «بموجب اتفاق الأمم المتحدة الموقع عام 1995 لا يمكن لـ(آريم) أن تشارك في المسابقات الكبرى إلا باسمها المؤقت».
في الجانب المقدوني وفي عهد رئيس الوزراء السابق اليميني نيكولا غرويفسكي، عززت السلطات الطابع القومي للقضية. ففي عام 2006 أطلق على مطار سكوبيه اسم الإسكندر الأكبر، وفي عام 2011 أزيح الستار في سكوبيه عن تمثال هائل للملك على فرسه، مما أجج الخلاف. وتحت ضغط دولي تم تغيير اسم التمثال إلى «محارب على حصانه» لكن ذلك لم يخدع أحداً، خصوصاً أن السلطات المقدونية قامت بعد سنتين بإزاحة الستار عن تمثال كبير لفيليبوس الثاني المقدوني. وطرأ تبدل في لهجة زوران زاييف؛ إذ بمجرد انتخابه صرح أن بلاده يمكن أن تصبح مؤقتا «عضوا في الحلف الأطلسي باسم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة»، وأجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره اليوناني الكسيس تسيبراس. وزار وزير الخارجية المقدوني نيكولا ديميتروف أثينا في 14 يونيو الماضي بينما سيتوجه نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس إلى سكوبيه في نهاية أغسطس (آب) الحالي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها أمس عن مصدر دبلوماسي يوناني قوله «هناك تحرك ما»، مشيراً إلى «بعض المؤشرات» على حسن النية من قبل سكوبيه. لكنه أضاف: «يجب أن ننتظر الأفعال». وصرح مسؤول كبير في «الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي لمقدونيا» (حزب رئيس الوزراء) طالبا عدم كشف اسمه أن «اليونان يمكن أن تستمر على موقفها لقرنين. يمكننا أن نجد حلاً لعملية الانضمام إلى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي». لكنه حذر من أنه في هذا البلد الصغير يجب تحقيق «توافق» سياسي والمصادقة على الخيار «في استفتاء». وقال أستاذ الحقوق في سكوبيه إن «السؤال المطروح هو ما هو ثمن الدخول إلى النادي؟». وردا على سؤال عن أي اسم سيكون مقبولا، رأت طبيبة الأسنان ميريانا يوفانوفسكا «نحن مقدونيون ولا يمكن أن نوصف بغير ذلك». لكنها تعترف أن تعديلا في الاسم «لن يكون أمرا رهيبا».
ومن الأسماء المطروحة في المحادثات «مقدونيا الشمالية» و«مقدونيا الجديدة» وحتى مقدونيا «فاردارسكا» اسم النهر الذي يروي البلاد وكذلك مقدونيا اليونانية باسم أكسيوس. ولم تقدم الحكومة اليونانية الحالية أي مقترحات، وهي تنتظر استئناف المفاوضات لطرح أوراقها.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.