حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنها

«الترويكا» تحث على استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل

مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنها

مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)

تتواتر الاجتماعات الأوروبية متعددة الأشكال ومعها البيانات والإعلانات الصادرة عنها، وأهمها التي تطلقها «الترويكا» الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الأكثر انخراطاً في الملف النووي الإيراني، وفي المحادثات مع طهران منذ عام 2003.

وبعد ظهر الثلاثاء، صدر عن الترويكا البيان الثالث خلال أربعة أيام، الأمر الذي يدل على القلق الكبير لدى قادتها، لكونها مستبعدة عن قرار السلم والحرب. وقد أكد قادتها أمرين: الأول، أنهم «لم يكونوا على اطلاع» على الخطط الأميركية والإسرائيلية للهجوم على إيران، والآخر أنهم لم يشاركوا به.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في لندن 8 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

رؤية الترويكا

ووزَّع قصر الإليزيه البيان الذي ضمَّنه القادة رؤيتهم للحرب وما يريدون من إيران القيام به. وبعد أن كان بيانهم السابق أكثر تشدداً وميلاً للمشاركة في العمليات العسكرية «الدفاعية» لحماية مواطنيهم ومصالحهم وحلفائهم، فإن اللهجة تلطفت، إذ عادوا للمطالبة بـ«استئناف المفاوضات وحثّ المسؤولين الإيرانيين على السعي لحل تفاوضي». بيد أنهم (وهنا المفارقة) لم يدعوا لوقف إطلاق النار الذي يمكن اعتباره المقدمة المنطقية للعودة إلى طاولة المفاوضات. كذلك تضمَّن البيان الطلب من طهران «الامتناع عن الضربات العسكرية العشوائية»، والمقصود بها تلك التي تستهدف الدول الخليجية والتي يُدينها الثلاثة بـ«أشد العبارات». كذلك كرروا «دعوة النظام الإيراني إلى وضع حدّ للبرنامج النووي الإيراني، والحدّ من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة وعلى أراضينا، ووقف القمع والعنف غير المقبولين ضد شعبه... وتمكينه من تقرير مستقبله بنفسه».

ولجلاء أي التباس، جاء في البيان أن «الترويكا» لم تشارك في الضربات، وأنها على «اتصال وثيق بشركائنا الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاؤنا في المنطقة»، وتأكيد الالتزام مجدداً بـ«الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين».

بوابة في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني عقب هجومين مُبلغ عنهما بطائرات مُسيَّرة بالقرب من ليماسول الاثنين (أ.ف.ب)

أصبح من نافل القول إن أوروبا قلقة من الحرب، الدائرة منذ السبت الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. والأكثر قلقاً هي الترويكا الأوروبية التي تربطها علاقات وثيقة دفاعية واستراتيجية وإنسانية مع دول الخليج. وجاء استهداف قاعدة «أكروتيري» العسكرية البريطانية في قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، ليجد الأوروبيون أنفسهم مدفوعين لهذه الحرب. وقالت مصادر دبلوماسية في باريس إنه من غير المستبعد أن تطلب قبرص تفعيل المادة 42، الفقرة السابعة، من معاهدة الاتحاد التي تنص على ما يلي: «إذا تعرّضت إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مسلح على أراضيها، فإن الدول الأعضاء الأخرى ملزمة بتقديم المساعدة والعون لها بكل الوسائل المتاحة لديها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة». بيد أن مشكلة قبرص أن قاعدة أكروتيري التي تشغلها بريطانيا منذ استقلال قبرص عنها في عام 1960، تعد ملكاً لبريطانيا وبالتالي فإنها كالسفارة، أرض بريطانية.

ستارمر في عين العاصفة

هذا الإشكال لا يغيِّر من واقع الأمور شيئاً، إذ سارعت اليونان إلى إرسال سفينتين حربيتين لدعم الجزيرة التي استهدفتها المسيَّرات، التي لم تُعرف بالضبط هويتها ولا نقطة انطلاقها (من إيران أو من لبنان؟). وفي أي حال، فإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن أمام مجلس العموم، الاثنين، أن «الطائرات المقاتلة البريطانية بدأت تجوب السماء في إطار عمليات دفاعية منسقة». لكنَّ ستارمر لم يبيّن ما إذا كان المقصود سماء قبرص أو سماء الخليج. في المقابل، فإن ما حرص على تأكيده بقوة هو أن لندن «لن تنضم أبداً إلى العمليات الهجومية» ضد إيران التي تقوم بها القوى العسكرية الأميركية والإسرائيلية وأن عملياتها محض «دفاعية»، والمقصود بذلك حماية مواطنيها ومواقعها ومنشآتها العسكرية، ولكن أيضاً حلفائها في الخليج.

أرشيفية لمقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

يستخدم ستارمر مفهوم «الأعمال الدفاعية» بمعناها الواسع، كما ورد في بيان قادة «الترويكا» يوم الأحد الذي جاء فيه: «سنتخذ التدابير (الضرورية)للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في المنطقة بما في ذلك ربما السماح بعمليات دفاعية ضرورية ومتوازنة لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيَّرة في مصدرها» أي على الأراضي الإيرانية نفسها. واستخدم ستارمر بدوره هذا المفهوم بقوله: «إن الوسيلة الوحيدة للقضاء على التهديد الإيراني تتمثل في تدمير صواريخهم ومنصات إطلاقها في مستودعاتها».

وتجدر الإشارة إلى أن ستارمر، بعد رفضه بداية وضع قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية في المحيط الهادئ تحت تصرف الولايات المتحدة بناءً على طلب من الرئيس دونالد ترمب، اضطر بسبب الضغوط الأميركية إلى تغيير موقفه وسمح لشريكه الأميركي باستخدام جميع القواعد البريطانية، الأمر الذي أثار جدلاً سياسياً واسعاً في بريطانيا، وأثار مخاوف من أن يجرّ أمر كهذا البلاد إلى الحرب.

فرنسا تعزِّز حضورها العسكري

ما عرفته بريطانيا يتطابق مع ما شهدته القاعدة الفرنسية البحرية القائمة في «ميناء زايد» في إمارة أبوظبي التي استُهدفت بمسيَّرات يوم الأحد الماضي. ولفرنسا قاعدة «الظفرة» الجوية المعروفة بـ«بي آي 104»، حيث تُرابط طائرات «رافال» القتالية. وبصورة عامة فإن ما لا يقل عن 900 عسكري فرنسي يرابطون في القاعدتين. وقالت السلطات الفرنسية إنها مستعدة لتعزيز حضورها العسكري في الإمارات لحماية مواطنيها ومنشآتها من جهة، ولتقدم الدعم لحلفائها في المنطقة «بناءً على طلبهم».

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال رسوها في مالمو بالسويد 25 فبراير 2026(رويترز)

وفي سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة، طلبت باريس من حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها «شارل ديغول»، التوجه نحو مياه الخليج بعد المناورات التي شاركت فيها في شمال أوروبا: كذلك وبناءً على طلب أوروبي، فإنها سترسل مدمِّرتين إلى باب المندب والبحر الأحمر لحماية الملاحة البحرية في إطار عملية أوروبية مشتركة تسمى «أسبيد».

وللدلالة على خطورة الوضع، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون ترأس في ثلاثة أيام ثلاثة اجتماعات لمجلس الدفاع والأمن الذي تبقى مداولاته سرية. كذلك، فقد قرر التوجه إلى الفرنسيين بكلمة متلفزة مساء الثلاثاء، ليشرح لمواطنيه سياسة حكومته إزاء الحرب الراهنة وكيفية التعامل معها؛ ومن بين صعوباتها توفير الوسائل لإعادة آلاف الفرنسيين في المنطقة الخليجية إلى فرنسا. ولفرنسا ما لا يقل عن 400 ألف شخص في الخليج والشرق الأوسط من بينهم قسم كبير مزدوج الجنسية. ويعد هذا العدد كبيراً للغاية مقارنةً بالمواطنين البريطانيين (200 ألف) أو الألمان (أقل من 100 ألف).

من بين دول «الترويكا» الثلاث، تبدو ألمانيا الأقرب إلى السياسة الأميركية، وهو ما يُنتظر صدوره عن لقاء المستشار فيردريش ميرتس مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء. واستبق الأخير وصوله إلى البيت الأبيض بالإعلان أن بلاده ليست في وارد إعطاء «دروس» بشأن شرعية هذه العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية. وسبق له في يونيو (حزيران) الماضي أن قال إن إسرائيل بهجماتها على إيران «تقوم بالعمل القذر نيابةً عن الأوروبيين».

تبدو أوروبا منقسمة على نفسها وعاجزة، مرة أخرى، عن التحدث بصوت واحد حتى تكون قادرة على التأثير في شؤون العالم سلماً وحرباً.



زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.