تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل، والمشاكل الهيكلية، وإصابات الأقراص. عادة ما يتحسن الألم مع الراحة، والعلاج الطبيعي، والأدوية.

ما هو ألم أسفل الظهر؟

يؤثر ألم أسفل الظهر على منطقة أسفل الظهر أو الفقرات القطنية. وقد ينتج عن العديد من الإصابات والحالات المختلفة. في أغلب الأحيان، يكون السبب إصابة في عضلات أو أوتار الظهر.

يعاني معظم الناس من ألم أسفل الظهر في مرحلة ما من حياتهم. ويتراوح الألم بين الخفيف والشديد. بالنسبة لمعظمهم، يكون الألم مؤقتاً. ولكن ألم أسفل الظهر المزمن شائع أيضاً؛ حيث يعاني منه ما يصل إلى 23 في المائة من البالغين حول العالم. في الحالات الشديدة، قد يُعيق ألم أسفل الظهر المشي أو النوم أو العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية، أو حتى يُصبح مستحيلاً، وفقا لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

نظراً لشيوعه، قد يصعب تحديد ما إذا كان ألم أسفل الظهر يستدعي القلق. ثق بحدسك، واستشر طبيباً إذا شعرت بأي شيء غير طبيعي، أو إذا كان الألم يمنعك من ممارسة أنشطتك المعتادة.

ما أعراض ألم أسفل الظهر؟

يشمل ألم أسفل الظهر طيفاً واسعاً من الأعراض، منها: ظهور مفاجئ أو تدريجي، حدوثه بعد حدث معين، كالانحناء لالتقاط شيء ما. وقد تسمع صوت طقطقة عند حدوثه، عدم معرفة سببه، والشعور بألم حاد أو خفيف ومستمر، وتذبذب الألم أو استمراره. امتداده إلى الأرداف أو أسفل الجزء الخلفي من الساق (عرق النسا)، وكذلك تفاقم الألم في وضعيات معينة (كالانحناء أو القرفصاء) وتحسنه عند الاستلقاء.

تشمل الأعراض الأخرى لألم أسفل الظهر ما يلي:

التيبس: قد يصعب تحريك الظهر أو فرده. وقد يستغرق النهوض من وضعية الجلوس وقتاً، وقد تشعر بالحاجة إلى المشي أو التمدُّد لتخفيف التيبس. وقد تلاحظ انخفاضاً في نطاق الحركة.

مشاكل في وضعية الجسم: يجد الكثيرون ممن يعانون من ألم الظهر صعوبة في الوقوف باستقامة. قد تقف بوضعية منحنية أو غير مستقيمة، حيث يميل جذعك إلى الجانب بدلاً من أن يكون محاذياً لعمودك الفقري. وقد يبدو أسفل ظهرك مسطحاً بدلاً من أن يكون منحنياً.

تشنجات العضلات: بعد الإجهاد، قد تتشنج عضلات أسفل ظهرك أو تنقبض بشكل لا إرادي. يمكن أن تسبب تشنجات العضلات ألماً شديداً وتجعل الوقوف أو المشي أو الحركة أمراً صعباً أو مستحيلاً.

إذا كنت تعاني من ألم شديد أو ألم في أسفل الظهر يمنعك من القيام بأنشطتك اليومية، فاستشر طبيباً.

ما أسباب ألم أسفل الظهر؟

يمكن أن تسبب العديد من الإصابات والحالات ألماً في أسفل الظهر. هذا النوع من الألم شائع جداً لأن فقرات أسفل الظهر (الفقرات القطنية) تقوم بدور كبير في دعم جسمك، بما في ذلك:

توفير الثبات لبقية عمودك الفقري

كونها نقطة ارتكاز للعديد من العضلات والأربطة التي تسمح لك بالمشي والجري والجلوس ورفع وتحريك جسمك في جميع الاتجاهات. تحمل معظم وزن جسمك، وكونها مركز توازن جسمك. مع كل هذه الوظائف الحيوية، فإن أي مشكلة في بنية أسفل الظهر قد تؤدي إلى الألم. تشمل الأسباب المحددة لألم أسفل الظهر ما يلي:

الالتواءات والشد العضلي: تُعد الالتواءات والشد العضلي من أكثر أسباب ألم الظهر شيوعاً. قد تُصاب العضلات أو الأوتار أو الأربطة نتيجة رفع شيء ثقيل جداً أو بطريقة غير آمنة. يُصاب بعض الأشخاص بشد في الظهر نتيجة العطس أو السعال أو الالتواء أو الانحناء.

كسور العمود الفقري: قد تنكسر عظام العمود الفقري القطني أثناء حادث، مثل حادث سيارة أو سقوط. تزيد بعض الحالات (مثل هشاشة العظام) من خطر الإصابة بالكسور. يُعد انحلال الفقار نوعاً محدداً من كسور الإجهاد أو الشقوق في عظام العمود الفقري، وهو شائع بين الرياضيين الشباب.

مشكلات الأقراص: تؤدي أقراص العمود الفقري وظيفة مهمة، تتمثل في توفير وسادة بين فقرات العمود الفقري. قد تنزلق الأقراص من مكانها في العمود الفقري وتضغط على عصب (انضغاط العصب). كما قد تتمزق (انزلاق غضروفي). مع التقدم في السن، قد تصبح الأقراص الفقرية أكثر تسطحاً وأقل فعالية في توفير الحماية (مرض القرص التنكسي).

المشكلات الهيكلية: تحدث حالة تُسمى تضيّق القناة الشوكية، عندما يكون العمود الفقري ضيقاً جداً بالنسبة للحبل الشوكي. قد يؤدي الضغط على الحبل الشوكي (مثل النتوءات العظمية الفقرية) إلى ألم حادّ في العصب الوركي وألم أسفل الظهر. كما يمكن أن يؤدي الجنف القطني إلى الألم والتيبس وصعوبة الحركة. ومن المشكلات الهيكلية الأخرى التي قد تسبب ألم أسفل الظهر الانزلاق الفقاري، والذي يحدث عندما تنزلق فقرة من مكانها، مستندةً على الفقرة التي تليها.

التهاب المفاصل: يُعدّ الفصال العظمي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً التي تسبب ألم أسفل الظهر. كما يُسبب التهاب الفقار اللاصق، وهو نوع آخر من التهاب المفاصل، ألماً في أسفل الظهر والتهاباً وتيبساً في العمود الفقري.

الأمراض: يمكن أن تُسبب أورام العمود الفقري والالتهابات وأنواع عديدة من السرطان ألماً في الظهر. كما يمكن أن تُسبب حالات أخرى ألماً في الظهر، مثل حصى الكلى وتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني. قد تُسبب حالات الالتهاب المزمنة، مثل الفيبروميالجيا، آلاماً في أسفل الظهر.

أسباب مؤقتة أخرى لآلام أسفل الظهر

تشمل الأسباب المؤقتة الشائعة الأخرى لآلام أسفل الظهر ما يلي:

تقلصات الدورة الشهرية: تُعاني بعض النساء من آلام أو تقلصات في أسفل الظهر أثناء الدورة الشهرية.

الحمل: قد يُسبب الحمل آلاماً في أسفل الظهر، خاصةً في الثلثين الثاني والثالث من الحمل. غالباً ما يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية، وزيادة وزن الرحم والجنين، وتغير مركز الثقل.

آلام المخاض: هي ألم وعدم راحة في أسفل الظهر يحدثان أثناء المخاض. غالباً ما يحدث ذلك عندما يكون وضع الجنين مُقابلاً للبطن بدلاً من الظهر.

ما عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر؟

بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر من غيرهم. تشمل عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر ما يلي:

العمر: الأشخاص فوق سن الثلاثين أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. تتآكل الأقراص الفقرية مع التقدم في السن. ومع ضعفها وتآكلها، قد ينتج عن ذلك ألم وتيبس.

الوزن: الأشخاص الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 25 (أي يعانون من زيادة الوزن أو السمنة) أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. فالوزن الزائد يضغط على المفاصل والأقراص الفقرية. كما أن زيادة الوزن أثناء الحمل قد تزيد الضغط على أسفل الظهر.

ضعف عضلات الجذع: لا تستطيع عضلات البطن الضعيفة دعم الجسم بشكل صحيح.

الصحة العامة: الأشخاص المدخنون، والذين يفرطون في شرب الكحول، أو الذين يمارسون نشاطاً بدنياً محدوداً، أكثر عرضة لخطر آلام الظهر.

المهنة والهوايات: الوظائف والأنشطة التي تتطلب رفع أوزان ثقيلة أو الانحناء المتكرر قد تزيد من خطر إصابة الظهر. كما أن آلام أسفل الظهر شائعة جداً بين الرياضيين.

الحالات النفسية: تشير الدراسات إلى وجود صلة بين الاكتئاب وآلام الظهر. ولكن من الصعب الجزم بأن الاكتئاب يُسبب آلام الظهر.

التشخيص والفحوصات

كيف يتم تشخيص آلام أسفل الظهر؟

سيسألك مقدم الرعاية الصحية عن أعراضك وتاريخك الطبي، وسيجري فحصاً بدنياً. قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات للتحقق من وجود إصابات في عمودك الفقري وتقييم صحتك بطرق أخرى. قد تشمل هذه الفحوصات ما يلي:

الأشعة السينية للعمود الفقري: يستخدم هذا الفحص الإشعاع لإنتاج صور لعظامك.

التصوير بالرنين المغناطيسي: يستخدم هذا الفحص مغناطيساً وموجات راديوية لإنشاء صور لعظامك وعضلاتك وأوتارك وأنسجتك الرخوة الأخرى.

تخطيط كهربية العضل (EMG): يُقيّم هذا الفحص وظائف أعصابك وعضلاتك، ويكشف عن اعتلال الأعصاب (تلف الأعصاب)، الذي قد يُسبب الألم والتنميل والخدر.

تحاليل الدم أو البول: تكشف تحاليل الدم عن المؤشرات الجينية لبعض الحالات التي تُسبب آلام الظهر (مثل التهاب الفقار اللاصق). تكشف تحاليل البول عن حصى الكلى، التي تُسبب ألماً في الخاصرة (جانبي أسفل الظهر).

نظراً لتعدد الأسباب المحتملة لآلام أسفل الظهر، قد يستغرق التشخيص الصحيح بعض الوقت.

ما علاجات آلام أسفل الظهر؟

تتحسن العديد من حالات آلام أسفل الظهر الخفيفة إلى المتوسطة بالراحة والثلج ومسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية. بعد بضعة أيام من الراحة، يُمكنك العودة إلى أنشطتك المعتادة. يُحسّن النشاط البدني تدفق الدم إلى المنطقة ويُساعد على الشفاء.

إذا كان ألم ظهرك شديداً أو حدث بعد حادثة مؤلمة، كالسقوط، فعليك طلب العلاج الطبي في أسرع وقت ممكن.

تعتمد العلاجات الأخرى لألم أسفل الظهر على السبب الكامن وراءه، وشدته، ومدة استمراره. وقد تشمل ما يلي:

الأدوية: قد يوصي طبيبك بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أدوية أخرى موصوفة لتخفيف الألم. كما قد يصف مرخيات العضلات في بعض الحالات لتخفيف تشنجات الظهر.

العلاج الطبيعي: يُقوّي العلاج الطبيعي عضلاتك لتتمكن من دعم عمودك الفقري بشكل أفضل. كما يُحسّن المرونة ويساعدك على تجنب الإصابات المتكررة. ويُساعد أيضاً في تحسين وضعية الجسم، ومحاذاة الفقرات، وآليات الحركة لتقليل ألم الظهر.

المعالجة اليدوية: تُساعد العديد من العلاجات اليدوية على إرخاء العضلات المشدودة، وتخفيف الألم، وتحسين وضعية الجسم ومحاذاة الفقرات. وبحسب سبب الألم، قد تحتاج إلى معالجة تقويمية أو تقويم العمود الفقري. كما يُمكن أن يُساعد التدليك في تخفيف ألم الظهر واستعادة وظائفه.

الحقن: قد يوصي طبيبك بحقن الستيرويدات فوق الجافية القطنية للمساعدة في تخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة.

الجراحة: تتطلب بعض إصابات وحالات أسفل الظهر تدخلاً جراحياً. توجد أنواع عديدة من الجراحة لعلاج آلام أسفل الظهر، بما في ذلك العديد من التقنيات طفيفة التوغل.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على العلاج الأمثل لك، خاصةً إذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المزمنة. سيرافقك طبيبك طوال فترة العلاج.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended