الأسواق العالمية تترنح مع تصاعد توترات حرب إيران

هبوط حاد للأسهم وقفزة في أسعار الطاقة والدولار

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

الأسواق العالمية تترنح مع تصاعد توترات حرب إيران

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تعمّق تراجع الأسهم وتعزز الدولار يوم الثلاثاء مع مراعاة المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وانخفض المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان الذي تصدره «إم إس سي آي» بنسبة 2.9 في المائة، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي، بقيادة انخفاض المؤشر الكوري بنسبة 7.2 في المائة عند عودة البلاد من عطلة، وهو أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس (آب) 2024. وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 3.1 في المائة، في حين هبطت عقود «ستاندرد آند بورز 500» الآجلة الإلكترونية بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وقالت محللة استراتيجيات «كوانت» في آسيا لدى «بيرنشتاين» في سنغافورة، روبال أغاروال: «كانت حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية مرتفعة بالفعل، والآن مع الصراع الإيراني، يُتوقع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية أيضاً. آخر مرة ارتفع فيه كلاهما كانت في 2022 خلال صراع روسيا وأوكرانيا، الذي لم يكن جيداً للأسواق الآسيوية».

وجاءت موجة البيع الجديدة بعد أن استقرت «وول ستريت» عقب جلسة متقلبة يوم الاثنين، شهدت انتعاش مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تراجع مبكر إلى إغلاق مستقر، وارتفاع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة مع شراء المستثمرين الانخفاضات في الأسواق.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

وحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبرير حرب واسعة النطاق ومفتوحة على إيران، مؤكداً يوم الاثنين أن الحملة تقدمت أسرع من المتوقع. ومع عدم وجود نهاية واضحة للأعمال العدائية، صرح مسؤول من «الحرس الثوري» الإيراني، يوم الاثنين، أن مضيق هرمز مغلق أمام حركة السفن، وأن أي سفينة تحاول المرور ستُستهدف.

وكان لهذا التهديد تأثير فوري، حيث دفع تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لشحن النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى مستوى قياسي يزيد على 400 ألف دولار يومياً، وفق بيانات مجموعة «إل إس إي جي».

وبعد ارتفاع أسعار النفط والغاز يوم الاثنين، أضافت عقود خام برنت الآجلة 2.3 في المائة أخرى لتصل إلى 79.50 دولار يوم الثلاثاء. وفي أسواق الغاز الطبيعي، قفزت أسعار الغاز المسال القياسية في أوروبا وآسيا نحو 40 في المائة يوم الاثنين.

التعامل مع سيناريوهات المخاطر

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الشركات الآسيوية ويضغط على أرباحها وأسهمها التي سجلت ارتفاعات حادة منذ بداية العام.

وكتب محللو «غولدمان ساكس»، في تقرير بحثي: «نقدّر أن ارتفاع برنت بنسبة 20 في المائة قد يقلل الأرباح الإقليمية بنسبة 2 في المائة مع تفاوت واسع داخل المنطقة، لكن هذا يعتمد على مدة الصراع. تميل الارتفاعات في المخاطر الجيوسياسية إلى إحداث تأثير سلبي قصير الأجل، لكنها تتلاشى مع الوقت». وأضافوا: «يُصادف الارتفاع الحالي في المخاطر الجيوسياسية مع قابلية المنطقة لتصحيح السوق».

براميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام مخطط تصاعدي للأسهم حيث تظهر عبارة «أسهم النفط» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ويعقّد ارتفاع أسعار الطاقة جهود الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للسيطرة على التضخم، مع ظهور علامات الانقسام بين صانعي السياسات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأميركي. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات للتخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع الإيراني.

وأظهرت بيانات مؤشر «آي إس إم» للتصنيع، الصادرة يوم الاثنين، نمو النشاط الأميركي بثبات في فبراير (شباط)، لكن مؤشر أسعار المصنعين سجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بسبب الرسوم الجمركية، ما يبرز الضغوط التصاعدية على التضخم حتى قبل الهجمات على إيران.

وتسعر العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية احتمالاً ضمنياً بنسبة 95.4 في المائة بأن البنك المركزي الأميركي سيبقي على معدلات الفائدة عند نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو (حزيران)، التي كانت أقل من 50 في المائة سابقاً، يوم الاثنين، لتصبح أعلى قليلاً من 50 في المائة.

وعدّ بعض المحللين، بالإشارة إلى التحركات المحدودة في الأسواق العالمية، التأثير الأوسع للصراع على الاقتصاد العالمي سيكون محدوداً.

وقال الرئيس المشارك للأبحاث الاقتصادية في «جي بي مورغان»، جاهانجير عزيز، خلال اجتماع إعلامي في سنغافورة يوم الثلاثاء: «من الواضح أن الأمر لن يكون إيجابياً. أي زيادة في حالة عدم اليقين السياسي ليست جيدة للاقتصادات. لكن في الوقت الحالي... لا نعتقد حقاً أن هذا سيشكل صدمة نظامية للاقتصاد العالمي».

وحافظ مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، على قرب أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع عند 98.73، حيث استعاد الدولار بعض جاذبيته بوصفه ملاذاً آمناً. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.9 نقطة أساس إلى 4.059 في المائة.

وكتب محللو «دي بي إس» في مذكرة بحثية: «تُظهر ديناميكيات السوق الحالية فقط نغمة خفيفة لتجنب المخاطر، غير كافية للحفاظ على طلب قوي على سندات الخزانة الأميركية أو لدفع (الاحتياطي الفيدرالي) إلى تخفيضات أسرع». وأضافوا: «لكن الصراع يثير شبح الركود التضخمي. وفي حين أن أسعار الطاقة ليست قريبة من المستويات التي شهدناها في بداية صراع روسيا وأوكرانيا 2022، من المحتمل أن يراقب المستثمرون من كثب مدى ومدة تعطّل إمدادات الطاقة».

صائغ يزن سبائك الذهب في متجر ببانكوك (أ ب)

وانخفض الذهب بنسبة 0.4 في المائة إلى 5307.08 دولار، وتراجعت عملة بتكوين بنسبة 2.1 في المائة إلى 67937.84 دولار، في حين هبط إيثريوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1995.50 دولار.

وفي تعاملات أوروبا المبكرة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات شاملة بنسبة 0.9 في المائة، وعقود «داكس» الألمانية الآجلة بنسبة 1 في المائة، وعقود «فوتسي» بنسبة 0.5 في المائة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان يبحثون مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية (الخارجية المصرية)

لقاءات مصرية مكثفة في أنطاليا لمواجهة تداعيات حرب إيران

لقاءات مصرية مكثفة تعقد على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وإنجاح مسار المفاوضات بين واشنطن وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية تحلق مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
الولايات المتحدة​ سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.