العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

نسبة مرتفعة من فئة أعمار ما قبل المدرسة تعاني من اضطرابات الإبصار

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل
TT

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

لا تزال اضطرابات الإبصار Visual Impairment لدى الأطفال في مناطق واسعة من العالم تنال عناية أقل بكثير مما يجدر عليه الحال، رغم تأكيد كثير من المصادر الطبية أن مشكلات الإبصار لدى صغار السن، وخصوصا أولئك الذين في عمر ما قبل دخول المدرسة، لها تأثيرات عميقة في تطور القدرات البصرية المستقبلية للطفل وفي تطور القدرات الحركية ووظائف الإدراك والتفكير، ويُمكن أن تُؤدي إلى عواقب نفسية سلبية.
* اضطرابات الإبصار
وضمن عدد 8 مايو (أيار) الحالي من مجلة جاما طب العيون JAMA Ophthalmology، طرح الباحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائج دراستهم الواسعة حول مدى تفشي اضطرابات الإبصار لدى الأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من 175 ألف طفل أميركي يُعانون من اضطرابات في الإبصار يُمكن معالجتها والتغلب عليها.
كما تضمن عدد 23 مارس (آذار) الماضي من جلة جاما طب العيون، عرضا لباحثين من جامعة متشيغان لنتائج دراستهم حول مدى الممارسة الفعلية بالولايات المتحدة لتلقي مرضى السكري صغار السن لفحص العيون. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من نصف مرضى النوع الثاني من السكري Type 2 Diabetes وأكثر من ثلث مرضى النوع الأول من السكري Type 1 Diabetes لا يتلقون فحص العيون وفق ما تنص عليه الإرشادات الطبية للعناية بسلامة وصحة العيون لدى مرضى السكري.
وكانت «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» U.S. Preventive Services Task (USPSTF)، قد أصدرت في 28 فبراير (شباط) الماضي مسودة نسخة تحديث إرشادات العناية بعيون الأطفال، والتي كان قد صدر آخر تحديث لها عام 2011. وتضمنت المسودة نصيحة لجنة الخبراء بأن يتم إجراء فحص لعيون الأطفال على أقل تقدير مرة واحدة قبل بلوغ عمر خمس سنوات لتتبع مدى وجود الإصابة بالعين الكسولة Lazy Eye، أو ما تعرف طبياً بحالة «الغمش» Amblyopia، ومنع الإصابة بفقد دائم في قدرة إبصار العين الكسولة لاحقاً بما لا يُمكن تفاديه.
* اهتمام متدن
وعلى الموقع الإلكتروني الإخباري للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة تم عرض خبر دراسة الباحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا تحت عنوان «مشاكل الرؤية غير المعالجة... طاعون أطفال مرحلة ما قبل المدرسة». وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن نحو 175 طفلا من أطفال ما قبل المدرسة يُعانون من أنواع اضطرابات الرؤية الشائعة القابلة للتعديل والمعالجة ولكنهم لا يتلقون أي معالجة لها، وأن هذه الأرقام من المتوقع أن ترتفع بشكل حاد في خلال الأعوام المقبلة. وتحديداً أفاد الباحثون بأن نسبتهم في عام 2060 ستكون 26 في المائة من بين جميع الأطفال في عمر ما قبل المدرسة.
وعلق الدكتور روهت فارما، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز روسكي للعيون بجامعة جنوب كاليفورنيا، بالقول: «النسبة المرتفعة حالياً للأطفال الذين لديهم اضطرابات في الرؤية يُمكن بسهولة منع حصولها ومعالجتها، هي نسبة مزعجة، وتعني بأن ثمة ضرورة مُلحّة لرفع فحوصات العيون ورفع مستوى الوعي حول أهمية فحص العيون للأطفال ما قبل بلوغهم سن الدخول إلى المدرسة».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن نحو 70 في المائة من اضطرابات الرؤية غير المعالجة لدى هذه الفئة من الأطفال والتي تتسبب بعدم وضوح الرؤية لديهم هي بسبب «خطأ الانكسار» Refractive Error للضوء عند المرور عبر تراكيب العين والذي يتسبب بعدم قدرة تراكيب العين على تحقيق تركيز دقيق للضوء على شبكية العين، ما يُؤدي إلى عدم قدرة الدماغ على صناعة مشهد واضح لما يراه الطفل أمامه. أي بعبارة أخرى أن يكون لدى هؤلاء الأطفال إما أن لديهم حالة «بُعد نظر» Hyperopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، أو أن لديهم حالة «قصر نظر» Myopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وفي هاتين الحالتين يكون ثمة اضطراب في شكل العين. وفيها يكون وصف عدسات تُثبت في إطار النظارة هو الحل الأمثل والكافي في غالبية الحالات للتغلب على مشاكل وصعوبات الرؤية. ولكن ببساطة، كما قال الباحثون، هذه الوسيلة العلاجية لا يتلقاها هؤلاء الأطفال.
* فحوصات مبكرة
وأضاف الدكتور فارما قائلاً: «النصيحة هو أن يتلقى جميع الأطفال على الأقل فحصاً واسعاً وكافياً للعين مرة واحدة على أقل تقدير بحلول السنة الثالثة من عمر الطفل، ولكننا وجدنا أن فقط 12 في المائة من الأطفال تلقوا هذا الفحص المنصوح به والذي يشمل توسيع حدقة العين بالقطرة قبل بلوغهم عمر خمس سنوات». واستطرد قائلاً: «المشكلة شائعة، ذلك أن حتى الأطفال الذين يُعانون من حالات مرضية في قدرة الإبصار من النوع الواضح للعيان عند النظر إلى الطفل، مثل كسل العين Amblyopia أو الحول Strabismus، فإن أقل من 30 في المائة من الأطفال الذين لديهم كسل العين يتلقون فحصاً كاملاً للعين بعمر أربع سنوات». وأضاف: «عدم وجود إحصائيات يُمكن تتبعها يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الأمور تسير نحو الأفضل أو الأسوأ، ولكن ما يبدو بوضوح هو أن الأمور تسير بنحو سيئ». ومن جانبه، لم يُبد البروفسور ألفرد سومر، أستاذ طب العيون بكلية طب جامعة جون هوبكنز، أي دهشة حول النتائج وأشار إلى أن هذا الوضع معروف جيداً.
وقال الباحثون إن معنى نتائج دراستهم هو أن فحص العين للأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة والتدخل المبكر في معالجة أي اضطرابات في قدرات الإبصار هو تدبير يمنع إعاقات لا مبرر لاستمرارها في الرؤية لديهم، وهي الإعاقات البصرية التي ترتبط بتأخير التطور كضعف مهارات القراءة.
* عيون مرضى السكري
ومعلوم أن العيون، وتحديداً شبكية العين، هي عنصر محوري في قدرات الإبصار، وهي في الوقت نفسه من المناطق المستهدفة بالضرر في الجسم كأحد مضاعفات وتداعيات السكري، وتنص الإرشادات الطبية على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون لدى مرضى النوع الثاني من السكري للكشف عن أي مظاهر لـ«الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» Diabetic Retinopathy بمجرد تأكيد تشخيص أي إنسان، وفي أي عمر كان، بهذا المرض، كما تنص على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون بعد خمس سنوات من تشخيص إصابة صغار السن بالنوع الأول من مرض السكري.
ولاحظ الباحثون من جامعة متشيغان أن كثيراً من الصغار في السن المرضى بالسكري لا يتلقون العناية اللازمة بالعيون، وتحديداً إجراء فحص شامل للعيون. وأفادوا بأن «الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» هي من المضاعفات والتداعيات المهمة للسكري، وفيها يحصل تسريب من الأوعية الدموية الصغيرة، ما يُؤدي إلى تلف في الشبكية العينية وتدني قدرات الإبصار، ولاحقاً قد تتسبب بالعمى وفق ما تذكره المؤسسة القومية للعيون بالولايات المتحدة U.S. National Eye Institute. وتضيف قائلة إن هذه الحالة قد لا تتسبب بأي أعراض مرضية واضحة وتدل عليها في بداية الأمر، ما يجعل من المفيد ضرورة إجراء توسيع لحدقة العين من قبل طبيب العيون وفحص شبكية العين بشكل دقيق. وشمل الباحثون في دراستهم هذه 5400 مريض بالنوع الأول من السكري، ممنْ متوسط أعمارهم 11 سنة، كما شملوا أيضاً 7200 مريض بالنوع الثاني من السكري ممنْ متوسط أعمارهم 19 سنة. ولاحظ الباحثون أن فقط 65 في المائة من مرضى النوع الأول من السكري، وفقط 42 في المائة من مرضى النوع الثاني من السكري، يتلقون بالفعل فحص العيون وفق الإرشادات الطبية المنصوح بممارستها.
* العين الكسولة... اضطراب في تركيز البصر يجب معالجته مبكراً
* تعتبر حالة «الغمش» أحد أنواع اضطرابات الإبصار التي تحصل بسبب أن العين والدماغ لا يعملان سوياً في تكوين صورة الشيء المرئي، ما يُؤدي إلى ضعف قدرة الإبصار في العين التي لا تكون بها في الأصل أي اضطرابات مرضية، بل هي عين سليمة، ونتيجة لعدم التنسيق والاشتراك فيما بين العين والدماغ، تنشأ حالة ضعف الرؤية في العين تلك وهي السبب الرئيسي لتدني قدرات الرؤية في عين واحدة لدى الأطفال وصغار المراهقين والشباب. وهناك عدة أسباب لحصول هذه الحالة من عدم التوافق بين الدماغ وإحدى العينين، منها أي حالة يحصل فيها إعاقة للتركيز البصري خلال فترة الطفولة، مثل عدم التطابق فيما بين عمل العين على استقبال صورة الشيء المرئي، أو أن إحدى العينين تعاني من اضطرابات في التركيز نتيجة خلل في شكلها، أو أن إحدى العينين بها قصر نظر والأخرى بُعد نظر أو ثمة إعتام في عدسة إحدى العينين.
ويصعب في الغالب معرفة وجود هذه المشكلة العينية، ما يتطلب إجراء فحص شامل للعينين وقدرات الإبصار بهما قبل بلوغ عمر خمس سنوات. وتفيد مصادر طب العيون أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المبكر يُحسن كثيراً فرص نجاح المعالجة، والتي هي غالباً تشمل إجبار وتعويد العين الكسولة على العمل، عبر تغطية العين السليمة، كي تنشط العين الكسولة وتعود قدرات الإبصار الطبيعية إليها. وفي مسودة الإرشادات الحديثة تم التذكير بأن عدم تلقي المعالجة قبل سن ما بين السادسة والعاشرة من العمر يُؤدي إلى حصول تلف قدرات الرؤية في العين الكسولة بشكل تام. وأفادت لجنة الخبراء بأن نحو 6 في المائة من الأطفال في عمر ما قبل بلوغ سن المدرسة لديهم حالة العين الكسولة أو حالات اضطراب أخرى في إحدى العينين قد تُؤدي إلى حصول حالة العين الكسولة. وعلق الدكتور أليكس كيمبر، طبيب العيون بجامعة ديوك في دورهام وعضو لجنة الخبراء لإعداد تحديث الإرشادات، بالقول: «التعرف على اضطرابات الرؤية لدى الأطفال ما قبل دخول المدرسة يسمح بإجراء تصحيح لها في الوقت الذي لا يزال الدماغ يمر بمرحلة التطور وهو ما يعني أن بالإمكان منع حصول تلف دائم في قدرات إبصار العين الكسولة».
وأفادت لجنة الخبراء بأن مسودة تحديث الإرشادات ستظل تتلقى مقترحات حول محتواها أو تعديلها، قبل اعتمادها لاحقاً ونشرها.

* استشارية في الباطنية



دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.