رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

الممثلة اللبنانية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنّ «مارغو» منحتها قوة داخلية وداوت روحها

تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)
تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)
TT

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)
تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

تستمرّ الممثلة رندة كعدي في مفاجأة جمهورها عبر أدوار تترك بصمتها في الذاكرة اللبنانية. فعلى مدى سنوات، حافظت على قدرة لافتة على تقمّص شخصيات رسخت لدى المشاهدين وأثّرت فيهم. لكنها في المسلسل الرمضاني «بالحرام» اختارت أن تتحرَّر من القوالب المعتادة، وطلبت الابتعاد عن دور الأم.

وجاءها ما رغبت به من خلال شخصية «مارغو»؛ امرأة مكسورة ومجروحة، لكنها تنطق بالحكمة وتختزن في صمتها وجعاً عميقاً.

تعدُّ دور «مارغو» فرصة العمر (إنستغرام الفنانة)

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها لتجسّد امرأة أنهكها الألم. لم تُبالِ بظهورها لثوانٍ في البرومو الترويجي، ولا بعدم إدراج اسمها في مقدّمة الشارة. فطبيعة الدور سرقتها من ملذّات الشهرة، وعدَّته «دور العمر». وتعرَّضت لانتقادات ممّن رأوا أنّ الشخصية لا تشبه مسيرتها، في حين تصدَّر الثناء على أدائها منصّات التواصل الاجتماعي. فهل تُجامل كعدي جمهورها أم أنّ القرار يعود إليها وحدها؟ تردّ في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أمنح الحيّز الأكبر لرندة الممثلة، فهي تعرف تماماً كيف ولماذا تختار أدوارها. كنت مدركة أنّ البعض لن يتقبّل (مارغو) للوهلة الأولى. لكن مهنتنا تقوم على التحدّي والشغف. انتظرت طويلاً دوراً يُحرّرني من شخصية الأم. قدّمت أدواراً مشابهة على المسرح، لكن جمهور الشاشة الصغيرة لم يرَني بهذا الشكل من قبل. الممثل هو كلّ الناس؛ الطبيب والمجرم والضعيف وصاحب العاهة. وربما الذين يشبهونها هم مَن رفضوا رؤيتها. فالفنّ يقول الحقيقة كما هي وبصوت مرتفع».

وتشير كعدي إلى أنها، رغم سنوات حصرها في دور الأم، عرفت كيف تلوّنه شكلاً ومضموناً. فقدّمت أم الشهيد والمربية والشريرة، لكنها وصلت إلى مرحلة باتت تبحث فيها عن المختلف: «شبعت من تلك الأدوار، ونهمي التمثيلي يُطالب بالتجديد. طالبت بدور المرأة المحطّمة والمقهورة، فجاءت (مارغو) لتروي عطشي وكأنها جائزة العمر». وتضيف: «المخرج فيليب أسمر وشركة (إيغل فيلمز) وثقا بقدراتي، فوافقت فوراً من دون شروط، وحتى من دون تصدُّر اسمي الشارة. الغلاف لا يهمّني، الجوهر هو الأساس».

حرصت كعدي على الإحاطة بجميع طبقات الشخصية، فاجتهدت وحضّرت لتقدّم أداءً بمستوى عالٍ. وجاءت ظروف الحرب لتزيد تمسّكها بالدور، وتمنحها مساحة للانفصال عن وجعها الشخصي تجاه الوطن. وتعلّق: «(مارغو) هي الوطن المترنّح والمجروح، لكن روحه تنبض بجوهر جميل. عشقتها منذ اللحظة الأولى لأنها تشبه وطني».

الثقة التي تُمنح للفنان تدفعه إلى المثالية. فمنذ مشهدها الأول، التقطت أنفاس المشاهدين وزملائها في الكواليس. وتعدُّ مشاهدها مع تقلا شمعون «الكرزة على قالب الحلوى»: «نحن زميلتان منذ أيام الجامعة. في المسلسل تبادلنا الكرة بمهارة، وكنّا نعرف كيف نمرّر الأهداف بنظرة أو بحركة. مَشاهدنا اتّسمت بسلاسة وتركت أثراً واضحاً. وحين كانت تتّسع الحلقة لمَشاهد جماعية، كانت المتعة تكبر. إحساس لم أختبره من قبل».

وكما يبلغ المطرب حالة السلطنة، تصف كعدي انسجامها مع شخصية مارغو: «عادةً أتفادى مُشاهدة أعمالي خوفاً من جلد الذات. لكن في (بالحرام) كسرتُ القاعدة. قرّرت أن أسامح نفسي حتى لو أخطأت. التصوير في أجواء الحرب كان قاسياً، لكنني شعرت بالفخر وأنا أقول لنفسي: (يعطيكِ العافية)».

رندة كعدي سبق أن اشتهرت بأدوار الأم (إنستغرام الفنانة)

تتمنّى لو وثّقت الكاميرا لحظات تجمّع الممثلين خارج المَشاهد: «كنّا مصرّين على النجاح رغم الحرب. نُشجّع بعضنا ونستعيد طاقتنا كأننا بدأنا التصوير للتو».

وعن تغيير شكلها الخارجي، توضح: «الفكرة تعود بالكامل للمخرج فيليب أسمر الذي يعرف كيف يمنح الشخصيات ملامح نافرة، كما فعل سابقاً مع رندة حشمي ومارينال سركيس. بعدها عملتُ على بناء الشخصية مع مدرّبتي ابنتي تمارا، فصنعنا طبقاتها ونظراتها ولغة جسدها وخلفيتها. مهمتنا كانت بناء هوية خاصة بـ(مارغو) من دون المساس برؤية فيليب».

وتؤكد أنها تصل إلى موقع التصوير وقد حفظت دورها كاملاً، ومستعدّة في الوقت نفسه لأي إضافات يُقرّرها المخرج: «أغنى فيليب أسمر شخصية (مارغو) بتفاصيل كثيرة، من نبرة الصوت إلى روح الدعابة والحكمة. أتعامل مع كلّ مشهد كما لو أنه امتحان يجب أن أنجح فيه. لم أدخل يوماً موقع التصوير من دون جاهزية تامة. هذا ما تعلّمته من المسرح. وحتى اليوم، ما زلتُ أرتجف ويجفُّ ريقي كأنني أمثّل للمرة الأولى».

بَنَتْ شخصية «مارغو» مع مدرّبتها ابنتها تمارا (إنستغرام الفنانة)

بعد انتهاء التصوير، لا تزال تستحضر طرائف الشخصية: «حوّلتني إلى امرأة مَرِحة رغم الحرب. منحتني قوة داخلية وداوت روحي، فتعافيتُ من الخوف والحزن». وعن خطوتها التالية، تقول: «سأنتظر ما سيعرضه عليَّ أصدقائي المخرجون. لم أتوقَّع (مارغو) هذا العام؛ لذا أترك للغد مفاجآته. ابنتي قالت إنني كسرتُ صورة نمطية لازمتني طويلاً، وبدأتُ فصلاً جديداً في مسيرتي. بعد 40 عاماً، استعدت شبابي مع هذا الدور. تمنّيت لو جاء أبكر، ربما كان فتح أمامي آفاقاً أوسع».

وحول غياب الكاتبة نادين جابر عن الموسم الرمضاني، تختم: «الكاتبان فادي حسين وشادي كيوان أدّيا عملهما على أكمل وجه. لكن لا بدّ من الإشارة إلى أن فيليب أسمر كان المايسترو الذي أدار العمل من البداية حتى النهاية، وقرَّب إيقاع النصّ من حبكة نادين جابر التي اعتادها الجمهور. فهي تملك أسلوباً خاصاً بها لا يُشبه غيرها».


مقالات ذات صلة

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

برنامج «شارع سمسم»، أكثر البرامج التلفزيونية استقطاباً للمشاهير من كافة المجالات. من محمد علي كلاي إلى باراك أوباما. والغائب الأكبر دونالد ترمب.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد...

«الشرق الأوسط» (الموصل)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».