غوارديولا واثق من إعادة سيتي للقمة... وسان جيرمان يلقّن تشيلسي درساً

في ليلة كان آرسنال هو الناجي الوحيد من الثلاثي الإنجليزي ولشبونة والريال بطليها في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال

الواعد باركولا يحتفل بتسجيل ثاني أهداف سان جيرمان (ا ف ب)
cut out
الواعد باركولا يحتفل بتسجيل ثاني أهداف سان جيرمان (ا ف ب) cut out
TT

غوارديولا واثق من إعادة سيتي للقمة... وسان جيرمان يلقّن تشيلسي درساً

الواعد باركولا يحتفل بتسجيل ثاني أهداف سان جيرمان (ا ف ب)
cut out
الواعد باركولا يحتفل بتسجيل ثاني أهداف سان جيرمان (ا ف ب) cut out

كان آرسنال الناجي الوحيد من الثلاثي الإنجليزي الذي خاض اليوم الأول من دور الإياب لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي شهد سقوط مواطنيه: مانشستر سيتي، وتشيلسي، أمام: ريال مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، بينما حقق سبورتينغ البرتغالي الريمونتادا، محطماً حلم بودو غليمت النرويجي.

على ملعبه «الإمارات» بالعاصمة لندن، حقق آرسنال الذي ينافس على 4 جبهات هذا الموسم، المطلوب، وعبر عقبة باير ليفركوزن الألماني بهدفين نظيفين، بعد التعادل ذهاباً 1-1 ليواصل فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تألقه، بعد أن تصدر مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) للبطولة القارية، بالعلامة الكاملة.

ويعود الفضل في حسم العبور لربع النهائي للتألق اللافت للاعب خط الوسط المهاجم إبريتشي إيزي، المنضم بداية هذا الموسم لكتيبة المدرب أرتيتا، قادماً من كريستال بالاس، بتسجيله الهدف الأول من تسديدة صاروخية مذهلة من مسافة 20 ياردة، قبل أن يضيف زميله ديكلان رايس الهدف الثاني.

كانت أبرز محطات مسيرة إيزي القصيرة مع آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز تتمثل في تسجيل 5 أهداف، في مباراتين أمام توتنهام النادي الذي كاد أن ينضم إليه الصيف الماضي.

ورغم جلوسه كثيراً على مقاعد البدلاء، أظهر اللاعب الذي انضم من كريستال بالاس مقابل 60 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار)، لمحات خاطفة من موهبته، ثم بدأ يزدهر مع حلول الربيع، مؤكداً جدارته بالهدف المذهل في مرمى ليفركوزن.

وبعد تلقيه ‌تمريرة من لياندرو تروسار خارج منطقة الجزاء، سيطر إيزي على الكرة بلمسة أولى، ثم استدار برشاقة، وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى في سقف الشِّباك، وربما لم يتمكن حارس المرمى يانيس بلاسفيتش من رؤيتها.

وقوبلت كل إعادة للهدف بصرخات الإعجاب من الجماهير في استاد الإمارات، وحتى زملاؤه في الفريق بدوا في حالة ذهول من قوة تسديدته الصاروخية.

وقال ديكلان رايس، صاحب الهدف الثاني لآرسنال: «قدَّم واحدة من أفضل التسديدات التي رأيتها، سواء بالقدم اليسرى أو اليمنى». وأضاف: «علينا أن ‌نستمر في تمرير الكرة له في ‌تلك المناطق؛ لأنه بصراحة، مخيف. لم أرَ كثيراً من اللاعبين الذين يركلون الكرة أفضل منه».

وباستثناء ‌أهدافه الخمسة في مرمى توتنهام، وهدفه في مرمى فريقه السابق كريستال ‌بالاس، فإن الأهداف الأخرى التي سجلها إيزي هذا الموسم جاءت فقط أمام بورت فيل ومانسفيلد تاون، من الدرجات الأدنى، في كأس رابطة الأندية المحترفة، وكأس الاتحاد الإنجليزي، على الترتيب. ولكن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أصبح الآن جزءاً أساسياً من المنظومة ‌الهجومية لآرسنال، وفي الوقت المناسب تماماً؛ حيث ينافس الفريق على 4 بطولات.

وقال أرتيتا: «كنا بحاجة إلى لحظة سحرية من إيزي، تسديدة رائعة تمنحنا التقدم. إنه يلعب كل 3 أيام، ويملك الإيقاع والتفاهم مع اللاعبين، وهذا (الهدف) هو السبب في وجوده هنا». وأضاف: «أعتقد أنه يصنع تناغماً أفضل وتفاهماً أكبر مع الجميع. ونحن كذلك بدأنا نفهمه بشكل أفضل. عندما تبدأ في تقديم الأداء الجيد المطلوب، أو لقطة مميزة كهذه، فإن ذلك يعزز ثقتك بنفسك، هذا ما يحتاج إليه كل لاعب».

وسيواجه آرسنال منافسه مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية، يوم الأحد المقبل، في ظل بحثه عن أول ألقابه منذ عام 2020. وسيأمل إيزي أن يكون تأثيره مشابهاً لما قدمه في أول نهائي له على استاد «ويمبلي». ففي مايو (أيار) الماضي، منح هدفه الرائع في مرمى مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي فريق كريستال بالاس أول لقب كبير في تاريخه.

وبفوزه على ليفركوزن، ضرب آرسنال موعداً مع سبورتينغ لشبونة في ربع النهائي، متجنباً الصدام مع كبار القارة. وكان سبورتينغ هو بطل الليلة بعدما عوَّض خسارته أمام بودو غليمت ذهاباً 3-0 بفوز كاسح 5-صفر إياباً.

فينيسيوس نجم الريال (يسار) يسجل هدفه الأول من ركلة جزاء في مرمى سيتي (د ب ا)

الريال يؤكد التفوق وصدمة في سيتي

وعلى عكس آرسنال، لم يفلح مانشستر سيتي في الاستفادة من اللعب بأرضه (استاد الاتحاد) وخسر مجدداً أمام ضيفه ريال مدريد 2-1، بعد ثلاثية الذهاب في مدريد.

ودخل النادي الملكي الإسباني صاحب الرقم القياسي بـ15 لقباً في «تشامبيونزليغ»، اللقاء وهو في وضع أكثر من جيد لبلوغ ربع النهائي، واستفاد من الضربة القاسية التي تعرض لها سيتي، بطرد نجمه البرتغالي برناردو سيلفا في الدقيقة 20، للمسة يد تسببت في ركلة جزاء ترجمها البرازيلي فينيسيوس جونيور لهدف التقدم، قبل أن يضيف الثاني في الوقت بدلاً من الضائع، بعد أن كان النرويجي إرلينغ هالاند قد سجل التعادل لسيتي. ورغم الخسارة وتوديع المسابقة القارية مبكراً، ظهر الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بصورته المألوفة، وأعرب عن فخره بالروح القتالية لفريقه، رغم إحباطه من الظروف المحيطة بعد طرد سيلفا، التي جعلت المهمة غير المحتملة شبه مستحيلة.

وقال غوارديولا: «اللاعبون أظهروا دائماً روحاً قتالية... ولكن بعد التأخر 3-صفر ثم 4-صفر وبعشرة لاعبين ضد 11، كان الأمر مستحيلاً. ولكن المستقبل سيكون مشرقاً وسنعود ‌في الموسم ‌المقبل».

وأعرب عن أسفه من أن مباراة الإياب لم تكن الاختبار الحقيقي الذي شعر بأن فريقه يستحقه، وقال: «كنت أود مواجه ريال مدريد في مباراة لمدة 180 دقيقة بفريق مكتمل ضد 11 لاعباً. نحن دائماً جيدون جداً، ولكن اللعب بعشرة لاعبين ضد 11 لمدة 75 دقيقة، وأنت متأخر في النتيجة، جعل الأمر أكثر تعقيداً».

وأشار غوارديولا إلى أهمية الخبرة بالنسبة لفريق يمر بمرحلة انتقالية، وأوضح: «عبد القادر خوسانوف، وريان ‌شرقي، يلعبان في دوري أبطال أوروبا لأول مرة، وكذلك أنطوان سيمينيو. الأمر يحتاج إلى وقت. يوجد لكثير من اللاعبين الجدد. ولكنني رأيت عدداً من الأشياء الجيدة، وقلنا إن الفوز ‌3-صفر كان شبه مستحيل، ولكن دعونا نحاول».

ومع اقتراب نهائي كأس الرابطة ضد آرسنال، الأحد، واستمرار المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حث المدرب الإسباني لاعبيه على التركيز بدلاً من اليأس، وقال: «لدينا مباراة نهائية بعد أيام قليلة، لا يزال علينا القتال وإنهاء الدوري بشكل ‌جيد... (يتأخر سيتي صاحب المركز الثاني بفارق 9 نقاط عن آرسنال المتصدر وله مباراة مؤجلة) سنعود إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل».

وفي رده على سؤال بشأن مستقبله، قال غوارديولا الذي يمتد عقده حتى صيف 2027، مبتسماً: «عندما أعتزل بعد 10 سنوات... الجميع يريد إقالتي! يجب أن أفوز بستة ألقاب لدوري أبطال حتى يتم الاعتراف بي. أنا مرتبط بشكل وثيق بهذا النادي».

إيزي نجم أرسنال يحتفل بهدفه الصاروخي (ا ب ا)cut out

تشيلسي يبتعد عن النخبة الأوروبية

رغم خوضه لقاء الإياب على ملعبه «ستامفورد بريدج» وبآمال تعويض الخسارة 2-5 في باريس، لم يفلح تشيلسي في مجابهة سان جيرمان حامل اللقب، وخسر مجدداً بثلاثية نظيفة.

ونجح نادي العاصمة الفرنسية سريعاً في تأكيد هيمنته المطلقة على المواجهة، بعدما تقدم 2-0 بعد مرور ربع الساعة الأولى، عبر الجورجي خفيتش كفاراتسخيليا وبرادلي باركولا، قبل أن يضيف البديل سيني مايولو الثالث في الشوط الثاني.

ويمكن القول إن سان جيرمان ثأر بامتياز لخسارته أمام تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية، عندما ألحق به خسارة ثقيلة بثلاثية نظيفة الصيف الماضي في الولايات المتحدة.

لقد لقن سان جيرمان نظيره الإنجليزي درساً قاسياً، وفي وقت أثبت فيه تشيلسي أنه تحول من بطل للعالم إلى فريق يعاني من الفوضى في أقل من عام واحد! إنه مسارٌ مثير للقلق يُلقي بظلال من الشك على استراتيجية النادي الفريدة، في سعيه للعودة إلى نخبة الأندية الأوروبية بشكل دائم.

ودَّع تشيلسي دوري أبطال أوروبا بحصيلة 8-2 من مجموع المباراتين، وفي أسوأ هزيمة أوروبية ذهاباً وإياباً بتاريخه. لقد كشف سان جيرمان بوضوح عن نقاط الضعف الموجودة في تشكيلة تشيلسي منذ فترة طويلة، حتى قبل تولي المدير الفني الجديد ليام روسينيور مهام منصبه، وهو ما يفسر عدم تعرض منصبه للخطر حتى بعد هذه الليلة الكارثية.

لطالما أثار نهج تشيلسي في بناء فريق قادر على التألق في أقوى البطولات جدلاً واسعاً؛ حيث أنفق النادي ببذخ ما يزيد على 1.5 مليار جنيه إسترليني في أقل من 4 سنوات من ملكية تود بوهلي ومجموعته الأميركية «كليرليك كابيتال».

وبعد تسجيل سان جيرمان الهدف الثاني هتفت الجماهير باسم الروسي رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي السابق؛ لأنه بغض النظر عن الجدل الدائر حوله، جعل هذا النادي قادراً على المنافسة على أعلى المستويات. لقد بذل تشيلسي قصارى جهده للترويج لكونه بطلاً للعالم قبل انطلاق المباراة، ولكنه تلقى هزيمة قاسية. إيزي يمنح آرسنال لحظة سحرية... وهزيمة تشيلسي تكشف فوضى سياساته


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية نيمار (رويترز)

نيمار يُشيد بلامين جمال رغم خروج برشلونة من دوري الأبطال

قال نيمار: «أنا مقتنع بأنه أحد أعظم المواهب الشابة التي عرفتها كرة القدم. كان هناك ميسي، وكان هناك أنا… لكن ما يقدمه هذا اللاعب في سن 18 عاماً أمر مذهل».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً تأديبياً الجمعة، بعدما أُصيب عدد من المصورين إثر اقتحام مشجعين الحواجز في نهاية مباراة ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)

أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

يعيش أتلتيكو مدريد موسماً انتفض فيه الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.