تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

استبعدت موجة «هجرة جماعية» واتخذت تدابير إضافية على الحدود

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
TT

تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

أكّدت تركيا أنها تراقب من كثب أي تحركات من قبل تنظيم «حزب ‌الحياة ‌الحرة الكردستاني (بيجاك)» ​الانفصالي ‌المسلح، في وقت تواترت فيه تقارير عن مشاورات بين جماعات كردية يقودها «الحزب» والولايات المتحدة بشأن عملية برية ضد النظام الإيراني استغلالاً للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وحذّرت تركيا من هذه التحركات، لافتةً إلى أنها لا تُهدّد أمن إيران فقط؛ بل استقرار المنطقة عموماً.

وقال مصدر عسكري مسؤول، خلال إفادة صحافية أسبوعية من وزارة الدفاع التركية الخميس، رداً على سؤال بشأن أنشطة «بيجاك» الذي يُعدّ امتداداً في إيران لـ«حزب العمال الكردستاني»، إن تركيا تؤيد الحفاظ على وحدة أراضي الدول المجاورة؛ لا تقسيمها. وأضاف أن «أنشطة الكيانات التي تغذي النزعة الانفصالية العرقية، مثل تنظيم (بيجاك) الإرهابي، لا تؤثر سلباً على أمن إيران فقط؛ بل على السلام والاستقرار العام في المنطقة، ونحن نراقب من كثب أنشطة (بيجاك) الإرهابية في إيران والتطورات بالمنطقة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في دولتنا».

تحركات كردية تحت المراقبة

ونقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن مصادر لم تحددها بالأسماء، ‌أن جماعات كردية مسلحة في إيران تشاورت ⁠مع الولايات المتحدة بشأن مهاجمة القوات الإيرانية في الأجزاء الغربية من البلاد.

عناصر من مسلحي «حزب الحياة الحرة الكردستاني» (أ.ب)

وذكرت صحيفة «تركيا»؛ القريبة من الحكومة التركية، الأربعاء، أن «حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، الذي يسعى لحكم ذاتي في إيران، ومنظمات تابعة له، شكلوا ائتلافاً أطلق عليه (تحالف القوى السياسية الكردستانية الإيرانية)، ويخططون للسيطرة على 40 ألف كيلومتر مربع من المحافظات الإيرانية القريبة من الحدود مع تركيا وأذربيجان».

وزعمت أن إسرائيل شنّت غارات على مئات المواقع الإيرانية «لإفساح المجال أمام هذا التحالف الجديد، بعد اجتماع لممثليه مع مسؤولين في (الموساد) الإسرائيلي، ووعده إسرائيل بجيش يضم 100 ألف جندي للقيام بعملية برية بدعم أميركي إسرائيلي، تستهدف إسقاط النظام الإيراني بعد الضربات الأخيرة التي تسببت في إضعافه».

عناصر من «حزب الحياة الحرة الكردستاني» خلال تدريب في أربيل شمال العراق يوم 12 فبراير 2026 (رويترز)

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في لقاء مع صحافيين أتراك خلال برنامج إفطار الاثنين، إن أنقرة تتابع التحالفات التي «توحّد جماعات كردية ذات آيديولوجيات مختلفة في إيران» والبيانات التي تصدر عنها. وتابع: «رصدنا بالفعل بوادر اضطرابات مماثلة لتلك التي حدثت خلال الحرب الأولى (على إيران في يونيو/ حزيران 2025)، ونراقب من كثب ما إذا كانت ستحدث اضطرابات أخرى». وأضاف: «نرصد ونحلل مدى استعدادهم لمقاومة النظام، ومدى استعدادهم لمقاومة الجماعات العرقية الأخرى في مناطقهم، وما سيحدث، وما أهدافهم، وما الذي سينتج عن ذلك».

وتعمل تركيا حالياً على إنهاء مشكلة «حزب العمال الكردستاني» عبر جهود انطلقت عام 2024 من خلال «مبادرة تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما تُعرف لدى الجانب الكردي بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي أعلن «الحزب» في إطارها حلّ نفسه وإلقاء أسلحته، استجابةً لدعوة زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.

وفي الوقت ذاته، لا تبدي تركيا أي استعداد للتسامح مع استمرار نشاط جماعات محسوبة على «الحزب»، المصنف لديها منظمة إرهابية، بالقرب من حدودها في سوريا والعراق وإيران.

وقال فيدان إنه «لكي تُتخذ خطوات نحو (تركيا خالية من الإرهاب)، يتعين على (حزب العمال الكردستاني) إظهار الإرادة في سوريا وإيران والعراق».

حادث الصاروخ

على صعيد آخر، أكّدت القوات ​المسلحة الإيرانية، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، الخميس، ‌احترامها سيادة تركيا، ​نافية ‌إطلاق ⁠أي ​صواريخ باتجاه ⁠أراضيها.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأربعاء، ‌إن منظومات الدفاع ‌الجوي ​والصاروخي ‌التابعة ‌لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في شرق البحر ‌المتوسط دمّرت صاروخاً باليستياً أُطلق ⁠من إيران ⁠باتجاه المجال الجوي التركي ومرّ فوق سوريا والعراق، وسقطت شظية منه في قضاء دورتيول التابع لولاية هطاي الواقعة على الحدود السورية في جنوب البلاد.

وعبّر مسؤولون وخبراء أتراك عن اعتقادهم بأن تركيا لم تكن هدفاً للصاروخ، وأنه كان يستهدف قاعدة في جنوب قبرص، لكنه انحرف عن مساره.

حطام صاروخ باليستي أسقطته دفاعات «الناتو» بينما كان في طريقه إلى الأراضي التركية (أ.ف.ب - نقلاً عن وكالة دوغان التركية)

وأبلغ فيدان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، استياء تركيا تجاه إطلاق صاروخ باتجاه أراضيها، مشدداً على ضرورة تجنّب «أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع».

واستدعت وزارة الخارجية التركية سفير إيران في أنقرة، محمد حسن حبيب الله زاده، وعبرت له عن استياء أنقرة إزاء الحادث. كما بحث فيدان التطورات في إيران والمنطقة وحادث الصاروخ الإيراني مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، في اتصال هاتفي ليل الأربعاء - الخميس.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن روبيو أكّد أن «الهجمات التي تستهدف أراضي وسيادة تركيا غير مقبولة، وأن بلاده ملتزمة الدعم الكامل» لتركيا.

لا هجرة جماعية للإيرانيين

وفي ملف آخر، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، مزاعم تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الإخبارية عن وجود هجرة جماعية من إيران نحو الحدود التركية؛ بسبب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، مؤكداً أنها «لا تعكس الحقيقة، والحدود مؤمّنة على مدار الساعة، دون انقطاع، باستخدام أحدث التقنيات وأعلى التدابير فاعلية».

أتراك عائدون من إيران وإيرانيون مغادرون إلى بلادهم من معبر كابي كوي بولاية وان شرق تركيا قبل قرار أنقرة إغلاقه مؤقتاً يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية، مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططاً للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات، لافتاً إلى أنه لا ‌توجد حالياً ‌أي تحرّكات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود التركية - الإيرانية.

كما استبعدت «المفوضية الأوروبية» أن يؤدي الصراع المتصاعد المتعلق بإيران إلى موجة هجرة جماعية نحو أوروبا، مستشهدة بتطمينات من تركيا بشأن مراقبة الحدود.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».