ناهد السباعي: مسلسل «المتر سمير» يحقق شروط الدفء الرمضاني

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن إضحاك الجمهور أصعب من إبكائه

الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
TT

ناهد السباعي: مسلسل «المتر سمير» يحقق شروط الدفء الرمضاني

الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

قالت الفنانة المصرية، ناهد السباعي، إن مشاركتها في بطولة مسلسل «المتر سمير» الذي يعرض ضمن الماراثون الرمضاني، جاءت في توقيت كانت تتمنى فيه خوض تجربة كوميدية حقيقية، موضحة أن البداية كانت باتصال هاتفي من المنتج أمير شوقي، أخبرها خلاله برغبته في تقديم مسلسل لرمضان هذا العام، وأن الدور المعروض عليها بسيط في ظاهره، لكنه يحمل مساحة إنسانية كبيرة.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنها بمجرد معرفتها لفريق العمل شعرت بحماس مضاعف، خصوصاً بعدما تأكدت أن العمل ينتمي إلى الكوميديا العائلية الخفيفة التي تحبها، مؤكدة أن «الجمهور في شهر رمضان يكون في حاجة إلى عمل دافئ ولطيف يخفف ضغوط الحياة اليومية، وهو ما يتحقق في المسلسل».

وأوضحت أنها تميل بطبيعتها إلى هذا النوع من الدراما، لأنها تؤمن بأن الضحك في حد ذاته مسؤولية كبيرة، بل أصعب أحياناً من التراجيديا، لقناعتها بأن إضحاك الناس مهمة شاقة للغاية، بينما من السهل نسبياً أن تثير حزنهم وتبكيهم، لذلك ترى أن «الكوميديا تحتاج إلى حساسية عالية وضبط إيقاع دقيق، حتى لا تتحول إلى افتعال».

وتحدثت عن شخصيتها في العمل، مشيرة إلى أنها تجسد دور «ميرفت»، زوجة «المتر سمير»، الذي يعمل في قضايا محاكم الأسرة، من خلع ورؤية ونفقة وغيرها من النزاعات اليومية، لكن المفارقة الدرامية تكمن في أن الرجل الذي يتعامل يومياً مع مشكلات الأزواج، يجد نفسه واقعاً في أزمات مشابهة داخل بيته، وكأن المثل الشعبي «باب النجار مخلّع» يتجسد أمامنا.

وأكدت أن «المسلسل لا يكتفي بكونه عملاً خفيفاً، بل يناقش تأثير الخلافات الأسرية على الأطفال وعلى المجتمع ككل»، لافتة إلى أن ارتفاع نسب الطلاق يجعل من الضروري طرح هذه القضايا، حتى لو في إطار كوميدي، لأن الضحك لا يمنع طرح الأسئلة الجادة. وعن تحضيرها لشخصية ميرفت، قالت إنها تتبع طريقتها المعتادة في أي عمل، حيث تقرأ النص أكثر من مرة، وأحياناً تعيد القراءة أثناء التصوير أيضاً، مؤكدة أنها لا تحصي عدد المرات التي تقرأ فيها السيناريو، لكنها تؤمن بأن القراءة المتكررة تتيح طبقات جديدة من الفهم.

ناهد السباعي (صفحتها على «فيسبوك»)

وأشارت ناهد إلى أنها في السابق كانت تستأنس برأي والدتها الراحلة، لكنها اليوم تعتمد على حدسها أكثر، وإن كانت تحب أن تتناقش مع شقيقها في بعض الأدوار، لكونه يمتلك نظرة تحليلية حادة، لافتة إلى أن النقاش لا يكون بهدف تغيير قراراتها بقدر ما هو مساحة لتبادل الأفكار ورؤية زوايا مختلفة للشخصية.

وتطرقت إلى منهجها في الأداء، قائلة إنها درست التمثيل لسنوات داخل مصر وخارجها، وما زالت تقرأ في كتب التمثيل وتطوّر أدواتها، وأهم ما تعلمته هو أن الحفظ الجيد للنص يمنح الممثل حرية حقيقية أمام الكاميرا، لأنه حين يكون واثقاً من كلماته يصبح أكثر مرونة، وقادراً على تغيير النبرة والإيقاع وتلوين الجملة الواحدة بأكثر من إحساس.

وعن تعاونها مع المخرج خالد مرعي، قالت إنها سبق أن عملت معه في مسلسل «السبع وصايا»، الذي تعدّه من أنجح تجاربها، مشيرة إلى أنه مخرج هادئ يعرف كيف يستخرج أفضل ما لدى الممثل من دون توتر أو ضغط، معتبرة أن شعور الممثل بالأمان في موقع التصوير يجعله أكثر جرأة في اقتراح أفكار جديدة، لأن المخرج يمنحه مساحة للتجربة، فيأخذ ما يناسب رؤيته ويترك ما لا يخدم العمل.

أما عن تعاونها مع بطل المسلسل كريم محمود عبد العزيز، فقالت إنها تعرفه منذ الصغر بحكم النشأة في عائلات فنية، مؤكدة أن «أبناء الفنانين غالباً ما تجمعهم سمات مشتركة بحكم البيئة التي تربوا فيها»، موضحة أن «أولاد الشغلانة» كما وصفتهم، ينظرون إلى موقع التصوير باعتباره بيتاً ثانياً، لأنهم اعتادوا مرافقة آبائهم وأمهاتهم إلى مواقع التصوير منذ الطفولة، فصار المكان مألوفاً وحميمياً بالنسبة لهم.

وأضافت أنها تحب كل مراحل العمل الفني؛ من التحضير إلى التصوير وحتى ما بعد الإنتاج، إذ اعتادت في صغرها أن ترافق والدتها المنتجة ناهد فريد شوقي ووالدها المخرج مدحت السباعي، إلى غرف المونتاج، ما جعلها تستمتع بفهم تفاصيل الصناعة من زوايا مختلفة، لكنها ترى أن أجمل لحظة تبقى لحظة التصوير نفسها، حين يكون كل شيء حيّاً ومتدفقاً أمام الكاميرا.

وعن قلة أعمالها نسبياً، تقول: «لا أفضّل كثرة الظهور بقدر ما أبحث عن أدوار تضيف إليّ بوصفي ممثلة، حتى لو كان ذلك يعني الانتظار»، مؤكدة أن هذا ما جعلها توافق على الظهور ضيفة شرف في مسلسل «إفراج» مع عمرو سعد، لقناعتها بتأثير دورها في الأحداث. وأضافت أن حماسها لـ«المتر سمير» جاء تحديداً من رغبتهـا في ترسيخ حضورها في الكوميديا، بعد تجارب محدودة سابقة، معتبرة أن الكوميديا تتطلب شجاعة وتجريباً مستمراً، لأنها تعتمد كثيراً على التفاعل الجماعي والارتجال.

في كواليس تصوير «إفراج» مع عمرو سعد والمخرج أحمد خالد موسى (الشرق الأوسط)

وأوضحت أن الكوميديا تختلف عن الدراما في أنها لا تُبنى فقط على التحضير الفردي؛ بل تحتاج إلى كيمياء حقيقية بين الممثلين في المشهد، وأن جزءاً كبيراً من اللحظات المضحكة يولد أثناء التصوير نفسه. كما أشادت بالعمل مع الفنانة سلوى خطاب، قائلة: «الوقوف أمامها في مشهد كوميدي تجربة ممتعة وصعبة في آن واحد، لأن طاقتها وحضورها يفرضان على من يشاركها المشهد أن يكون في أعلى درجات التركيز، حتى لا ينفلت الضحك خارج السياق».

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها لا تسعى إلى تصنيف نفسها داخل قالب محدد؛ بل تطمح إلى التنقل بين الأنواع المختلفة، من الكوميديا إلى الدراما الاجتماعية والأعمال السينمائية الجادة، معتبرة أن «التحدي الحقيقي لأي ممثل هو أن يظل في حالة بحث دائم، وأن يختار أعماله بدافع الشغف لا بدافع الحضور فقط، حتى تبقى التجربة صادقة ومؤثرة»، على حد تعبيرها.


مقالات ذات صلة

دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

يوميات الشرق الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)

دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

قالت الفنانة التونسية درة إنها شعرت بالخوف من شخصية «ميادة الديناري» التى جسدتها في مسلسل «علي كلاي» الذي عُرض خلال موسم دراما رمضان الماضي.

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.