دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)
وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)
TT

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)
وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)

بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، مع وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة، سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية.

وتناول اللقاء الذي جرى في مبنى الهيئة بدمشق، اليوم الأربعاء، التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية، وفي مقدمتها ضرورة وجود قانون للعدالة الانتقالية في سوريا، وآليات التعامل مع انتهاكات النظام البائد، حيث تم التشديد على أهمية «عدم التمييز بين الضحايا، وضرورة حماية خصوصية الشهود».

رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف التقى يوم 24 فبراير نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني والوفد المرافق له (سانا)

وبينت اللجنة امتلاكها توثيقاً وأدلة منذ عام 2011 لدعم عمل الهيئة، وذلك في ظل حاجة الشارع السوري الملحّة لرؤية العدالة وتحقيق المساءلة.

وفي اليوم نفسه، استقبل وزير الداخلية أنس خطاب، وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني أولين، وذلك بحضور العميد سامر الحسين، مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، وعدد من ضباط الوزارة.

خلال اللقاء، نُوقشت مخرجات وتوصيات اللجنة الأخيرة في ملفات حقوق الإنسان، حيث أكد الوزير التزام الوزارة بالتفاعل مع هذه التوصيات ودراستها بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعمول بها. كما جرى التأكيد على حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية بما يسهم في دعم العمل المؤسسي وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.

تصوير حلقة من المسلسل التلفزيوني «السوريون الأعداء» للمخرج الليث حجو وسط حلب وتتحدث عن مجازر نظام الأسد في مدينة حماه ومدن سورية أخرى أوائل الثمانينات (أ.ب)

يشار إلى أن رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بحث في الـ24 من شهر فبراير الماضي مع نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني والوفد المرافق له، آليات الدعم لمسار العدالة في سوريا، فيما أكدت الأمم المتحدة استعدادها لدعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

لجنة مقابلة المفصولين الثوريين تراجع ملفات الزملاء المفصولين والتأكد من اكتمال جميع الأوراق والمستندات المطلوبة بحيث يكون القرار النهائي بإعادتهم من اختصاص الأمانة العامة للجمهورية

في سياق ذي صلة، فتحت الحكومة السورية مجدداً باب العودة للعمل للموظفين الذين فُصلوا خلال فترة الثورة، في خطوة وصفت بأنها تعكس حرص الدولة على إعادة الحقوق لأبنائها، وتؤشر إلى بوادر الانفتاح والإصلاح ضمن مسار العدالة الانتقالية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس اللجنة الفرعية لمقابلة المفصولين الثوريين، يوسف قاسم لـ«سانا»، الثلاثاء، أن اللجنة تعمل حالياً على مراجعة ملفات المفصولين، والتأكد من اكتمال جميع الأوراق والمستندات المطلوبة، تمهيداً لرفعها على الرابط المخصص، بحيث يكون القرار النهائي بإعادتهم من اختصاص الأمانة العامة للجمهورية.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)