تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء... وتأكيد مسؤولية «داعش»

محكمة أوروبية تطالب تركيا بكشف دوافع وقانونية احتجاز أكرم إمام أوغلو

انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
TT

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء... وتأكيد مسؤولية «داعش»

انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 متهمين في الهجوم على نقطة تفتيش بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على المحكمة، وأكدت مسؤولية تنظيم «داعش» الإرهابي عن الهجوم.

في الوقت نفسه، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالرد على أسئلة تتعلق باحتجاز رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، بالكشف عن دوافع احتجازه، وما إذا كانت هناك مخالفات في الاحتجاز أو تأثير في حقه للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

تحقيقات هجوم القنصلية الإسرائيلية

وأحال مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، 3 متهمين في الهجوم الذي وقع على نقطة للشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الحالي، على المحكمة من بين 9 موقوفين في إطار التحقيقات.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول في أثناء اقتياد المتهمين في هجوم القنصلية الإسرائيلية إلى النيابة للتحقيق (إعلام تركي)

ولا تزال التحقيقات جارية مع 6 موقوفين، بعدما تم الإفراج عن أحد المشتبه بهم، وإطلاق سراح اثنين آخرين ووضعهم تحت المراقبة، من إجمالي 14متهماً، من بينهم اثنان من منفذي الهجوم، هما الشقيقان «أونور وأنس تشيليك» اللذان يعالَجان حتى الآن بعد إصابتهما على أيدي قوات الشرطة.

وقُتل مهاجم ثالث يدعى «يونس إيمره أحمد سارابان» (32 عاماً) خلال الهجوم الذي أصيب فيه شرطيان تركيان بجروح طفيفة، وتبين أن القتيل كانت تربطه صلات بتنظيم «داعش» الإرهابي، وأن شريكيه المصابين لهما سوابق بتجارة المخدرات، وأن ثلاثتهم جاؤوا من ولاية كوجا إيلي (شمال غربي تركيا) لتنفيذ الهجوم على نقطة الشرطة، بعدما سبق أن استطلعوا موقعها قبل أيام من تنفيذ الهجوم.

أحد منفذي الهجوم على نقطة االشرطة قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول قُتل خلال الهجوم (رويترز)

وأكدت التحقيقات أن الموقوفين التسعة الذين أحيل 3 منهم إلى المحكمة، انضموا عن علم وإرادة إلى الهيكل الهرمي لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتصرفوا ضمن التسلسل الهرمي له، وتم تأكيد صلاتهم وروابطهم معه من خلال أفعالهم التي تنطوي على أنشطة مسلحة تم تنفيذها بما يتماشى مع أهداف ومصالح التنظيم.

ونفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية عمليات متزامنة في 34 ولاية في أنحاء البلاد، على خلفية الهجوم، تم خلالها القبض على 198 من عناصر «داعش».

لم يعلن «داعش»، حتى الآن مسؤوليته، عن الهجوم على نقطة الشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية، كما لم يعلن أي تنظيم آخر مسؤوليته.

محكمة أوروبية واحتجاز إمام أوغلو

من ناحية أخرى، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شكوى مقدمة من محامي رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، على خلفية اعتقاله في 19 مارس (آذار) من العام نفسه، وزارة العدل التركية بتقديم ردود حول 6 أسئلة تتعلق باعتقاله، تغطي طيفاً واسعاً من القضايا، بدءاً من الأساس القانوني للاعتقال، وصولاً إلى الدوافع السياسية المحتملة، وما إذا كان الاعتقال يُقيّد الحق في الترشح للانتخابات والمشاركة الديمقراطية.

وتتعلق الأسئلة الأربعة الأولى التي وجهتها المحكمة إلى وزارة العدل التركية، الاثنين، بعد دراسة الشكوى، بشرعية قرار احتجاز إمام أوغلو، مرشح حزب «الشعب الجمهوري» لانتخابات الرئاسة المقبلة، والذي يُنظر إليه على أنه المنافس الأكبر للرئيس رجب طيب إردوغان، والاشتباه المعقول، ومعقولية مدة الاحتجاز، وكفاية سبل الانتصاف القانونية المتاحة.

إمام أوغلو يلقي التحية على أسرته ونواب حزب «الشعب الجمهوري» الحاضرين خلال إحدى جلسات محاكمته (إعلام تركي)

ويتناول السؤالان الخامس والسادس ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو ذات دوافع سياسية، وما إذا كانت هذه الإجراءات تؤثر في ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

وكان إعلان ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، وإجراء انتخابات تمهيدية من جانب حزب «الشعب الجمهوري» للتصويت على ترشيحه بالتزامن مع اعتقاله، وارتباطه المحتمل بالعملية الانتخابية، من بين النقاط التي أبرزتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وواصلت الدائرة الـ40 لمحكمة الجنايات في إسطنبول، الاثنين، جلسات الاستماع في قضية الفساد المتهم فيها إمام أوغلو و407 آخرين، منهم 107 قيد الاحتجاز، أُفرج عن 18 منهم خلال المحاكمة التي بدأت في 9 مارس (آذار) الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل جولته على الأحزاب السياسية لحشد تأييدها لاقتراحه إجراء انتخابات فرعية في البرلمان تقود إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وسط رفض لأي إجراءات تتعلق بها من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان.

امرأتان كرديتان ترفعان صورتين للرئيسين المشاركين السابقين لحزب «الشعوب الديمقراطية» خلال مظاهرة في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراحهما (رويترز)

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سابقاً، قرارات بالإفراج الفوري في قضايا يُحتجز فيها سياسيون وبرلمانيون وناشطون مدنيون، أبرزهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني البارز، عثمان كافالا، استناداً إلى غياب عنصر «الاشتباه المعقول» وانتهاك الحقوق القانونية.

متظاهرون يرفعون صورة لإمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع حاشد أمام البلدية في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور سنة على اعتقاله (رويترز)

وتشكك المحكمة في كفاية الأدلة التي تم الاستناد إليها لاعتقال إمام أوغلو بتهمة الفساد، كما بحثت ما إذا كان قد مُنح حقه في الطعن الفعال في اعتقاله نظراً لمحدودية الوصول إلى ملف التحقيق، لافتة، في هذا الصدد، إلى أحكام سابقة بانتهاكات تتعلق بالرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية» فيجان يوكسكداغ وبعض نوابه بالبرلمان.

ووسعت المحكمة تحقيقها في قضية إمام أوغلو ليشمل، بالإضافة إلى الأساس القانوني لاحتجازه، جوانب أخرى مهمة، مثل تقييد حقوقه السياسية، وحقه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وممارسته التمثيل الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.