قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

أكدت أن طهران تجاوزت الخطوط الحمراء ونفت وجود إبلاغ مسبق للدوحة قبل الهجمات

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
TT

قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)

شدّدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، على أن الهجمات التي تعرضت لها الدولة تمثل تجاوزاً واضحاً للخطوط الحمراء، واعتداءً مباشراً على أراضيها ومنشآتها المدنية والحيوية، ولن تمر دون ردّ.

وأكّد الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أن قطر عصية على أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني بشأن وجود إبلاغ مسبق للدوحة قبل الهجمات «عارية تماماً من الصحة»، مؤكداً أنه لم يجرِ أي إخطار مسبق، وأن دولة قطر فوجئت بهذه الهجمات غير المبررة.

وأشار إلى أن الاتصال، الذي جرى خلال الهجوم السابق في العام الماضي، لم يتضمن تحذيراً مباشراً لقطر، وإنما حديثاً عاماً عن ردة فعل ستوجه ضد دول الخليج دون تحديد زمان أو مكان أو أهداف، وقد تم التبيان للوزير الإيراني، كما تم التبيان للسفير الإيراني لدى الدولة عند استدعائه للخارجية القطرية، أن مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون ردع ودون ردّ.

وقال الأنصاري: «إن الاستهداف لم يقتصر على منشآت عسكرية أو مصالح أميركية، بل طال أراضي الدولة ومناطق ومنشآت حيوية قطرية، بما في ذلك مواقع في مسيعيد وراس لفان، وهو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره أياً كانت الجهة المستهدفة على الأراضي القطرية».

كما أكد الأنصاري أن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت الاعتداء على مطار حمد الدولي تم إسقاطها قبل وصولها إلى أرضه، وأن المطار آمن بالكامل، وتم إفشال جميع محاولات استهدافه.

وأوضح أنه عندما وقع الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية القطرية خلال العام الماضي، ارتأت دولة قطر أن تجنح إلى دعم وقف إطلاق النار، وقدمت من حيث الأولويات أمن المنطقة، على الرغم من أنه كان لديها الحق الكامل في الرد، مشدداً على أن «دولة قطر تحتفظ بحق الرد، وجميع الخيارات مطروحة أمامها، ومثل هذه الهجمات لن تمر دون ردّ».

وأشار إلى أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية يوم السبت الماضي، تم استهداف الأراضي القطرية بـ3 صواريخ كروز تم إسقاطها جميعاً، و101 صاروخ باليستي تم إسقاط 98 منها، و39 طائرة مسيرة تم إسقاط 24 منها، إضافة إلى إسقاط طائرتين مقاتلتين دخلتا الأجواء القطرية وتم التعامل معهما وفق قواعد الاشتباك بعد توجيه الإنذارات اللازمة، مشيراً إلى أن البحث جارٍ عن أطقم الطائرتين بعد تحييد الخطر بالكامل.

وأكد أن الهجوم الأخير يمثل تصعيداً خطيراً وتحولاً نوعياً في طبيعة الاعتداء، إلا أن القوات المسلحة القطرية تعاملت مع جميع التهديدات بكفاءة عالية ودون وقوع خسائر حقيقية، مثمناً بسالة منتسبي القوات المسلحة الذين أثبتوا جاهزية الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، قائلاً: «إن قطر ليست لقمة سائغة لأي من تسول له نفسه الاعتداء عليها بأي شكل كان».

وجدّد التأكيد على أن التقارير الإعلامية المتداولة بشأن منظومة الدفاع الجوي غير صحيحة بالكامل، وأن مخزونات الصواريخ الدفاعية لم تستنفد على الإطلاق، وأن دولة قطر لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها، وأن احتياطاتها تكفي للتعامل مع الخطر القائم.

ونفى الأنصاري وجود قنوات اتصال مع إيران حالياً، مبيناً أن التركيز القطري منصب حالياً على حماية سيادة الدولة وأمنها.

وأكد أهمية التضامن الخليجي والعربي في مواجهة هذه الاعتداءات، قائلاً: «إن هذه الاعتداءات تستهدف مصالحنا ومواطنينا والمقيمين على أراضينا بشكل مباشر، ويجب التعامل معها على هذا الأساس».

وبشأن العالقين في المطار، أوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية أنه تم التعامل مع أكثر من 8 آلاف مسافر في حالة «ترانزيت»، حيث أعلنت دولة قطر استضافتهم في الفنادق لحين انتهاء الأزمة، فضلاً عن تمديد التأشيرات والإقامات والوثائق الرسمية لمدة شهر مبدئياً، أو لحين انتهاء الأزمة.

وأشار إلى أنه تم تأمين العالقين في السفن السياحية كذلك لحين انتهاء الأزمة، مؤكداً أن الحياة تسير بشكل طبيعي في مدينة الدوحة وفي مختلف أنحاء الدولة، في ظل تواصل حكومي شفاف وخطط طوارئ أثبتت نجاعتها على المستويين العسكري والمدني.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الحيوية بالدولة، أكد أن الخزان الذي تعرض للاعتداء في مسيعيد هو خزان تابع لمصنع ولا علاقة له بمياه الشرب، وأن الاحتياطات الاستراتيجية من المياه والكهرباء آمنة وكافية ولا يوجد أي تهديد في هذا الشأن.

وقال المتحدث الرسمي: «إن تركيزنا منصب الآن على الدفاع عن أرضنا تجاه هذه الاعتداءات السافرة، ونحن على تواصل مستمر مع شركائنا وأشقائنا في الإقليم وخارجه».

وجدد التأكيد على أن دولة قطر، وإن كانت تختار السلام والحوار وخفض التصعيد نهجاً ثابتاً في سياستها الخارجية، فإنها لن تتوانى عن الدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها والمقيمين على أرضها وزوارها، مشدداً على أن الاعتداءات التي تجاوزت الخطوط الحمراء لن تمر دون رد، وأن القيادة القطرية تنظر في الخيارات المختلفة في هذا الإطار، بالتوازي مع الدعوة إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات والعمل على إنهاء حالة التصعيد في المنطقة بأسرع وقت ممكن.

ولفت الأنصاري إلى أن دولة قطر وجّهت، الاثنين، رسالة متطابقة إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار)، بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

رياضة عالمية نهائي كأس أمير قطر سيقام في 9 مايو المقبل على استاد خليفة الدولي (الشرق الأوسط)

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم إقامة نهائي كأس الأمير لعام 2026 يوم 9 مايو (أيار) المقبل على استاد خليفة الدولي، في ختام النسخة الرابعة والخمسين من البطولة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».