لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

6 طلبات فقط بعد 10 أيام من فتح باب الترشح

لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص، وينتمي معظمهم إلى «حركة أمل».

وحتى ظهر يوم الخميس، بلغ العدد، وفق مصادر وزارة الداخلية، 6 فقط؛ مما يطرح علامات استفهام بشأن «شحّ» المرشحين وترددهم؛ سواء أولئك الحزبيون، والمستقلون.

ووفق تعاميم الوزارة، فإن باب الترشيح الذي فُتح في 10 فبراير (شباط) الحالي يُقفل في 10 مارس (آذار) المقبل، ويُمكن للراغبين الرجوع عن الترشح حتى 25 مارس.

ويفرض قانون الانتخاب على المترشحين الانضواء في لوائح انتخابية، على أن تُسجّل اللوائح قبل 30 مارس، وأن تلغى طلبات المترشحين الذين لا ينتمون إلى لوائح. أما المبلغ الذي يفترض أن يدفعه كل مترشح يرغب في خوض الاستحقاق، فهو 200 مليون ليرة لبنانية؛ أي ما يعادل 2200 دولار أميركي.

وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي حين تلف الضبابية موعد الانتخابات، قال وزير الداخلية أحمد الحجار: «انطلاقاً من إيمانِنا بمبدأ استمراريّةِ المرفقِ العام، وانسجاماً مع قناعتِنا الراسخة بأنَّ الشعبَ هو مصدرُ السلُطات، فإنّنا نعملُ من دون هوادة لإنجازِ استحقاقِ الانتخاباتِ النيابيةِ في مواعيدِها المحدّدة، وبما يضمَنُ التزامَ القانون وفقاً لأعلى معاييرِ الشفافيّةِ والانفتاحِ على الجمهور؛ لصونِ حقِّه القانونيّ في الوصولِ إلى المعلومات التي التزمت الوزارةُ منذ اليومِ الأوّل وضعها في متناولِ الجميع من دون زيادةٍ أو نقصان، وسنبقى على ما نؤمنُ بهِ بصرفِ النظر عن النتائج والمآلات».

الترشيحات الحزبية

وفي حين ترددت معلومات عن توجه مرشحي «حزب الله» إلى تقديم طلباتهم خلال أيام إلى وزارة الداخلية، يبدو أن معظم الأحزاب الأخرى لم يحسم معظم مرشحيها وتحالفاتها بعد؛ لذلك ستسعى إلى الاستفادة من المهلة الزمنية المعطاة لها، خصوصاً أن أحزاباً كثيرة ومترشحين مستقلين كثراً يرددون في مجالسهم الخاصة أن إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها بات مستبعداً نظراً إلى التعقيدات المحيطة بتطبيقها، خصوصاً ما يتعلق بوضعية المغتربين.

وتشير مصادر «القوات اللبنانية» إلى أن الحزب ما زال يستكمل الترشيحات الداخلية، على أن يتقدم بالطلبات رسمياً دفعة واحدة إلى وزارة الداخلية، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «إذا كان هناك من فريق مؤمن بأن هناك انتخابات ويتحضر للاستحقاق بكل جدية، فهو (القوات)، ولو كان الأمر خلاف ذلك لما أقدمنا على التغييرات التي تطول مرشحينا».

لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

من جهتها، توضح مصادر «التيار الوطني الحر» أن «عملية إعلان أسماء المرشحين ستسبق عملية تقديم الترشيحات»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم باتوا في «المرحلة النهائية للإحصاءات التي نجريها لحسم المرشحين». وتضيف: «صحيح أن هناك جواً غريباً في البلد يقول إنه لا انتخابات في موعدها، إلا إنه لا يمكن الركون إلى هذا الجو؛ لأنه عملياً ومن الناحية القانونية والدستورية، تتلاحق الخطوات وصولاً للاستحقاق».

ويستعد الحزب «التقدمي الاشتراكي» لتقديم ترشيحاته الأسبوع المقبل. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط» إن «التأخر مرده عدم حسم المرشحين مقعدين في الشوف؛ الأول سني، والآخر درزي»، مشددة على حرص الحزب على «إجراء الاستحقاق في موعده والتصدي لأي محاولة التفاف لتأجيله».

ترشيحات المستقلين

ولا يبدو وضع المترشحين المستقلين أفضل حالاً من أولئك الحزبيين، خصوصاً أن تشكيلهم لوائح متماسكة وقادرة على المنافسة والفوز مهمة صعبة جداً، أضف أن كثيرين منهم ينتظرون قرار أحزاب معينة لضمهم إلى لوائحها مع الحفاظ على صفتهم «المستقلة».

ولا يخفي الدكتور في العلاقات الدولية، سيمون أبو فاضل، وجود «حالة قلق وترقب تجعل المترشحين يتروون قبل تقديم ترشيحاتهم، خصوصاً أن ظروف المعركة لا تزال غير واضحة».

ويعدّ أبو فاضل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم الجاهزية الواضحة لأجهزة الدولة لإنجاز الاستحقاق النيابي، فإن ظروفاً معينة تتحكم في الاستحقاق، ومنها ملف تسليم سلاح (حزب الله)، والمفاوضات الأميركية - الإيرانية، أضف أن هناك حذراً يحيط بدخول البلد في عملية معقدة لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات نتيجة الخلافات والصراع المتفاقم بين القوى السياسية».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.