يتطلع فريق النصر السعودي لبلوغ نصف نهائي دوري «أبطال آسيا 2»، وذلك عندما يواجه منافسه الوصل الإماراتي على ملعب زعبيل في إمارة دبي، الأحد.
وستكون الأدوار النهائية لأندية غرب آسيا من مباراة واحدة فقط بعد أن جرى إلغاء نظام الذهاب والإياب استثنائياً.
ورغم تردد النصراويين في قبول المشاركة بهذه البطولة كونها أقل من الطموحات، فإن الاهتمام بهذه البطولة بدأ يأخذ منحى متصاعداً على اعتبار أن تحقيقها لا يخلو من المكاسب سواء المالية أو حتى ضمان الوجود في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، فيما كان الانسحاب منها يعني التعرض لعقوبات من بينها الإبعاد عن المسابقات القارية وكذلك الغرامات المالية.
ونجح النصر في فرض أفضليته على جميع الفرق المشاركة التي واجهها في مجموعته من غرب آسيا، حيث حقق العلامة الكاملة بعد خوض 6 مباريات فاز بها جميعاً قبل أن يواجه فريق أركادا آغا التركماني في مباراتين كسبهما بمجموع 2-0 ليصل إلى الدور ربع النهائي.
وبات النصراويون يولون هذه البطولة أهمية بالغة خصوصاً مع اقتراب فريقهم بشكل كبير من الفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين، حيث يتصدر الفريق الترتيب بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه الهلال، قبل جولات قليلة من الختام، مما يجعل النصر قريباً من الجمع للمرة الأولى بين بطولة الدوري المحلي وبطولة قارية في موسم واحد، بل ربما يحدث ذلك فعلاً في غضون فارق زمني لا يتعدى أسبوعين.
ونتيجة للأهمية التي تمثلها هذه المواجهة أمام الوصل الإماراتي والرغبة في حصد لقب قاري في المتناول، فقد تقدم اللاعب كريستيانو رونالدو قائمة نجوم الفريق المسافرين إلى دبي، أمس (السبت)، رغم أنه مرَّ بعارض صحي منعه من إكمال المباراة الماضية لفريقه أمام الاتفاق، إلا أن وجوده سيمثل قيمة فنية ومعنوية كبيرة حتى وإن كان خارج قائمة الفريق في مباراة اليوم.

وتسمح البطولة القارية بمشاركة جميع الأسماء الأجنبية المسجلة فعلياً في كشوف الفرق المشاركة، وهذا ما يعطي النصر أيضاً أفضلية إضافية نتيجة العدد الكبير من اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم في الفرق السعودية.
وسيكون على النصر التفوق أيضاً على الفائز من مباراة الأهلي القطري والحسين إربد الأردني في الدور نصف النهائي، وفي حال واصل طريقه بنجاح سيستضيف النهائي على ملعب «الأول بارك» أمام غامبا أوساكا الياباني.
ويرى البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، أن هذه البطولة لها أهمية كبيرة، معتبراً أنها من الأهداف التي يسعى إليها الفريق منذ بداية الموسم، إضافةً إلى بطولة الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً بعد مباراة فريقه الماضية أمام الاتفاق التي عزز فيها صدارته للدوري السعودي، إلى أن مواطنه رونالدو لاعب شغوف أكثر من أي شخص آخر، بل إنه أكثر منه كمدرب، بتحقيق الألقاب، كاشفاً عن الحالة الصحية التي مرَّ بها اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً في المباراة الماضية.
في المقابل يبحث الوصل الإماراتي عن إنقاذ موسمه بمنجز قاري، حيث يحلّ رابعاً في بطولة الدوري المحلي، كما أنه غادر جميع البطولات ويقوده البرتغالي روي فيتوريا.
وعدا أفضلية استضافة هذه الأدوار لفرق غرب آسيا على أرضه ووسط جمهوره في دبي فإن الوصل يسعى إلى المحافظة على بقاء البطولة في الإمارات بعد أن توِّج فريق الشارقة بنسختها الماضية.
ورغم أن الفوارق الفنية تتجه لصالح النصر فإن الوصل نجح في تصدر دور المجموعات برصيد 14 نقطة ثم أقصى فريق الزوراء العراقي بمجموع المباراتين 6-5، وهذا يعني أن المباراة لن تكون سهلة على الفريق السعودي.
وقال فيتوريا مدرب الوصل، إنه يعرف النصر حينما حقق معه دوري 2019 وعمل معه لفترة سبعة أعوام، ولكنه يرى أن الفريق أقوى من السابق، مبيناً أنه يعرف النهج الفني لمواطنه خيسوس مدرب النصر. وأضاف: «علينا القتال وتقديم أفضل ما لدينا أمام لاعبين مميزين ونكون على قدر التحدي».


