التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

يشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي وبعض أنواع السرطان

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات
TT

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

قد يبدو الدوار والتعرق والغثيان من أعراض الإصابة بالإنفلونزا، لكنها أيضا قد تكون مؤشرات على الإصابة بنوبة قلبية. وفي مثل هذه الحالات قد يصل الأطباء في بعض الأحيان إلى التشخيص الخاطئ.
ويشير تقرير متحفظ صدر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن مؤسسة «إنستيتيوت أوف مديسين» (معهد الطب) الأميركي، إلى أن كل عام يشهد حصول نحو 1 من كل 20 من البالغين الأميركيين الذين يتوجهون إلى خدمات الرعاية الصحية الخارجية، على تشخيص متأخر أو خاطئ، أو تشخيص يغفل تماما الحالة المرضية. ورغم أن هذه النسبة وهي 5 في المائة تبدو ضئيلة، فإنها تتراكم بمرور الزمن. ويقدر «معهد الطب» أن معظم الأميركيين سيعانون في نهاية المطاف من خطأ ما في التشخيص. ويشير تقرير هذه المؤسسة غير الربحية إلى أن تلك الأخطاء تسهم في نحو 10 في المائة من حالات الوفاة بين المرضى.
- خطأ التشخيص
ومن شأن الخطأ في التشخيص أن يتسبب في حدوث مشكلات عبر إغفال العلة الحقيقية والتسبب في تناول المرضى لعلاجات غير ضرورية.
ويقول طبيب الأشعة والمحامي في قضايا الإهمال الطبي الدكتور أرماند ليون الابن: «عندما تحصل على تشخيص جديد، يتوقف الأطباء عن البحث عن علتك، ويبدأون في العلاج بناء على حالتك المفترضة». لكن إذا كان ذلك التشخيص خاطئا، فإنك تحصل على علاج لا تحتاجه فيما تظل مشكلتك الحقيقية من دون أن ترصد.
وتوجد بعض الأمراض أكثر قابلية للتشخيص الخاطئ، ومعرفة علاماتها وأعراضها قد يكون كل ما يتطلبه الأمر لإجراء الحديث الصحيح بين الطبيب ومريضه. علاوة على ذلك، تكون الأمراض النادرة أكثر قابلية لسوء التشخيص، لكن الأطباء يمكنهم أيضا الوصول إلى استنتاجات خاطئة بخصوص حالات مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي.
وإليكم حالات شائعة يخطئ الأطباء عادة في تشخيصها، وأسباب ذلك وماذا يسعك أن تفعل حيالها، وفقا لموقع «فوكس» الاختباري.
1- النوبة القلبية: قد تعرف بالفعل أن الألم في الصدر واليد اليسرى من الأعراض الشائعة للإصابة بنوبة قلبية، لكن تلك النوبات لا تظهر بالطريقة نفسها لدى الجميع. فالألم الذي يحدث أثناء أو قبل النوبة القلبية يمكن أن يشبه الألم المزمن في الرقبة أو الأكتاف أو الظهر. كما أن أعراضا أخرى مثل الدوار والشعور بالتعب والغثيان والتعرق البارد قد تشبه أيضا الإنفلونزا.
ويكشف بحث نشر في وقت سابق من هذا العام في مجلة «دياغنوزيز» (التشخيص)، أن الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الأصغر سنا أكثر عرضة لعدم تشخيص إصابتهم بنوبة قلبية. وتعد النوبات القلبية أندر حدوثا لدى الشبان، لذا قد لا يشك الأطباء في إصابتهم بها. أما الأشخاص ذوو البشرة السمراء فأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية في العموم، لكن لا تظهر عليهم في العادة أدلة على الإصابة بالمرض في اختبارات من قبيل تصوير القلب؛ مما قد يؤدي إلى التوصل إلى تشخيصات خاطئة.
- تشخيص السرطان
2- سرطانات معينة: تشيع أخطاء التشخيص المتأخر في مرض السرطان، لا سيما سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم. وتمثل تلك الأنواع من السرطان نحو 10 في المائة من أخطاء الأطباء الواردة في دراسة نشرت في مجلة الرابطة الطبية الأميركية. وتشكل جميع السرطانات الأخرى مجتمعة ما يقرب من 10 في المائة من كل أخطاء التشخيص الواردة في الدارسة.
ويعلل الأطباء في الدراسة في غالب الأحيان تأخر التشخيص إلى أنهم لم يطلبوا فحص عينة من الأنسجة بعد ظهور نتيجة غير طبيعية للتحاليل.
3- الانسداد الرئوي: يحدث الانسداد الرئوي، وهو مرض آخر متعلق بالأوعية، عندما تتشكل جلطة دموية داخل الرئتين أو تصل إليهما عبر مجرى الدم. وكان هذا المرض الأكثر قابلية لإغفال تشخيصه في دراسة مجلة الرابطة الطبية الأميركية لأخطاء الأطباء التي يبلغون عنها بأنفسهم، حيث شكلت نسبة 4.5 في المائة من إجمالي أخطاء التشخيص.
وتشبه أعراض الانسداد الرئوي بشدة، برد الصدر والربو والالتهاب الرئوي: ألم في الصدر، سعال وصفير عند التنفس. علاوة على ذلك، يتعين إجراء عدة اختبارات قبل أن يتمكن أي طبيب من تأكيد الإصابة بالمرض، لذا عندما لا يتوخى الأطباء الدقة، أو تظهر نتيجة سلبية زائفة، يجري استبعاد الإصابة بالانسدادات الرئوية.
- التسمم الدوائي
4- التسمم الدوائي أو الجرعة الزائدة. شكل إغفال تشخيص التسمم الدوائي 4.5 في المائة من الأخطاء التي أبلغ عنها الأطباء في دراسة المجلة الطبية الأميركية، بما يعادل نسبة الانسداد الرئوي. ويعود جزء من المشكلة إلى أن المرضى ربما لا يكونون صادقين فيما يتعلق بتناولهم موادا غير قانونية.
بيد أن من الشائع أيضا أن يحدث هذا النوع من التسمم نتيجة تناول أدوية وصفها طبيب، وتكون في العادة من المسكنات الأفيونية. ويكون المرضى الذين يتناولون تلك العقاقير - مثل الأوكسيكونتين والفيكودين والبيركوسيت - في الغالب من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة، لذا ربما لا يفكر الأطباء في البداية أن زيادة الجرعة من تلك الأدوية هي التشخيص الصحيح لحالاتهم.
وقد سجلت وصفات المسكنات الأفيونية زيادة كبيرة منذ 1991، وتضاعفت حالات الوفيات جراء تناول جرعات زائدة منها أكثر من 4 مرات منذ 1999، حسبما يفيد المعهد الوطني للصحة.
5- السكتة الدماغية: تشخيص السكتة الدماغية، شأنه شأن السرطان، يأتي أيضا على الأرجح متأخرا، في نحو 9 في المائة من الحالات، حسب دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية.
وتشمل أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف والارتباك وسوء التنسيق وصعوبة الكلام. وتحدث السكتات الدماغية في العادة بشكل مفاجئ، حيث تظهر الأعراض جميعا في غضون دقائق. بيد أن بعض الناس يشهدون بداية أبطأ وتيرة للأعراض، حيث تظهر على مدار ساعات أو أيام، وهؤلاء المرضى أكثر عرضة للتشخيص الخاطئ لحالتهم. كما أن بعض الأطباء يخطأون مبدئيا في التعرف على السكتات ويشخصونها على أنها حالات صداع نصفي.
- خطوات مفيدة
قد يبدو أن التشخيص يقع بكامله في يد طبيبك، لكن يمكنك المساعدة في التأكد من صحته. ولكي تتجنب أخطاء التشخيص أو تصل إلى التشخيص الصحيح على نحو أسرع، اتبع تلك الخطوات:
* احرص على متابعة أعراضك وموعد حدوثها ومدى شدتها.
* أبلغ طبيبك دوما بحقيقة المواد التي تتناولها، من السجائر وحتى المسكنات.
* أطلب من طبيبك إجراء المتابعة لنتائج التحليلات غير الطبيعية.
* عندما ينتابك الشك، احرص دائما على طلب رأي ثان من اختصاصي.
* تذكر، أنت تعرف جسمك أفضل من أي شخص آخر. لو شعرت بأن ثمة خطأ ما، لا تتوقف عن طرح الأسئلة.



دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.